ضحية بيت العز

طباعة

b_100_53_16777215_0___images_1(1052).pngشكراً شيخ سلمان صباح الحمود السالم الصباح على قبولك أن تكون ضحية من ضحايا بيت العز، بيت الحكم، بيت الصباح.

منذ تشكيل الحكومة كان واضحاً جداً أنك ستستجوب، وستطرح بك الثقة، وقبلت.
لا أعلم لماذا؟
ومن ثم قدم الاستجواب وكان واضحاً وضوح الشمس بأن الاستجواب وما يمارس عليك من تجريح ومس كرامات للوصول إلى طرح الثقة، فقبلت وصعدت المنصة وأيضاً لا أعلم لماذا؟ هل لأن مرزوق رئيس مجلس الأمة قد وعد بأنه قادر على أن يدير الجلسة كما كان يدير الاستجوابات في 2013؟
كان الشيخ محمد الخالد الحمد الصباح أكثر حذراً حين قال: لن أقبل أن أدخل وزارة الداخلية ليقينه مما كان مخططا له من أقرب المقربين وليس من البرلمان والبرلمانيين، فقبل أن يحمل حقيبة الدفاع لتفويت الفرصة على من كان يقتنص أبناء الصباح ويفرغ الحكومة منهم ويزرع الدسائس والفتن في مجلس الوزراء، ويوصل الرسائل بين أبناء العم: ابن عمك قال، ابن عمك يقول.
أما أنت يا بو صباح، فقد أتوا بخالد الروضان لأنه الشاب الفتي، صاحب دورة الروضان المبدع في مواقع التسويق من خلال السوشيال ميديا والذي أدخل في الفترة الأخيرة في مجلس إدارة هيئة الشباب والرياضة، وكان أحد مخططي كل ما قامت به الهيئة ووزارة الشباب، وبعد قبوله وزارة الشباب والرياضة نصحه عمه عبداللطيف الروضان أمين عام مجلس الوزراء بألا يقبل بالشباب والرياضة وأن يقبل بسواها حتى لا يستجوب ويطاح به، فساوم خالد الروضان فأعطي وكلف بوزارة التجارة، وأعيدت الشباب والرياضة، وبمعنى أصح فرضت الشباب والرياضة على الشيخ سلمان.
سلمان الذي نجح نجاحاً باهراً في تأسيس أول وزارة للشباب والرياضة ووضع قواعدها وإداراتها وأقسامها، كما نجح في وزارة الإعلام، نظف ما يمكن تنظيفه، وأهم ما قام به قراره أمس بهز عروش كبار موظفي المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب والذين منذ أن أداروه لم نرَ لا ثقافة، ولا فنون، ولا آداب.
أول وزير للإعلام كان حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله ورعاه، هو من أسسها ووضعها على خارطة الطريق، ثم الشيخ جابر العلي، الذي طورها وجعلها منبرا من منابر الدنيا، حيث لم يكن موجوداً سوى التلفزيون الكويتي والتلفزيون المصري في البدايات، ثم أتى الشيخ ناصر المحمد وكيلاً للإعلام، ثم وزيراً، فأزاح الفاسدين في تلك الأيام، وطور الوزارة، وبعد ترك ناصر المحمد للإعلام، ظلت تنحدر، مرة لتحالف وطني، مرة لغرفة تجارة، مرة لإخوان مسلمين، مرة لسلف، فأصبحت وزارة محاصصة وإرضاءات، فدمرت ِمن الداخل وعشعش بها الخراب، إلى أن عُين سلمان وكيلاً فبدأ بتسجيل الملاحظات، ورفع التقارير، فأصبح وزيراً، فقفز تلفزيون الكويت في السنوات الثلاث الماضية قفزات لا تنكر له، رغم الغضب والحروب التي شنها عليه أصحاب النفوذ وأصحاب المؤسسات الإعلامية وأصحاب مؤسسات الإنتاج وأصحاب مؤسسات تأجير المعدات، فوضع قوانين وبنى وعمّر مباني واستديوهات لكن للأسف قرروا أن يكون ضحية بيت العز الموسمية، بانتظار الموسم المقبل، وضحية جديدة لبيت العز، بيت الحكم، بيت الصباح.
والله ولي التوفيق

صباح المحمد