خادم الحرمين.. قائد ومعلم تتعلم منه القادة

طباعة

b_100_53_16777215_0___images_1(603).pngيقول الله تعالى في محكم كتابه العزيز  «وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ» البقرة 179.

نفذت المملكة العربية السعودية بالأمس حكم الإعدام على المحكوم عليهم بجرائم إرهابية تخريبية وكان العدد 47 شخصاً، وهو قرار شجاع من الطراز الأول لحث الدول الإسلامية والعربية على أن تنفذ أحكام العدالة التي ظلت محبوسة بالأدراج منذ سنين ضد الجماعات الإرهابية التخريبية، التي تغلغلت في البلدان العربية ليقينها وضمانها بأن لا عقوبة هناك تنفذ عليهم.

لقد حرصت السعودية على تنفيذ الإعدام في يوم واحد بهذا الكم لحث الدول واصحاب القرار على تطبيق القانون وتطبيق شريعة الله تعالى الذي يقول: «وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ» المائدة 45.

فلا يجب التعاطف مع من يقتل البشر، أو يحث على قتلهم، أو يؤسس جماعات تدعو إلى قتل  البشر، فسجن هؤلاء يساهم في تكبير خلاياهم للقيام بجرائم خطف طائرات، خطف أشخاص للمساومة والمفاوضة لتسليمهم، ففي كل سجون العالم هناك عصابات تفاجئنا بطلب إخراج الارهابيين المسجونين لديها.

هناك إحصائية في أميركا عن بعض الولايات التي تطبق قانون تنفيذ  الإعدام أن نسبة الجريمة انخفضت فيها منذ سنة 1993 بمعدل تجاوز الـ 60 ٪ في العام 2014.

هنا، حاولت الجماعات الإرهابية بأنواعهم واشكالهم ومسمياتهم تحت قيادة الإخوان المسلمين أن تدعي بأن كل ما يقومون به سلمي، وهذا ما كنا نسمعه في مظاهراتهم ومواجهاتهم وشغبهم في جميع الدول العربية: سلمية.. سلمية، سلمية، إلا أن السلمية كانت تقتل وتعذب رجال الأمن في أغلب الدول العربية بحجة مواجهتهم وبحجة انهم أنصار الظالمين، ليس لسبب إلا لأنهم رجال يطبقون القانون وينفذون أحكام القضاء.

المملكة العربية السعودية مشكورة قد وضعت يدها على الجرح وتحملت مسؤولية القيادة، فنفذت الحكم بهذا العدد من البشر بيوم واحد، لضمان حث وتشجيع الدول الإسلامية والعربية على تطبيق القوانين وشريعة الله، خصوصاً جمهورية مصر العربية التي اكتظت سجونها بالمحكومين بالإعدام، إلا أن الضغوط الغربية الصهيونية تحت مسميات جمعية حقوق الإنسان الصهيونية ومنظمة العفو الدولية، واشباهها الذين يسعون بألا ينفذ القانون في دولنا لكي تعم الفوضى، ويكثر الإرهاب بتمويل من مؤسسات غربية صهيونية تهدم الأوطان العربية والإسلامية من الداخل مستغلة ناقصي الإيمان والعقول.

يجب على مصر أن تتحمل مسؤولية ريادتها في الدول العربية والافريقية، وأن تساند السعودية وتدعمها من خلال تنفيذ الاحكام على المجرمين الارهابيين، ولا ننسى سورية والجرائم الفظيعة التي يرتكبها الإرهابيون المرتزقة، فيجب إعدام كل المنظرين والمنادين بحمل السلاح وقتل البشر،
لا التفاوض معهم.

وهناك العراق وتحملها مصائب الإرهابيين وما يقومون به من تفريق العراق وتقطيعها  والتفجيرات اليومية فيجب إعدام وقتل كل هؤلاء الشرذمة.

وهناك الأردن والكويت والبحرين وقطر والإمارات وعمان وباقي الدول  العربية والدول الإسلامية، فإيران وحدها قد أعدمت 743 شخصاً في العام  2014 دون أن نسمع أو يحرك أحد ساكناً، كيف قتلت هذا الكم من البشر ولماذا وما هي أحكامهم؟

سؤال يخطر ببالي: من أكثر إجراماً، القاتل أم من أمره وحثه على القتل؟

هناك كثير من الملتحين بأنواعهم وأشكالهم وألوانهم ومسمياتهم ينادون ويطالبون الشباب بالانخراط تحت راية الجهاد، وقتل البشر دون سبب، وتكفير البشر وسبي النساء وقطع الطريق، واستحلال أموال الناس وأعراضهم تحت مسمى الإسلام، والإسلام منهم براء، وبعيد عن فكرهم، ومذاهبهم العقيمة العفنة كمدعين.

فكل من ينادي بتفجير بيوت الله، مساجد، كنائس وغيرها، وبإنشاء إدارات وجماعات إرهابية، وحرق مقار الشرطة، وقطع الطريق، وقتل الضباط والعسكريين، والدعوة إلى التدريبات العسكرية من الجماعات الإرهابية، والتخابر معهم بقصد الانقلاب على الدولة، وتجار المخدرات فهم أسوأ الناس لأنهم يخدرون العقول ليسخّروا ويمكنوا المنادين بالقتل للسيطرة على عقول المخَدّرين.

وأخيراً، الشكر كل الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على تحمله هذه المسؤولية الجسيمة، وإثبات أنه قائد يقود ولا ينقاد، ومعلم تتعلم منه الدول كيف ينفذ القانون، ولا هوادة بتطبيق شريعة الله سبحانه وتعالى في الأرض.

والله ولي التوفيق.

صباح المحمد