بهدف تنشيط الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل

الكويت تمضي قدماً في دعم وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة

طباعة

b_100_56_16777215_0___images_1-2018_e2(76).pngاتخذت الكويت خطوات مهمة لتشجيع الشباب الكويتي على اطلاق المشاريع الصغيرة والمتوسطة وذلك بهدف تنشيط الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل وتخفيف العبء على القطاع الحكومي فيما يخص التوظيف.
وكثفت وزارة التجارة خلال الفترة الماضية من مساعيها لدعم وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة وذلك من خلال اتخاذ العديد من الإجراءات المهمة في مختلف الجوانب المادية والتشريعية.
وقال خالد الروضان وزير التجارة والصناعة إن الصندوق الوطني لدعم وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة شهد ارتفاعا كبيرا في السنة المالية الماضية، إذ بلغت الاعتمادات المخصصة لها 64 مليون دينار، مؤكداً أهمية العمل لايجاد بدائل لتجاوز التحديات الاقتصادية التي تواجهها الكويت من خلال تنويع مصادر الدخل، لافتاً إلى أهمية دعم وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة في مختلف المجالات لاسيما قطاع الصناعات التحويلية.
وأشار الوزير الى ان التعاون مع كل الجهات في الدولة جزء رئيسي من استراتيجية وزارة التجارة بغية تمهيد الطريق أمام المبادرين وأصحاب المشاريع في جميع المجالات لاسيما أن قانون الصندوق الوطني سيتيح متابعة المشاريع الصغيرة والمتوسطة إلى مشاريع كبيرة الأمر الذي سيسهم في تحقيق التنوع الاقتصادي والرخاء الاجتماعي ويعود بالفائدة على الاقتصاد الوطني.
وفي نفس السياق أكدت وزارة التجارة والصناعة، أن مذكرة التفاهم التي وقعتها الكويت أخيرا مع الصين في مجال التجارة الإلكترونية من شأنها توسعة أنشطة المشاريع الصغيرة والمتوسطة خارج نطاق الحدود وتعزيز استثمارات شركات التكتولوجيا الناشئة.
وقال الوكيل المساعد لشؤون المنظمات الدولية والتجارة الخارجية في «التجارة» الشيخ نمر الصباح إن المذكرة الأخيرة التي تم توقيعها مؤخراً بين الكويت والصين فيما يخص التجارة الالكترونية  تتضمن المساهمة في دعم نمو المشروعات الناشئة في قطاع التجارة الإلكترونية وبناء علامات تجارية قوية تمكننا من الوجود في الأسواق الخليجية في البداية، ثم تثبيتها في الأسواق العالمية مع ابتكار طرق جديدة للبيع والترويج عبر الإنترنت، مضيفاً أن بنود المذكرة تتضمن أيضاً توسعة أنشطة المشاريع الصغيرة والمتوسطة خارج نطاق الحدود في البيع والشراء، كذلك استثمار شركات التكنولوجيا الناشئة وخدمة أصحاب المبادرات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة التي بدأت العمل عن طريق التجارة الإلكترونية فضلاً عن تدريب الكوادر الوطنية في هذا المجال.
ولم تقتصر جهود دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة على الكويت بل امتدت الى دول الخليج العربي. وذكرت دراسة حديثة أن دول الخليج العربي تستحوذ على 34% من الشركات الصغيرة والمتوسطة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.وأفادت مؤسسة «MRP» للأبحاث في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن أحدث دراسة لها توصلت إلى أن منطقة الخليج تستحوذ على 34% من الشركات الصغيرة والمتوسطة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وأوضحت الدراسة أن منطقة الخليج تمتلك أكبر إمكانات لإطلاق وتشغيل الشركات الصغيرة والمتوسطة على المستوى الإقليمي.
وحذرت الدراسة من توقعات بمواجهة الشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة تحديات كبيرة بسبب ارتفاع التكاليف مع استمرار نقص المهارات.
وقال «تيجاس جوينكا»، المدير التنفيذي للشركة: «تلعب الشركات الصغيرة والمتوسطة دوراً محورياً في ازدهار الاقتصاد، وقد أعطت منطقة الشرق الأوسط الأولوية لقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى إطلاقها المبادرات والقوانين الجديدة التي تعزز استقطاب وتأسيس هذه الشركات».
وأوضح «جوينكا» أن التحديات التي يواجهها قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة هي تكلفة التشغيل والجودة والتمويل والتنظيم.
وأكد أنه يمكن للشركات الصغيرة والمتوسطة في الشرق الأوسط التغلب على التحديات والعقبات، بما في ذلك تبادل المعرفة، وتعزيز الدعم المالي، ودعم تنمية المهارات، وتحسين الوصول إلى الأسواق، من خلال الالتزام بالسياسات وتصميم خارطة طريق للمساعدة على تحديد الأعمال وضمان سير العمليات بشكل سلس.