من خلال قطاعات حيوية بالشراكة مع القطاع العام

3 مليارات دينار تستثمرها شركات صينية في الكويت قريباً

طباعة

b_100_96_16777215_0___images_1-2018_1(108).pngكتبت سمر أمين:

تسعى الكويت بالشراكة مع الصين إلى تنفيذ أكبر مشاريع تنموية، وذلك بالتعاون مع كبرى شركات المقاولات والتكنولوجيا لتنفيذ مشروع الجزر ومدينة الحرير، لاسيما وأن هذه الشراكة ستحقق تقدماً ملموساً، حيث ان الصين تعد قوة اقتصادية عالمية، تتميز بالكفاءة العالية وقلّة التكاليف، والكويت بحاجة إلى توفير العناية اللازمة والضرورية لهذه الاستثمارات الصينية والدولية، وتوفير التسهيلات التي يحتاجها المستثمر الأجنبي.
وكشفت مصادر لـ «الشاهد» ان الشركات الصينية تتجه للاستثمار في الكويت، حيث تضخ نحو 3 مليارات دينار وذلك خلال الفترة القادمة في قطاعات حيوية بالشراكة مع القطاع العام، أبرزها قطاع التكنولوجيا والذي يستحوذ على النصيب الأكبر من الاستثمارات، الى جانب عقود المشاريع الأخرى التي تتعلق بتجارة الخدمات والسلع الإلكترونية، والترفيه والسياحة، ما يخلق الآلاف من فرص العمل الجديدة للكويتيين خلال الـ 5 سنوات المقبلة، لاسيما انه يمكن الاستفادة من التطور الكبير للصين في مجال التجارة الإلكترونية.
ووقّعت الكويت 7 اتفاقيات ومذكرات تعاون مع بكين مطلع الشهر الحالي، لاسيما ان اتفاقيات التعاون بين البلدين لها عدة نتائج إيجابية، على رأسها تغيير مسارات الواردات، وتخفيف تكلفة الاستيراد، فضلاً عن نقل التكنولوجيا إلى الكويت، وتركزت على الصناعة الدفاعية، وتأمين الصادرات والائتمان، وتشجيع الاستثمار المباشر وتطبيق المدن الذكية لمشروع مدينة الحرير وبوبيان، حيث ان تلك الاتفاقيات تهدف إلى تعزيز روابط الصداقة والتعاون بينهما، خاصة على المستويين السياسي والاقتصادي للوصول بالعلاقات الكويتية-الصينية إلى آفاق أرحب وأوسع.
وتخطط الحكومة الكويتية لترويج مشروع الجزر الواقعة في المنطقة الشمالية دولياً، لجمع استثمارات تصل إلى نحو 500 مليار دولار، الذي سيخلق 200 ألف وظيفة للكويتيين. ويجري حالياً الانتهاء من التشريع القانوني الخاص بتطوير المنطقة الشمالية، ومن المتوقع أن يحقق المشروع عوائد سنوية تتجاوز 40 مليار دولار.
وأفادت المصادر أن المشاريع الضخمة التي تقبل عليها المنطقة تشكل فرصة كبيرة لتعزيز هذه الشراكة الاستراتيجية المبنية على الكسب المشترك والمنفعة العامة، لاسيما ان فكرة مشروع مدينة الحرير تتمثل في إنشاء منطقة تجارية حرة مستقلة، وتكون خاضعة للسيادة الكويتية كلياً مع تمتعها بالاستقلال إدارياً ومالياً وتشريعياً.
وتابعت أن إحياء مشروع طريق الحرير، سيجعل الكويت محطة رئيسة لتوصيل البضائع والسلع من الصين وجمهوريات آسيا الوسطى إلى أوروبا ودول القرن الإفريقي وبالعكس، وسيحول البلاد إلى ملتقى تجاري ضخم، ونواة شبكة خطوط حديد عنكبوتية تبدأ من الصين وتنتهي في القدس مروراً بآسيا الوسطى، فضلا عن ان الكويت والصين تتبنيان مشروعاً مشتركاً يضم مصفاة لتكرير النفط، ومجمعاً لصناعة البتروكيماويات في قوانغدونغ بالصين، وتبلغ كلفته نحو 9 مليارات دولار.
وتجدر الإشارة الى انه يوجد حالياً في الكويت أكثر من 40 شركة ومؤسسة صينية تشرف على ما يقرب من 80 مشروعاً في مجالات النفط والبنية التحتية والاتصالات والمال وغيرها، ولدى الكويت استثمارات في الصين تتجاوز قيمتها 3 مليارات دولار، بينما بلغ حجم الاستثمارات الصينية في الكويت 750 مليون دولار في 2017، وتركز معظمها في الشركات النفطية، الى جانب إجمالي عقود المقاولات المتراكمة التي حصلت عليها الشركات الصينية في الكويت بلغ 20 مليار دولار، منها 3.6 مليارات دولار في السنة الماضية.
ويذكر ان الكويت هي أول دولة قدمت قروضاً حكومية ميسرة إلى الصين عام 1982، من خلال الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، بقيمة نحو 825 مليون دولار، للمساهمة في تنفيذ 32 مشروعاً تنموياً، وأنها أول دولة تستثمر في الصندوق السيادي في الصين.