إصلاح الطرق يسير بسرعة السلحفاة

الحصى المتطاير رصاص في صدور سياراتنا

طباعة

b_100_100_16777215_0___images_1-2018_l3(97).pngتحقيق صلاح الدهام:

نعرف ان موسم الامطار قد يأتي بما لا تشتهيه السفن والبيوت والشوارع، ونقدر ان وزارة الاشغال تحرص على اعادة رصف الطرق ونلتمس العذر للقائمين على الصيانة يوما ويومين، اسبوعا واسبوعين، لكن ان تظل المشكلة قائمة كل هذه الفترة منذ بداية نوفمبر الماضي وحتى اليوم، فهذا يعني أمراً من اثنين اما ان وزارة الاشغال لا تحسن استخدام المعدات المتوافرة لديها، اضافة الى خبرات مهندسي الصيانة، واما انها - اي الوزارة - متعاقدة مع محلات اصلاح زجاج السيارات واطاراتها وتأخذ نسبة على كل عملية تبديل يدفعها المواطن من جيبه!
ما من قائد مركبة الا وعانى من رصاصة حصوية منطلقة الى سيارته او حفرة مفاجئة تسقط فيها اطارات المركبة وتعلو الشكاوى ولكن لا حياة لمن تنادي ولا صيانة للشوارع المنكوبة، وهذه المشكلة باتت ترهق المواطنين ذهنيا وماديا حيث اعتاد المواطن في طريق الذهاب او العودة ان يتلقى «حصوة ترحيب» تطرق زجاج سيارته الامامية او الاضواء وهذا الامر كبد المواطنين اموالاً طائلة، وقد رصدت «الشاهد» اراء بعض المواطنين الذين عبروا عن استيائهم الشديد من الوضع الحالي في الشوارع خصوصا وان ايام الامطار انتهت منذ وقت، ولكن الجهات المسؤولة الى الان لم تعمل على اصلاح تلك الطرق.
في البداية، قال المواطن يوسف يحيى ان الشوارع اصبحت عبارة عن حفر متناثرة خصوصا بعد فترة الامطار التي شهدتها الكويت مؤخراً فمازالت المعاناة من الحصى الذي «يتطاير» في الشوارع وعمل على اتلاف السيارات وزجاج السيارات، مطالبا بسرعة اصلاح تلك الشوارع والطرق التي عانت من تلف بائن.
واردف انه من غير المنطقي ان تتعرض الشوارع لكمية من المياة تودي الى تلف الطرق والبنية التحتية، متسائلا: هل الشركات التي نفذت تلك المشاريع تحسب حساب ان الشوارع سوف تتعرض لحرارة شديدة في الصيف ولأمطار في فصل الشتاء، ام ان هناك خللا في المواد التي يرصفون بها الطرق، لاسيما وان اغلب تلك الطرق تجري لها صيانة دورية او تم رصفها حديثاً.
وبين يحيى ان المشكلة بدأت تتفاقم دون اصلاح حيث اصبح المواطن مجبور كل 3 شهور او اقل على اصلاح زجاج سيارته او صبغها من الامام بسبب تلفها من الحصى، مطالبا وزارة الاشغال والشركات المعنية بأن تسارع في اجراء الصيانة المطلوبة للشوارع التي هلكت منذ الامطار الاخيرة.

تلف الإطارات
بدوره قال محمد الظفيري: اصبحت الطرق السريعة «ساحة سباق» فالحصى يتطاير الى زجاج سيارتك من كل الاتجاهات ما يتسبب في اتلاف المركبة، مؤكدا انه اصلح سيارته من شهر بما يقارب 40 ديناراً سعر تبديل الزجاج الامامي ومثل هذه الامور تستنزف ميزانية المواطنين.
واضاف ان الشوارع اتلفت ايضا عجلات المركبات لاسيما وان بكل شارع اصبح هناك العديد من الحفر التي تتلف «التواير» كما ان الطرق اصبحت غير آمنة بسبب تلفها، اضافة الى الحصى المتطاير الذي يحطم الزجاج بشكل مستمر.

فتحات الصرف
وزاد الظفيري ان المشاكل ايضا توجد في الشوارع الداخلية خصوصا في الاونة الاخيرة بعد تلك الامطار التي شهدتها البلاد مطالبا من المسؤولين في الجهات المعنية ان يقوموا بدورهم من خلال الاصلاح والصيانة المستمرة لتلك الطرق، مطالبا ايضا بعمل الصيانة الدورية لفتحات الصرف الصحي تفاديا لاي اضرار قد تحدث بسبب هطول الامطار لاسيما واننا لا تزال في بداية موسم الشتاء.
ومن ناحيته، لفت علي حسن الى ان الشوارع بشكل عام في الكويت جيدة جدا وتتوافق مع افضل الشوارع في العالم وان ما حدث من اتلاف الشارع ووجود حفر كبيرة بسبب كمية هطول الامطار وعدم استيعاب الصرف الصحي لكل تلك الكمية.
أما علي الخالدي فقال ان الطرق السريعة والداخلية ايضا شهدت تطاير حصى بسبب انسلاخ الشوارع خصوصا في الطرق السريعة التي باتت تشكل خطراً بسبب الحصى المتناثر والمتطاير الذي يضر زجاج السيارات ويؤدي الى تلفها.
وبين الخالدي ان اغلب الشوارع تعاني في المناطق الداخلية من التآكل والتلف، وايضا وجود الحفر الكبيرة في الشارع وذلك بسبب رداءة نوعية الاسفلت او بسبب عدم وجود صيانة ومتابعة منذ فترة طويلة ما أدى الى تلك المشاكل، وتمنى الخالدي من وزارة الاشغال ان ترصد تلك الشوارع وتعمل على اصلاحها.