جريدة الشاهد اليومية

عبدالمحسن الحسيني

عبدالمحسن الحسيني

رغم المحن والأزمات الكبرى، تمضي الكويت في مسيرة الخير بقيادة جابر الخير، دون أن تتأثر مسيرتها بتلك المحن والأزمات، إنها ماضية بقيادة جابر الخير وجهود أبنائها المخلصين، إنها خطوات عريضة وثابتة ومتقدمة، لا تراجع.. ولا تردد.. ولا تهاون.. بها يتقدم جابر الخير قائد المسيرة رافعاً شعار كلنا للكويت، والكويت لنا، وواضعاً نصب عينيه أن المسؤولية تأتي من خلال بابين هما: خدمة الوطن ثم خدمة الشعب، وأن يضع المسؤول ربه سبحانه وتعالى ثم ضميره في إنجاز المهام الموكولة إليه.

لا يستطيع أي سياسي أن ينكر السياسة الحكيمة والرشيدة لجابر الأحمد، تلك السياسة التي أثمرت بوقوف المجتمع الدولي إلى جانب الحق الكويتي أثناء أزمة الاحتلال العراقي البغيض، بل ساهم المجتمع الدولي في المجهود الحربي الذي أعد لتحرير الكويت من الاحتلال الغاشم والذي عرف بعملية عاصفة الصحراء.
وها هو المجتمع الدولي يؤكد موقفه من جديد في تحديه لمحاولات طاغية بغداد الأخيرة، وذلك بحشد قواته على الحدود الكويتية، وقد يتساءل البعض عن أساسيات تلك السياسة الحكيمة لجابر الأحمد والتي دفعت المجتمع الدولي لأن يقف بإصرار مع الحق الكويتي وأن يقوم بعمل عسكري ولأول مرة في تاريخ الأمم المتحدة. لقد كان للكويت بقيادة جابر الأحمد الدور الفعال في كل المسائل الإنسانية التي شهدها المجتمع الدولي، وساهمت الكويت في بناء المجتمعات الإنسانية ودافعت عن حقوق الإنسان، فلم تكن الكويت مجرد عضو في الأمم المتحدة، بل كانت عضوا مؤثرا وفعالا لما قامت به من مجهودات على كافة الأصعدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وكان لهذا الموقف والدور الفعال لدولة الكويت الأثر الكبير في تعاطف الأمم المتحدة مع القضية الكويتية وتضافر جهودها في المحنة التي ألحقها النظام العراقي بالكويت والتي تعدت إلى المساهمات الحربية لتحرير الكويت.

الأربعاء, 16 أغسطس 2017

صيف الكويت في السابق أحلى

كنا في الخمسينات والستينات نفرح بقدوم الصيف وموسم السباحة في البحر.. الصيف في السابق كان أخف حرارة ولم تكن بيوتنا مبنية من الكنكريت وشوارعنا غالباً أتربة لذلك لم نشعر بالحرارة التي نشعر بها هذه الأيام في شوارعنا المغطاة بالأسفلت «الكار» ولم تكن بيوتنا حارة مثل هذه الأيام.. كانت مباني متواضعة ومن الطابوق الجيري والطين. وكانت سعادتنا في صيف الخمسينات حيث نمارس هوايتنا في السباحة في البحر وهناك شواطئ عدة اشتهرت منها سيف المرزوق ومعرفي ونقع بحرية كثيرة منها نقعة العسعوسي والنصف والروضان ونقعة الشيخ خزعل ونقعة دسمان هذه في الشرق وفي القبلة كان هناك نقعة الإبراهيم القريبة من قصر السيف، ونقعة المرزوق وناصر البدر وحمد الصقر وغانم العثمان وكان بيتنا في فريج الغنيم سكة العنجري وكنت أسبح في سيف المرزوق ونقعة سعود وسيف معرفي وأحياناً سيف قصر السيف. وإلى جانب حبنا للسباحة التي كانت تستمر من الظهر حتى المساء وكنا أيضاً نمارس صيد الميد بواسطة المشخال ونقوم بشوي وكنا نأكله الميد المشوي ونحن في غاية السعادة وكنا نتسابق في السباحة حيث كنا ننطلق من مدخل الفاتك إلى الشاطئ «اليال» .. ومن الأعمال التي كنا نمارسها في الصيف في البحر صناعة التناك «زورق صغير من التنك» وكنا نجول في البحر ونحن فرحانين. وعندما نشعر بالعطش نروح برجة الغنيم القريبة من الفرضة والميناء وإذا جعنا نروح الفرضة وندور على ركوك التمر فنأخذ منها التمر وكذلك كنا نبحث عن ركية «البطيخ الأحمر» التي تسقط من أبلام البصارة السفن الشرعية التي تحمل التمر والسعف والجت «البرسيم» والملح.

لا شك بأنها حياة بسيطة وسباحة في النقع البحرية المنتشرة من شرق إلى جبلة لا سياج يمنع الناس ولا قيود هذه هي حياتنا في الصيف في الخمسينات فلم نشعر بأي ضجر أو ملل ولم يكن يشغلنا هذا الكم من الأخبار والحوادث التي أرعبت الناس يا ريت تعود تلك الأيام الحلوة..
وكنا في الصيف ندخل المدارس الأهلية «الملا» وفي فريجنا كنا ندرس عند الملا محمد صالح العدساني وموقع المدرسة قريب من مسجد العدساني وسوق الحدادة.. أحياناً الملا يعلم على أرجلنا بالحبر محذراً عدم السباحة في البحر كل الوقت.. وفي اليوم التالي يتفحص الملا أرجلنا ليتأكد من الحبر.
وكنا في الصيف نستحم في كرو المسجد «حمام المسجد» ونقوم ونحن صغار بزعب «بجلب» الماء من الجليب لنملأ الكرو «حمامات السباحة والوضوء» ومعظم سكان الفريج يسبحون في المسجد وأذكر أنمياه الجليب في المسجد كانت باردة..
أعتقد الجيل الجديد يستغرب لتلك الأيام ومدى سعادتنا ونحن نمارس هوايتنا في البحر.
والله الموفق،،،

عملاق المسرح الكويتي والخليجي عبدالحسين عبدالرضا الذي غادر دنيانا إلى الملأ الأعلى عند المولى القدير نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته, استطاع أن يجمع الكويتيين وكان دائماً يدعوهم إلى المحافظة على الديرة والابتعاد عن المسائل التي تثير الانشقاق بين شعبنا الذي اعتاد على التآلف والمحبة.
تاريخ الفنان الكبير كما نعرفه بدأ في الستينات حيث تتلمذ على يد رائد المسرح العربي زكي طليمات واستطاع أن يشق طريقه في مجال المسرح تاركاً مهنته الأصلية في مطابع وزارة الإعلام ليحتل مقدمة صفوف كبار الفنانين من زملائه الكبار مثل سعد الفرج وخالد النفيسي وغانم الصالح ومحمد المنصور وحياة الفهد وسعاد عبدالله ومريم الصالح.
هناك صورة للفنان عبد الحسين ضمن مجموعة فرقة كشافة المباركية في الخمسينات والصورة أخذت في 1954 للفنان المبدع غانم الصالح ومجموعة من الشخصيات الكويتية التي تولت مراكز عدة في مؤسسات الدولة ومنهم عبد الهادي العوضي وكيل وزارة التخطيط السابق وخالد حسين العيسى وكيل مساعد بوزارة الكهرباء ويوسف عبد الله الحسيني الذي كان مديراً للبنك الأهلي ثم انتقل ليعمل مديراً لأحد البنوك في دولة الإمارات المتحدة وفي الصورة أيضاً محمد عبد الرسول فرج المستشار بمجلس الفتوى والتشريع وعبد العزيز العليان الذي كان يعمل في الديوان الأميري والشهيد الطيار حسن الزعابي وهناك شخصيات أخرى ومن بينهم كاتب هذه السطور عبد المحسن الحسيني الذي يعمل حالياً مختاراً لمنطقة قرطبة والكاتب الصحافي بجريدة الشاهد.
نعود لأهمية نشر هذه الصورة مع رحيل الفنان الكبير عبد الحسين عبد الرضا.. فقد بدأ بوعدنان هوايته للتمثيل أثناء وجوده في فرقة كشافة المباركية وكذلك زميله الراحل الفنان غانم الصالح.. هذه هي بداية الفنان الكبير عبد الحسين عبد الرضا ويبدو أن هوايته للتمثيل جعلته يواصل نشاطه ليصل إلى النجم الأول في الكويت ودول الخليج العربي والدول العربية لقد استطاع عبد الحسين عبد الرضا أن يعالج معظم المشاكل والأزمات التي مرت بها الكويت ضمن مسرحيات كوميدية دون التجريح.. وتكاد تكون كل مسرحياته جاذبة حتى يومنا هذا فقد أدخل البهجة والسرور في نفوس الناس الذين كانوا يعشقون تمثيله..
فرحم الله الفقيد الفنان الغالي عبد الحسين عبد الرضا الذي دائماً يذكرني بأخيه أمير عبد الرضا صديق الدراسة في المباركية ودار المعلمين بدمشق فكان أيضاً فناناً في الموسيقى حيث كان عازفاً للعود ويقول أشعاراً خفيفة وله أيضاً إبداعات في الفنون الجميلة.
وداعاً يا بو عدنان وستبقى مسرحياتك تذكرنا بك ولن يغيب وجهك المشرق.
والله الموفق،،،

ليست هي المرة الأولى التي أقرأ فيها للكاتب الكبير الأستاذ عبد الرحمن الراشد بل كنت أقرأ له منذ كان رئيساً لتحرير المجلة ثم الشرق الأوسط فمديراً لمحطة العربية الفضائية.. لقد قرأت باهتمام كبير مقالة الأستاذ الراشد التي حملت عنوان «الكويت والسعودية بين أزمتين» ولا أحد في الكويت ينكر دور المملكة العربية السعودية والملك فهد موقف تجاه الكويت خلال أزمة الاحتلال بل الكل في الكويت يذكر بكل تقدير ما تحمله الملك فهد والسعودية من أجل الكويت وتحريرها من الاحتلال الصدامي لقد أخذ الملك الحبيب فهد على عاتقه المسؤولية الكاملة في تحرير الكويت حيث سمح للقوات الأميركية والأجنبية بدخول الأراضي السعودية لتنطلق نحو تحرير الكويت وقد أخذ قراره دون تردد وكلنا نذكر خطابه أثناء الاحتلال عندما قال: يتم تحرير الكويت وإما تذهب السعودية مع الكويت لأن البلدين مرتبطان بروابط وثيقة.. كذلك لا يستطيع أي كويتي نسيان استضافة السعودية لأهل الكويت أثناء الاحتلال الصدامي للكويت.. إن السعودية والكويت بلدان مرتبطان بكل النواحي وتعتبر السعودية امتداداً للكويت وما يمس الكويت يمس السعودية ما أعلنه الملك فهد طيب الله ثراه وتغمده المولى بواسع رحمته وموقفه الرجولي والشجاع من أزمة احتلال الكويت وكان أول وأكبر شارع في الكويت يحمل اسم الملك فهد.
وكل ما كتبته يا استاذ عبد الرحمن هو سجل تاريخي للعلاقة السعودية  الكويتية.. وموقفك هذا ليس جديداً بل كنت من المتواصلين في متابعة وقراءة ما تكتبه.. ولا بد هنا من أن نحيي الاستاذ الكبير عبد الرحمن الراشد.
أما ما أشرت إليه حول بعض الأصوات الكويتية حول أزمة الخليج وخلاف دول الخليج مع قطر فإن هذه الأصوات إن أبدت وجهة نظر فهذا فإن مبعثها حرصهم على تماسك وتضامن دول مجلس التعاون الخليجي فهو نفس موقف صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الذي يبذل جهده من أجل إزالة الخلاف والحفاظ على وحدة دول مجلس التعاون ولا حد في الكويت يستطيع أن يراهن على موقف السعودية في حرصها على تضامن الأخوة في دول مجلس التعاون. بل كل الكويت تحرص على ترابط دول مجلس التعاون الخليجي ويعمل الجميع على إزالة هذه الغمامة.. ولابد أن يعي الجميع بأن الخلاف ليس في صالح ترابط دول المجلس ولابد أن يسعى الجميع من أجل إيجاد أرضية صالحة لإزالة الخلاف والمحافظة على ترابط ووحدة دول المجلس الخليجي.
ولابد هنا أن نحيي ذكرى الملك فهد الذي ساهم كثيراً في دعم المواقف العربية وأن نحيه تحية خاصة من أهل الكويت لموقفه الصلب في تحرير دولة الكويت وتحية خاصة أيضاً للأستاذ الكبير عبد الرحمن الراشد على مواقفه وآرائه حول مختلف القضايا العربية وتعاطفه التام مع قضايا الكويت.
والله الموفق

الأربعاء, 09 أغسطس 2017

العرب والانتصارات الوهمية

يعتبر العرب الأكثر إبداعاً في تحويل هزائمهم إلى انتصارات وهمية.. وعدم الاعتراف بالهزيمة، بينما تعترف الشعوب الأخرى بهزائمهم وذلك للاستفادة من الأخطاء ونقاط الضعف التي أدت إلى الهزيمة.. ولقد نجحت تلك الشعوب في التغلب على معالجة الأخطاء وباشرت ببناء أوطانهم التي تدمرت بسبب الحرب وعلى سبيل المثال ألمانيا استطاعت أن تصل إلى مصاف الدول المتقدمة بل وأصبحت من أكثر الدول تقدماً في الصناعات.. ولم يشغل الشعب الألماني نفسه بحكايات والتعلل بأسباب وهمية التي أدت إلى الهزيمة..ولم يشغل الشعب الألماني بقضايا الحرب والهزيمة التي لحقت بألمانيا في الحرب.. وكذلك بقية الشعوب الأوربية مثل فرنسا وبريطانيا.. باشرت بعد الحرب بتطوير مختلف القطاعات ولم تنشغل بانتصارات ورفع شعارات براقة هكذا كانت الشعوب المتحضرة بينما العرب الذين لا يقبلون الهزيمة فقد أبدعوا في تحويل الهزائم إلى انتصارات وهمية.. في حرب 1967 مع إسرائيل التي انهزمت فيها الجيوش العربية.. جاء محمد حسنين هيكل فاخترع تسمية الهزيمة بالنكسة.. إلا أن العرب لم يستفيدوا من هذه النكسة ولم يحاولوا التخلص من أثار النكسة ليبنوا دولهم.. وفي العراق أيضاً صدام أطلق على هزائمه في الحرب مع إيران أنها انتصارات القادسية العظيم.. وفي الواقع لم يحدث أي تغيير على الأوضاع في العراق كل ما حدث أن صنع صدام لنفسه زعامة هشة وحتى في محاولته الفاشلة لاحتلال الكويت أيضاً فشل وادعى الانتصار وفي لبنان وقف حسن نصر الله زعيم حزب الله ليعلن بعد هزيمته الثقيلة مع إسرائيل ليدعي بأنه انتصر.. وعندما استفسر البعض عن انتصاره في الحرب.. أجاب نعم لم تتمكن اسرائيل من إزاحته ولم تحتل إسرائيل لبنان وكلنا يذكر أن القوات الاسرائيلية احتلت الجنوب ووصلت جنودها إلى داخل بيروت واغتالت زعماء فلسطينيين.. وفي ليبيا أيضاً ادعى معمر القذافي أنه انتصر على أميركا بعد إسقاطه الطائرة في لوكربي.. وفي اليمن أيضاً ادعى علي عبد الله صالح الانتصار على من!؟.. هل انتصر على اسرائيل الذي وقف في أحد الأيام مدعياً بأنه لو كانت له حدود مع إسرائيل لهجم عليها.. ولكن الانتصار الذي يدعيه هو على المعارضة اليمنية التي اسقطته وها هو اليوم يقف مع أعداء الأمس الحوثيين بعد أن خاض حرباً معهم لمدة 5 سنوات.. لا شك أنه حائر مع من يقف فهو لا يهمه إلا أن يحتفظ بموقعه كرئيس لليمن.
إن هذه الانتصارات الوهمية للعرب هي التي أوصلتهم إلى هذه الأوضاع السيئة وهم اليوم عاجزون عن محاربة داعش التي احتلت أجزاء من العراق وسوريا .
والله الموفق،،،

واستطاع الشيخ صباح الأحمد أيضاً أن يقود تلك التظاهرة الدولية من أجل دعم الشعب السوري الشقيق وأن يجمع أكثر من ملياري دولار لتوفير الغذاء والدواء واحتياجات اللاجئين السوريين، وقد أبهر المشاركين عمله الدؤوب ومن هذا المنطلق أطلق الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال خطابه في مؤتمر المانحين للشعب السوري على الشيخ صباح الأحمد مسمى زعيم الإنسانية.

ويواصل صباح الأحمد اليوم مساعيه لتحقيق إنجاز يضاف إلى إنجازاته لعمله السياسي، حيث يواصل سموه مساعيه لايجاد أرضية يلتقي عليها كل الاخوة الأشقاء زعماء دول الخليج العربي للتحاور الأخوي والأسري الذي يربطهم لبحث حلول مناسبة ومقبولة لتجاوز الخلاف، ومما لا شك فيه أن ثقة زعماء الخليج العربي ودول العالم بقدرة سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ستكون حافزاً ودافعاً لمواصلة الطريق حتى يلتقي الاخوة الأشقاء على قناعات مقبولة لبلوغ الحل الأنسب، لا أعتقد أن هناك تعقيدات بين الأشقاء بل هو خلاف في الرأي وهذا ما يساعد على إنجاز التوافق والحلول المرضية للخلاف الأخوي، فدعونا نتخلى عن التصلب في المواقف والعمل على معالجة المشكلة بروح أخوية، من الممكن تجاوز الأزمة بالتراضي بين الاخوة، لا شك أن الكل يشكو من الإرهاب وهذا ما يتفق عليه الجميع لذلك علينا أن نركز على كيفية التخلص من هذه المعضلة وذلك بالشعور بأننا جميعاً معرضون للإرهاب وأما ما يتعلق بالعلاقات الخارجية فهذه أيضاً ممكن تجاوزها وبالنسبة لتركيا فكل دول مجلس التعاون لها علاقات طيبة معها وليس هناك أي تحسس في قضية العلاقة مع تركيا، ولكن هناك حساسية كبيرة في موضوع العلاقة مع ايران، فهذه تدعم حزب الله وجماعات إرهابية تعادي دول مجلس التعاون الخليجي وكان آخر هذه الأعمال هو ما تم كشفه مؤخراً في الكويت حيث أثبتت تحريات وزارة الداخلية ضلوع ايران في دعم خلية العبدلي التي كانت تخطط لضرب بعض المنشآت والتدخل في الشأن الكويتي ولهذا يجب أن تتوحد مواقف دول الخليج لمواجهة ايران التي تدعم الجماعات الإرهابية في الكويت والبحرين والسعودية والامارات، كذلك بامكاننا أن تتفق الآراء حول تواجد قادة الاخوان المسلمين وداعش والقاعدة فهذه القيادات توجه أتباعها لاثارة الإرهاب ومحاربة الدول، وأكبر دليل ما يحدث في مصر، فلابد من التخلص من هذه الجماعات وعدم التردد في اتخاذ موقف للتخلص منها لأنها أيضاً تخطط لتنفيذ أعمال إرهابية في دول مجلس التعاون ودول عربية، فهناك أعمال إرهابية نفذتها في الامارات والسعودية والبحرين والكويت. لقد آن الأوان أن يعي الجميع ما يحاك لدول مجلس التعاون الخليجي من الجماعات المتطرفة الإرهابية، ولا شك انها مسؤولية كبيرة يتحملها صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الذي حمله الجميع الثقة وقيادة حل النزاع الخليجي فنرجو من المولى القدير أن يوفق زعيم الإنسانية والسلام في مساعيه الطيبة.
والله الموفق،،،

لقد كان للسياسة الخارجية بقيادة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد أكبر الأثر في الموقف الدولي المساند والداعم للقضية الكويتية أثناء الاحتلال العراقي، حيث استطاع الشيخ صباح أن يبني جسوراً بين مختلف دول العالم شرقاً وغرباً وأن يقيم علاقات متينة ساهمت كثيراً في ايجاد أرضية طيبة لاقامة علاقات دولية، حيث ساهمت دولة الكويت بقيادة السياسي المحنك الشيخ صباح الأحمد في المشاركة بمختلف المجالات الإنسانية والسياسية وكان في مقدمة هذه المجالات الدعم الكويتي المتواصل للدول الفقيرة والمساهمة في مشاريع التنمية في العديد من الدول حيث ساهمت دولة الكويت في بناء عدة مشاريع عمرانية وصناعية واجتماعية كانت ذات تأثير مباشر في تقدم ورقي تلك الدول.
ومن هذا نصل إلى أن الشيخ صباح الأحمد مهندس السياسة الخارجية وضع أسساً صلبة لعلاقات متميزة بين الكويت ودول العالم وجاءت نتائج هذا الجهد الضخم في موقف دولي ومؤيد للقضية الكويتية أثناء أزمة الاحتلال الصدامي الغاشم لدولة الكويت، بل ساهمت أكثر من 32 دولة في حرب تحرير الكويت، قد يعتقد البعض أن الدعم جاء مقابل معونات مالية، ولا شك أن المصالح لها دور الا أن هذا لا يكفي فلابد من أسس متينة في بناء قاعدة صلبة لاقامة علاقات قوية بين الدول ولم يتوقف الشيخ صباح الأحمد عن دوره ومواصلة جهوده لوضع أساسات متينة في بناء العلاقات مع مختلف الدول فعندما تولى رئاسة الوزراء كان له الدور الأميز حيث كرس تلك الجهود بجولاته وزياراته المتكررة لمختلف الدول لتأكيد السياسة الكويتية المتزنة والمعتدلة وساهمت دولة الكويت من خلال هذه السياسة في تقديم المعونات والقروض لمختلف الدول وذلك من أجل المساهمة في اقامة مشاريع التنمية في هذه الدول، وعندما تولى امارة البلاد واصل الشيخ صباح الأحمد عمله الدؤوب في تحقيق مكانة مرموقة للكويت حيث نظمت دولة الكويت العديد من المؤتمرات الاقليمية والدولية على مختلف المستويات وكان آخرها مؤتمر القمة العربي الافريقي الاقتصادي ومؤتمر مجلس التعاون لدول الخليج العربي والمؤتمر الثاني للدول المانحة للشعب السوري، وتمكن الشيخ صباح الأحمد من أن يقود هذه المؤتمرات الثلاثة بامتياز حيث تمكن من بناء أساسات قوية للعلاقات العربية الافريقية ورؤية مستقبلية لاقتصاد متطور للعالمين العربي والافريقي كذلك تمكن الشيخ صباح الأحمد من الوصول بسفينة دول مجلس التعاون الخليجي إلى بر الأمان بعد أن كان هناك شكوك لعقده بسبب خلافات بين بعض الدول الخليجية، فقد استطاع الشيخ صباح الأحمد معالجة تلك الخلافات بحنكته السياسية التي عرف بها.

الأحد, 06 أغسطس 2017

ذكرى غدر الشقيق «2-2»

في المساء كنا نلتقي في أماكن قريبة من بيوتنا.. ولقد تم اعتقالنا عدة مرات بسبب تجمعنا في الليل.. واقتدنا إلى مخفر السرة.. وكنا نتابع أخبار الاحتلال من خلال الراديو والتلفزيون أحياناً.. ولقد استمعنا إلى خطاب الرئيس حسني مبارك وهو يوجه خطابه لصدام حسين ناصحاً.. بأن يخرج من الكويت قبل الكارثة وقال يا صدام أنا عسكري وشايف المعدات العسكرية التي تحملها القوات الأمريكية والأجنبية التي تستعد لطردك من الكويت.. ولم يمتثل صدام لنصح الرئيس مبارك كذلك حاول الملك فهد رحمه الله وأسكنه فسيح جناته الاتصال بصدام إلا أنه كان يتهرب.. وسمعنا الملك فهد وهو يقول لقد حاولت عدة مرات التحدث مع صدام إلا أنه كان يتهرب.. كذلك وجه الشيخ زايد رئيس دولة الامارات خطاباً ونداءات لصدام الذي امتنع عن الرد على اتصالات الشيخ زايد رحمه الله بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته..
وكانت إذاعات دول الخليج كلها تساند الكويت وتذيع تعليقات تطالب بضرورة خروج الجيش العراقي وكانت أيضاً تذيع الأغاني الوطنية الكويتية وما زلت أذكر إذاعة قطر التي كانت تقدم تعليقاً سياسياً بعد أخبار الساعة الواحدة وبعد التعليق تذيع أغنية عوض دوخي «يا حب سكن في مهجتي وأحشائي.. يا كويت» وعند سماعها كنت أبكي وتهطل الدموع حزناً إلى ما آلت إليه أوضاعنا..
وفي سوريا ومن خلال إذاعتها تابعت خطاب الرئيس حافظ الأسد أثناء احتفال تخريج المظليات السوريات فقد قال في خطابه الأسد «يا أخ صدام إن كنت تريد تحرير فلسطين فإن طريقه يمر من عندنا في سوريا وليس في الكويت فتعال وتقدم ونحن جنود خلفك»..
وفي المغرب وقف الملك الحسن الثاني ملك المغرب في إحدى المناسبات وتوجه بخطابه إلى صدام حسين قائلاً: يا أخ صدام من الصعب أن نلغي دولة عضوة في الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية بشخطة قلم.. هذه دولة معترف بها دولياً والعراق كان له علاقات دبلوماسية مع الكويت..
هذه أهم الأشياء التي تذكرتها عن الاحتلال الغاشم لبلدي ولقد أثبت الكويتيون مدى حبهم لبلدهم وصمودهم في وجه الغزاة ورفضوا أن يتعاونوا مع صدام والاحتلال.. وكان أن قال الرئيس الفرنسي ميتران للشيخ جابر الأحمد رحمه الله أثناء لقائهما في باريس : يا شيخ جابر أنت يجب أن ترفع رأسك مفتخراً بالكويتيين المرابطين داخل الكويت الذين لم يجد صدام أي شخص منهم للتعاون معه وأضاف بأن هتلر عندما غزا فرنسا وجد من يتعاون معه من الفرنسيين أكثر من ألف شخص..
ولا يسعني في نهاية هذه الذكريات إلا أن نذكر الأخوة المواطنين بأن الكويت عادت حرة بفضل الله أولاً ثم بتضامن أهل الكويت بوازع انتمائهم الوطني القوي وكان كل كويتي يحمل في صدره علم الكويت وصورة جابر الأحمد الذي قاد حرب تحرير الكويت..
ونذكر بأننا لا يمكن أن نجد وطناً أحسن من الكويت فلتتضافر الجهود من أجل الكويت ولابد من التخلي عن كل انتماءات أخرى وليكن انتماؤنا الخالص للكويت وقال جابر الخير «كلنا للكويت والكويت لنا».. والله الموفق

السبت, 05 أغسطس 2017

ذكرى غدر الشقيق «1-2»

كنت أحد المرابطين أثناء الاحتلال وهذا ما يجعلني أشاهد الأحداث التي جرت في الكويت أثناء الاحتلال الغاشم.. فالبداية كانت صبيحة يوم الثاني من أغسطس وفجر ذلك اليوم اتصلت بي ابنتاي نجلاء والخنساء من أسبانيا حيث كانتا تقضيان الصيف.. وفوجئت ببكائهما في التلفون وهم يقولون إن تلفزيونات العالم تنقل دخول الجيش العراقي الكويت.. هذه هي البداية فطمأنتهما بأننا في أمان وحتى هذه اللحظة لم أشعر بأي نوع من أحداث الاحتلال.. وبعدها ارتديت ملابسي استعداداً للذهاب إلى عملي بوزارة المالية.. وعند توجهي إلى مجمع الوزارات أوقفتني دورية من قوة الجو العراقية وهنا أدركت بأن هناك احتلالاً.. فسألني العسكري: الله يساعدك وين رايح.. قلت له رايح للدوام بوزارة المالية.. فطلب مني أن أعود إلى بيتي قائلاً: ماكو شغل عيني.. فعدت إلى البيت مستغلاً شارع السور ثم شارع المغرب وفي الطريق وتحت الجسر الواقع بين النزهة والقادسية شاهدت سيارة تويوتا بيضاء تدلت منها عدة أسلاك لا سلكية فتعمدت الوقوف مدعياً أن السيارة حارة.. فجاءني الرجل الذي داخل السيارة وهو يرتدي دشداشة وسألني لماذا وقفت تريد مساعدة قلت له نعم السيارة حارة.. تفحصها ثم طلب مني أواصل طريقي إلى منزلي.. وشاهدت وأنا في طريقي أرتالاً من الجيش العراقي تتوجه جهة قصر دسمان.. ووصلت إلى المنزل وجلسنا نتابع نداءات إذاعة الكويت للمواطنين الكويتيين والبيانات حول الاعتداء الغاشم على أرض الكويت.. وفي المساء اجتمعنا في ديوانية الأخ العزيز المرحوم عبد العزيز الشايع وتحاورنا حول كيفية تصريف الأمور.. وهنا تولى الشايع رحمه الله بواسع رحمته أمور المنطقة حيث وزع أهالي المنطقة على أعمال من أجل خدمة أهالي قرطبة فتم فتح مخبز يديره شباب أهل المنطقة وفتح السوق المركزي لتوفير احتياجات المواطنين من المواد الغذائية وفوجئنا بوجود أفراد من الجيش العراقي يطلبون مواد غذائية ولا شك أن هذا أول جيش محتل لا يحمل معه أي مواد غذائية عكس الجيوش التي كانت تحمل المواد الغذائية للناس في المناطق التي يتم احتلالها.. ثم باشر عبد العزيز الشيع رحمه الله وأسكنه فسيح جناته بتوزيع النقود على أهالي قرطبة يساعده مجموعة من الأهالي وكنت ضمن هذه المجموعة وكان يحصل عبد العزيز الشايع على هذه الأموال من الدنانير العراقية من الشيخ علي السالم الذي كان موجوداً في الكويت أثناء الاحتلال.. كذلك زودنا بتليفون دولي عبر الأقمار الصناعية للاتصال بأهالينا في الخارج لنطمئنهم على أوضاعنا داخل الكويت.

طلب الفريق المتقاعد أحمد الرجيب محافظ مبارك الكبير من وزارة الخارجية ترشيح الشيخ صباح الأحمد رجل الإنسانية والسلام لنيل جائزة نوبل للسلام، تقديراً لجهوده في تبني عدة أعمال إنسانية وفي مقدمتها استضافة ثلاثة مؤتمرات لدعم اللاجئين السوريين في الكويت ولقد تم تكريمه لما بذله من جهد في إنجاح المؤتمرات الثلاثة من قبل الأمم المتحدة ومنحه لقب رجل الإنسانية والسلام.
ولم تتوقف مساعيه لمساعدات الشعوب الفقيرة والمحتاجة فهو دائماً سباق في ميادين المساعدة للشعوب المحتاجة.. كذلك يستحق الشيخ صباح الأحمد رجل الإنسانية والسلام لنيل نوبل للسلام لما بذله من جهد في تهدئة الأمور في أزمة دول الخليج العربي.. حيث سارع منذ بداية الأزمة وقام بزيارات مكوكية لدول الخليج ووقف التصعيد وإعطاء الفرصة لبحث الأزمة في إطار الأخوة التي تربط أبناء الخليج العربي ودعا إلى حوار أطراف الخلاف وذلك للحفاظ على ترابط دول مجلس التعاون الخليجي.. ولقد أعرب المسؤولون في دول الخلاف عن ثقتها في قدرة الشيخ صباح الأحمد لإنجاز حلول مناسبة لانفراج الأزمة وكان آخر تصريح للشيخ تميم أل ثاني أمير دولة قطر الذي عبر في خطاب له عن شكره وتقديره لما يقوم به الشيخ صباح الأحمد من جهد لحل الأزمة وأعلن عن ثقته بمساعي الشيخ صباح الأحمد لاستضافة الدول حول طاولة واحدة لحوار مفتوح يسوده روح الاخوة المتعارف عليها بين أبناء دول الخليج العربي.. ولم تتوقف تأييد جهود الشيخ صباح الأحمد عند دول الخليج وها هي كل الدول العالمية أرسلت وزراء خارجيتها إلى الكويت وكذلك جاءت ممثلة الاتحاد الأوروبي لتعلن تأييدها التام لجهود الشيخ صباح الأحمد لانجاز حل مناسب لانفراج الأزمة.. إن هذه المواقف الطيبة من الدول الشقيقة والدول الصديقة لمساعي الشيخ صباح الأحمد ستكون حافزاً لأن يواصل زعيم الإنسانية والسلام مساعيه للوصول إلى اجتماع يحضره كل دول الخلاف لبحث الأزمة في حوار أخوي ولا شك بأن الشيخ صباح الأحمد سيدفع بمقترحات تساعد على حل الأزمة.
إن هذه المجهودات والمساعي المستمرة من أجل التوصل إلى حل في أزمة الخليج تساعد على إقرار الأمن والسلام في المنطقة ولتجنيب المنطقة من اصطدامات قد تجر المنطقة إلى حروب تضر بالمنطقة اقتصادياً وسياسياً.. لذلك فنحن نؤيد اقتراح الفريق أحمد الرجيب لترشيح الشيخ صباح الأحمد لنيل نوبل للسلام.
والله الموفق.

الصفحة 1 من 23