طز.. طز.. طز بالديمقراطية

طباعة

b_100_53_16777215_0___images_1(1053).pngمبروك للثلاثة نواب المستجوبين، وليد الطبطبائي، والحميدي السبيعي، وعبدالوهاب البابطين لكسبهم جولة الاستجواب وطرح الثقة، وإجبارهم وضغطهم لاستقالة الوزير الشيخ سلمان الحمود الصباح.
عند طرح الثقة وقع 9 نواب مع وليد الطبطبائي، لأنه لم يكن هناك العاشر من خارج المستجوبين، أي بمعنى واضح كان عدد طارحي الثقة 9 + 3 مستجوبين = 12، إلا انه خلال 48 ساعة تصاعد الرقم من خلال إعلانات في مواقع التواصل الاجتماعي أو التسريبات، ليصل عدد مؤيدي طرح الثقة إلى 30.
ماذا استفدتم يا هؤلاء الثلاثة، وماذا كانت مكاسبكم السياسية من الاستجواب؟
لقد تم استغلالكم من الإخوان المسلمين الذين التقوا سمو رئيس الوزراء قبل الاستجواب وبعده، وساوموا لطلبات عقود ومناقصات وقوانين وترقيات للمحسوبين عليهم، ناهيك عن قلة الأدب في الطلبات، حيث قال أحدهم: إذا اردتم صوتي ومن معي يجب أن تعاد الجناسي لكل من سحبت منهم دون استثناء وقبل طرح الثقة، وقبل صدور حكم المحكمة.
أما التحالف الوطني فقد ضغطوا على سمو رئيس الوزراء وألغوا مناقصة الأنابيب، وأعيد طرحها لأن شركاتهم لم ترس عليها المناقصة فأعيدت المناقصة لعيونهم.
هذا اللي انكشف، مناقصة أنابيب للتحالف الوطني، والخافي أعظم.
أما بعض نواب القبائل فكل استفاد حسب حجمه، وفي القادم من الأيام سأذكر أسماءهم وما خصص لهم.
نعود للنواب الثلاثة المستجوبين، من استفاد من استجوابكم؟ من استفاد برحيل الشيخ سلمان؟
خل نحط ورقة وقلم ونحسبها حسبة بدو.
شيخ، إخوان، تحالف وطني، ونواب جدد + نواب قدامى اصبحوا يتكلمون بالملايين من عمولات اسلحة وطيارات، وقريباً جداً يقولون هناك غواصات.
هل هذه هي الديمقراطية؟ يقرر شخص يريد التخلص أو الانتقام او النيل من شخص فيسرب معلومات، مستندات لنواب، ويقنع نواباً: لكي تظهروا ابطالاً، رموزاً، سياسيين من الطراز الأول استجوبوا وصعّدوا، واضغطوا وأنا وراءكم أحميكم وأساندكم، وأشتري لكم كذا صحيفة تبروز صوركم بالصفحة الأولى، وأشتري لكم كذا مغرد يصعدونكم ويؤيدونكم وينفخون بصوركم، فيحبكم الشارع وتصبحوا رموزاً، كما صُنعت رموز من قبلكم، فيعدم الوزير سياسياً، ويتكعكع الجهلة الأميون في عالم السياسة فيصبح المتنفذ قادراً على تمرير مشروعه، ترسية مناقصة على شركته.
من الآخر، هذه ليست ديمقراطية، هذه صعلكة، وصعاليك، مخلوطة بنصابين، حرامية، ومخلوطة بقليلي خبرة، مع الخيل يا شقرا، يمين يمين، يسار يسار.
الديمقراطية وجدت في العالم حسب ادعاءات الغرب لتثقيف البشر وايجاد قوانين لحمايتهم من أنفسهم قبل أن يحموا من المتنفذين.
الديمقراطية وجدت للإبداع، للصناعة، للفن، للهندسة، للاقتصاد، ونحن في الكويت لا نملك شيئاً من هذا، كنا في السابق، كان لدينا كل أنواع الحرف والمهن والمبدعين، لكن الآن لا يوجد سوى سياسيين كذابين، منافقين، دجالين، فضاع المجتمع بين الحق والباطل، طز في ديمقراطيتكم، وطز في جميع الكذابين، وطز في مجتمع يدمر نفسه بنفسه ويصر على أن الديمقراطية هي سمة الكويت، وليس الكويتيون والمبدعون هم رأسمال الكويت.
وأكثر جملة معبرة كانت جملة الأمير الراحل الشيخ سعد العبدالله حين قال: أقول لكم الصندوق انباق تقولون لي لا تخاف المفتاح معانا.
ولكي أوضح هذه الجملة العميقة، الكويت تدمَّر من الداخل، تقطع طوائف وجماعات وفئات، تفكك اجتماعي واسري، نهب وسرقة، تعطيل للتنمية والمشاريع، ونحن نقول: المهم الديمقراطية، المهم الحياة النيابية، طز.. طز.. طز في  الديمقراطية.
والله ولي التوفيق.
صباح المحمد