مستوى العجز في السنة المالية 2017/2018 انخفض بنسبة 29.5%

طباعة

b_100_32_16777215_0___images_1-2018_E2(93).pngقال تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي ان وزارة المالية أصدرت موجزاً لأرقام الحساب الختامي عن السنة المالية 2017/2018، حدث ذلك في حدود الوقت المعتاد لإصدارها، أي في أواخر شهر يوليو، وإن كنا لا نرى مبرراً لاستغراق صدورها لنحو أربعة شهور بعد انتهاء السنة المالية.
وأضاف التقرير الموجز أن إجمالي الإيرادات المحققة بلغ نحو 16 مليار دينار بارتفاع بحدود 21.1% أو بنحو 2.9 مليار دينار عن مستوى السنة المالية السابقة لها. ضمنها الإيرادات النفطية نحو 14.282 مليار دينار بارتفاع عن مستواها للسنة المالية السابقة بنحو 22.2%، وارتفاعها عن المقدر في الموازنة البالغ 11.7 مليار دينار بنحو 22.1%، وبارتفاع مساهمتها في جملة الإيرادات العامة بشكل طفيف من نحو 89.23% للسنة المالية 2016/2017، إلى 89.26% للسنة المالية 2017/2018. وبلغت الإيرادات غير النفطية نحو 1.717 مليار دينار، وارتفعت بنحو 21.7% عن مستواها في الحساب الختامي للسنة المالية 2016/2017، وارتفعت بنحو 5.1% عن المقدر في الموازنة، وهو أمر طيب، ولكن نسبتها إلى جملة الإيرادات العامة انخفضت بشكل طفيف بسبب ارتفاع الإيرادات النفطية بنسبة أعلى قليلاً. أي أن الخلل الهيكلي المالي الكامن في النسبة العالية لوزن النفط في الإيرادات العامة -89.26%- والمستهدف خفضها منذ زمن طويل، اتسعت قليلاً، وذلك يعني غياب الإصلاح المالي في جانب الإيرادات.
وتابع التقرير بلغت جملة المصروفات نحو 19.247 مليار دينار أي بزيادة بنحو 8.7% عن مستوى النفقات الفعلية للسنة المالية 2016/2017، بينما كان المستهدف هو ضغط النفقات العامة، وانخفض مستوى الوفر في المصروفات ما بين المقدر والفعلي إلى نحو 3.3%، أو نحو نصف الوفر المحقـق فـي الحسـاب الختامـي للسنة المالية 2016/2017 الذي بلغ نحو 6.27%، وتلك مؤشرات عجز عن الإصلاح المالي.
ضمن بنود المصروفات الرئيسية، ارتفعت مصروفات الرواتب والأجور بنحو 8% وبند الدعوم بنحو 10.1%، والمستهدف دائماً هو ضبطهما، وبلغت قيمتهما مجتمعان نحو 14 مليار دينار أو نحو 87.5% من جملة الإيرادات الفعلية في الحساب الختامي، ونحو 98% من جملة الإيرادات النفطية الفعلية، رغم الارتفاع الكبير لتلك الإيرادات خلال السنة المالية الفائتة. وذلك مجرد جرس إنذار لحتمية الخطر الكامن على إستدامة المالية العامة إذا عرفنا أن هناك نحو 400 ألف مواطن بريء قادم إلى سوق العمل خلال 15 سنة.
واشار التقرير في خلاصة، الى انخفاض مستوى العجز بنحو 29.5% عن مستوى العجز الفعلي للسنة المالية 2016/2017، وبلغ نحو 3.247 مليارات دينار مقارنة بنحو 4.608 مليارات دينار للسنة المالية السابقة لها، وذلك قبل اقتطاع نسبة الـ 10% من جملة الإيرادات لصالح احتياطي الأجيال القادمة لأن الاقتطاع أمر لا معنى له. ولكن، انخفاض العجز كان أدنى من الارتفاع في الإيرادات، وذلك يعني أنه باستثناء ارتفاع الإيرادات غير النفطية، كل المؤشرات توحي بالتخلي عن أي جهد للإصلاح المالي مع أول ارتفاع مؤقت لأسعار النفط. وحتى الحديث عن ضبط، وليس إصلاح، المالية العامة بمواجهة الارتفاع في رصيد العُهد، أو الصرف من دون استكمال المستندات، ورغم سداد أكثر من 760 مليون دينار منها خلال السنة المالية الفائتة، ازداد التسيب وارتفع رصيد العُهد بنحو 4.2%.