جريدة الشاهد اليومية

محمد الصباح

محمد الصباح

نائب رئيس التحرير

شرباكة

فرجت ولله الحمد بعد عناء وطول غياب لمدة سنتين من ايقاف الرياضة الكويتية فعاد «أزرقنا» إلى المستطيل الأخضر لتنبض قلوب المشجعين والملهوفين لمشاهدته يجمل الكرة المستديرة التي ضاع حسنها في عيوننا.
فأبارك للشعب الكويتي بعودة الكرة إلى ملعبها الأصلي، فإذا سألت مشجعي النوادي الكويتية عن تعصبهم لفرقهم سواء القادسية، العربي، الكويت، كاظمة، السالمية، ولا تقليل من شأن الأندية الأخرى، فجوابهم سيكون التعصب يقف عند حده إذا رأت أعين المشجعين قميص المنتخب «الفانيلة الزرقاء»، فنتجمّع كلنا تحت راية السلام بلونها الأزرق غير المعتاد. فأشكر البرلمان الذي أوقف الرياضة بتغيير القوانين حينذاك والآن بعد مرور سنتين قام جاهداً برفع هذا الإيقاف وعاد لتغيير القوانين حسب مطالب الفيفا، فالاعتراف بالخطأ من شيمة الرجال، فالشكر لكل رجل اعترف بخطئه من أجل مصلحة الرياضة الكويتية وإعادتها لقلوب المشجعين من جديد، فرفع هذا الايقاف نعتبره جميعاً بمثابة فوزنا بكأس من الذهب الخالص، ويتساوى لدينا بالفوز بكأس آسيا.
والشكر أيضاً لوزير الشباب والرياضة بالوكالة خالد الروضان الذي وضع هذه المهمة على عاتقه، فتستاهل يا بوناصر ان يكون لاسم عائلتك الكريمة نادٍ رياضي خاص بكم على هذه الجهود الجبارة وكذلك على إبداعكم وتميزكم بإقامة الدورات الرمضانية. والشكر لكل الكويتيين والمحبين للكرة الكويتية على صبرهم وسعة صدورهم للظروف والأحوال المؤلمة التي مرّت على رياضتنا في الأعوام الفائتة.
وبما ان كأس الخليج هي البطولة الأقرب لتواجد منتخبنا في الملاعب فسنكون حاضرين جميعاً، الصغير الذي لم تسنح له الفرصة أن يؤازر المنتخب ليتمتع بمواهب وإبداعات اللاعبين وبجمال لمساتهم السحرية والشباب حولهم بأصواتهم التشجيعية التي تقلب الأجواء الراكدة إلى حماسية ملتهبة، والكبار بجانبهم ليشهدوا أن هذا الجيل من اللاعبين سيرفع الرأس كما رفعه اللاعبون من الجيل الذهبي.
ولله في خلقه شؤون

هذا هو حال كل شخص أخطأ، إما بفعل أو قول على فرد آخر ذهب واشتكى عليه «قبله» في أقرب مخفر يوجد به أحد المسؤولين من معارفه حتى لو ذاك المظلوم لم يفكر أن يوصل الأمور إلى هذا الحد وإن كان معه الحق، فيجرجر من المخفر إلى النيابة عدة مرات كافية لتزهقه يومه فما بالكم بأن تأخذ هذه الاجراءات أسابيع.
فالشخص المخطئ ولأنه اشتكى أولاً جالس في بيته معززاً مكرماً لأن القانون لا يحمي الطيبين الذين يصفهم بالمغفلين وبما انه اشتكى زوراً فهو ليس بمغفل، فيأتي المحقق الذي لديه صلة قرابة أو معرفة مع المشتكي ليخرج الطرف الثاني من طوره بأسئلته الاستفزازية حتى يشمله بقضية أخرى وهي إهانة موظف، فهناك بعض المحققين المستغلين لوظيفتهم يحوّلون «الخلاف العادي» إلى «أكثر من اللازم» ويُسيّرونه لمصلحة الطرف الذي يعنيهم.
فيجب يا وزارة الداخلية ان تعلموا إن أتى شخص بكامل إرادته ليتم التحقيق معه ومن ثم أضيفت قضية جديدة عليه فالعيب من بعض المحققين الاستغلاليين الذين يعملون لديكم، فيجب عليكم وضع سماعات تسجيلية أثناء التحقيق حتى تضبطوا حال هذا النوع من المحققين ليعملوا بشرف المهنة، ويَسْلم منهم المظلومون من الناس وأيضاً استوعبوا الأشخاص الذين يشتكون زوراً وضعوا أسماءهم في ملف أسود لأنهم من أصحاب السوابق في الشكاوى الكيدية، ولا يسمح لهم أن يشتكوا لديكم مرة أخرى لأنهم كاذبون ومستغلون للقانون كمثل الذين يشهدون زوراً تحت القسم على القرآن في المحكمة! لا تقبل شهادته طوال حياته حتى لو شهد الحادثة بالفعل.
فمن السهل هذه الأيام أن يرى أحد شخصاً آخر أعجبه «موتره» أو لباسه أو ساعة يده أو حتى «بروفايل» التواصل الاجتماعي ليحفظ ملامح وجهه فيأتي إليكم بشكوى كاذبة ضده إما ليكسب تعويضاً مادياً أو ليتفاخر في «الدواوين» بموضوع جديد من خياله الناقص، بأنه «جرجر» فلان وعلنتان من تحقيق إلى آخر بمساعدة معارفه المسؤولين الاستغلاليين للقانون وهؤلاء «النمونة» بالذات الذين من المفترض أن تجروهم من «غتراهم» وتطبقوا عليهم القانون ليكونوا عبرة لغيرهم من الاستغلاليين وأصحاب الضمائر الميتة.
ولله في خلقه شؤون

الإثنين, 27 نوفمبر 2017

طبّق القانون

بما أن الدكتور أنور الشريعان في «وعكة صحية» الله يشفيه، لم يرسل لنا مقاله المعتاد في هذا اليوم، وحتى لا ينفرد الإعلامي جعفر محمد بالصفحة الأخيرة من الجهة اليسرى سأشاركه بها من ناحية اليمين هذه المرة، لأعود إلى الزاوية اليسار كالمعتاد كل يوم جمعة.
• • •
الشكر لوزارة الداخلية على تطبيق القانون بحجز المركبة في حالة عدم وضع السائق حزام الأمان والتحدث بـ«النقال» أثناء القيادة، وذلك من أجل الانتباه بالشارع وحفاظاً على الأرواح الثمينة، ونشكر أيضاً قياديي الداخلية لإعفاء ذوي الاحتياجات الخاصة من هذا القانون ما يؤكد الإنسانية الجميلة لديهم. ولكن ما سبب اعفاء الكبار بالسن من القرار، فالبعض منهم «ينامون» بالشارع وتتمايل سياراتهم يميناً وشمالاً، ولا يستخدمون الإشارات كأنهم يقولون احترمني فإنني أكبر منك سناً، وهذا الذي يحصل عندما «ينام» عليك «شايب» ليس بإمكانك قول شيء احتراماً لكبر سنه، فهل هو أكبر من القانون؟ وإذا كان ذلك صحيحاً، فما هو السن الذي لا يطبق عليه؟ وأيضاً الذي لا يعقل هو إعفاء المرأة من سحب المركبة حيث تتم مخالفتها فقط.
فإن نظرتم في الشارع يا رجال المرور فستجدون أن المرأة مازالت تلتقط لنفسها الصور أثناء القيادة وتتحدث بالهاتف وتنشغل عن الشارع لأنكم تساهلتم معها، فأحياناً يقال عن الطيب غبي ويتم استغلاله، فهل أنتم يا قياديي الوزارة طيبون أم أغبياء؟
يأتي الدور إلى الشباب، فأغلبهم تقيّدوا وأيدوا القرار ليس خوفاً من سحب المركبة، بل احتراماً لقوانين الدولة فربطوا حزام الأمان وتركوا الهاتف على جنب وهم في قمة الفرح بتطبيق القرار الجديد، أما الأقلية منهم فلم يعجبهم هذا الأمر لأنهم «شادين ظهورهم» بأصحابهم الضباط الذين يسلمونهم المفتاح في صباح اليوم التالي إن لم يكن بنفس الوقت.
أما بالنسبة لبعض الضباط الذين يستخدمون الهاتف أثناء القيادة، فمن يحاسبهم؟ إذ يوجد منهم الكثير في الشارع، ألا ينطبق عليهم هذا القانون وهم الذين يجب أن يكونوا قدوة للشعب في تطبيقه، فكيف تريدون من الناس احترام القانون وأغلب الضباط لا يحترمونه؟
أتمنى منكم يا وزارة الداخلية تطبيق القانون على الكل، على أنفسكم أولاً والشباب والنساء وكبار السن حتى ترجع لكم الهيبة والاحترام التي فقدتموها.
ولله في خلقه شؤون

الجمعة, 17 نوفمبر 2017

واو- 2

تكملة لمقال نشرته قبل عدة أسابيع بإسم «وواوو» ذكرت فيه أن بعض المدراء في الدوائر الحكومية «واوية»، فهناك أيضاً بعض المراجعين الذين ينطبق عليهم هذا الوصف، فهم يدخلون الوزارة وكأنها ملك أجدادهم بتصرفاتهم الغريبة وبطريقة كلامهم وتعصبهم وفرض بطاقة «و» التخليصية، وقلة أدبهم وتربيتهم على الموظفين المحترمين الذين يوجد منهم الكثير، رغم أن هناك موظفين أيضاً استخدموا «و» الوقاحة لكي يتم تعيينهم، فهؤلاء يحتاجون إلى «كورس» تثقيفي يتعلمون فيه طريقة التحدث مع الناس وكذلك إلى تدريب مكثف على خطوات العمل الصحيحة حتى لا يأتي «مندوب» أجنبي يحرجهم بكيفية تأدية عملهم.
فكيف نطلب سرعة تخليص المعاملة والإنجاز المبهر إن لم يكن هناك نظام يساند الموظف والمراجع من المواطنين والوافدين من بعض المتكئين على «و» الوسادة.
فقانون الجزاء رقم 16 لسنة 1960 مادة رقم 134 الذي ينص على الحبس 3 أشهر وغرامة مالية تصل إلى 300 روبية لمن قام بإهانة موظف عام بالقول أو الإشارة، ومادة رقم 135 بالحبس سنة واحدة وغرامة ألف روبية لمن تعدى بالقوة على موظف عام، لا تضمن إلا حق الموظف الذي يمكن أن يأتي بشهود زور من زملائه بالعمل، فيجب أن تضاف مادة جديدة على هذا القانون والتي تقدم بها بعض نواب الأمة من قبل، وتنص على معاقبة الموظف العام بنفس الجزاء، إذا قام بالتعدي بالقول أو الفعل مستغلاً بذلك سلطته على المراجع أثناء تخليص معاملته، وإسناده بوضع قرار جديد يضمن حق المراجع والموظف معاً والمساواة بينهما حتى لا «يتبلى» أحدهما على الآخر ويكون صاحب أكبر «و» هو الفائز، كأن يتم وضع «كاميرات مراقبة» وسماعات تسجيلية في «مكاتب المراجعة» يُلجأ إلى «مشاهدتها» وقت ما لزم الأمر ذلك، حتى لا يتبهذل أي منهم لاستدعاء إلى تحقيق مطول، وبالطبع فإنها ليست للتجسس، على أن يتم الإعلان عن وجودها في كل زاوية، لأن نفسية البشر سوف تتغير إلى الأحسن عند علمهم بها، فيضمن حق المعتدى عليه، ومن أجل حماية المؤسسة الحكومية وموظفيها والمراجعين، وقليل الأدب صاحب «و» الشجاعة يقف عند حده ويعرف حجمه الطبيعي، ويعلم أنه يتعامل مع جهة حكومية محترفة وليست من الدرجة الثانية! والتي ستتضح فائدتها في إنجاز العمل واحترام القانون سريعاً، وعلى المدى البعيد نقلل من «و» الواسطة التي أصبحت عنصر النجاح و«استعراض العضلات» حتى لو كان صاحبها غير محترم و«مصعوي»!
ولله في خلقه شؤون

الجمعة, 10 نوفمبر 2017

الجمعة مباركة

لماذا تكتب في يوم الجمعة؟ ... سؤال متكرر أصبح يسألني إياه الكثير من الناس, بعد بدئي بكتابة المقالات, فالوزارات بإجازة, وأغلب الناس لايقرأون الصحف الورقية في يوم راحتهم, فلماذا لاتكتب في يوم آخر ليقرأ المتنفذون مقالك, وجوابي دائماً يكون: لا يهمني الشهرة بمفهومها المعروف, بل كل ما يهمني هو إيصال رسالة متطلبات الشباب بكل أنواعها, وايضاً الصفحة الأخيرة في باقي أيام الاسبوع يكتب بها الإعلامي جعفر محمد والدكتور أنور الشريعان والدكتور علي الزعبي والإعلامي عويد الصليلي, فكيف اختار يوماً يكتب به هؤلاء الأساتذة, فكلما جلست مع الأستاذ الإعلامي جعفر محمد اكتسبت منه المفردات والمعاني و أبيات الشعر وقصصاً من تاريخ الماضي الجميل, وأيضاً جلوسي مع الدكتور أنور الشريعان يجعلني أنبهر بأنه لايزال في هذا الزمن رجال في قمة الأخلاق واكتسبت منه التحدث بالمواضيع التي لدي العلم بها, والسكوت بما لا علم ومعرفة لدي به, وطرح الأسئلة بلباقة حتى آخذ الجواب وتزداد معرفتي, وأيضاً هناك الدكتور علي الزعبي ابن منطقة الفنطاس التي نشأت وترعرعت بها  فأسمع منه قصصاً عن والدي وعمامي وكيف كانت الأوضاع في ذاك الوقت وترتيبه للقصص وطريقة سرده لها.
كما هناك الأستاذ الإعلامي عويد الصليلي ذو الوجه المشرق الذي يزودني بالأخبار والمقابلات المحلية والدولية كل يوم, وأيضاً قراءتي لمقالاتهم أصبحت عادة لدي لأكتسب طريقة الكتابة الصحيحة, وهناك أيضاً الأستاذ «الجندي المجهول»  الكاتب لحكايات «جحا» فاكتسبت منه قواعد اللغة العربية بمفردها وجمعها وكسرها وضمها وفتحها وشدها, فلهم شكري الخالص من القلب على هذه الدروس التي اكتسبتها منهم ومن خلال استماعي لهم حين يتكلمون ومراقبتهم عندما يسكتون فإني مازلت طالباً حريصاً على تطوير نفسي إلى الأفضل, ولن أجد مدارس متميزة تحت سقف واحد وهي «الشاهد» كمثل هذه المدارس, فأكتبها وللمرة الأخيرة: كيف أحتل يوماً يكتب به هؤلاء الأساتذة؟! رغم قدرتي على فعل ذلك.
ولله في خلقه شؤون.

الجمعة, 03 نوفمبر 2017

ثقة غالية

الحمد لله والشكر له بكسبي ثقة مجلس إدارة الدار الكويتية للإعلام بتعييني نائباً لرئيس تحرير جريدة «الشاهد»، فهذا وسام على صدري معلق بالخفى لا تراه إلا عيني، والشكر الجزيل أيضاً لمن أتى مباركاً لي بحضوره ومن اتصل وأرسل ورود التهنئة.
كنت في الماضي أتهرب من الإعلام السياسي كلما سمحت لي الفرصة بذلك، لأن فكرة السياسة بالعالم أجمع كانت في معتقدي كذب و«جمبزة» وكلمة سياسي أتت من المسايسة، فكنت لا أرضى على نفسي أن أكون عضواً بهذه اللعبة، رغم نشأتي في المدرسة السياسية من خلال زيارة والدي في العمل وتنصتي لبعض المكالمات التي سمح لي بسماعها وقراءتي لمقالته التي لن أجد في مثل صراحتها شبيها وجلوسي معه في الاجتماعات وأيضاً في البيت لوحدنا لتحلى المناقشة، فأصبحت أردد بداخلي الآية الكريمة من سورة البقرة: «وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون».
وما إن دارت الأيام ونوّر الله لي بصري وبعد كتابتي لعدد من المقالات، وجدت بها لذة أعجبتني واكتشفت أنها رياضة لكنها غير عن بقية الرياضات، لأن ما يجهد بها هو العقل وليس الجسد، وقوانينها تقول من يقرأ الحدث قبل الآخر وليس من الشرط أن تكون قراءة الحدث سريعاً هي القراءة السليمة لما هو حاصل، فالتأني وتركيب الأحداث هو سر هذه اللعبة وربط الماضي بالحاضر هو الفن فيها وكشف الحقائق عن الأكاذيب المروجة لفائدة أشخاص هو الواجب وأن تكون تابعاً لعقلك وليس لغيره هو الهدف الحاسم لتصبح ناجحاً، وتقبُّل النصائح والمعلومات من أي شخص لتحللها وتشبكها حتى تخرج بالنتيجة الصحيحة هو ما يجعلك بالمقدمة.
فما إن سمعت بخبر تعييني لهذا المنصب أصابني الفزع والفرح معاً ودعوت الله بأن أكون قادراً على تحمل هكذا مسؤولية، لأني لست محاسباً فقط من رئيسي لكن جميع القراء سيقومون بتقييمي، فأدعو بأن يعينني الله ويقدرني على هذا المنصب فإن ارضاء الناس غاية لا تدرك.
ولله في خلقه شؤون

الجمعة, 27 أكتوير 2017

كش ملك

تحليلي لما حصل في جلسة استجواب الشيخ محمد العبدالله هو قناعة النواب بـ«حل» مجلس الأمة مثل ما أشيع ذلك في الأشهر الفائتة،ورغم نفيهم لهذا الخبر والتصريح بأن المجلس باقٍ أصبحوا يتسابقون على الاستجوابات وكسب البطولات الوهمية من خلال الضرب برؤوس الوزراء من أبناء الصباح الذين أصبحوا في هذه الفترة وجبة دسمة غير عن باقي الوزراء حتى يؤمّنوا أصوات الناخبين في الانتخابات القادمة ويتكوّن للمستجوبين من النواب جماهيرية، ومن لم يسمع عنهم من الشعب يكون لديه علم بأن هذا النائب «الحمش» هو من أطاح بهذا الوزير الثقيل.
فمن الممكن أن يكسب أصواتاً جديدة تُؤمّن له مركزاً أعلى من موقعه الذي فات، وتخفف عليه مصاريف الحملة الانتخابية، لأن اسمه اصبح بـ«مانشيتات الصحف» وتصدّر مواقع التواصل الاجتماعي فصار من السهل التسويق له وبتكاليف أقل وتوفير «رزم» أنواط العشرينات من «إكرامية الداعمين له» فتلاحقوا أنفسهم قبل استقالة الحكومة وضياع الأكلات السهلة باختيارهم استجواب الوزراء «الدسمين» والتوقعات تشير إلى استجواب رئيس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك لاحقاً، لأن الإطاحة به ستكون سمعتها بالعالي وبطولتها جبارة... كاملة الدسم.
ولله في خلقه شؤون

الجمعة, 20 أكتوير 2017

وواوو

ما أجمل الكويت وأبناءها الشباب والكبار الذين يعملون بجد وإخلاص في جميع الوزارات والمرافق الحكومية، ولا يعتبرون ترك مكاتبهم للذهاب إلى الموظف الأقل منهم صلاحية أنه إهانة لشخصهم الكريم، والذين يستقبلون المراجعين بصدر رحب وابتسامة «تشرح النفس» وأخلاق عالية تعلو بها سمعتهم الحسنة، والذين يمتلكون المعرفة بخطوات العمل الصحيحة لأنهم مارسوا عملهم بصدق ولا يقومون بإذلال وتشتيت فكر المراجعين!
هم الكرماء الذين يخدمون الناس بنية صافية لأنهم يعلمون بأن من ليس فيه خير للناس ليس فيه خير لأهله، فهم لا ينتظرون «و» الواسطة ليقوموا بواجبهم بإخلاص، والنعم وألف نعم بهؤلاء الموظفين الشرفاء والعقلاء والمنجزين بعملهم، ويوجد منهم الكثير في الدوائر الحكومية، ولكن أغلبهم لا يأخذون حقهم المهني لأن فوقهم بعض المدراء «النحيسين» الذين يحفرون لهم من غير وجه حق حتى يتمسكوا بكراسيهم، فمن المفترض أن تكون هذه الكراسي والمكاتب «الراهية» لأحد هؤلاء الموظفين المتميزين بعملهم، بدلاً من صاحب أكبر «و».
وهذا مثال على ما يحصل في واقعنا الحالي:
سئل وزير أجنبي في إحدى المرات من عربي:
كيف تطورت بلادكم وازدهر اقتصادها بهذا الوقت البسيط؟
جاوب الوزير الأجنبي: إن كان لدينا قسم فيه عشرة موظفين نختبرهم جميعاً ونختار منهم صاحب أفضل عقل ونجعله مديراً عليهم.
أما نحن فإن كان لدينا قسم فيه عشرة موظفين فنترك تسعة من أصحاب العقول السليمة ونختار المجنون الجاهل ليكون مديراً عليهم، فقط لأن لديه «و» الخراب.
فكيف نطلب التطور والازدهار وأغلب المدراء لا يصلحون إلا أن يكونوا «واوية»؟!

ولله في خلقه شؤون

هناك ناس تكتب ما تريد أن تكتبه ومسموح لها بذكر أسماء في مقالاتها وتنتقد الوزراء وباقي المسؤولين ونواب مجلس الأمة، مثل الإعلامي «الهداف»  جعفر محمد الذي يصيب في مرات ويفشل في مرات أخرى، ما يؤدي إلى رفع دعاوى قضائية على الجريدة  الذي يكتب فيها وأيضا موجهة له شخصياً فتدفع الجريدة المبلغ المحكوم بدفعه لسماحها لهذا الكاتب بنشر المقال  الذي عبر فيه عن فكره لديها.  
وبما أنني المدير المالي لشركة الدار الكويتية للإعلام والذي يوافق على صرف المال ويوقع الشيكات عندما يحكم القاضي بتعويض بمبلغ مالي لمن رفع دعوى قضائية على جريدة وتلفزيون «الشاهد»، بعيداً عن الدعاوى الفردية سأتكلم عن الدعاوى التي ترفع من وزارة الإعلام التي يتقدم بها مستشار لدى الوزارة وهو  مصري الجنسية إلى النيابة العامة لكلام قيل بعفوية ومن غير قصد عن طريق أحد الضيوف الذي أجرى مقابلة تلفزيونية بـ«الشاهد» فتطلب النيابة أن يراجعها مدير التلفزيون ومخرج ومنفذ ومعد ومقدم البرنامج من أجل التحقيق معهم لاستجماع الأدلة، كما هو الحال مع الجريدة إذا وجدت كلمة غير مفهومة كتبت بإحدى المقالات بقلم أحد الكتاب فتطلب النيابة من رئيس التحرير ومدير التحرير وسكرتير التحرير ورئيس القسم الحضور للتحقيق و«ما بقي إلا يستدعون الفراش يجيب معاه دلة القهوة»، وبعد هذه الجرجرة تحيل النيابة القضية إلى المحكمة إذا استكملت لديها جميع الأدلة ويكون القاضي هو الفاصل بالحكم، وإن ربحت الوزارة مبلغاً من المال فهو الحق العام للدولة وليس لجيب الوزارة الخاص، أتمنى أن أكون وضحت الصورة بما يكفي لك عزيزي القارئ، ولكني أريد من يوضح الصورة لي في بعض النقاط، من هو هذا المستشار المصري؟ ومن أتى به للوزارة وسمح له بأن يكون لديه هكذا سلطة؟ ولماذا يحول إلى النيابة العامة كلاماً بسيطاً قيل من ناس غير قاصدين المفهوم؟ رغم أن هناك كلاماً يقال أو يكتب بقصد التجريح والطعن بالذمم والمهاجمة الشخصية  من بعض الناس ولا تتم إحالتهم؟ ولماذا تستدعي النيابة كل هؤلاء الأشخاص بدلاً من الفرد نفسه فقط الذي قال الكلمة التي ضايقتكم؟ أسمعتم يوماً ما أن أحيل إلى النيابة أحد الضيوف أو مخرج أو «ستاف» عمل  لبرنامج أذيع في تلفزيون الكويت الذي تملكه وزارة الإعلام؟  والتي تعتبر من المنافسين لقناة الشاهد ولأي قناة كويتية خاصة، أم يتم تحويلهم من المستشار المصري سراً من دون أن يسمع أحد بالموضوع «لابسين طاقية الإخفه»؟ أم هي ضغوط تمارس على أصحاب القنوات الخاصة ولا تنطبق على تلفزيون الدولة؟ أين الحق العام في هكذا تصرف يا وزير الإعلام؟ أو لا تجاوب لان ما يدور بالساحة انك بعد يومين ستقدم استقالتك، طبعا قبل الاستجواب، فهذه الأسئلة أتمنى أن يجيب عنها وزير الإعلام القادم ووزير العدل الحالي. 
ولله في خلقه شؤون

الجمعة, 06 أكتوير 2017

مزاح وطعن رماح

لغة دخيلة وملتوية الزاوية ومكسورة الأضلاع لا يفهمها ويستخدمها إلا القليل من النساء والكثير من القياديين وأصحاب الكراسي الوزارية من جنس الذكور، من وكيل مساعد ووكيل وزارة وحتى وزير.
فالأنثى إذا استخدمت هذه اللغة فإنها لا تعرف كيف توصف شعورها تجاه شخص، فإن قالت بأنها تكرهك فمعناها الأصلي أنها تموت بـ«دبديبك»، كذلك هو الحال مع بعض المسؤولين إذا قال لك «أبشر بالخير» فقصده لن ترى من الخير شيئاً، فما حجة هؤلاء من استخدام هذه اللغة المغشوشة بدلاً من أن يكونوا صريحين وواضحين.
لغة أصبحت غير مفهومة ومقلوبة المعاني، لا تعرف الصادق من الكاذب، يجب علينا أن ندرّسها بالجامعات وتكون مادة إلزامية ونتعرف على مؤسسها وموطنها الحقيقي حتى نستطيع أن نكشف من يستخدم هذه اللغة من نظرة واحدة، ولا نعجب بمظاهره الخارجية وطريقته في «صفصفة» الكلام الخادع، لغة للضعفاء والحيالة والتظاهر بالحبابة واللف والدوران وعدم المصداقية ودناءة الضمير.
يجب على رجال «خاطة شواربهم» ووُثق فيهم بأن يكونوا وجهاً لإحدى وزارات الدولة بأن يتقوا الله ولا يستخدموا لغة الشيطان، آباء لشباب المستقبل صار كلامهم أرخص من التراب وأفعالهم نادرة فقط لأصحابهم المرتزقة.
كان أجدادنا لا يتصنّعون في الكلام ولا يجاملون، ولا ينافقون البشر،  كما يفعل بعض الناس الآن بكلامهم المعسل بالديمقراطية الكاذبة والمجاملة المبالغ فيها التي أصبحت غشاً إنسانياً  لتحسين السمعة.
فالأغلب تركوا الصراحة والصدق والعفوية التي تعودنا عليها من آبائنا فحولوها إلى مجاملة لا نهائية لكي لا يزعل منهم أحد مع أنهم يعلمون كل العلم بأن ارضاء الناس غاية لا تدرك.
وأهدي لـ«الجميع» هذه الأبيات المُعبرة عن واقع الحال:
ولله في خلقه شؤون.

الصفحة 1 من 3