أقنعا السلطة بعد الاتفاق مع المعارضة على تلبية المطالب رغم أن النتيجة كارثية

شرار والمعتوق يبحثان عن دور بطولي على حساب الكويت

طباعة

b_100_76_16777215_0___images_1(385).jpgكالعادة كلما خسرت المعارضة وفقدت شعبيتها جاءها الفرج من أحد المستشارين في الحكومة أو السلطة لينقذها ويعطيها دورا أو قضية تتكسب منها شعبياً على حساب الدولة والنظام.
كل الأزمات التي مرت بها الكويت جاءت بتخطيط من المستشارين الفاشلين الذين أكل عليهم الدهر وشرب وصاروا بحاجة الى استشارة بدلا من ان يُستشاروا، وهذا ما حصل عندما قام محمد ضيف الله شرار وعبدالله المعتوق المستشاران بالديوان الاميري بإقناع السلطة بضرورة القيام بدور وساطة مع المعارضة من أجل تهدئة الأوضاع في البلاد وإيصال رسالة ودية لاقناعهم بمراجعة حساباتهم وعدم افتعالهم الأزمات والتصعيد غير المبرر حتى لا تضطر الدولة للدفع برجال الأمن لمواجهة مثيري الشغب، وكانت السلطة قد فوتت الفرصة على المعارضة، وفي أكثر من مناسبة استفز فيها رجال الأمن واستدرجوا للاحتكاك والدخول في معركة لإثارة البلبلة من اجل التكسب شعبياً.
كان اجتهاد شرار والمعتوق في غير محله فقد ذكرا للمعارضة بأن السلطة قد تتخلى عن توجهها نحو اصدار قرار بتغيير الدوائر ونظام التصويت مقابل تخلي المعارضة عن التظاهر والاعتصام خلال انعقاد قمة حوار التعاون الآسيوي بحجة عدم التشويش في هذه الفترة وعدم إعطاء صورة سلبية عن الكويت للمشاركين في هذه القمة.
ومن المؤكد ان شرار والمعتوق اللذين يبحثان عن دور بطولي، عند كل أزمة، يسلط عليهما الأضواء التي انحسرت عنهما منذ زمن غير مكترثين بالنتائج السلبية لهذه الوساطة التي تنعكس سلبا على الكويت وأهلها، وأعطت المعارضة الفرصة لتستغل هذا الموقف للترويج بأنها هي الأقوى في البلد، وان كل ما قامت به من تخريب وفوضى قد أتى ثماره، وهذا ما شجع المعارضة على تهديد السلطة إن لم تصدر قبل ظهر اليوم مرسوما يقضي بالإبقاء على نظام الدوائر الخمس فإنها سوف تقوم بالتصعيد في ساحة الارادة.. شرار والمعتوق زادا الطين بلة وكأنهما يعملان لصالح المعارضة لا الدولة لأنهما جعلا جماعة الشغب تستغل هذه المهادنة لإقناع الآخرين بعدم قدرة السلطة على المواجهات الحاسمة، وبخاصة في هذه الفترة التي تستضيف فيها الكويت قمة الحوار الآسيوي، هذه القمة التي تبني عليها الكويت آمالا كبيرة في توسيع دائرة علاقاتها مع الدول الشقيقة والصديقة والاسلامية بما يخدم اقتصادها ومسيرة التنمية في البلاد، وهو بلاشك توقيت دقيق تحركت فيه ما يسمى بالأغلبية وهم في الحقيقة أقلية لفرض شروطها على حساب البلاد ومصلحة الشعب ومستقبل ابنائه.
المعارضة لا يهمها اقتصاد الكويت ولا استقرارها، استخدمت الدستور مطية لخنق البلد والجلوس على كراسي البرلمان، كما استخدمت أمس استشارة شرار والمعتوق الفاشلة كورقة رابحة لزيادة ضغوطها من اجل تمرير أجنداتها.. وإلا حرقت الكويت.
والله ولي التوفيق.
صباح المحمد