قبل أيام من انطلاق قطار دوري فيفا

هل تنتهي هيمنة القادسية والكويت على بطولات الكرة الكويتية؟

طباعة

b_100_69_16777215_0___images_1-2018_1(118).pngكتب سامح فريد:

هل تنتهي هيمنة القادسية والكويت على بطولات الكرة الكويتية المختلفة قريبا؟
سؤال يدور في اذهان الكثيرين بعد افتتاحية الموسم بلقاء السوبر بين الفريقين وبدء العد التنازلي لانطلاق بطولة دوري فيفا والذي سيكون في مطلع الأسبوع المقبل وتحديدا الأحد؟
الكويت والقادسية سيطرا بشكل كامل على منصات التتويج وسط انسحاب من جميع المنافسين لأسباب كثيرة وهو ما مكن الفريقين الآخرين من سحب البساط وخطف الالقاب من بعضهما البعض بدون أي تدخل مباشر أو غير مباشر من الآخرين مع التأكيد على ان هناك استثناءات بسيطة لم ترتق لدرجة المنافسة سواء بفوز السالمية بلقب أو كاظمة بلقب خلال كل هذه السنوات.
والآن هل المؤشرات تقول إن القادسية والكويت سيظلان هما المسيطران على الاوضاع والمتحكمان الاساسيان في وضعية البطولات بالكرة الكويتية ام سيكون الموسم الحالي بداية لثورة في عالم المنافسة وبزوغ أندية أخرى وتمرد لبعض الكبار على وضعيتهم غير المرضية للجمهور ومن ثم العودة الى دائرة الصراع كما كان الحال سابقا؟
بلا شك الاجابة على السؤال تتطلب الانتظار لقرابة سبع أو ثماني جولات من بطولة الدوري ومعرفة نوايا كل فريق ومد القدرة على المواصلة والاستمرارية ففي كرة القدم ليس شرطا ان تكون البدايات المميزة دليلا عن ان النهايات ستكون مميزة والدليل هو انطلاقة العربي النارية قبل اربعة مواسم واقترابه من اللقب قبل ان ينجح الكويت في انتزاعه بالأخير وبنظام المواجهات المباشرة.

تحديات العربي
وبالحديث عن وضعية الفرق التي يمكن ان تنافس أو من الطبيعي والضرروي تواجدها في حيز المنافسة سنبدأ من خلال العربي باعتباره صاحب الشعبية الجارفة والتاريخ الناصع وهو أمر يستمد منه القدرة على الصمود مهما كانت الظروف صعبة.
العربي يبدأ الموسم بظروف ليست مثالية على الاطلاق حيث لم ينجح النادي في تفادي عقوبة الفيفا ومن ثم لم تكن هناك تعاقدات يمكن من خلالها ان يدعم الفريق صفوفه وهو ما يشكل ضربة قوية للغاية فغياب المحترفين ليس امرا بسيطاً باعتبارهم القادرين على صناعة الفارق وهو ما يفتقده الفريق الأخضر.
ايضا الحالة المعنوية العرباوية ليست على المستوى الكبير بعد ان رحل عدد من لاعبيه مثل طلال نايف على سبيل المثال ولكن رغم كل ذلك يظل الجمهور العرباوي هو الضمانة الحقيقية لتواجد الفريق على طريق المنافسة.
ومن المفارقات العرباوية ان بدايته القوية سوف تعني له الكثير اذا ما تم النظر الى ان اللقاء الأول له سيكون أمام القادسية الغريم التاريخي له والفوز في المباراة سيكون بمثابة قوة دفع عملاقة للفريق نحو المواصلة وعلى العكس تماما الخسارة ستدشن حجم المشكلات مبكرا للغاية.

تحفز السالمية
الفريق الآخر الذي يمكن ان يكون منافسا على البطولات في الموسم المقبل هو السالمية فعلى الرغم من ان السماوي تخلى عن جهازه الفني بقيادة عبدالعزيز حمادة والذي منح الفريق الوصافة في الموسم الماضي إلا ان الادارة عملت بجدية ايضا في الفترة السابقة سواء من ناحية معسكر الاعداد ولعب عدد من المباريات الودية المميزة اضافة الى التعاقد مع مدرب اجنبي جديد وكذلك احضار المهاجم البرازيلي باتريك فابيانو واستمرار المخضرم السوري فراس الخطيب وعدي الصيفي وكلها عوامل قوية ترجح كفة السالمية.
السالمية ربما يكون الحصان الاسود أو مفاجاة الموسم ان نجح في تحقيق بداية قوية ومن المتوقع ان يشكل منافسة قوية ان لم يكن على مستوى بطولة الدوري فمن المؤكد انه سيكون على مستوى بطولتي كأس سمو الأمير وكأس سمو ولي العهد؟.
من القراءة السابقة يتضح ان المنافسين على لقب الدوري ووفقا للقراءة المبدئية هم القادسية والكويت بنسب متساوية والعربي والسالمية بنسب اقل .

البطولات الأخرى
وبالتحول للمنافسة على لقب بطولة كأس سمو الأمير وكأس سمو ولي العهد فالحديث سيختلف هنا فالأمر لا يحتاج الى القدرة على الصمود لفترة طويلة وباب المفاجآت يظل مفتوحا على مصراعيه في هاتين البطولتين يمكن حدوث أي شيء.
وبخلاف الفرق الاربعة التي تمت الاشارة اليها في المنافسة سيكون هناك فرق أخرى لديها دافع وحافز المنافسة على بطولات الموسم وبصفة خاصة بطولتا الكأس وهي كاظمة والنصر والجهراء.
كاظمة حاول العمل بقوة واختار شعار الاستقرار في الفترة السابقة ونجح في ابرام بعض التعاقدات سواء الداخلية أو الخارجية وابقى على مدربه توني اوليفيرا انتظارا لموسم الحصاد بعد ان انتهى من موسم البناء.
الجهراء ايضا تغير بشكل كبير من خلال احضار جهاز فني جديد ومحترفين جدد ومنظومة عمل مختلفة تماما وربما يحتاج للتجارب والصبر وهو ما قد يكلفه بعض النقاط في بطولة الدوري حتى يصل للمستوى المطلوب والقدرة على التنافس في بطولتي الكأس.
النصر ايضا قد يجد نفسه منافسا حقيقيا في بطولتي الكأس خاصة وان العناصر التي لديه نضجت بشكل كبير واصبحت الان قادرة على تحمل الاعباء والضغوط وهي امور مهمة في شخصية المنافسة على البطولات.
اخيرا يتبقى التضامن والشباب والفحيحيل وهي تحمل هدفا اخر في هذا الموسم وهو بعيد عن المنافسة نسبيا وفقا للترشيحات ولكنه يتلخص في الهروب من الهبوط الى دوري الدرجة الأولى.
بقاء اي منها في بطولة الدوري الموسم المقبل سيكون هو قمة النجاح في ظل صراع قوي ومباريات صعبة وفرق كبرى تريد الفوز دائما وابدا.
بلاشك الواقع يقول ان التضامن أجهز نسبيا من الشباب والفحيحيل قياسا بخبرات الموسم السابق وتواجد مدرب متمرس ونجح في وضع بصمة على الرغم من احتلاله المركز الأخير بالموسم المنصرم.