كلف المؤسسات التابعة له بسرعة موافاة «الأمة» بإجراءات تنفيذ توصيات «المحاسبة»

مجلس الوزراء: ربط تقييم القياديين بجهودهم في تلافي ملاحظات الجهات الرقابية

طباعة

b_100_114_16777215_0___images_1-2018_2(129).pngكتب ضاحي العلي:

أوصى مجلس الوزراء بتكليف الوزراء بتسمية أحد قيادييها بكل جهة ليمثلها أمام الجهات الرقابية وموافاة تلك الجهات بهذا الشأن، كما أوصى بتكليف الوزارات والجهات الحكومية بسرعة موافاة لجنة الميزانيات والحساب الختامي بمجلس الأمة بإجراءاتها المتخذة بشأن التوصيات الواردة بتقاريرها المتعلقة بملاحظات الجهات الرقابية وضرورة الالتزام بإدخال بيانات الصرف على نظم إدارة مالية الحكومة GFMIS أولاً بأول وتسوية حسابات العهد والأمانات.
وشدد مجلس الوزراء على ضرورة التزام الجهات الحكومية بأن يراعي كل وزير عند تقييم أداء القياديين الأخذ بنتائج جهودهم بتلافي ملاحظات الجهات الرقابية الواردة بتقارير لجنة الميزانيات والحساب الختامي بمجلس الأمة عن الملاحظات الواردة في تقارير الجهات الرقابية، ومساءلة ومحاسبة المتسببين بوقوع الجهة في مخالفات للقوانين والقرارات الصادرة، والاهتمام بقيام مكاتب التفتيش المنشأة بموجب توصيات مجلس الوزراء بمهامها المتعلقة بالمتابعة وتنفيذ الجهة لاختصاصاتها وفقاً للقوانين والتعاميم والقرارات المنظمة والالتزام بإدخال بيانات الصرف على نظم GFMIS أولاً بأول وتسوية الحسابات الخارجة والعهد والأمانات تلافياً للملاحظات الواردة بتقارير الأجهزة الرقابية وتضخمها.
على صعيد متصل كشفت مصادر مطلعة لـ«الشاهد» عن أن توصية مجلس الوزراء جاءت بسبب ضعف أداء الأجهزة المالية ووحدات التدقيق الداخلي بجهات ومؤسسات الدولة والتي تعد من الثوابت والأسباب الجوهرية التي تؤدي إلى وجود الملاحظات بتقارير الجهات الرقابية.
وأضافت ان من بين تلك الثوابت والأسباب المؤدية إلى وجود الملاحظات في تلك التقارير عدم تفعيل مبدأ المحاسبة والمساءلة للمقصرين في الأداء بجهات ومؤسسات الدولة عند اكتشاف قصور ومخالفات جسيمة أدت إلى تحميل الميزانية بأعباء اضافية وغير مستحقة، إلى جانب عدم الالتزام بالتوصيات والتوجيهات والقرارات الصادرة عن مجلس الوزراء بالاخص تلك الناشئة عن الملاحظات الواردة بتقارير الجهات الرقابية بالدولة.
وقالت ان الجوانب المتعلقة بتحقيق مستهدفات مجلس الوزراء الداعية للحد من المخالفات والملاحظات الواردة بتقارير الجهات الرقابية تتطلب وضع آلية عمل بالإجراءات الواجب اتباعها من قبل الجهات الحكومية في شأن التقارير الدورية التي تصدرها الجهات الرقابية المعنية تتمثل في ثلاثة جوانب مهمة يجب تغطيتها للوصول لتحقيق الإجراءات الواردة بدليل العمل المقترح، مشيرة إلى أن تلك الجوانب هي التوصيات الجوهرية التي يجب تفعيلها واتخاذ اجراءات جادة بشأن المعالجة وأسباب نشوء ملاحظات ومخالفات الجهات الرقابية بالدولة، والتوصيات المرتبطة بالدور المطلوب من الجهات الرقابية اتخاذه للحد من تكرار الملاحظات والمخالفات على جهات ومؤسسات الدولة الحكومية، والتوصيات المرتبطة بالدور الذي يجب ان تتخذه الجهات الحكومة تجاه التقارير الرقابية الدورية المتعلقة بها حال عرضها عليها.
وأوضحت المصادر أن الجانب الاول لآلية عمل الاجراءات الواجب اتباعها من قبل الجهات الحكومية في شأن التقارير الدورية التي تصدرها الجهات الرقابية المعنية المتمثل في التوصيات الجوهرية التي يجب تفصيلها واتخاذ اجراءات جادة بشأنها لمعالجة اسباب نشوء ملاحظات ومخالفات الجهات الرقابية بالدولة، يتطلب انشاء لجنة عليا تضم الاجهزة والجهات الرقابية والتي تعمل على متابعة تسوية ومعالجة الملاحظات والمخالفات الواردة بتقاريرها، ورفع تقرير نتائج اعمالها الى مجلس الوزراء كل ثلاثة اشهر على ان يصدر قرار من مجلس الوزراء بتشكيلها وتحديد اختصاصاتها، اضافة الى تعزيز مبدأ المحاسبة والمساءلة عن المخالفات في الوزارات والهيئات الحكومية والمؤسسات، والعمل على رفع كفاءة التدقيق الداخلي الى جانب الالتزام بالتوصيات والتوجيهات والقرارات الصادرة عن مجلس الوزراء، والتأكيد على تعيين القياديين والاشرافيين العاملين بالجهات الحكومية من ذوي المؤهل والخبرة ومراجعة التشريعات والضوابط الصادرة المنظمة للعمل المالي والاداري بالدولة ودراسة مدى الحاجة الى تحديثها بما يتلاءم مع التطورات والمستجدات الحالية.
وبينت ان الجانب الثاني يتعلق بالتوصيات المرتبطة بالدور المطلوب من الجهات الرقابية لاتخاذه للحد من تكرار الملاحظات والمخالفات على جهات ومؤسسات الدولة الحكومية، ويتضمن حث الجهات الرقابية على عقد اللقاءات والاجتماعات الدورية فيما بينها وذلك للعمل على تكامل ادوارها الرقابية، وحث الجهات الرقابية للعمل على عقد ورش عمل للقياديين والعاملين بقطاع الشؤون المالية بالأجهزة الحكومية.
ولفتت الى ان الجانب الثالث لتحقيق المستهدفات اقتصر على التوصيات المرتبطة بالدور الذي يجب ان تتخذه الجهة الحكومية تجاه التقارير الرقابية الدورية المتعلقة بها حال عرضها عليها وذلك باصدار دليل تنفيذي يتضمن الاجراءات والخطوات التي على الجهة اتخاذها لمعالجة والحد من الملاحظات الواردة بتقارير الجهات الرقابية وتتمثل تلك الاجراءات في تفعيل دور السلطة المعنية في الجهات والهيئات والمؤسسات الحكومية المناط بها متابعة اعمال الجهة وتقديم تقرير دوري للوزير المعني متضمنا التوصيات المناسبة بهذا الشأن، اضافة الى تحقق الجهة من ان العمليات المالية تتم طبقا للوائح المالية والنظم المعتمدة وذلك عن طريق متابعة ما يصدر من وزارة المالية وديوان الخدمة المدنية من قرارات وتعاميم، الى جانب قيام كل وزير بعقد لقاءات دورية مع مسؤولي الجهات الخاضعة له للاطلاع على المخالفات والملاحظات المقيدة على تلك الجهات من الأجهزة الرقابية وتكليف المسؤولين بإعداد تقارير متابعة دورية للملاحظات المسجلة على الجهة للوقوف على سبل معالجتها، ووضع آلية للتعامل مع ملاحظات وتوصيات التقرير النهائي للجنة الميزانيات والحساب الختامي المتعلق بعمل الجهة، وتقديم كل وزير في الجلسة العامة لمجلس الامة تقريرا بالاجراءات المتخذة لمعالجة الملاحظات الواردة بتقارير الاجهزة الرقابية.