شكراً لإعلانكم في مجالسكم ودواوينكم ومواقعكم أنني لا أنتمي إليكم

لكل زمان دولة ورجال وحيوانات وحشرات

طباعة

b_100_53_16777215_0___images_1(583).pngمنذ فترة طويلة، وأنا أسمع عبارة: هذا مو معانا، أو: هذا مو تبعنا، وهذا لازم يحارب، لازم يمنع من الدخول، لكن من شهرين زاد الرتم، صحيح ما يقوله هؤلاء، فأنا مع الدولة، ألتزم فقط، حرفياً بتعليمات الأميرحفظه الله وولي عهده أدامه الله من خلال خطاباتهما الوطنية المليئة بالحكمة والفطنة وبعد النظر والموجهة سياسياً وبرلمانياً وأمنياً وإعلامياً، أنا مع أهل الكويت قاطبة رجالاً ونساءً، بجميع أطيافهم وألوانهم، ومع الصغير الضعيف قبل القوي المفتري، أنا مع رجالات الكويت الشرفاء، مع المسؤولين المتميزين، مع القياديين المنتمين إلى الدولة، إلى النظام، إلى رؤسائهم، وليسوا منتمين لأحزابهم وتياراتهم.

فإلى الحفنة المدعين بأني لست منهم: أشكركم كل الشكر، لأنكم أعلنتم بالخفاء والغرف المغلقة، أنني لست معكم, هذا وصف أشكركم عليه.

في الكويت وللأسف، كثرت لدينا ظاهرة تصرفات البشر الحيوانية.

في السابق في زمن كانوا يسمونه بالربيع العربي، خرج علينا بشر بسلوك حيوانات أشهرهم أشخاص من الإخوان «المتأسلمين»، فهناك تيس ادعى بأنه المحارب المبدع، وهناك خروف ادعى بأنه أسد شرس، وهناك قطو ادعى بأنه فهد يقتل من يرغب، وهناك شاذي ادعى بأنه الكلب الوفي ذو الضمير الحي، وهناك أرنب اشتهر بالعيش تحت الأنفاق ادعى أنه فيل يكسر البيبان ويحطم كل شيء أمامه، وهناك حمار يلقنونه ما يفعل يدعي أنه حصان جامح، يصل دائماً إلى أهدافه.

وهناك دودة أرض ادعت أنها حية ذات سم قاتل، وهناك ديك رومي ذو صدر عريض وريش كثيف يدعي بأنه نسر، وهناك زرزور يدعي بأنه صقر يلتهم كل ما تقع عينه عليه، وهناك عبد من عباد الله يرى نفسه ثعلباً خبيثاً يراوغ جميع الحيوانات والكل يمشي حسب هواه، مسنوداً مدعوماً من جيش من الحشرات، لأنه قد ولى زمن الحيوانات، واليوم زمن الحشرات، فما أكثر الحشرات في المؤسسات، فهناك من يدعي أنه ديناصور، يا ويل من يعترض طريقه، مع أنه ليس إلا ذبابة، تنفخ عليه يطير، وهناك من يدعي بأنه هامور، يلتهم كل من يقع في طريقه، وما هو إلا بعوض مستنقعات، وهناك، وهناك.. كثير من الحيوانات بأشكالها، والحشرات بأنواعها، وماكو أحد منهم كفو إني أذكره، إلا أني أؤكد لكل الحيوانات والحشرات في الدولة بأنني أتشرف وأنا ممنون لأنني والمؤسسة الإعلامية التي أرأسها بجميع أفرعها وأقسامها وأنواعها لا ننتمي إلى موظفي دولة، ولا ننتمي إلى عصابات ولا إلى مافيات، ولا إلى متمصلحين أنانيين، مستغلين وظائفهم لخدمة منافعهم، ولا إلى شركات تسويق وترويج ودعاية، ولا إلى مجموعة القومسيونات، ولا إلى ابن، ولا حفيد، ولا ابن أخو، ولا ابن اخت، ولا إلى مستشار، ولا إلى أصحاب أقارب المسؤول ولا إلى رفاق النفاق للمسؤول.

شاكراً للمرة الثالثة إعلانكم في مجالسكم ودواوينكم ومواقع تواصلكم الاجتماعي بأنني لا أنتمي إليكم.

والله ولي التوفيق.

صباح المحمد