رابح صقر... موهبته قادته إلى القمة بالصوت العذب والعصامية

طباعة

b_100_106_16777215_0___images_1-2018_F3(102).pngلم يحصل «رابح صقر» على لقب «موسيقار الخليج» من فراغ، حيث استطاع أن يثبت نفسه في المجال الفني دون وساطة أو مساندة من أحد، بل اعتمد على موهبته الموسيقية والصوتية فقط، وبنى نفسه بعصامية شديدة.
ولد «رابح صقر» في السعودية، ولم يكن أحد من أهله منتسبًا للفن، وبالتالي وجد صعوبة شديدة في تحقيق ذاته، لكن مع مرور الوقت وإصراره أطلق أول ألبوماته معتمدًا على نفسه في عام «1982» بعنوان: «يا نسيم الليل»، والعجيب أنه كان باللغة العربية كاملًا، ما لفت أنظار المتابعين إليه. لم يحقق «صقر» النجاح الذي كان يتوقعه، فبذل مجهودًا مضاعفًا وقدم ألبومين، وبعدها أشاد به العديد من فطاحل الغناء الخليجي، ومنهم: الراحل «طلال مداح»، وفنان العرب «محمد عبده»، حيث أشاد الجميع بأدائه، ما منحه جواز مرور إلى الشهرة.
وفي منتصف الثمانينيات؛ استطاع «صقر» أن يغير قليلًا من الرتم الذي كانت تسير عليه الألبومات وقتها، فكما أعاد اللغة العربية للألبومات، كان أول من أدخل أغنية وطنية في ألبومه: «أنا والليل والقمرة» الذي كان عاطفيًا بالدرجة الأولى، وكانت بعنوان: «جسر الخير».
وفي عام «1988» قدم «صقر» ألبوم «مغرورة» الذي أدخل به بعض الآلات الموسيقية الغربية؛ ليعتبر أول موسيقار خليجي يقدم على هذه الخطوة. وفي عام «1989» انتقل «صقر» لمرحلة أخرى، حيث صور أول أغانيه للتليفزيون، وكانت بعنوان: «سرى الليل» من ألبوم «الجرح» وحققت صدى قويًا وقتها.
ولم يكن «صقر» يتعمد أن تحتوي أغلب ألبوماته على ألحانه الخاصة، ولكن الصدفة وحدها حكمت بذلك؛ فالكثير من الألبومات كانت تحمل توقيعه بكل أغانيها، بينما البعض احتوى على أسماء من كبار ملحني الوطن العربي. وفي نهاية التسعينيات مرّ «رابح» بظروف خاصة أبعدته عن الغناء، وانتشرت وقتها أقاويل بأنه اعتزل الفن نهائيًا، لكن أصدقاءه لم يتركوا له حرية الاعتزال، حيث وقفوا بجواره وساندوه حتى عاد مجددًا، وخلال الست سنوات التي ابتعد فيها قدّم عددًا كبيرًا من الألحان لكبار المطربين، ومنهم: «محمد عبده» و«أصيل أبو بكر» و«نوال الكويتية» و«عبدالمجيد عبد الله» وغيرهم.
وحقق ألبوم العودة «رابح 2002» نجاحًا مبهرًا، وهو السبب في إطلاق لقب موسيقار الأغنية الخليجية عليه، وهو اللقب الذي اختاره بنفسه فنان العرب «محمد عبده».
كما يعد «رابح» أول فنان عربي يقدم أغنية بمفرده – سينغل – ويطرحها مصورة في «cd» وذلك عام «2006» من خلال طرحه أغنية «تحملتك» من كلمات: منصور الشادي، وألحان الملحن سهم. كما يعتبر «رابح صقر» أول سعودي يتغنى باللهجة المصرية، حيث قدم أغنيتين اثنتين وهما: «أرفضك» و«كان قلبي حبك»، وهو أصغر ملحن تم له إسناد تلحين أوبريت الجنادرية السعودي.
كما كان أول فنان يقدم ألبومًا بتوزيعين مختلفين «شرقي وغربي» وذلك في ألبوم «رابح 95».
كما اهتم «رابح» بحرية المرأة السعودية، وكان من أوائل الفنانين الذين شجعوا على قرار قيادتها للسيارات، وقام بتحية النساء على هذا الإنجاز.