أسرار الفنانين

طباعة

مشعل السعيد


الفنان مثل المرآة الكل ينظر إليه، وهذه ضريبة الشهرة كما يقال، شريحة من الناس تسمى الفضوليين تفتش وراء أسرار الفنانين، وتحرص على تصيد أخطائهم جهلاً منهم بأن الفنان كغيره من الناس يخطئ ويصيب، فهو غير معصوم من الزلل، وبالمقابل هناك اشباه فنانين لايهمهم سمعة الوسط الفني، يفتشون عن اسرار الفنانين ويحاولون جاهدين الاساءة الى هذا الفنان أو تلك الفنانة بقصد ومع سبق الاصرار والترصد، وما أراه ان البحث في اسرار الفنانين خطأ كبير، وليس من حق كائن من كان أن يبحث فيها أو يتداولها، أنت من حقك أن تتحدث عن اعمال الفنانين وتنتقدها وليس من حقك ان تتبع سقطات الفنانين وسلوكهم خارج اعمالهم، ومن يثير مثل هذه الامور خاصة في مواقع التواصل الاجتماعي انما يظهر البيئة الفاسدة التي تربى بها، وتغذى منها هذه الاخلاق الدونية، ويثبت بما لا يدع مجالا للشك النقص في شخصيته، ويسم نفسه بميسم ضعف الشخصية وضيق الافق، اسرار الفنانين ليس من حقي ولا حقك البحث فيها، والحقيقة ان مواقع التواصل الاجتماعي هي السبب الرئيسي في ذلك، وللاسف بعض الفنانين يستخدمونها للتشفي من بعضهم البعض، مما يفتح الباب للطفيليين بالدخول على الخط، وهذه ظاهرة ملموسة، ايضا بعض الفنانين يعلنون للناس عبر هذه المواقع اين هم ذاهبون، ومن اين أتوا، وما الى ذلك من اخبار ليثيروا زوبعة خلفهم، ما يعطي الفرصة لهؤلاء للقيل والقال، أيها السادة اسرار الفنانين حق مطلق لهم، اسرار الفنانين ليست من حق أحد البحث فيها. أعلم ان ما كتبته ربما لا يعجب البعض، وهؤلاء البعض لا يهموني، فالحق أحق أن يتبع، أيها الطفيليون، كفوا عن هذه الاخلاق واهتموا بأنفسكم ودعوا الخلق للخالق، وقديماً قالوا من راقب الناس مات هماً، أليس كذلك؟ لا تحاولوا الظهور على حساب سمعة الناس، وفضح أسرارهم، ودعوا عنكم هذا العبث المقيت، ولاتكونوا كقول القائل: اذا لم تستحِ، فافعل ما شئت.