جريدة الشاهد اليومية

عبدالمحسن الحسيني

عبدالمحسن الحسيني

اعراف سياسية

الجمعة, 01 سبتمبر 2017

الأكراد عراقيون

يروج البعض هذه الأيام لاستفتاء سيتم خلال شهر نوفمبر المقبل لإقامة دولة الكرد في المناطق التي يتواجدون فيها في العراق وإيران وسوريا وتركيا.. والدول هذه لا توافق على إقامة هذه الدولة يعني في حالة إقامة دولة كردستان لن تجد من يتعاون معها أو يقيم علاقات دبلوماسية معها وسوف تخلق هذه الدولة ضعيفة لا تجد من يتعاون معها لأن كل دولة تحاول التجنب في إقامة أي علاقة مع دولة كردستان مراعاة للدول المحيطة بها لأنها لا تريد أن تضحي بعلاقاتها مع الدول تركيا وإيران والعراق وسوريا من أجل الاعتراف بالدولة الحديثة.. إذاً كل المؤشرات المستقبلية تشير إلى عدم نجاح قيام دولة كردستان.
في الحقيقة أنا مستغرب من أكراد العراق لقد تعودنا على أن أكراد العراق هم عراقيون ومن أهم فئات الشعب العراقي.. ولقد منحت الدولة العراقية للأكراد عدة مميزات ومنها اختيار رئيس للعراق من الأكراد ووزراء ومن أبرزهم زيباري وزير المالية.. ولا شك أن وضع الأكراد في العراق ممتاز ولهم نفس الحقوق التي يتمتع بها العراقيون.. وإن وجودهم في العراق كدولة ذات سيادة ومعترف بها ومن أهم دول العراق أفضل للأكراد من أن يكونوا في دولة قد لا يعترف بها إلا القليل.. وقد لا تجد من يتعاون معها ومن الضرورة أن تكون لهذه الدولة علاقة متينة مع الدول الجارة وكما نتابع فإن دول الجوار لا توافق على إقامة دولة كردية بينها.. لا شك أنه وضع جداً سيئ ولا يحقق للأكراد أي مستقبل لأجيالها المقبلة.
الأفضل أن تكونوا مثل بقية فئات الشعب العراقي متساوين في الحقوق .. وضعكم كعراقيين أفضل.
والله الموفق،،،

الخميس, 31 أغسطس 2017

وأذن في الناس بالحج

أول من دعا الناس للحج إلى الكعبة المشرفة هو سيدنا إبراهيم عليه السلام وكان الناس يحجون على مذهب الحنفية مذهب سيدنا إبراهيم والآية الكريمة تؤكد أن الدعوى للحج لكل الناس وتقول الآية « وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ، ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ،ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الأَنْعَامُ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ..»

وأما في الإسلام فقد فرض الله عز وجل في السنة التاسعة للهجرة الحج على المسلمين مرة واحدة في العمر، وفي نفس السنة بعث الرسول عليه الصلاة والسلام ابو بكر الصديق أميراً على الحج ليعلم الناس الحج وخرج أبوبكر الصديق رضي الله عنه من المدينة في أواخر ذي القعدة ومعه ثلاثمئة من أهل المدينة المنورة ومعه عشرون بدنة لرسول الله عليه الصلاة والسلام وخمس لنفسه.
وفي السنة العاشرة للهجرة، أي بعد عام من فرض الحج، حج الرسول عليه الصلاة والسلام وهي مرة واحدة في العمر وسميت بحجة الوداع لأن الرسول عليه الصلاة والسلام ودع فيها المسلمين وألقى خطبة الوداع التي اشتملت على الوصايا والتعليمات الخالدة والتي قال فيها: «اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً.. إلى أيها الناس إن دماءكم وأعراضكم حرام عليكم إلى أن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا – ألا هل بلغت اللهم فاشهد».
لقد أقام العرب بعد سيدنا إبراهيم عليه السلام عدة أصنام في الكعبة كانوا يتعبدون لها.. وكانت هناك أصنام حول الكعبة وكان لكل قبيلة صنم ووضعوا صنماً على جبل الصفا وآخر على جبل المروة.. حيث كان العرب يحجون بنفس الموعد والمكان، ولقد أمر رسول الله عليه الصلاة والسلام بإزالة هذه الأصنام من الكعبة وعلم المسلمين مناسك الحج حسب الشريعة.
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ومن يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أنه لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
والله الموفق،،،

يحاول البعض من منطلق انتماءاتهم الحزبية والطائفية التدخل في قضايا أصدرت فيها المحاكم أحكامها، حيث يحاول هؤلاء البعض من أعضاء مجلس الأمة إثارة احتجاجات وتدخلات ومنها محاولة هؤلاء البعض في قضية خلية العبدلي، حيث يطالب أحد هؤلاء البعض بسحب الجنسية من المدانين أعضاء خلية العبدلي، أعتقد بأن قضية السحب منوطة بالقضاء الذي اصدر الأحكام ووزارة الداخلية المسؤولة عن تنفيذ الأحكام، وان هذه الاعتراضات والاثارة حول الأحكام الصادرة بحق المتهمين تتسبب في خلق نوع من الفوضى واثارة خلافات طائفية لذا أرى أن يتدخل رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم لمنع أي عضو يحاول التصريح أو توجيه النقد ضد قرارات قضائية، لأنها قد تثير مثل هذه التصريحات البلبلة في قاعة مجلس الأمة، واضاعة وقت المجلس في قضايا ليس من حق أعضاء المجلس التدخل فيها لأنها أحكام قضائية، وكان من المفروض أن يساعد أعضاء مجلس الأمة القضاء في اصدار أحكامه ضد الذين يحاولون تعريض أمن الوطن إلى عدم الاستقرار والانشقاق لأنه من واجب النواب دعم القضاء لأنه مرتبط بمبدأ العدالة والديمقراطية التي هي شعار يدافع عنه أعضاء المجلس.
لذا أرى أن يعي أعضاء المجلس تأثير تدخلاتهم في أحكام القضاء التي قد تنعكس على المجتمع فتثير خلافات لا أرى أنها من مهام أعضاء المجلس، بل يتوجب على أعضاء المجلس الاشادة بقضائنا الذي اشتهر بالنزاهة، نعم بالنزاهة والعدالة، فان قضاءنا يمنح المتهم حق الاعتراض لتمر القضية بثلاث درجات من القضاء، كذلك سمح للمحامين بالدفاع عن موكليهم وحق التأجيل حتى تصل الأحكام إلى الدرجة الأعلى في القضاء حيث أعطت للمتهم حق الاعتراض ونقل قضيته من درجة إلى درجة أعلى، ولله الحمد أن القضاة في الكويت لا يتدخل في أحكامهم أي جهة عليا، أرجو أن يباشر رئيس وأعضاء مجلس الأمة بوقف محاولة البعض من النواب التدخل في أحكام القضاء أو الاعتراض وترك القضاء للعدالة حيث ان المتهم أعطته حق الاعتراض وأعطت المحامي حق الترافع والتأجيل ولم يحدث أن جاء محام واشتكى من عدم اتاحة الفرصة له للدفاع عن موكليه.
فتحية للقضاء الكويتي النزيه والعادل وسيبقى القضاء الكويتي في قمة النزاهة والعدالة مقارنة بما نراه في دول أخرى.
والله الموفق، ، ،

الخميس, 24 أغسطس 2017

تشييع الشهيدين فهد ووليد

أحياناً يمر الإنسان بظروف يتوقف عندها التفكير والتركيز، اليوم حاولت عدة مرات أن أجلس في مكتبي بمختارية قرطبة لأكتب رثاء لابني فهد الذي استشهد مع زميله الدكتور وليد العلي إلا أن الكلمات تاهت وتبعثرت لا أعرف كيف أبدأ ولم أجد كلمات تتناسب مع كل الخصال الحميدة التي تتمتع بها يا فهد.. هذه ليست شهادتي فيك بل هي شهادة الذين شاركونا في العزاء والأعمال الخيرية التي ستقام باسمك وباسم أخيك وصديقك الحبيب الدكتور وليد العلي والتي ستصبح شاهداً على ما قمت به من عمل إنساني ونشر الرسالة الإسلامية.

عزيزيّ فهد ووليد لقد احترت في اختيار الكلمات التي أنعيكما بها.. وأرى أنها لا تتناسب مع ما يحمله قلبي من عبارات.. وأتمنى لو أطبع نسخاً من تلك العبارات الطيبة التي حملها قلبي.لقد خرج أهل الكويت وفي مقدمتهم رب الأسرة الكويتية أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد ليشاركوا ويعبروا عن حزنهم على استشهادكما إلا أنني أكتب أحسن عبارة قالها صاحب السمو بابا صباح حينما قال ان هؤلاء شهداء وأنا أعتبرهم أولادي وقد زينوا صدري بوسام الشهادة.. بل أبارك لنفسي ولكم: مبروك الشهادة.. وهل هناك أحسن من تعبير والد الجميع الشيخ صباح الأحمد.. وهل هناك أصدق من مشاعر بابا صباح تجاه أبناء الكويت.
لقد امتلأت المقبرة وأغلقت الأبواب بسبب التزاحم الكبير في تشييعكما فهد ووليد.. لقد تسابق أهل الكويت على المشاركة في التشييع وكان يتقدمهم رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم ولم تقتصر المشاركة في التشييع على أهل الكويت بل جاء من الخليج من يريد أن يشارك الكويت في عزائها.. وحرص الدكتور عبدالرزاق البدر الأستاذ بجامعة المدينة المنورة والمحدث في حلقات المسجد النبوي على تقدم الصفوف ليؤم المصلين إنه الشيخ عبد الرزاق البدر وهناك أيضاً أصدقاء من المملكة العربية والبحرين والإمارات وقطر وعمان.. هكذا كان تشييع جثمانكما يا فهد ويا وليد ولم تتوقف عند يوم التشييع.. بل توافدت الجماهير على ديوان الحسيني بالنزهة وديوان العلي بحطين ليقدموا واجب العزاء ولم تكن تلك أقل من يوم تشييع الجثمانين الطاهرين.. بل تدفقت ألوف الجماهير لتعبر عن حزنها على رحيل الشهيدين.. ولقد شارك كل فئات الشعب الكويتي في العزاء.. لما يشعرون به من حزن عميق على شهيدي الكويت اللذين قدما روحيهما من أجل إعلاء كلمة الإسلام والتأكيد على الدور الإنساني لدولة الكويت وعلى رأسهم زعيم الإنسانية صباح الأحمد.. لقد ذهبا هناك ليساعدا فقراء تلك الدول ولنشر الإسلام في هذه الدول الفقيرة إن فهد ووليد أرادا أن يكملا مسيرة الخير والإنسانية لزعيم الإنسانية صباح الأحمد ليؤكدا أن أرض الكويت وأميرها هما مبعث العمل الإنساني.
في الحقيقة من الصعب أن أوفي الشهيدين فهد ووليد حقهما ولا أجد كلمات تتناسب مع العمل العظيم فقد طوعا نفسيهما لخدمة الإنسان ونشر الدعوى الإسلامية الوسطية السليمة.
فرحم الله الشهيدين فهد ووليد رحمة واسعة وأسألة أن يكونا مع الصالحين الأبرار في جنات النعيم.
وإنا لله وإنا إليه راجعون

رغم المحن والأزمات الكبرى، تمضي الكويت في مسيرة الخير بقيادة جابر الخير، دون أن تتأثر مسيرتها بتلك المحن والأزمات، إنها ماضية بقيادة جابر الخير وجهود أبنائها المخلصين، إنها خطوات عريضة وثابتة ومتقدمة، لا تراجع.. ولا تردد.. ولا تهاون.. بها يتقدم جابر الخير قائد المسيرة رافعاً شعار كلنا للكويت، والكويت لنا، وواضعاً نصب عينيه أن المسؤولية تأتي من خلال بابين هما: خدمة الوطن ثم خدمة الشعب، وأن يضع المسؤول ربه سبحانه وتعالى ثم ضميره في إنجاز المهام الموكولة إليه.

لا يستطيع أي سياسي أن ينكر السياسة الحكيمة والرشيدة لجابر الأحمد، تلك السياسة التي أثمرت بوقوف المجتمع الدولي إلى جانب الحق الكويتي أثناء أزمة الاحتلال العراقي البغيض، بل ساهم المجتمع الدولي في المجهود الحربي الذي أعد لتحرير الكويت من الاحتلال الغاشم والذي عرف بعملية عاصفة الصحراء.
وها هو المجتمع الدولي يؤكد موقفه من جديد في تحديه لمحاولات طاغية بغداد الأخيرة، وذلك بحشد قواته على الحدود الكويتية، وقد يتساءل البعض عن أساسيات تلك السياسة الحكيمة لجابر الأحمد والتي دفعت المجتمع الدولي لأن يقف بإصرار مع الحق الكويتي وأن يقوم بعمل عسكري ولأول مرة في تاريخ الأمم المتحدة. لقد كان للكويت بقيادة جابر الأحمد الدور الفعال في كل المسائل الإنسانية التي شهدها المجتمع الدولي، وساهمت الكويت في بناء المجتمعات الإنسانية ودافعت عن حقوق الإنسان، فلم تكن الكويت مجرد عضو في الأمم المتحدة، بل كانت عضوا مؤثرا وفعالا لما قامت به من مجهودات على كافة الأصعدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وكان لهذا الموقف والدور الفعال لدولة الكويت الأثر الكبير في تعاطف الأمم المتحدة مع القضية الكويتية وتضافر جهودها في المحنة التي ألحقها النظام العراقي بالكويت والتي تعدت إلى المساهمات الحربية لتحرير الكويت.

الأربعاء, 16 أغسطس 2017

صيف الكويت في السابق أحلى

كنا في الخمسينات والستينات نفرح بقدوم الصيف وموسم السباحة في البحر.. الصيف في السابق كان أخف حرارة ولم تكن بيوتنا مبنية من الكنكريت وشوارعنا غالباً أتربة لذلك لم نشعر بالحرارة التي نشعر بها هذه الأيام في شوارعنا المغطاة بالأسفلت «الكار» ولم تكن بيوتنا حارة مثل هذه الأيام.. كانت مباني متواضعة ومن الطابوق الجيري والطين. وكانت سعادتنا في صيف الخمسينات حيث نمارس هوايتنا في السباحة في البحر وهناك شواطئ عدة اشتهرت منها سيف المرزوق ومعرفي ونقع بحرية كثيرة منها نقعة العسعوسي والنصف والروضان ونقعة الشيخ خزعل ونقعة دسمان هذه في الشرق وفي القبلة كان هناك نقعة الإبراهيم القريبة من قصر السيف، ونقعة المرزوق وناصر البدر وحمد الصقر وغانم العثمان وكان بيتنا في فريج الغنيم سكة العنجري وكنت أسبح في سيف المرزوق ونقعة سعود وسيف معرفي وأحياناً سيف قصر السيف. وإلى جانب حبنا للسباحة التي كانت تستمر من الظهر حتى المساء وكنا أيضاً نمارس صيد الميد بواسطة المشخال ونقوم بشوي وكنا نأكله الميد المشوي ونحن في غاية السعادة وكنا نتسابق في السباحة حيث كنا ننطلق من مدخل الفاتك إلى الشاطئ «اليال» .. ومن الأعمال التي كنا نمارسها في الصيف في البحر صناعة التناك «زورق صغير من التنك» وكنا نجول في البحر ونحن فرحانين. وعندما نشعر بالعطش نروح برجة الغنيم القريبة من الفرضة والميناء وإذا جعنا نروح الفرضة وندور على ركوك التمر فنأخذ منها التمر وكذلك كنا نبحث عن ركية «البطيخ الأحمر» التي تسقط من أبلام البصارة السفن الشرعية التي تحمل التمر والسعف والجت «البرسيم» والملح.

لا شك بأنها حياة بسيطة وسباحة في النقع البحرية المنتشرة من شرق إلى جبلة لا سياج يمنع الناس ولا قيود هذه هي حياتنا في الصيف في الخمسينات فلم نشعر بأي ضجر أو ملل ولم يكن يشغلنا هذا الكم من الأخبار والحوادث التي أرعبت الناس يا ريت تعود تلك الأيام الحلوة..
وكنا في الصيف ندخل المدارس الأهلية «الملا» وفي فريجنا كنا ندرس عند الملا محمد صالح العدساني وموقع المدرسة قريب من مسجد العدساني وسوق الحدادة.. أحياناً الملا يعلم على أرجلنا بالحبر محذراً عدم السباحة في البحر كل الوقت.. وفي اليوم التالي يتفحص الملا أرجلنا ليتأكد من الحبر.
وكنا في الصيف نستحم في كرو المسجد «حمام المسجد» ونقوم ونحن صغار بزعب «بجلب» الماء من الجليب لنملأ الكرو «حمامات السباحة والوضوء» ومعظم سكان الفريج يسبحون في المسجد وأذكر أنمياه الجليب في المسجد كانت باردة..
أعتقد الجيل الجديد يستغرب لتلك الأيام ومدى سعادتنا ونحن نمارس هوايتنا في البحر.
والله الموفق،،،

عملاق المسرح الكويتي والخليجي عبدالحسين عبدالرضا الذي غادر دنيانا إلى الملأ الأعلى عند المولى القدير نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته, استطاع أن يجمع الكويتيين وكان دائماً يدعوهم إلى المحافظة على الديرة والابتعاد عن المسائل التي تثير الانشقاق بين شعبنا الذي اعتاد على التآلف والمحبة.
تاريخ الفنان الكبير كما نعرفه بدأ في الستينات حيث تتلمذ على يد رائد المسرح العربي زكي طليمات واستطاع أن يشق طريقه في مجال المسرح تاركاً مهنته الأصلية في مطابع وزارة الإعلام ليحتل مقدمة صفوف كبار الفنانين من زملائه الكبار مثل سعد الفرج وخالد النفيسي وغانم الصالح ومحمد المنصور وحياة الفهد وسعاد عبدالله ومريم الصالح.
هناك صورة للفنان عبد الحسين ضمن مجموعة فرقة كشافة المباركية في الخمسينات والصورة أخذت في 1954 للفنان المبدع غانم الصالح ومجموعة من الشخصيات الكويتية التي تولت مراكز عدة في مؤسسات الدولة ومنهم عبد الهادي العوضي وكيل وزارة التخطيط السابق وخالد حسين العيسى وكيل مساعد بوزارة الكهرباء ويوسف عبد الله الحسيني الذي كان مديراً للبنك الأهلي ثم انتقل ليعمل مديراً لأحد البنوك في دولة الإمارات المتحدة وفي الصورة أيضاً محمد عبد الرسول فرج المستشار بمجلس الفتوى والتشريع وعبد العزيز العليان الذي كان يعمل في الديوان الأميري والشهيد الطيار حسن الزعابي وهناك شخصيات أخرى ومن بينهم كاتب هذه السطور عبد المحسن الحسيني الذي يعمل حالياً مختاراً لمنطقة قرطبة والكاتب الصحافي بجريدة الشاهد.
نعود لأهمية نشر هذه الصورة مع رحيل الفنان الكبير عبد الحسين عبد الرضا.. فقد بدأ بوعدنان هوايته للتمثيل أثناء وجوده في فرقة كشافة المباركية وكذلك زميله الراحل الفنان غانم الصالح.. هذه هي بداية الفنان الكبير عبد الحسين عبد الرضا ويبدو أن هوايته للتمثيل جعلته يواصل نشاطه ليصل إلى النجم الأول في الكويت ودول الخليج العربي والدول العربية لقد استطاع عبد الحسين عبد الرضا أن يعالج معظم المشاكل والأزمات التي مرت بها الكويت ضمن مسرحيات كوميدية دون التجريح.. وتكاد تكون كل مسرحياته جاذبة حتى يومنا هذا فقد أدخل البهجة والسرور في نفوس الناس الذين كانوا يعشقون تمثيله..
فرحم الله الفقيد الفنان الغالي عبد الحسين عبد الرضا الذي دائماً يذكرني بأخيه أمير عبد الرضا صديق الدراسة في المباركية ودار المعلمين بدمشق فكان أيضاً فناناً في الموسيقى حيث كان عازفاً للعود ويقول أشعاراً خفيفة وله أيضاً إبداعات في الفنون الجميلة.
وداعاً يا بو عدنان وستبقى مسرحياتك تذكرنا بك ولن يغيب وجهك المشرق.
والله الموفق،،،

ليست هي المرة الأولى التي أقرأ فيها للكاتب الكبير الأستاذ عبد الرحمن الراشد بل كنت أقرأ له منذ كان رئيساً لتحرير المجلة ثم الشرق الأوسط فمديراً لمحطة العربية الفضائية.. لقد قرأت باهتمام كبير مقالة الأستاذ الراشد التي حملت عنوان «الكويت والسعودية بين أزمتين» ولا أحد في الكويت ينكر دور المملكة العربية السعودية والملك فهد موقف تجاه الكويت خلال أزمة الاحتلال بل الكل في الكويت يذكر بكل تقدير ما تحمله الملك فهد والسعودية من أجل الكويت وتحريرها من الاحتلال الصدامي لقد أخذ الملك الحبيب فهد على عاتقه المسؤولية الكاملة في تحرير الكويت حيث سمح للقوات الأميركية والأجنبية بدخول الأراضي السعودية لتنطلق نحو تحرير الكويت وقد أخذ قراره دون تردد وكلنا نذكر خطابه أثناء الاحتلال عندما قال: يتم تحرير الكويت وإما تذهب السعودية مع الكويت لأن البلدين مرتبطان بروابط وثيقة.. كذلك لا يستطيع أي كويتي نسيان استضافة السعودية لأهل الكويت أثناء الاحتلال الصدامي للكويت.. إن السعودية والكويت بلدان مرتبطان بكل النواحي وتعتبر السعودية امتداداً للكويت وما يمس الكويت يمس السعودية ما أعلنه الملك فهد طيب الله ثراه وتغمده المولى بواسع رحمته وموقفه الرجولي والشجاع من أزمة احتلال الكويت وكان أول وأكبر شارع في الكويت يحمل اسم الملك فهد.
وكل ما كتبته يا استاذ عبد الرحمن هو سجل تاريخي للعلاقة السعودية  الكويتية.. وموقفك هذا ليس جديداً بل كنت من المتواصلين في متابعة وقراءة ما تكتبه.. ولا بد هنا من أن نحيي الاستاذ الكبير عبد الرحمن الراشد.
أما ما أشرت إليه حول بعض الأصوات الكويتية حول أزمة الخليج وخلاف دول الخليج مع قطر فإن هذه الأصوات إن أبدت وجهة نظر فهذا فإن مبعثها حرصهم على تماسك وتضامن دول مجلس التعاون الخليجي فهو نفس موقف صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الذي يبذل جهده من أجل إزالة الخلاف والحفاظ على وحدة دول مجلس التعاون ولا حد في الكويت يستطيع أن يراهن على موقف السعودية في حرصها على تضامن الأخوة في دول مجلس التعاون. بل كل الكويت تحرص على ترابط دول مجلس التعاون الخليجي ويعمل الجميع على إزالة هذه الغمامة.. ولابد أن يعي الجميع بأن الخلاف ليس في صالح ترابط دول المجلس ولابد أن يسعى الجميع من أجل إيجاد أرضية صالحة لإزالة الخلاف والمحافظة على ترابط ووحدة دول المجلس الخليجي.
ولابد هنا أن نحيي ذكرى الملك فهد الذي ساهم كثيراً في دعم المواقف العربية وأن نحيه تحية خاصة من أهل الكويت لموقفه الصلب في تحرير دولة الكويت وتحية خاصة أيضاً للأستاذ الكبير عبد الرحمن الراشد على مواقفه وآرائه حول مختلف القضايا العربية وتعاطفه التام مع قضايا الكويت.
والله الموفق

الأربعاء, 09 أغسطس 2017

العرب والانتصارات الوهمية

يعتبر العرب الأكثر إبداعاً في تحويل هزائمهم إلى انتصارات وهمية.. وعدم الاعتراف بالهزيمة، بينما تعترف الشعوب الأخرى بهزائمهم وذلك للاستفادة من الأخطاء ونقاط الضعف التي أدت إلى الهزيمة.. ولقد نجحت تلك الشعوب في التغلب على معالجة الأخطاء وباشرت ببناء أوطانهم التي تدمرت بسبب الحرب وعلى سبيل المثال ألمانيا استطاعت أن تصل إلى مصاف الدول المتقدمة بل وأصبحت من أكثر الدول تقدماً في الصناعات.. ولم يشغل الشعب الألماني نفسه بحكايات والتعلل بأسباب وهمية التي أدت إلى الهزيمة..ولم يشغل الشعب الألماني بقضايا الحرب والهزيمة التي لحقت بألمانيا في الحرب.. وكذلك بقية الشعوب الأوربية مثل فرنسا وبريطانيا.. باشرت بعد الحرب بتطوير مختلف القطاعات ولم تنشغل بانتصارات ورفع شعارات براقة هكذا كانت الشعوب المتحضرة بينما العرب الذين لا يقبلون الهزيمة فقد أبدعوا في تحويل الهزائم إلى انتصارات وهمية.. في حرب 1967 مع إسرائيل التي انهزمت فيها الجيوش العربية.. جاء محمد حسنين هيكل فاخترع تسمية الهزيمة بالنكسة.. إلا أن العرب لم يستفيدوا من هذه النكسة ولم يحاولوا التخلص من أثار النكسة ليبنوا دولهم.. وفي العراق أيضاً صدام أطلق على هزائمه في الحرب مع إيران أنها انتصارات القادسية العظيم.. وفي الواقع لم يحدث أي تغيير على الأوضاع في العراق كل ما حدث أن صنع صدام لنفسه زعامة هشة وحتى في محاولته الفاشلة لاحتلال الكويت أيضاً فشل وادعى الانتصار وفي لبنان وقف حسن نصر الله زعيم حزب الله ليعلن بعد هزيمته الثقيلة مع إسرائيل ليدعي بأنه انتصر.. وعندما استفسر البعض عن انتصاره في الحرب.. أجاب نعم لم تتمكن اسرائيل من إزاحته ولم تحتل إسرائيل لبنان وكلنا يذكر أن القوات الاسرائيلية احتلت الجنوب ووصلت جنودها إلى داخل بيروت واغتالت زعماء فلسطينيين.. وفي ليبيا أيضاً ادعى معمر القذافي أنه انتصر على أميركا بعد إسقاطه الطائرة في لوكربي.. وفي اليمن أيضاً ادعى علي عبد الله صالح الانتصار على من!؟.. هل انتصر على اسرائيل الذي وقف في أحد الأيام مدعياً بأنه لو كانت له حدود مع إسرائيل لهجم عليها.. ولكن الانتصار الذي يدعيه هو على المعارضة اليمنية التي اسقطته وها هو اليوم يقف مع أعداء الأمس الحوثيين بعد أن خاض حرباً معهم لمدة 5 سنوات.. لا شك أنه حائر مع من يقف فهو لا يهمه إلا أن يحتفظ بموقعه كرئيس لليمن.
إن هذه الانتصارات الوهمية للعرب هي التي أوصلتهم إلى هذه الأوضاع السيئة وهم اليوم عاجزون عن محاربة داعش التي احتلت أجزاء من العراق وسوريا .
والله الموفق،،،

واستطاع الشيخ صباح الأحمد أيضاً أن يقود تلك التظاهرة الدولية من أجل دعم الشعب السوري الشقيق وأن يجمع أكثر من ملياري دولار لتوفير الغذاء والدواء واحتياجات اللاجئين السوريين، وقد أبهر المشاركين عمله الدؤوب ومن هذا المنطلق أطلق الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال خطابه في مؤتمر المانحين للشعب السوري على الشيخ صباح الأحمد مسمى زعيم الإنسانية.

ويواصل صباح الأحمد اليوم مساعيه لتحقيق إنجاز يضاف إلى إنجازاته لعمله السياسي، حيث يواصل سموه مساعيه لايجاد أرضية يلتقي عليها كل الاخوة الأشقاء زعماء دول الخليج العربي للتحاور الأخوي والأسري الذي يربطهم لبحث حلول مناسبة ومقبولة لتجاوز الخلاف، ومما لا شك فيه أن ثقة زعماء الخليج العربي ودول العالم بقدرة سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ستكون حافزاً ودافعاً لمواصلة الطريق حتى يلتقي الاخوة الأشقاء على قناعات مقبولة لبلوغ الحل الأنسب، لا أعتقد أن هناك تعقيدات بين الأشقاء بل هو خلاف في الرأي وهذا ما يساعد على إنجاز التوافق والحلول المرضية للخلاف الأخوي، فدعونا نتخلى عن التصلب في المواقف والعمل على معالجة المشكلة بروح أخوية، من الممكن تجاوز الأزمة بالتراضي بين الاخوة، لا شك أن الكل يشكو من الإرهاب وهذا ما يتفق عليه الجميع لذلك علينا أن نركز على كيفية التخلص من هذه المعضلة وذلك بالشعور بأننا جميعاً معرضون للإرهاب وأما ما يتعلق بالعلاقات الخارجية فهذه أيضاً ممكن تجاوزها وبالنسبة لتركيا فكل دول مجلس التعاون لها علاقات طيبة معها وليس هناك أي تحسس في قضية العلاقة مع تركيا، ولكن هناك حساسية كبيرة في موضوع العلاقة مع ايران، فهذه تدعم حزب الله وجماعات إرهابية تعادي دول مجلس التعاون الخليجي وكان آخر هذه الأعمال هو ما تم كشفه مؤخراً في الكويت حيث أثبتت تحريات وزارة الداخلية ضلوع ايران في دعم خلية العبدلي التي كانت تخطط لضرب بعض المنشآت والتدخل في الشأن الكويتي ولهذا يجب أن تتوحد مواقف دول الخليج لمواجهة ايران التي تدعم الجماعات الإرهابية في الكويت والبحرين والسعودية والامارات، كذلك بامكاننا أن تتفق الآراء حول تواجد قادة الاخوان المسلمين وداعش والقاعدة فهذه القيادات توجه أتباعها لاثارة الإرهاب ومحاربة الدول، وأكبر دليل ما يحدث في مصر، فلابد من التخلص من هذه الجماعات وعدم التردد في اتخاذ موقف للتخلص منها لأنها أيضاً تخطط لتنفيذ أعمال إرهابية في دول مجلس التعاون ودول عربية، فهناك أعمال إرهابية نفذتها في الامارات والسعودية والبحرين والكويت. لقد آن الأوان أن يعي الجميع ما يحاك لدول مجلس التعاون الخليجي من الجماعات المتطرفة الإرهابية، ولا شك انها مسؤولية كبيرة يتحملها صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الذي حمله الجميع الثقة وقيادة حل النزاع الخليجي فنرجو من المولى القدير أن يوفق زعيم الإنسانية والسلام في مساعيه الطيبة.
والله الموفق،،،

الصفحة 1 من 24