خبراء: ارتياح في الأسواق بعد استئناف السعودية شحن النفط عبر باب المندب

طباعة

b_100_54_16777215_0___images_1-2018_E3(93).pngاعتبر محللون دوليون أن استئناف الملاحة في البحر الأحمر سيدعم استقرار تجارة النفط العالمية ويقلل من المخاطر الجيوسياسية التي تأثرت بها سوق النفط الخام على مدار الأسابيع الماضية، مشيرين إلى أن اتخاذ التدابير الأمنية اللازمة في وقت قياسي يعكس الجهود السعودية المكثفة لتأمين السوق والوفاء باحتياجات المستهلكين في الوقت المناسب ودون أي عوائق.
وفي هذا الإطار، قال جوران جيراس مساعد مدير بنك «زد إيه إف» في كرواتيا، «إن السعودية تلعب دوراً رئيسياً في استقرار السوق العالمية وتأمين الإمدادات النفطية، لذا سارعت إلى وقف الشحنات مؤقتاً في باب المندب لحين التنسيق مع التحالف واتخاذ كامل الإجراءات التي تؤمن تجارة النفط عبر هذا الشريان الرئيسي».
ولفت إلى أنه من حسن حظ السوق أنه تمت استعادة كامل الإجراءات الأمنية في وقت وجيز، مبيناً أن السعودية و«أوبك» تبذلان جهودا لتأمين تجارة النفط بمعزل عن الصراعات السياسية المتأججة في منطقة الشرق الأوسط.
من جانبها، أوضحت د. ناجندا كومندانتوفا كبير الباحثين في المعهد الدولي لدراسات الطاقة، أن عودة الملاحة بحسب «أرامكو» ستكون محل متابعة ومراقبة مستمرة للتأكد من توافر أقصى درجات التأمين للشحنات النفطية وهو ما يعني توفير ضمانات قوية لتجارة النفط والتأكد من عدم تكرار مثل تلك الاعتداءات.
من ناحيته، قال أندريه يانييف، المحلل البلغاري ومختص شؤون الطاقة، «إن ناقلات النفط العالمية تعتمد على البحر الأحمر ومضيق باب المندب باعتباره أحد شرايين تجارة النفط الرئيسية في العالم»، مشددا على أن التعافي السريع من هذه الأزمة هو شيء إيجابي للغاية ويزيد الثقة بالجهود السعودية على المستوى الدولي لتأمين التجارة وتعزيز الصناعة بشكل عام.
وتمر ناقلات النفط قرب شواطئ اليمن أثناء توجهها من الشرق الأوسط إلى أوروبا عبر قناة السويس.
من جهته، ذكر كامل الحرمي، المختص النفطي الكويتي، أن هناك إشارات وصلت إلى الحوثيين من المجتمع الدولي بأن استهداف حركة التجارة وناقلات النفط في المضيق يعتبر قضية بالغة الخطورة على حركة الملاحة والتجارة الدولية، وقد يترتب على ذلك إجراءات وعقوبات ضدهم.
وقال «إن أسواق النفط مكتفية الآن من الإمدادات النفطية بعد أن زادت السعودية وروسيا والكويت والإمارات إنتاجها وصادراتها من النفط، ما أوجد نوعاً من الاستقرار في سوق النفط العالمي».
بدوره، قال حجاج بو خضور، المختص النفطي الكويتي، «إن القرار الذي اتخذته السعودية بوقف شحنات النفط لحين وضع إجراءات حماية لناقلات النفط، كان صحيحاً، حيث إنه اعتداء على ممر دولي وليس موجهاً إلى السعودية فقط».
ولفت إلى أن قرار وقف الشحنات كان لمصلحة التجارة العالمية وكذلك حفظ ممتلكات السعودية وهو إجراء سليم.
وأضاف: «النفط سلعة تؤثر في العالم أجمع، والسعودية كأكبر منتج للنفط، تعد القدوة في أي إجراء تتخذه وهذا نابع من تحملها مسؤولية تجاه أسواق النفط، وكما نعلم فهناك مخزون نفط عائم وآخر في طريقه إلى الأسواق، وبالتالي تنظيم الشحنات صناعة قائمة بحد ذاتها، بحيث لا يحدث نقص في الإمدادات النفطية في فترة زمنية معنية».
وأكد أن السعودية ملتزمة بتأمين حاجة السوق النفطية، لذا فإن عودة حركة ناقلات النفط السعودية دليل على قدرتها في نهجها المستمر في إمداد الأسواق بالنفط والاعتماد عليها في الإيفاء بالتزاماتها تجاه السوق النفطية، ما يحقق استقراراً في الأسواق.
ولفت إلى أن عودة نقل شحنات النفط عبر مضيق باب المندب تؤكد اتخاذ السعودية إجراءات سياسية وأمنية واقتصادية لضمان استمرار حركة ناقلات النفط عبر المضيق.
من جانبه، قال علي اليعقوب، مختص نفطي، «إن باب المندب ممر دولي يخضع للحماية من كافة المجتمع الدولي، وبعد استهداف ناقلات النفط شعر العالم بخطر هذا الاستهداف وتأثيره في الملاحة البحرية، ما دفع إلى تنسيق دولي لحماية المضيق والسفن النفطية والتجارية».
وأشار إلى أن السعودية بعد هذا التنسيق قررت عودة حركة ناقلاتها النفطية عبر المضيق، ما يؤكد أن المضيق أصبح آمناً لعبور السفن وناقلات النفط سواء التابعة للسعودية أو بقية دول العالم.