تسعى من خلال ذلك إلى تحقيق أرباح ضخمة

شركات الطيران تسخر البيانات لجذب المسافرين إليها

طباعة

b_100_60_16777215_0___images_1-2018_3(66).pngتسعى شركات الطيران وراء تسخير البيانات الضخمة لتمكين أكبر عدد ممكن من المسافرين من الاستمتاع بتجربتهم الخاصة، وهو ما قد يكون توجهًا منطقيًا في ظل امتلاك الخطوط الجوية لقدر كبير من البيانات.
وقال «جو ليدر» الرئيس التنفيذي لـ «APEX» وهي منظمة غير هادفة للربح تركز على تحسين تجربة السفر الجوي لأكثر من 80% من المسافرين حول العالم: نحن بحاجة للعمل على نفس مستوى «غوغل».
وأضاف: لدينا كافة التفاصيل عن الركاب، والتي تعتبر بمثابة كنز ثمين لجعل رحلة كل مسافر مميزة بشكل شخصي، ويشمل ذلك، الأسماء الكاملة والعناوين وأعياد الميلاد واختيارات المقاعد وبطاقات الائتمان وأموراً أخرى تسهل مهمتنا.
ووفقًا لباحثين في كلية «أمريتا» للهندسة في الهند، فإن معدل الطيران عبر خطوط منطقة الأطلسي وحدها تولد ألف جيجابايت من البيانات، أي ما يعادل ألفي ساعة من التسجيل على الأقراص المدمجة.
و يمكن للشركات رصد أدق التفاصيل، ويشمل ذلك عدد المرات التي قام فيها العميل بالبحث عن رحلة عبر موقعها الإلكتروني قبل الحجز، والخيارات التي نظر فيها أثناء البحث، وما إذا كان حجزه بطريقة الدفع المعتادة.
ويأمل القطاع في أن تصبح البيانات الضخمة ترياقه للتخلص من الضغوط على هوامش الربح المنخفضة والمنافسة الشديدة، ما تؤكده شركة «إنترناشونال إيرلاينز» المالكة لـ «بريتش إيرويز» بقولها: نحتاج حقًا لإدخال البيانات إلى حيز العمل.
يمتلك مضيفو رحلات «يونايتد إيرلاينز» أجهزة محمولة تتيح لهم الوصول إلى تفاصيل خاصة بالعملاء، مثل آخر رحلة طيران لهم مع الشركة، وإذا كانت لهم متطلبات غذائية محددة، كما توفر الشركة للعملاء خدمة تعقب الأمتعة.
تمتلك شركة الطيران منخفض التكلفة «ريان إير» رؤية أوسع، وتهدف لأن تصبح «أمازون السفر»، حيث تخطط لاستخدام بيانات العملاء في بيع خدمات إضافية، مثل غرف الفنادق واستئجار السيارات عبر منصة تسوق جامعة للخدمات. من جانبها تطلب شركة «دلتا إيرلاينز» التي تعتمد بقوة على البيانات، من المضيفين التفاعل مع خمسة ركاب من الأعضاء في برنامج الولاء «سكاي مايلز» أثناء رحلاتها المحلية في الولايات المتحدة. وتقول نائبة رئيس الشركة لخدمات الرحلات «أليسون آسبند»: يريد العميل أن يشعر بالتقدير، لذا نحصل على ملاحظات الشكر منه مباشرة، وسواء كنا نعتذر عن التأخير أو نعترف بمكاناتهم في برنامج الولاء، فإننا نشعرهم بقيمتهم. خلال العام الماضي، نبه طاقم طائرة تابعة لـ «دلتا» مركز التحكم عندما سكب أحد المسافرين الشراب على نفسه، وبمجرد الهبوط وبلوغ الراكب محطة الوصول، قدمت له شركة الطيران قيمصًا نظيفًا. وتقول «دلتا» إن الخدمات التنبؤية ستأتي قريبًا، ما يعني أن المسافر ربما يجد مشروبه المفضل والمقبلات تقدم له دون استدعاء المضيفين، لكن شركات أخرى ترى أن هذه المرحلة لم تأت بعد.
ويتساءل «جريت لوتس» الرئيس التنفيذي لشركة الاستشارات «أليكس بارتنرز» عن مدى إسهام تكتيكات إضفاء الطابع الشخصي على تجارب المسافرين الجويين في تعزيز ثقة العملاء وتعلقهم بالشركات.
يقول أيضًا «لوتس» إن استغلال البيانات لن يشكل تميزًا تنافسيًا حقيقيًا، مدعيًا أن ما ستقدمه هذه العملية ما هو إلا العوامل التي يجب أن تتوافر في شركات الطيران بالفعل كي تكون من الدرجة الأولى. كما أن هناك سؤالاً رئيسياً آخر تحتاج الشركات للإجابة عنه، وهو كيف يجب أن تسير عملية إضفاء الطابع الشخصي على تجربة المسافر؟ وعند أي نقطة يجب أن تتوقف حتى لا تقتحم منطقة الخصوصية؟