شرف تطبيق القانون شرف لكِ يا حكومة

طباعة

b_100_53_16777215_0___images_10-2017_1(30).pngإلى سمو رئيس مجلس الوزراء المستقيل ورئيس وزراء تصريف العاجل من الأمور، ورئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة القادمة، سمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح... قرار تطبيق قانون المرور في شوارع دولة الكويت أخذ منذ شهرين ونصف من حكومتك المستقيلة، وأخذ قرار تنفيذه حين أصبحت الحكومة بنفس الوزراء لتصريف العاجل من الأمور، ومن المفترض أن نرى في حكومتك القادمة تطبيق القانون في جميع وزارات دولة الكويت، وليس في المرور فقط.
الإنسان عندما يزور أي بلد في العالم ومن الوهلة الأولى بعد استقلاله السيارة من المطار يرى من خلال الشوارع والالتزام بالنظام مواطني هذا البلد مثقفين أم لا، وحكومة هذا البلد تحترم القانون أم لا.
نحن في الكويت عندما يقود أي إنسان سيارته يشعر بأنه في حرب، حرب شوارع، حرب قليلين أدب، حرب جهلة، حرب صعاليك، لا أحد يعلم هل سيرجع أحباؤه إلى البيت
أم سيذهبون إلى مقابر الصليبخات إثر حادث... لا أحد يحترم قوانين الشارع،
ولا أحد يرغب بتطبيق قوانين الشارع، الكل يتكلم بتلفونه، أو يبعث مسجات من تلفونه، وعلى من حوله أن يتحملوا الخطر من خلاله، لفه يمين أو يسار أو تخفيف سرعته... إلخ.
لا أحد يستخدم الإشارة للانتقال من حارة إلى حارة، لا أحد يقف بالدور عند المنحنيات فيأتي الأغلب من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين، وعلى الكل أن ينتظر هذا ليمر.
لا أحد يقف عند التقاطعات... لا أحد يهدّي سرعته عندما تضيء الإشارة الصفراء... دخول الدوار بأقصى سرعة، لا أحد يمر حسب القانون من ناحية اليمين... الكل يأتي من اليسار، ناهيك عن من لا يلتزم بالخط، يشخط يمين يسار «يبتون»... هذا قليل من كثير.
المشكلة ليست وليدة اليوم، المشكلة مشكلة سنوات، المشكلة ليست بثقافة السائق، المشكلة بقصور رجال الأمن بالقيام بدورهم، ولكي لا نظلمهم، القصور بإدارة المرور التي لم تخطط لتوزيعهم للقيام بالأدوار المنوطة بهم، ولم تثقف صغيري السن من العسكر بمن هو أكبر عمراً وأكثر خبرة، فلا نرى في الشوارع إلا شباب عسكر طائش أكثر من بعض مستخدمي الطريق.
القصور بعدم وضع لائحات: قف، يمين، يسار، مطب، كل هذه كانت موجودة بالسبعينات،
إلا أننا اليوم لا نرى علامات مرورية بالشوارع.
القانون شيء جميل إذا كان يطبق على الكبير قبل الصغير، وعلى المرأة قبل الرجل وعلى الكويتي قبل المقيم.
هذه مقدمة يا سمو رئيس الوزراء وشرح مبسط لتعوا مدى خطورة حرب الشوارع.
لو نظمت حركة المرور ستخف الزحمة وسيعلم الناس كيف يطبقون القوانين في كل مكان وليس في الشارع فقط.
لا أحد، لا من الشعب الكويتي ولا من المقيمين يقبل أن يقف بالدور لا بمستشفى ولا بمستوصف ولا بأي وزارة. ثقافة كسر القانون بدأت من الشارع ولكي تنتهي يجب أن يطبق القانون بكل صرامة في الشارع، وأن تغلظ العقوبات لأن المخالفين يخافون ما يستحون. وهنا يجب أن يطبق القانون دون تعسف، ضباط وشرطة سعيدين بلبسهم العسكري يتمادون بصلاحياتهم فيستهين بعضهم بالناس
أو بمعنى أصح يحتقرهم أو يمس كراماتهم!
المطلوب تطبيق القانون بكل احترام وتقدير سواء للكويتي أو المقيم دون استفزاز الناس.
بالمعاملة الحسنة طبقوا القانون، سيكون الجميع سعيداً. بالابتسامة طبقوا القانون سيجبر الجميع على الانصياع.
بكبار السن وأهل الخبرة من عسكر وضباط تنظم الشوارع.
شرف المهنة سواء كان شرف مهنة رئيس الوزراء أو شرف مهنة الوزير أو الوكيل
أو الوكيل المساعد أو مدير الإدارة أو رئيس القسم أو الضابط أو العسكري، على المحك.
سؤال: لماذا لم يسوّق إعلانياً لهذا القرار على جميع وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة والتواصل الاجتماعي؟
تعرفون تسوون جوائز للابداع الإعلاني لمدة خمس سنوات متتالية تحت رعاية الشيخ محمد عبدالله المبارك لجهة اسمها الملتقى الإعلامي العربي التابع لماضي الخميس! سوقوا لشيء يفيد البشر ويفيد الدولة... كفاكم تنفيعاً لأشخاص بميزانيات. لا يعلم أحد أين الإدارة العامة للإعلام الأمني والعلاقات العامة. كان بالسابق عادل الحشاش نبطل الحنفية يطلع مع الماي في كل مكان نلاقيه، في كل تصريح نلاقيه في كل تلفزيون، في كل جريدة...
وين مختفي؟!
سمو الرئيس طُبق القرار يوم الأربعاء 15/11، ومن المفترض أن يجتمع اليوم معالي وزير الداخلية العائد من الإجازة الشيخ خالد الجراح، الحمد لله على سلامته، مع كبار ضباط وزارة الداخلية لاتخاذ القرار المناسب باستكمال تطبيق القرار أو إلغائه أو تعديله.
أمانةً وصدقاً أقولها يا سمو الرئيس: عيب... شرف المهنة يحتم عليك أن لا يصدر قرار ويلغى لضغط من مواقع تواصل أو من نائب!
شرف المهنة يحتم على حكومتك كاملة احترام القانون وتطبيق القانون، لأن القسم الذي أقسمتموه أمام سمو الأمير: أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصاً للوطن وللأمير وأن أحترم الدستور وقوانين الدولة وأن أذود عن حريات الشعب ومصالحه وأمواله وأن أؤدي أعمالي بالأمانة والصدق.
وأقول لسموك: إن هذا قسم لو تعلمون عظيم.
من يتهاون بتطبيق القانون فهو لا يحترم القانون.
والله ولي التوفيق

صباح المحمد