كانت الكويت ومصر ولبنان قادة الإعلام العربي واليوم أصبح سعودي قطري إماراتي

من قائد الإعلام في الكويت؟

طباعة

b_100_53_16777215_0___images_1(367).pngأين هو الإعلام الكويتي وما هي هويته وما الدور المطلوب منه ومن هو قائده داخلياً وخارجياً؟
الإعلام في جميع دول العالم هو السور الأول للدفاع عن الدولة ونظامها، وهو الكتيبة رقم واحد للهجوم والمباغتة على الخصم.
منذ تأسيس دولة الكويت دستورياً كان هناك شخص أسس الإعلام وظل مسؤولاً عنه وقائدا له، سواء من وزارة الإعلام حيث كان وزيرها أو من وزارة الخارجية الى أن أصبح رئيساً للوزراء وهو حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، كان يعي ويفهم ما فائدة الإعلام وما هي مضاره، فاستقر على الإعلام الخارجي وقاده بكل حنكة وتمكُّن، إلى أن أصبح الإعلام الكويتي من أهم المؤسسات الإعلامية بالشرق الأوسط عشرات السنين، وكان رديفه الشيخ جابر العلي الذي حرص على إبراز الإعلام الكويتي الداخلي فوصلت الكويت الى ما وصلت إليه إعلاميا من خلال الثقافة والفنون، والمسارح والكتب والجرائد والمجلات والروايات والمسلسلات، فأبدع تلفزيون وإذاعة الكويت ولم تكن هناك مسرحية أو مسلسل أو رواية إلا وكان فيها نصيب من السياسة والمسايسة، فانتبهت السعودية لدور الإعلام في نهاية السبعينات وبداية الثمانينات، وقوته في التسعينات حيث سيطرت على صحف وتلفزيونات وإذاعات ومنابر لتصبح الأقوى والأكثر نفوذا بالإعلام العربي، بل تعدت العربي إلى الأوروبي والأميركي، فجاءت قطر لتقرر أنها تريد نصيبها من الإعلام، فتحالفت مع المؤسسات الإعلامية البريطانية، وأسست دولة الجزيرة بمساندة أميركية، وكانت أقوى من الأنظمة والجيوش فأطاحت برؤساء وأنظمة دون أن ترسل جنديا واحدا، وفي السنوات القليلة الماضية، بدأت الإمارات، دبي ثم أبوظبي، أخذ قرار السيطرة على الإعلام العربي وتبني الكتّاب والمفكرين والمغردين وجميع مستخدمي مواقع التواصل ليدعموا فكرها ومنطقها.
كل هذا كان على حساب دولة الكويت التي تراجعت إعلاميا لصراعات تيارات، جماعات، أحزاب، شيوخ، فتقوقع الإعلام الكويتي ليدافع عن فلان أو يهاجم علان، دون أن يكون هناك توجه أو خطة كما كان بالسابق.
كان الاعلام العربي مسيطراً عليه من قبل مصر والكويت ولبنان، والآن الإعلام مسيطر عليه فقط من السعودية وقطر والإمارات، طبيعي، لو دامت لغيرك ما اتصلت إليك، والإعلام متحرك، كان مجرد مجلات، ثم أصبح صحفاً، ثم اذاعة وتلفزيون، واليوم مواقع تواصل اجتماعي لا تعد ولا تحصى، وسيظل يومياً يخترع مواقع وأفكار وإبداعات إعلامية جديدة لإيصال أفكار ورأي محدد.
نعود بعد هذا الشرح الى من هو المسؤول وقائد الإعلام في دولة الكويت وما هي الخطوة الإعلامية لدولة الكويت؟
هل هو رئيس الوزراء؟
هل هو وزير الديوان الأميري؟
هل هو وزيرالإعلام؟
هل هو وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء؟
هل هو وزير الخارجية؟
هل هو وزير الداخلية؟
هل هو رئيس مجلس الأمة؟
هل هو رئيس غرفة التجارة والصناعة؟
هل هو المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب؟
هل هو تحالف إيجابي متنفذ، يملك صحفاً وتحالفات ومنابر؟
هل هو أحد الأثرياء المتمكن بتوزيع الإعلانات على المؤسسات الإعلامية؟
هل هو شركات الاتصالات؟
هل هو شركات الإنترنت؟
هل هو شيخ؟
هل هو ابن شيخ؟
هل هو سكرتارية مكتب شيخ؟
وما هو الإعلام الموجه في الكويت اليوم، تلفزيون، إذاعة، جرائد، مسلسلات، تمثيليات، روايات، مدونات، مواقع تواصل اجتماعي، فيسبوك، تويتر، واتساب، انستغرام، سناب تشات؟
عندما تطرح قضية في هذه المواقع، نرى فجأة قروب، الى أن أصبح معروفاً كل قروب من هم موالوه ومن خصومه.
ناس شغلتها فقط تدافع، وناس فقط شغلتها تهاجم، وناس شغلتها فقط تشويه صورة الكويت، وناس شغلتها فقط إيقاف المراكب السائرة، مهاجمة أي مشروع، أي فكرة، ما لم تكن لها مصلحة فيها، ناس على طول تحضر منتديات، تجمعات، سوشيل ميديا، ودائما نرى المنتديات في قطر، والإمارات، ودبي، وأبو ظبي، أما الإخوان المسلمين فهم متخصصون باجتماعات تركيا.
هذي حرية؟ هذي تجارة؟ هذا إعلام دولة؟ أم أناس مزروعة بمجتمعها لتسريب أخبار دولتها ومن حولها؟
في السابق، أيام الصحف، كان الكويتيون يعلمون ما هي الصحف التي تأخذ دعما من العراق والسعودية وإيران وبريطانيا وأميركا، لكن لتوسع الإعلام ودخول مواقع التواصل الاجتماعي، ما عاد معروفاً من هو الوطني ومن هو المحب لأرضه وأهله، ومن هو الخائن، بائع نفسه بدولار، أو باوند،
أو درهم، أو ريال.
هذه مجرد تساؤلات أتمنى أن يستطيع أحد الإجابة عنها.
والله ولي التوفيق.
صباح المحمد