جريدة الشاهد اليومية

د. محمد الدويهيس

د. محمد الدويهيس

الثلاثاء, 28 مارس 2017

خيشة فحم

بعض البشر مطبوع على الخسة والدناءة في تصرفاته وسلوكه، ومهما حاولت الابتعاد عنه والتغافل عما يعمل من تصرفات سخيفة ودنيئة، الا أن عدم احساسه ووجهه المغسول في مرقة كما يقول المثل يستمر في هذه السذاجة وقلة الحياء، المصيبة أن من حوله من علية القوم يتغاضون عن تصرفاته وسلوكياته، بل يبتسمون لها، البعض يجد في هذه التصرفات فرصة انتقام من أعداء سابقين، والبعض الآخر يحاول من خلال استخدام واستثمار «خيشة الفحم» أن يقلل من شأن بعض زملائه ومنافسيه الحاضرين، باختصار هذا المتسلق الخسيس وجد بيئة مرحبة وحاضنة لتصرفاته وسلوكياته الشاذة. وأخذ هذا الخسيس يتمادى في تصرفاته بناء على ما يراه من بيئة راعية ومشجعة له.
نعم عزة النفس وعلو الهمة تمنعك من الرد على تصرفات «خيشة الفحم» لأنك خاسر في جميع الأحوال وجميع الظروف وجميع الاحتمالات، لذا تستعين بالصبر حيناً وتتذرع بالتغافل أحياناً لعل وعسى أن يأتي الرد على هذا الخسيس من شخص آخر.
ولكن طالت وشمخت وأصبح «لخيشة الفحم» العديد من الزبائن والمستفيدين وكما يقال ربح سوقه في زمن النطيحة والمتردية وزمن عوير وزوير، وأصبح هذا الخسيس يتحاشاه الكثيرون بسبب طولة لسانه وقلة مقامه، ولكن ظروف أصحاب العزة والكرامة وطبيعة العلاقات الإنسانية والاجتماعية تجبرهم على التعامل مع هذا الدنيء بحكم منصبه ومركزه في هذا المكان الحساس بشيء من الحكمة والحيطة والحذر.
يقول أحد المتعاملين مع هذا الخسيس: «رضينا بالهم ولكن الهم ما رضى فينا».
خيشة الفحم اذا طحت عليها دمرتك، واذا طاحت عليك دمرتك.فأنت الخاسر في الحالتين.
آه ثم آه كم من «خيشة فحم» في العديد من المراكز والمناصب الهامة والحساسة.
أحد الخبثاء يقول تعليقاً على ذلك: اصبر وتخلص خياش الفحم، سألته شلون؟ فأجاب: نتوقع الشتاء المقبل سيكون بارداً جداً وسيتم استهلاك «خياش الفحم بكميات كبيرة»، فاصبر الصبر زين.
فقلت له: صبرت كثيرا، وكثرت خياش الفحم سنة بعد سنة لأن هناك سوقاً وطلباً على «خياش الفحم» في بيئتنا السياسية والاجتماعية والاقتصادية بشكل منقطع النظير، أحد الظرفاء يقول: انتهى عصر خياش الفحم، الآن كراتين الفحم المزخرفة في زمن تسويق «الفحم» فلا تتعرف على هذا المتسلق الليئم الا بعدما يقع عليك الضرر بسبب المظهر الخادع واللسان المتزلف لعلية القوم والساخط والمحقر للبسطاء لعامة الناس.
ورغم كل ما سبق ذكره، لا أزال متفائلاً بأن نجد بديلاً «لخيشة الفحم» و«كرتون الفحم» حيث سيكون البديل الجديد غير ضار ونافع اجتماعياً وسياسياً واقتصادياً وباعثاً لطاقة ايجابية في مناحي الحياة المختلفة متى ما تم القضاء على هذه البيئة الحاضنة والراعية لخياش وكراتين الفحم البشرية.
ومادام الأمل موجوداً، فالصبر واجب.
تحياتي.

الإجراءات الطويلة والمطولة لتجديد اقامة العمالة خاصة في مجال الزراعة والتي تمتد لأكثر من شهر لعدد قليل بسبب تكرار طلب تقدير العمالة بشكل سنوي تحتاج إلى اعادة النظر خاصة وأن أغلب المزارع وخاصة في منطقة الوفرة يتراوح عدد عمالتها مابين 3-10 عمال وهذه العمالة شبه ثابتة، ويتم الطلب من صاحب أو مؤجر المزرعة التردد على عدة جهات مثل وزارة الشؤون ووزارة الداخلية والتأمين الصحي ووزارة المالية والهيئة العامة للمعلومات المدنية والعديد من الادارات والأقسام في الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية ومراجعة منطقة الوفرة الزراعية وفي بعض الحالات يتطلب مراجعة نظام الميكنة بالجابرية وغيرها حسب بعض الحالات، وكذلك التنقل مابين مناطق الأحمدي والفحيحيل وصبحان والرابية والجابرية وجنوب السرة والوفرة سواء كان ذلك يتعلق بالأمور الزراعية أو الشؤون الصحية أو شؤون الاقامة والبطاقة المدنية.انها سلسلة من الإجراءات الطويلة والعقيمة والانتظار الطويل والممل في ظل عدم توافر المواقف الخاصة للمراجعين وازدحامهم في غرف الطباعين التابعين لهذه الجهات واضف إلى ذلك عدم معرفة بعض الموظفين لمهامهم ومسؤولياتهم الوظيفية اضافة لتسلط وغطرسة بعض المسؤولين وعدم إلمامهم باسلوب التعامل مع طبيعة المراجعين ومختلف احتياجاتهم، انه أمر عجيب في زمن الانترنت والحكومة الالكترونية وزمن المؤسسات الرقمية Digital Organizations والمديرالرقمي Digital Manager والقيادة الرقمية Digital Leadership. متى نتخلص من تعقيد وطول الإجراءات وهل أصبح طول الإجراءات وتعقيدها من ثقافة الوزارات والأجهزة الحكومية بالكويت؟ من المستفيد من تعطيل مصالح المواطنين وطول الإجراءات؟ في اعتقادنا أن الأمر أصبح لا يُطاق في بلد يملك كل الامكانيات المالية والموارد البشرية والنظم التكنولوجية الحديثة. لذا يجب التحرك لاعادة هيكلة هذه الجهات ولاعادة هندسة إجراءات العمل في هذه الجهات والعمل على تبسيط الإجراءات الحكومية بشكل عام وتطويرها وايجاد خدمات حكومية متميزة من خلال تطبيق نظام الجودة الشاملة TQM على مستوى جميع الخدمات الحكومية وليس فقط في الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية أو وزارة الشؤون.هذه الإجراءات كان يمكن أن يتقبلها المواطن قبل عصر المعلومات وثورة الاتصالات والتطور التكنولوجي وعصر الرقمية والعولمة، أما الآن فان الأمر يعتبر تخلفا ادارياً لا يمكن القبول به وخاصة من قبل الجيل الجديد والمطلع على أحدث الوسائل والخدمات المتميزة في دول العالم المتحضرة والمتقدمة.نحن نخطو خطوات السلحفاة في تقديم الخدمات الحكومية والتعامل مع جمهور العملاء بكافة أنواعهم، أتمنى أن تصل المعلومة لمن يهمه الأمر في مختلف أجهزتنا ومؤسساتنا الحكومية لأن في ذلك هدر لوقت وجهد المتعاملين مع مؤسساتنا وأجهزتنا الحكومية وفيه كذلك هدر لموارد الدولة وسوء سمعة لخدمات الدولة ومرافقها المختلفة. 
 واذا فعلاً كنا جادين في توفير الأمن الغذائي فيجب ان نفكر ونعمل بشكل مختلف عما تقوم به الجهات ذات العلاقة بالأمن الغذائي.
 ودمتم سالمين.
 

الأحد, 26 مارس 2017

سنة البحث بدولة الكويت

هذه السنة هي سنة البحث بدولة الكويت، لا تتفاجأ عزيزي وعزيزتي المواطنة وتقول أخيرا اقتنع وعرف المواطن الكويتي أهمية قيمة «البحث العلمي» فهذا ليس من ضمن أولويات الدولة كما تعرفون وكذلك ليس من ضمن اهتمامات المواطن البسيط، أما الواقع فيقول هناك أكثر من 22 ألف شاب وشابة كويتية يبحثون عن وظيفة، وهناك أكثر من 100 ألف مواطن يبحثون عن السكن كما أن 29 % من الأسر الكويتية أو ما يعادل 370000 مواطن لا تكفيهم رواتبهم حتى نهاية الشهر ويبحثون عن مصادر مالية اضافية لسد العجز في نهاية الشهر.
فعاش الباحثون الكويتيون ووفقهم الله في بحثهم في ظل توجهات وأهداف رؤية 2035 «الكويت الجديدة».
وهناك مواطنة بسيطة تبحث منذ أكثر من عقدين من الزمان عن حقيبة، انها مواطنة غير جميع المواطنات لها نظرتها الخاصة وطموحاتها المتميزة.
انها لا تبحث عن حقيبة مدرسية، ولا تبحث عن حقيبة نسائية فاخرة ولا تبحث عن حقيبة سفر رغم حبها للسفر والترحال.
انها تبحث عن حقيبة وزارية، والحقيبة التي تبحث عنها ليست أية حقيبة وزارية، انها حقيبة وزارية ليس من السهل الحصول عليها انها حقيبة «وزارة الخارجية».
مسكينة هذه المرأة التي صدقت أنها أخذت حقوقها السياسية وتعيش في زمن الحرية والمساواة مع أخيها الرجل، ولا تعلم أن وزارة الخارجية وزارة خارجة عن السيطرة والبحث، وتصعب هذه الوزارة ليس عليها وحدها وانما على طوال الشوارب من الرجال.
فمتى تعود هذه المسكينة إلى رشدها وتقبل بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وتتحمل مسؤولياتها الوطنية في ادارة وبحث مشاكل الاقامة مع مئات الآلاف من الوافدين وتبحث في شؤون آلاف المطلقات والأرامل من بنات جنسها وتبحث في معاناة عشرات الآلاف من اصحاب الحاجات الخاصة المحرومين من قدرة الحركة وامكانية البحث والتنقل بسبب الاعاقة الحركية.
فهل تعود هذه المرأة المسكينة إلى رشدها وتقتنع بأن التقاعد هو أصح وأفضل وأسلم منهج لها للكف عن البحث في زمن العولمة وعصرالرقمية وتبدأ بالتجوال والتنقل حول العالم ليس من خلال جوازها الدبلوماسي ولكن من خلال لمسات اناملها الناعمة على شاشة هاتفها المزخرف الذي لا يفارقها في كل وقت ومكان.وبذلك تحقق أمنيتها بالتجول والتجوال بالعالم الافتراضي في سفارات وقنصليات دول العالم وهيئة الأمم المتحدة ووكالاتها المختلفة وهي جالسة في بيتها وفي مطبخها الأنيق.
نحن الكويتيين لنا أهداف ورؤى بعيدة المدى وخطط استراتيجية طموحة جدا يصعب تحقيقها بسبب أحلامنا الوردية وعدم إيماننا بالقدرات والامكانيات والموارد البشرية الوطنية.
ودمتم سالمين.

السبت, 25 مارس 2017

تكلفة الجهل

هل تعرف لماذا تنفق الدول مئات الملايين على التعليم؟! إن الجهل عنصر عجيب له مفعول في حياة الشعوب والأمم وآثاره مدمرة لكل جهد جميل وابداع إنساني متميز فاذا اختلط الجهل على حدة مع كل من الدين والحرية والسلطة والثراء والإعلام والفقر والتكنولوجيا والفن نتجت لنا نتائج مكلفة ومروعة ومزعجة ومدمرة ومفسدة ومتسلطة ومضيعة ومشتتة للجهد الإنساني.
فالجهل + الدين = إرهاب
الجهل + الحرية = فوضى
والجهل + السلطة = استبداد
والجهل + الثراء = فساد
والجهل + الفقر = إجرام
والجهل + التكنولوجيا= دمار
والجهل+ الاعلام = ضياع
والجهل + الفن= انحراف
هذه تكلفة الجهل.
«الجهل أصل كل الشرور»
أفلاطون
«اذا كنت تعتقد أن التعليم مكلفاً فجّرب الجهل»،أي أن فاتورة الجهل في نهاية المطاف تساوي أضعاف تكلفة التعليم»
ديريك بوك
«العلم يبني بيوتا لا عماد لها
والجهل يهدم بيت العز والكرم»
أحمد شوقي
«ولما رأيت الجهل في الناس فاشيا
تجاهلت حتى ظن أني جاهل»
أبوالعلاء المعري
«ينهش الجهل بمؤسسات الدولة كنهش داء السرطان بجسم الإنسان الفاقد لأمل الشفاء» د.الدويهيس.
أتمنى أن نعطي العلم والتعليم أولوية في خططنا التنموية لأن الجهل بدأ يظهر وينخر في مؤسساتنا التعليمية بشكل جلي ليس فقط بالمنهج أو البيئة التعليمية بل بأهم عناصر العملية التعليمية وهو الطالب ،نعم بدأ الجهل ينخر بالموارد البشرية في العملية التعليمية من مدرس وهيئة تعليمية وبيئة ادارية حيث أخذ يتفنن بتدمير البشر قبل أن أن ينخر بالحجر!!
فالتعليم أصبح في خطر وأصبح ذلك واضحاً وجلياً في تصرفات وسلوكيات ليس فقط الطالب والمعلم والهيئة الادارية والتدريسية في المنظومة التعليمية بل في سلوكيات وتصرفات متخذي القرارات الاستراتيجية على مستوى الدولة،بدأ الجهل ينهش بقيم ومبادئ قيادات وصناع المستقبل من الشباب المبدع والباحث عن التميز والإبداع وبناء مستقبل أفضل!!
فهل نتوقف ونتفرج على الجهل وهو يلتهم  أحلام وطموحات شباب المستقبل أو نهب للحد من آثار الجهل المدمرة وننقذ مايمكن إنقاذه قبل فوات الأوان؟! إن الركون للدعة والكسل من العناصر الأساسية التي أدت الى ضياع الشعوب واضمحلال الأمم وانحلالها!قاتل الله الجهل فقد كان ولا يزال العنصر الذي تحطمت بسببه آمال وأحلام الشعوب والأمم وطموحات الشباب لمستقبل أفضل.
لذا يجب التركيز على التربية والعلم والتعليم، فالتربية تسبق العلم والتعليم،فلا قيمة لعلم بدون قيم وأخلاق لانجاح العملية التعليمية ،وإذا لم تقم العملية التعليمية على منظومة علمية متكاملة وقيم إنسانية وأخلاقية متوازنة فإن فشلها أقرب من نجاحها.
ودمتم سالمين.

الجمعة, 24 مارس 2017

الحوكمة

يستغل كثير من الساسة والمسؤولين الحكوميين السلطة المؤتمنين عليها لتحقيق مصالحهم الخاصة حيث يتم استغلال غموض النظام المالي والإداري للتربح وتحقيق منافع شخصية على حساب المصلحة العامة، حيث تعاني العديد من الدول والشعوب من انتشار الفساد في المؤسسات المالية والاستثمارية بسبب غياب الشفافية واستغلال السلطة.
وتهدف نظم ومعايير الحوكمة التي تم تطبيقها في معظم مؤسسات القطاع الخاص في كثير من الدول المتقدمة إلى مكافحة الفساد والى مزيد من الشفافية وتحديد المسؤوليات واعادة توزيع الأدوار والمسؤوليات بشكل واضح بين الإدارة التنفيذية للمؤسسة ومجلس الإدارة فيها وكذلك تحديد دور ومسؤوليات المساهمين وأهمية دور العملاء والمساهمين في المحافظة على أموال الشركة والحد من استغلال الإدارة العليا لموارد المؤسسة.
ولا يختلف اثنان على أهمية وضرورة تطبيق قوانين ومعايير الحوكمة في القطاع الخاص الكويتي وخاصة في ظل تنامي أهمية ودور القطاع المالي والاستثماري ومشاركة القطاع الخاص في قيادة التنمية بدولة الكويت. وحسب المعلومات المتوفرة والمتداولة بين معظم الناشطين في مجال المال والأعمال فان هناك مقاومة شرسة من بعض الشركات والمؤسسات المالية والبنوك للحد من تطبيق أنظمة ومعايير الحوكمة في هذه المؤسسات المالية والاستثمارية للعديد من الأسباب، بعض هذه الأسباب منطقية والبعض الآخر هو محاولة للهروب والتهرب من المحاسبة الإدارية والمساءلة القانونية.
ويعزي البعض تبرير أسباب تأجيل تطبيق الحوكمة إلى النقص بالقوانين والنقص في تدريب وتأهيل موظفي القطاع المالي والاستثماري، بينما يعزي آخرون ذلك إلى النقص في الكفاءات والخبرات الوطنية في هذا المجال، أو بسبب طبيعة معظم الشركات والمؤسسات حيث ان أغلب هذه المؤسسات والشركات عائلية بحتة، ولا تريد ان تفصح عن المعلومات والبيانات والتقارير والنتائج المالية بدقة وشفافية، ولا ترغب هذه الشركات في أن يعمل في إداراتها أو يعين في مجالس إداراتها إلا فئة معينة وطبقة محددة من المواطنين، حيث انه يغلب على طبيعة هذه الشركات والمؤسسات التكتم والسرية والاحتكار في أغلب أعمالها، وربما يرجع ذلك للتسلسل التاريخي ولثقافة ونمط وطبيعة إدارة معظم الشركات والمؤسسات العائلية الكويتية، أو بسبب عقدة «الحسد» والخوف من التنافس في حالات أخرى.
واذا كان هذا الأمر يمكن تقبله في الماضي فان المستقبل يحتم على هذه المؤسسات والشركات تغيير نمط وأسلوب الإدارة فيها وكذلك يحتم عليها تغيير استراتيجياتها ونمط تفكيرها اذا كانت فعلاً جادة في التأقلم مع العولمة والتكييف مع المستقبل ومسايرة التحديات الاقتصادية والمالية والقانونية، لأن الشفافية والافصاح أصبح مطلبا ومعيارا للتقييم ليس على مستوى العالم بل حتى على المستوى المحلي.
وستشهد الأشهر القليلة المقبلة صراعاً خفياً بين أصحاب المصالح المختلفة، وسيظهر هذا الخلاف جلياً بين أصحاب هذه المؤسسات المالية والاستثمارية والشركات العائلية من جانب والسلطة التنفيذية من جانب آخر ممثلة بأجهزتها الرقابية المختلفة مثل هيئة أسواق المال أو البنك المركزي أو هيئة مكافحة الفساد.
وأرى ضرورة ضمان وجود اطار فعال للحوكمة يتم من خلاله حفظ حقوق العاملين والمساهمين ويضمن التوزيع السليم للمهام والمسؤوليات للإدارة التنفيذية ومجلس الإدارة ووضع آلية واضحة بين مجلس الإدارة ومدققي الحسابات والإدارة التنفيذية لمزيد من الشفافية ودقة في التقارير والنتائج المالية بالاضافة لأهمية ايجاد إدارة مستقلة للتدقيق الداخلي والخارجي وأهمية تدفق المعلومات داخليا وخارجيا بشكل سلس وصحيح يضمن المعاملة العادلة بين جميع المساهمين ويؤكد على احترام حقوق أصحاب المصالح وسريتها.
أتمنى أن يتفهم الجميع أهمية تطبيق قانون الحوكمة والتأكد من توافر عوامل النجاح لهذا القانون وهذا النظام الإداري والمالي والأسلوب الرقابي الراقي لمكافحة الفساد ولمزيد من الشفافية والنزاهة في مؤسساتنا المالية والاستثمارية.
ودمتم سالمين .

بدأت دولة الكويت تطبيق قانون الحوكمة والذي حاول العديد من المتنفذين عرقلة تطبيقه بكل الوسائل والأساليب بسبب تعارضه مع مصالحهم وبهدف التستر على الأخطاء الإدارية والقانونية التي كان يمارسها ويرتكبها بعض أعضاء مجالس إدارات هذه الشركات وإداراتها التنفيذية وكذلك تغطية سوء الإدارة والتنظيم لهذه الشركات والتي تتعارض مع الشفافية والافصاح عن المراكز والنتائج المالية لها.
ان الحوكمة أضحت ضرورة ولم تعد خيارا حيث يعتبر نظام الحوكمة في أي دولة مقياسا أساسيا لصلاح وشفافية وعدالة البيئة الاقتصادية والاستثمارية.
وتنبع أهميـة الحوكمـة في تعزيز الكفاءة الإدارية ووضوح إجراءات المتابعة والرقابة الإدارية والتدقيق المالي والإداري، والتأكيد على تعزيز العدالة والشفافية والمعاملة النزيهة والحد من مفهوم تعارض المصالح.
ومن أهم مبادئ الحوكمة وأهدافها كذلك توثيق العلاقة المتبادلة بين مجالس الإدارات والمساهمين وأصحاب المصالح.
وقد جاء قانون الحوكمة وتطبيقاته ليقضي على احتكار واقتصار عضوية مجالس الإدارات في هذه الشركات على أفراد عائلة واحدة، بالاضافة إلى فصل الإدارة التنفيذية عن الإدارة العليا وتحديد الاختصاصات والمسؤوليات بشكل أكثر وضوحاً.
كذلك تقييم دور ومهام المدققين الداخليين والخارجيين والتأكد من سلامة وشفافية تقارير المدققين ودقتها من خلال ايجاد إدارة للمخاطر للحد من التأثير السلبي للتقلبات الاقتصادية والمالية على أداء هذه الشركات والمحافظة على حقوق المساهمين وحمايتها.
ومن أهم القواعد التي تقوم عليها الحوكمة ايجاد هيكل إداري تنظيمي سليم واختيار الاشخاص المؤهلين من ذوي الكفاءة لعضوية مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية وتحديد المهام والمسؤوليات بشكل واضح وايجاد أنظمة تدقيق سليم تضمن شفافية المعلومات والتقارير المالية ونزاهتها.
ومع الأسف الشديد يحاول بعض المتنفذين التحايل والتلاعب في تحديد عضوية مجالس بعض الشركات الكبرى من خلال تعيين وتبادل عضوية الأشخاص من نفس العائلة والأقرباء في مجالس إدارات هذه الشركات وإداراتها التنفيذية حتى يمكنها احتكار هذه المناصب والمراكز القيادية فيها.
والمتابع لأسماء أعضاء مجالس العديد من الشركات المالية والاستثمارية يستطيع كشف علاقة القرابة العائلية التي تربط بين أعضاء مجالس هذه الشركات وإداراتها التنفيذية وهذا يوضح بشكل جلي احتكار هذه العائلات للعديد من الشركات المالية والاستثمارية الكبرى بدولة الكويت وسيطرتها على العديد من القرارات الاقتصادية والمالية والاستثمارية. وتبادل المصالح الخاصة بين أعضاء مجالس إدارات هذه الشركات واستغلال السلطة المخولة لهم بواسطة هذه المراكز والمناصب الوظيفية العليا في هذه الشركات.
هناك من الخبراء والمتخصصين في مجال الإدارة والتنظيم والقانون من يرى أن قانون الحوكمة الكويتي تشوبه بعض الثغرات خاصة في مواصفات وشروط العضو المستقل وبأن هذه المواصفات يمكن التلاعب بها وتجاوزها بكل بساطة ويسر، وبأن هذه البنوك والشركات والمؤسسات المالية والاستثمارية تحاول تطبيق الحد الأدنى من القانون.
فهل تنجح هيئة أسواق المال في الحد من أخطبوط الشركات المساهمة وتصحيح الهياكل الإدارية والتنظيمية وتصر على شفافية المعلومات ودقة البيانات والنتائج والتقارير المالية والإدارية لهذه الشركات بما ينسجم وقانون الحوكمة أم تكون السيطرة لهذه الشركات المالية والاستثمارية والعائلية؟
القادم من الأيام سيكشف الاجابة على هذا السؤال، فلننتظر.
ودمتم سالمين.

الثلاثاء, 21 مارس 2017

خاطرة سوق المباركية

المزاجية الادارية والقيادات البراشوتية وسوء التخطيط والتشتت في الرؤية والتردد في اتخاذ القرار أصبحت عرفاً في الادارة الكويتية، ومصيبة عانينا منها منذ أن قالوا لدينا مجلس وحرية ورؤية واستراتيجية.
مشكلة سوق المباركية كما علق أحد المتابعين سيناريو يتكرر في أكثر من حدث ومشكلة وقضية بنفس الفكر والهدف خلال السنوات العشر الماضية، ولكن اختلف فيه الممثلون والأبطال والضحية والمنقذون حسب نوع الظروف وحجم المشكلة وحدتها وآثارها ومداها، كسب من هذا السيناريو المحبوك بعض المتنفذين وبعض المتسلقين والمقربين من مُتَّخِذي القرار، وتمت الاشادة بأصحاب الموقف البطولي وبالدور الوطني لحلالي المشكلة والقضية ومنقذي البلاد والعباد من الآثار المدمرة لهذه المشكلة الوطنية،حيث تصدرت صور وتصريحات المنقذين وحلالي المشاكل وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام المختلفة، وفِي المقابل فقد خسرت الكويت من جراء هذا السيناريو الملعوب بدهاء سياسي وحنكة فنية، السمعة والهيبة والرؤية والحكمة والمال وحنكة اتخاذ القرار، واهتزت ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة وأجهزتها الادارية والرقابية وازداد الشك في القيادات الادارية الحكومية وطالت الريبة مؤسسات القطاع الخاص في وطنيتها وفِي ذمتها المالية.
في نهاية السيناريو والمسرحية يتقاسم الممثلون والمخرج وكاتب السيناريو والكومبارس أجورهم مع شهادات تقدير على انجازهم الوطني مع توجيههم للاستعداد للمسرحية المقبلة مع تغيير الأدوار ونوع المسرحية حتى لا ينكشف سوء الاخراج وركاكة النص بحبكة المسرحية خلال العرض المسرحي القادم لقضية وطنية.
انها سياسة التشويش في زمن ضياع البوصلة والتاريخ،زمن يهبش فيه المخروش الذي وجد أمامه الكروش، زمن من صادها عشى عياله، زمن مال عمك لا يهمك، شعب بدأ يتعود على السرقات المليونية ومشاهدة المسرحيات الهزلية والتغني بها كل عصرية، وأين الامانة والاستقامة؟ فهل اختفت الأمانة والاستقامة مع اختفاء زمن العصى والخيزرانة؟ اين انت «يا أم ريال» ياللي في زمنك تخلين المخطي يصير رجال.
كنا مجتمعاً صغيراً يحترم الصغير فينا الكبير ويعطف الكبير على الصغير،زمن الاستقامة والأمانة وهيبة الوالد والعم والخال والجار،وانتقلنا إلى زمن الحرية وتطبيق الدستور فاختبأ المجرم خلف المحامي وروح القانون وأصبحنا نخشى قول الحق والعدل وابداء النصيحة، لأن قولها فيه الهم والفضيحة.
ودمتم سالمين.

الثلاثاء, 14 مارس 2017

ردة فعل

أثار مقالي «أصحاب الغرفة وأهل البيت» في جريدة «الشاهد» ردود أفعال كثير من المتابعين! البعض تعرف على من هم أصحاب الغرفة والأغلبية لم يعرفوا من هم أهل البيت! ودارت العديد من التكهنات حول أهل البيت من يكونون كذلك لم يتم التعرف بدقة  على المؤجر أو المالك كما أن الجيران عند بعض المتابعين مجهولي الهوية وعديمي الأهمية البعض حلل المقال تحليلاً دقيقاً لدرجة أنه عرف وفسر ما المقصود بـ«عقد الايجار» البعض  الآخر من المتابعين الكرام نصحني بعدم التعرض للفاسدين  والمفسدين والمتنفذين! وأضاف أن ذلك سيضرني شخصياً ويقلل من  تماسك اللحمة الوطنية في البلد بسبب  تكرار ذكر الفساد والمفسدين! ياسبحان الله حتى ذكر سوء أعمالهم محرم علينا ذكرها ألا ترون  إلى أين وصل الفساد وتأثير الفاسدين المفسدين حتى على بعض النشطاء في مجال الإعلام والاقتصاد والسياسة؟
المفروض أن الفاسدين والمفسدين  يخجلون من ممارساتهم وأعمالهم وأفعالهم لكن الواضح أنه قد كثر أتباعهم  والمناصرون لهم من الإمعات والمتسلقين وأصبحت مهادنتهم ومجاراتهم ومداراتهم مطلب شعبي ووطني آه يازمن الرويبضة  والمتسلقين والإمعات والنعام وخفافيش الظلام وبعد هذا  كله يريدون أن يطوروا البلد ويضعون  رؤية 2035 أو ما يسمى بالكويت الجديدة أين نحن من قيم الشفافية وقانون الحوكمة ومبادئ الدستور من عدل ومساواة وتكافؤ فرص بين المواطنين؟ أين نحن من الوحدة والإخاء الوطني أين نحن من التركيز على الموارد البشرية الوطنية كأساس للخطط التنموية والاستراتيجية للدولة؟ أين نحن من مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة؟! أين نحن من هيبة الدولة وتطبيق القوانين بالعدل والمساواة والانصاف؟ أين نحن من أن المواطن الكويتي هو هدف التنمية ووسيلتها ومحركها؟ أين نحن من التنمية المستدامة وتطويرالمؤسسات والخدمات الحكومية؟! أين موقعنا بين  دول العالم في مؤشرات التنمية البشرية والاجتماعية؟! أين نحن من إسعاد المواطن الكويتي وضمان الأمن الاجتماعي والاستقرار الوطني؟!
نحن نسير حيث تقرع الطبول ونصفق عندما تصدح أبواق المتنفذين ونتمايل عندما تعزف الموسيقى! ونهرول نحو عزف العود والكمان! وننسى أننا قد تخلفنا أزماناً! ولم يعد يتحمل تخلفنا  وضياعنا إنس ولا جان.
افرحوا أيها  الفاسدون والمفسدون ومن تبعكم من الإمعات والمتسلقين فقد جفت الأحبار ولم تعد الأقلام تقدر على النطق في هذا الزمان وإلا سيكون مصيرها الكسر والحرق والسكون وسط النيران.
تباً لك من زمان عندما يخون الصادق ويصدق  الكاذب ويكرم الخوان.
ودمتم سالمين.

يسأل أحد الخبثاء السياسيين أيهما أفضل الغرفة أم البيت؟ ومن مسموح له بدخول الغرفة؟ ومن مسموح له بدخول البيت؟ وما هو لون الغرفة وما هو لون البيت؟ وهل الغرفة مخصصة لأشخاص محددين يتصفون بصفات ومؤهلات محددة؟ وهل أهل البيت كذلك لهم صفات ومؤهلات محددة؟ وهل تختلف صفات ومؤهلات أهل البيت عن صفات ومؤهلات أصحاب الغرفة؟ وهل يمكن أن يسكن أصحاب الغرفة في البيت؟ وهل يحق لأهل البيت السكن في الغرفة؟ هل هناك اتفاق ودي بين أهل البيت وبين أصحاب الغرفة على علاقات حسن الجوار وتبادل المصالح؟ أم أن كل طرف ينتهز الفرص ويهيئ الظروف ويكيف القوانين للسيطرة على الطرف الآخر؟ هل صحيح أن أهل البيت كانت لهم الغلبة والكلمة العليا في ماضي العصر والزمان وانحسر دورهم بعد ربيع الزمان؟ وهل صحيح أن أصحاب الغرفة لا يحبون الخضوع للقوانين والنظام لأنهم ولدوا قبل ولادة القانون والدستور وغرفتهم سبقت البيت ولم تقم أعمدة وأساسيات غرفتهم على عنصرية الدين والعرق والحزب؟ وهل صحيح أن أهل البيت يفتحون البيت لكل محتاج ولا يطلبون رسوم اقامة وأقدمية زمان؟ يقال ان أصحاب الغرفة استطاعوا أن يدخلوا البيت من الشباك عندما انشغل أهل البيت في اجازة الربيع، فهل يا ترى دخول أصحاب الغرفة في البيت مشروع؟ وهل سيستمر بقاء أصحاب الغرفة في البيت أم أن للزمان كرة وردة أفعال؟ هل من الممكن أن تشرع أبواب الغرفة وأبواب البيت لأصحاب الغرفة ولأهل البيت ولمن عاش حول الغرفة وحول البيت من الجيران؟ أم لأهل البيت ولأصحاب الغرفة ألوان مميزة وصفات لا يتصف بها الجيران؟ لقد بدأ المؤجر المالك للغرفة والبيت يتضايق من تصرفات وسلوكيات أصحاب الغرفة وتصرفات أهل البيت وكذلك يتضايق المالك من تزايد أعدادهم ومؤيديهم والمتعاطفين مع أصحاب الغرفة وأهل البيت والتي أخذت تزعج عامة القاطنين،ويبدو أن المؤجر قد بدأ يفكر في اعادة النظر في بنود عقد الايجار لكل من أصحاب الغرفة وأهل البيت،خاصة في ظل تغير الظروف والأحداث المحيطة، لقد حيرني هذا السياسي الخبيث بأسئلته الخبيثة وأفكاره الهدامة والتي لم أتعود على سماعها من قبل،فهل هذه الأسئلة ما يطلق عليه حرية الرأي وحرية التفكير في زمن العولمة والفضاء المفتوح؟ لقد تعودت على السمع والطاعة لأهل البيت ولأصحاب الغرفة، ليس اقتناعاً مني بما يقومون به من أعمال وانجازات أو ما يتصفون به من صفات وأفعال،ولكن وجدت أن هذا هو دين الآباء وعادات اكتسبناها من الأجداد، فما أمكرك أيها السياسي الخبيث؟ فلقد حركت بعض الأفكار وفتحت بعض الجروح وبينت هضم الحقوق والظلم الواقع من أصحاب الغرفة وأهل البيت، على القاطنين والجيران. فأعوذ بالله من بعض الناشطين السياسيين الخبثاء،فإنهم لا يبحثون عن الأمن والاستقرار للبلاد والعباد بقدر بحثهم عن ضرب مصالح أصحاب الغرفة وأهل البيت، انه جزء من الحسد الذي يتصف به بعض البشر وجزء من ألاعيب السياسة القذرة التي يتقنها بعض الساسة المحترفين. لقد كثر عدد الجيران المحيطين بالغرفة وبالبيت. وتعلم بعض أبناء الجيران دهاليز السياسة القذرة وتغيرت الظروف والأحوال المحيطة بأصحاب الغرفة وبأهل البيت، فهل ندعو بدعوة أهل الكويت المعروفة بألا يغير الله علينا ويحفظ الله أصحاب الغرفة وأهل البيت،أم ندعو بأن يبدل الله حالنا ويرحم المتضررين من الجيران والقاطنين وأن يهدي الله المؤجر والمالك لاقرار بنود عقد ايجاري جديد يضمن العدل والمساواة وعدم التمييز بين الجميع؟ ودمتم سالمين.
 

أثار سؤال النائب د.عبدالكريم الكندري العديد من المداخلات والأراء المختلفة ونستكمل في هذا الجزء بعضاً منها.
فأحد المتابعين على التوتير يسأل: «يا دكتور أسئلة د.عبدالكريم الكندري أسئلة قانونية ومستحقة وتشكل هاجساً قوياً لدى أهل الكويت و لا ندري سبب تجاهل وضع غرفة التجارة القانوني؟.‏الذي يُريبنا كثيراً و يزيد من تساؤلنا هو سكوت الحكومة و مجالس الامة المتعاقبة على ممارسات و سياسات غرفة التجارة ؟!.»
متابع آخر: «دكتورنا الغالي، لا نطعن بالنيات ولا نقدم سوء الظن على حسنه، وليس لدينا المعرفة الكاملة بالنائب الكندري، ولكن هل من الممكن ان يكون السؤال من منطلق تصفية حساب أو ربما من مبدأ «خلونا ناكل وياكم»؟
أتمنى أن أكون مخطئا ،وأرجو إن اتضحت لك الصورة أن تنقلها وتنقدها بنفس الحماس الذي نقلت به الخبر وعلقت عليه.»
متابع مشاكس يتهمني ويقول: «والله انت اللي نكشت عش الدبابير، بأسلوبك دكتور»!!
ومن بعض المداخلات المضحكة من أحد الأصدقاء قوله: كذا مرة ما رضوا ينشرون مقالاتك بالصحف التابعة لهم أو التي يمونون عليها ! ترى راح يقطعون عنك الانترنت يا دكتور!! أصبحت مزعجاً للبعض!!»
أحد المتابعين  البسطاء يسأل: «صج شنو معناها غرفة التجارة ؟! ويضيف: دكتور لاتنسى الكندري من أي طابور؟! عندنا طابوران!!
أحد الأصدقاء الناصحين يقول: الخلاف بين التيار الديني وغرفة التجارة معروف منذ القدم وكلاهما يتبادلان التهم والمصالح  مع الحكومات المختلفة منذ القدم وذلك بناء على قوتهما وتأثيرهما في الانتخابات وفِي التشكيلات الحكومية المتعددة ويتركون الفتات من المشاريع لمن يتبعهما أو يتعاون معهما أو يتعاطف معهما!! ويحرمون من يخالفهم بالرأي أوبالتوجه!!
أما صاحبي الناصح لي فيقول:
«يا أخي ريّح حالك واستمع لصوت فيروز وهي تغني
«يإ دارة دوري فينا وظلي دوري فينا تا ينسوا أساميهم وننسى أسامينا!!» ريح بالك يا رجل مافي الحمض أحد!!»
صاحبي الناصح يتميز بطولة البال وماخذ الدنيا ببساطة وهو ميسور الحال ويتمتع بالسفر والترحال بشكل شبه أسبوعي !! يعني الرجل مو فارقه معه!!
أحد الأخوة الظرفاء علق على مداخلاتي بقوله:
«بو جاسم...خط القطار الخليجي راح يغيرون مساره...وراح يخلونه يمر في مزرعتك!!
وتعليقي على ذلك كل شئ جائز!! يسوونها بعض الفاسدين والمتنفذين !!وإذا على المزرعة فقط مو بالأرواح !!سلمنا وغدا شرنا!!
أما أحد الصحفيين المطلعين على الأمور التجارية والسياسية والمقرب من أصحاب القرار في القطاعين الحكومي والخاص فيوضح قائلا:
«الغرفة أخذت الشرعية بسبب بحث قام به أحد أساتذة القانون الذي قام بعمل دراسة قانونية مدفوعة التكاليف، وأصدر كتابا حول شرعية الغرفة!!»
فقلت له إذا كانت الأمور بهذه البساطة فلماذا لا نكلف هذا الدكتور الفاضل ،حلال المشاكل والمعضلات القانونية ،لكي يعطي شرعية واستقرار لحكوماتنا الحالية،ونطلب منه بدل أن يكتب كتابا واحدا و بحثاً واحدا أن يكتب بحثين و أن يصدر كتابين واحد منهما لكي تستقر الحكومة والآخر لاستمرار مجلس الأمة واستقراره وتدفع له الدولة تكاليف البحثين وإصدار الكتابين من النفقات الحكومية بالميزانية العامة للدولة !!مادامت أموال الدولة كالعادة ماء سبيل مهدرة ومصروفة!! فقد صرفنا أكثر من 600مليون دينار على العلاج السياحي!! وبذلك على الأقل نضمن استقراراً للحكومة ولمجلس الأمة ويكمل المجلس ولايته الدستورية ونتجنب الإبطال بسبب أخطاء اجرائية وقانونية أو الحل بسبب خلافات بين المجلس والحكومة!!
ومن المداخلات الطريفة مداخلة صاحبي «الناصح» الذي طلب مني أن أغني معه أغنية فيروز «يادارة دوري فينا ....» رجع وأتصل فيني مرة أخرى وقال لي: إنت ما يصلح لك إلا أغنية فيروز « كتبنا وما كتبنا ويا خسارة ما كتبنا....»
«صار لك أكثر من ثلاث سنوات وإنت تكتب في المقالات عن التنمية والتخطيط الإستراتيجي والقيادات الإدارية وقضايا التعليم والتدريب والإستشارات ولا أحد داري عنك!!  أعضاء المجلس يركضون وراء مصالحهم الخاصة والحكومة تحاول أن تطيل من أمد بقائها وتخدير الشعب بالوعود والمشاريع السرابية!» بكل صراحة صديقي شفاف وصريح وصادق وأصاب كبد الحقيقة في كثير مما ذهب إليه!! وأعتقد أنه ومن على شاكلته هو الذي يعرف كيف يتأقلم مع هذه الأوضاع المتناقضة وعايش في هذه الدنيا بكل بساطة وهدوء نفس وراحة بال!!
نعم أنا لست راضياً بشكل عام عن الوضع القائم والحالةالسياسية و الادارية والإقتصادية والتنظيمية للجهاز الإداري للدولة.
ولا أعتقد أن هذا هو الوضع الذي يتصف بالضبابية وعدم الشفافية وعدم المبالاة هو ماأتمناه ويتمناه جيلي وجيل شباب العصر الرقمي Digital generation مستقبلا للكويت وأهلها!
في اعتقادي إننا مغيبون Not informed أو أننا مشوشون و مغرر بنا Misinformed!! فإلى متى سنظل مغيبين Not informed ومغرر بنا Misinformed في عصر العولمة Globalization وعصرالإنترنت Digital ياترى؟!ومن المستفيد من حالة التردي والتخلف التي تعيشها الدولة ومؤسساتها المختلفة مقارنة مع الدول الخليجية ومع الدول المشابهة لنا في مستوى الدخل القومي للدولة ومستوى دخل المواطن الكويتي والإمكانيات البشرية والإقتصادية والموقع الجغرافي وصغر حجم الدولة وسهولة إدارتها مقارنة مع دول تعاني من كبر الحجم السكاني واتساع المساحة الجغرافية وضعف الموارد الإقتصادية؟!
ولا يزال المنبر مفتوحا لمزيد من الرأي والرأي الآخر
تحياتي.

الصفحة 1 من 10