جريدة الشاهد اليومية

سعد العنزي

سعد العنزي

الأربعاء, 22 مارس 2017

إنسانية الوزير محمد الخالد

حين هممت بالكتابة عن سيرة الوزير محمد الخالد الصباح حفظه الله وجدت ان المقام لا يكفي لسرد سيرته في هذه المساحة الصغيرة، بل يحتاج إلى اصدار كامل حتى احيط بسيرته من كل جانب، فهو كالبحر الواسع الذي تجد في أعماقه اللآلئ الثمينة التي جعلت منه شخصية لها كل الحب والاحترام.
فآثرت على نفسي ألا أغفل الجانب الإنساني المتجسد في روح الوزير محمد الخالد والذي تناقلته وسائل الإعلام من خلال زيارته للمرضى في تايلند حين كان وزيراً للداخلية للاطمئنان عليهم، كما قدم لهم مبلغاً مالياً من جيبه الخاص بهدف تخفيف المعاناة عنهم الأمر الذي ادخل الفرح والسرور في نفوسهم بعد هذه الزيارة وهذه اللفتة.
من يقوم بهذه اللفتة الكريمة الطيبة وهو على كرسي الوزارة يدل على تواضعه الجم ونبل أخلاقه وكرمه الحاتمي، فهذا الفعل هو فعل الأحرار النبلاء الذين يشاركون الآخرين أفراحهم وأحزانهم، والخالد بذلك جسد فعل النبلاء وهو ليس بمستغرب على شخصه الطيب.
ان إنسانية الوزير الخالد طفت على السطح البشري والمجتمع بأسره بعد أن فتح قلبه قبل جيبه للمرضى بالخارج، مستمعا لأوجاعهم ومتلمسا لآلامهم مؤثرا على نفسه أن يكون بلسماً لجروحهم حتى تطيب، فهو بالفعل قد طيّب النفوس وأسعدها بهذا العمل الإنساني.
شكرا لك يا سعادة الوزير على هذا الصنيع الطيب، وشكرا لك يا سعادة الوزير على هذا التواضع الجم، وشكرا لك يا سعادة الوزير على دماثة أخلاقك ونبلها، وشكرا لك يا سعادة الوزير على إنسانيتك المفعمة بالحب والحنان والكرم والجود، فشكرا لك من القلب أقولها وكثر الله من أمثالك.

عندما تذهب لمستشفى الجهراء وبالاخص لزيارة مريض او لمراجعة حتى وان كانت وجهتك لقسم الحوادث، وتريد أن تبحث عن موقف لسيارتك في المواقف، في ظل الازدحام غير الطبيعي، من بداية دخولك إلى غاية حصولك على موقف، بعد فترة طويلة من البحث عن الموقف لتتفاجأ بأنك مخالف.
طبعا المخالفة تكمن في ركن مركبتك بموقف خاص بالمعاقين الذي أُشبهه بمصيدة القناص الذي يبحث عن رزقه من الطيور، لانه واضع فخه في مكان متخف، لكي لا يراه الطير، ومترصد لحين ما يشبك به الفخ فيقوم باصطياده، فبعض مواقف المعاقين الله يشفيهم في المستشفى لاتوجد بها الرسمة اوالصورة التي على الأرض، نظراً لاختفائها جراء الرياح والغبار وكذلك العجلات.
وذلك المسح حدث بسبب موقع تلك المواقف في مكان مكشوف تترسب به الرياح والاتربة بطبقة مرتفعة، ولا توجد هناك صيانة لهذه الرسومات او تنظيف لهذه الاتربة، فلا شك بأن موقف المعاق لا يجوز الوقوف به من جهتين أولها جهة إنسانية ومن جهة ثانية قانونياً، ولكن لابد أن يأخذ بالاعتبار وجود كبار السن لا يرون هذه الصور، فيقعون بالمصيدة أو من «هو شوفه على قد حاله» يرى عدة مواقف فاضية وبنسبة كبيرة في المواقف لاتوجد بها مركبات، ولا توجد بها صورة المعاق.
من خلال البحث لمدة طويلة على الموقف في زحمة المواقف وهو يفكر بمراجعته وقضاء حاجته بالمستشفى، فيقوم بالوقوف من غير قصد، وعند الانتهاء من مراجعته والذهاب الى مركبته يجد المخالفة ولا يجدالارقام، فيندهش لما هو فيه ويقوم بتحريك مركبته ليتأكد فيرى آثار لرسمة قديمة، قضت عليها رياح الشمال الجارفة التي تتطلب منه احضار منظار او دربيل كبير لمشاهدتها الله يعينه لما هو فيه لتطبيق القانون الجديد للمخالفة التي تحال للتحقيق ومن ثم للقضاء لدفع المخالفة الجسيمة.
تلك المخالفة بلا شك سوف تؤثر على ميزانية أبنائه وخاصة إن كان متقاعد «الله يعينه».. ولذلك نطلب من المسؤول عن هذه المواقف مراجعة نسبة مواقف المعاقين بمواقف مستشفى الجهراء، حيث ان كثافة سكان الجهراء ومراجعي المستشفى عالية جدا، فالعملية نسبة وتناسب، والدور الارضي للمواقف متوزعة، كما ان مواقف المعاقين بكل مكان في البداية والوسط والنهاية في جميع المواقف سواءكانت القريبة ام البعيدة.
بكل صدق هذا الذي لا استطيع ان افهمه، لان الذي نعرفه أن موقف المعاق يكون قريباً من باب الدخول، لتسهيل دخول المعاق بكل أريحية، ولكن ماذا عساني أن أقول الا الله يعين الجميع.

صاحب عطاء ورجل دولة .... عشقه شعبه
في العشرين من فبراير الحالي  تمر الذكرى العاشرة لتولي سمو الشيخ نواف الأحمد منصب ولي العهد بعد ان اختاره سمو أمير البلاد صباح الأحمد الجابر الصباح ليكون سنده وداعمه ورفيق دربه في النهضة بالكويت لتكون في مصاف الدول المتقدمة والمتطورة فهو أحد الشخصيات السياسية العامة والمهمة التي قدمت الكثير والكثير للوطن وللمواطنين. تاريخه السياسي يمتد لسنوات طويلة تربو على الأربعين لم يبخل قط في تقديم الجهد وكان سخياً دائماً في عطائه.
سمو الشيخ نواف الأحمد والذي تمت تزكيته في السابع من فبراير وتم التصويت لصالحه في مجلس الأمة في العشرين من نفس الشهر عام 2006 لم يشعر المحيطون به أو المتابعون له أنه صاحب سلطة ومركز ونفوذ وإنما أعطى مثالاً حياً للمسؤول المحب المعطاء المتواضع وقد تعلم كل هذه الصفات في بيت الأسرة الحاكمة التي ربت الأبناء على الحب والعطاء والتواضع..وهذا ليس بمستغرب على الابن السادس لحاكم الكويت العاشر المغفور له الشيخ أحمد الجابر.
كلمات  نقرأها في السطور التالية التي تعكس مدى عطاء هذا الرجل وخبرته التي جعلت منه رجل دولة من الطراز الأول وهذا التواضع الذي خلق منه مسؤولا محبوبا يحظى بالاحترام والتقدير.
حرص سموه على مجاراة العصر ومواكبة التقدم العالمي في مجال الأمن وذلك عن طريق تطوير وتحديث كافة القطاعات الأمنية والشرطية وتوفير الامكانيات المادية للنهوض بالمستوى الأمني وإدخال الأجهزة الأمنية الحديثة ورسم استراتيجية منظومة أمنية متكاملة لمكافحة الجريمة وضرب أوكارها في مختلف مناطق وحدود الكويت مبديا حرص سموه على الاستفادة من الثورة المعلوماتية في العالم من خلال توظيف تطبيقاتها التكنولوجية المتقدمة في عمل الأجهزة الأمنية المختلفة مثلما فعل بكل الوزارات التي تولى سموه مسؤولياتها.
دائماً ما يؤكد سموه أن الأمن العربي وحدة واحدة وكل لا يتجزأ وانطلاقا من هذه الرؤية الاستراتيجية كانت مشاركات سموه حفظه الله في اجتماعات وزراء الداخلية العرب والتي أسفرت عن إجماع عربي على مكافحة الإرهاب ودعم جهود العمل الأمني المشترك وقد شدد سمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح في هذه الاجتماعات على أهمية تبني الحلول العلمية الشاملة في هذه المواجهة لمخاطر الإرهاب والمخدرات وغسيل الأموال والفساد وسائر القضايا الأمنية الأخرى وأوضح سموه أن هذه الظواهر المرضية تستهدف الشباب داعيا مختلف المؤسسات المعنية سواء التعليمية أو الإعلامية والدينية إلى التعاون مع أجهزة الأمن في هذه المكافحة من خلال وضع خطط متكاملة وتكثيف التشاور للتوصل إلى رؤية عربية شاملة تلبي مطالب المرحلة الدقيقة الراهنة وأكد سموه على ضرورة تطوير أسلوب العمل الأمني العربي المشترك والاستفادة فيه من حماس الشباب وحكمة وخبرة القيادات في أجهزة الأمن.
أضاء ذلك مسيرته بنور الحب والوفاء والولاء من أهل الكويت ولهذا كان إجماعهم على مبايعة سموه ولياً للعهد تتويجاً لحب سموه لكل أهل الكويت وحبهم لسموه وذاته التي تتصف بصفات إنسانية تميزها الرحمة والعدل بين الناس والإنفاق للخير ومن أجل الخير داخل وخارج الكويت فسموه يضع أهل الكويت في قلبه وينزلهم منزلة عالية في نفسه ولهذا يحرص سموه على ان تكون جهوده رافداً من روافد مصالحهم ولا يتوانى عن دعم تطلعاتهم وطموحاتهم نحو المستقبل الزاهر وأصبح سموه ولياً للعهد بشكل رسمي منذ 20 فبراير 2006.
عشرة أعوام على التزكية السامية من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لسمو ولي عهده الأمين الشيخ نواف الأحمد وسموه يعمل بصمت وإخلاص وعطاء متواصل شخصية قيادية زرع في نفوس الجميع حب العطاء والوطن ليكون سموه عنوانا للمآثر ونموذجا للسياسي القيادي المتفاني ومثال رجل الدولة الكبير المتسلح بالحنكة والنضج والتواضع الذي جعله قريبا من الشعب وتطلعاته وآماله... فإلى الأمام.

كيف لي ان ابدأ الكتابة عن رمز الوطن، ورمز الإنسانية الذي رسخ حبه وعشقه في قلوبنا وعقولنا حيال المسيرة المضيئة الحافلة بالإنجازات والشموخ والبذل والعطاء التي يشهد عليها التاريخ الإنساني منذ توليه أول منصب حتى توليه سدة الحكم.
وكيف لي أن أسرد مسيرته العطرة التي تتطلب مني المجلدات كي اعددها وأحصيها حتى أُكملها بالوجه الذي تستحقه عن جدارة واستحقاق، فمسيرته امتدت لعشرات السنوات وهي سنوات رغدٍ وخير على جميع المستويات، سواء المحلية أو الإقليمية.
وكيف لي أن اعدد مناقب سموه التي تحتاج الى المئات من الكتب والمصادر والمراجع حتى اتمكن من عدها، فهي أشبه بالبحر الواسع الذي يضم في بطنه الصدف والمحار واللآلئ الثمينة التي يشتاق الإنسان لرؤيتها كل حين وكل ساعة.
تلك الكيفيات دفعتني لأخرج المكنون الذي في صدري حباً وشوقاً، وان أكتب من شعوري واحاسيسي هذه الكلمات مستعينا بحبي لصاحب السمو، حفظه الله، ومبتعداً عن ذكر سيرته العطرة التي يعرفها القاصي والداني، فالمشاعر والاحاسيس هي أصدق رسالة للتعبير عن مكنون الحب.
كم نحن محظوظون في الكويت ان وهبنا الله بحاكم مثل سمو الشيخ صباح الأحمد الصباح، حفظه الله ورعاه، الذي جعل الكويت مركزاً للانسانية واستحق ان يكون أمير الإنسانية بفضل مساعيه الحميدة التي عالجت الجروح الدامية في الشعوب القريبة والبعيدة من خلال وقفاته المشهودة والمعهودة التي عرفها ويعرفها الجميع.
وكم نحن محظوظون ان حبانا المولى جلّ في علاه بحاكم يشعر بأحوال رعيته وأبنائه، وكيف لا وهو الذي قال كلمة تكتب بماء الذهب «هذولا عيالي» حينما كادت يد الإرهاب تحدث الفتنة بين أطياف الشعب الكويتي، لكن حنكة سموه بترت تلك اليد على الفور، والتف الشعب بأكمله حول سموه حباً وولاء لأمير الإنسانية.
وكم نحن محظوظون أن منحنا الله العلي القدير بأمير همه الأول الكويت وشعبها بأن يكونوا في المراتب الأولى عالميا من خلال تحريك عجلة التنمية في البلد بعد ان تعطلت، وتأخرت بلادنا للوراء بسبب المصالح الخاصة، ما استدعى سموه التدخل السريع وتحريك عجلة التنمية وإصدار أوامره السامية ببناء المستشفيات والجسور وكل ما تحتاجه الكويت، واضعا اياها بين عينيه وراحة شعبه بين يديه.
هذا غيض من فيض مما قام به صاحب السمو، وكما قلت إن الكتابة عنه تحتاج الى المجلدات كي نستطيع سرد سيرته العطرة المضيئة، ولكن حري بي ان اعبر عن مشاعري الصادقة لأبي ووالدي وأميري صاحب السمو، فحبه غرس في قلوبنا، ومسيرته وانجازاته عالقة في ذاكرتنا، فحبنا له لا يمكن وصفه أبدا، وما يسعني إلا ان ادعو الله عز وجل ان يمد في عمره وان يحفظه بحفظه ويجعله ذخراً لنا وللبلاد.

بداية لابد لي ان اشكر وزير الصحة الدكتور جمال الحربي على الزيارة التي قام بها لمستشفى الجهراء، وتفقد سير العمل فيه وكذلك تفقد احوال المرضى والاستماع لمطالبهم أو شكواهم ان كانت لديهم، فزيارة الوزير كان لها بالغ الاثر على الجميع من حيث انها اوصلت رسالة جلية انه يعلم ما يدور فيها وغير غافلٍ البتة عنها.
فمنذ ايامٍ قليلة وقبل زيارة الوزير كنا قد غردنا في تويتر عن بعض العقبات الموجودة في مستشفى الجهراء، منها الازدحام البشري المهول حول الدخول للعلاج في العيادة الخارجية، لوجود موظف واحد على الاستقبال يقوم بدور جبار في ظل الأعداد المهولة، الأمر الذي يطرح سؤالا عن بقية الموظفين، اين هم؟
ثانيا ومن وجهة نظري ان المستشفى ‏يحتاج لبعض الممرضين الذين يجيدون التعامل مع المرضى حيث ينقص البعض منهم المعاملة الإنسانية الواجبة عليهم تجاه المريض، الأمر الذي يتوجب ادخالهم دورات تدريبية من أجل رفع ثقافتهم وحسن تعاملهم لانه بالنهاية إنسان يصيب ويخطئ.
وبالعودة لزيارة الوزير فان زيارته ترتبت عليها عدة امور اهمها تصويب مسار العمل في المستشفى من حيث ان العمل والأداء سار بشكل رائع، نظرا للزيارة المفاجئة للوزير التي تجعله يرى كل شيء على حقيقته دون ترتيبات صورية مؤقتة تنتهي بانتهاء زيارة الوزير.
وليعلم الجميع أنني اتحدث من قلب محب للجميع وليس كارهاً لانني اتحدث عن صحة البشر التي ترفض يد الاهمال من كائن من كان، فحياة البشر لا نزايد ولا نجامل احدا عليها، لاننا بالنهاية جزء من البشر ونذهب للمستشفى للعلاج، لذلك لا اقبل لا على نفسي ولا على غيري ما يحدث في المستشفى.
وبالنهاية لا يسعني إلا ان اكرر شكري لوزير الصحة الدكتور جمال الحربي على هذه الزيارة، متمنيا من معاليه تكرارها مراتٍ عديدة حتى يعلم الجميع ان حياة البشر غالية وتكون دافعا للجميع بأن يعملوا بجدٍ واجتهاد في سبيل الاخلاص في العمل لانها بالنهاية اجسادٌ بشرية تحتاج لرعايةٍ صحية، والله الهادي لسواء السبيل.

الرقم الأصعب هو ذلك الرقم الذي يحقق النجاح في حال وجوده في أي موقع، ولهذا نطلق على من نرى به هذه الصفة بالرقم الأصعب، ومن المعاصرين الآن الذي يستحق ان نطلق عليه الرقم الأصعب رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم نظراً للصفات القيادية التي يمتلكها، إضافة لخبرته وحنكته الاجتماعية والسياسية وأيضاً الرياضية.
مرزوق الغانم، عُرف بداية من خلال رئاسته لنادي الكويت الرياضي الذي كان بعيدا كل البعد عن منصات التتويج بعد النتائج غير الموفقة التي كان يحققها بعد التحرير مباشرة، فما ان تسلم رئاسته مرزوق حتى نهض به شيئاً فشيئاً إلى حين تحقيق البطولات والصعود به إلى منصات التتويج.
ثم انتقل إلى الشق السياسي الذي فرض نفسه فيه فرضاً من خلال الخطوات التصاعدية التي كان يخطوها بخبرة السياسي المحنك، ما جعل منه رقماً صعباً في عالم السياسة داخلياً وخارجياً، إلى أن وصل لسدة البرلمان واصبح رئيسا للمجلس على الرغم من الهجوم الشرس الذي كان ضده بهدف حيلولته عن رئاسة المجلس، الا انه كسر ذلك الهجوم بالفوز الكاسح على منافسيه واعتلى رئاسته.
ومن ينسى الموقف البطولي والرجولي الذي قام به في مؤتمر القمة الاسلامي في العراق حينما كان خط دفاعٍ عن المملكة العربية السعودية لمّا هُوجمت من قبل إيران، فكان رده رد الفارس المغوار الذي لا يهاب أحداً، وقال قولاً يكتب بماء الذهب الا وهو «أنا والوفد الكويتي نمثل السعودية» فمن يتجرأ أن يقول هذا الكلام غير مرزوق.
فبالفعل ان مرزوق الغانم هو الرقم الأصعب في كل موقع يحل فيه، لانه بكل تأكيد سيرجح الكفة التي يكون فيها، لشفافيته ووضوحه ومصداقيته التي جعلت منه رقماً صعباً في جميع المواقف، والآن، الكل يتطلع إلى الجديد الذي سيقدمه في هذا المجلس من خلال رئاسته الحرفية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وما يسعنا في آخر المقالة إلا أن ندعو له بالتوفيق والسداد في ادارة جلسات البرلمان، وتمثيل الكويت خارجيا خير تمثيل.


 

لاشك ان القرار الذي اصدره النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ خالد الجراح والمتعلق باخواننا «البدون» بتمديد رخصة سوق المركبات لسنتين لهي خطوة يشكر عليها، لما لها من آثار ايجابية ونفسية في آن واحد لاخواننا البدون، مما يدلل على أن الوزير عازم على الدفع لحل هذه القضية قدر الامكان لانها قضية متشابكة ومعقدة فضلاً عن انها تراكمية.
قد يقول قائل ومالفائدة من التمديد سنة اضافية في سبيل ان القضية لا تزال مكانك راوح، فنرد فورا ان الفائدة تكمن بأن الوزير منذ جلوسه على مقعد الوزارة اتخذ هذه الخطوة، مما يؤكد ان الوزير واضعا امام عينيه هذه القضية التي أرقت الجميع، وأقضت مضاجعهم فضلا عن انها قضية إنسانية بالدرجة الاولى.
الجراح له باع طويل، وخبرة كبيرة أهلته بأن يتولى وزارة الدفاع ثم الداخلية، وقد ترك بصمة واضحة في وزارة الدفاع مما جعلت له مكانة كبيرة، وقدر عظيم، ومحبة كبيرة لكل من عرفه وعمل معه، فالجراح بحسب كل من يعرفه بأنه رجل إنساني إلى ابعد حد ويتعامل مع الجميع بكل عفوية واخوية مما اكسبه حب الآخرين له.
خصال الوزير الجراح لا نستطيع ان نحصيها في هذه السطور بل تحتاج إلى مجلدات على الرغم من السنوات القليلة التي تولى فيها الحقائب الوزارية، فقلبه الكبير الذي فتحه للجميع هو الذي فتح آفاق المحبة والصداقة والعلاقات مع الآخرين، وهو بالفعل يستحق كل هذه المحبة، سائلا الله عز وجل ان يوفقه في هذه المهمة الجديدة ويكتب له التوفيق والسداد.

قال الوزير العيسى، إن «التربية» ملتزمة بتنفيذ القرار الوزاري القاضي بتسجيل بعض الفئات من الطلبة «البدون» في المدارس الحكومية بدءاً من العام المقبل.بينما عملت الجهات المختصة في وزارة التربية على التجهيز لاستقبال الطلبة من فئة المقيمين بصورة غير قانونية والمشمولين بالقرار الوزاري القاضي بالسماح لبعض الفئات من «البدون» الالتحاق بالمدارس الحكومية بدءاً بالعام الدراسي 2016/2017، وقد أبدت بعض الجهات في التربية خشيتها من عدم قدرة المدارس على استقبال الأعداد المقررة من هؤلاء الطلبة لضيق الأماكن وارتفاع نسبة الكثافة الطلابية.الى ذلك، أكد المديرالعام لمنطقة الجهراء التعليمية وليد الغيث أن مدارس المنطقة تعاني أصلاً ارتفاع نسبة الكثافات الطلابية اضافة إلى وجود خطة لاغلاق 4 مدارس، بالتالي هناك حاجة لتوفير المقاعد الدراسية للطلبة من هذه المدارس المقرر اغلاقها، والمناطق وضعت شروطاً للقبول، أهمها ألا يكون الطالب راسباً في سنتين متتاليتين وأن تكون لديه بطاقة مراجعة سارية من الجهاز المركزي لشؤون المقيمين بصورة غير قانونية.وكل هذه التصريحات واقعية وتنقل مشكلة هامة وكبيرة نتجت عن هذا القرار ألا وهي أن هناك طلاباً تم توزيعهم في أماكن بعيدة عن سكنهم بالكيلو مترات وهذا يضر بالعملية التعليمية عند المتعلم ولا تجعله على القدر الكافي من التركيز لاستيعاب المادة العلمية. فهذه حقا مشكلة يجب وضعها على طاولة النقاش للوصول إلى حلول جذرية لهذه المشكلة حتى نتلاشاها العام المقبل. ناهيك عن أن هناك مدارس عديدة بمحافظة الجهراء أغلقت للتصليحات ومن وقت اغلاقها لم نجد يد عاملة واحدة امتدت اليها.فليس من المعقول أن تغلق مدارس في ظل معاناة الكثير من الطلاب من طول المسافة بين منازلهم ومدارسهم.فرفقا بالطالب أيها المسؤول عن تنظيم هؤلاء الطلاب في مدارسهم.
ومن ناحية أخرى أرى كل يوم ظاهرة لا تليق بالشعب الكويتي عامة والعاملين بالمنطقة التعليمية بالجهراء خاصة فهناك فوضى عارمة في انجاز المعاملات وسير العملية الادارية فاقرب مثال استطيع أن أجسد فيه هذه الظاهرة هو هذا التكدس والتزاحم الذي ينشأ عندما يحدث حادث سير أو تصادم تلك الأعداد العشوائية من البشر في مكان واحد أحدهم يصرخ والآخر يزاحم وهذا يتبادل السب منظر غير لائق بالمرة. هناك في المنطقة التعليمية بمحافظة الجهراء فوضى ادارية وتنظيمية بكل المجالات والصور.
أتمنى من الله أن نتكاتف سويا لحل هذه الأزمة ونبذ هذه الظواهر السلبية من مجتمعنا ومعاقبة المقصر في حق عمله وبالتالي في حق وطنه.


 

السبت, 27 أغسطس 2016

خاص وزير الصحة

أشار أحد النواب الأفاضل إلى انتهاكات مالية وإدارية في المكتب الصحي بألمانيا غير المعاملة السيئة من المكتب الصحي للمواطنين مما أثار تذمر المواطنين بألمانيا.

وقد رد احد كبارالمسؤولين بالمكتب الصحي على النائب  قائلا:  المكتب الصحي الكويتي في فرانكفورت دائما ما يرحب بأي ملاحظات، ويتقبل أي نقد يقدم أو يوجه عمله أو يشير لمواضع قصور يمكن تلافيها، وبالأخص أن المكتب يتابع الوضع الصحي لمئات المرضى الكويتيين المغتربين وهي مسؤولية عظيمة.
وأضاف المسؤول أتمنى قيام جهة محايدة بقياس علمي منهجي لمستوى الخدمات المقدمة للمرضى ونسبة الرضى بين كل المكاتب الصحية لنكون عمليين ومحايدين في حكمنا. ولابد ان أشير لبعض النقاط المهمة بشأن المكتب الصحي في فرانكفورت ووجود مجموعة من الخدمات اجتهدنا ان نتميز بها ومنها توفير المترجمين مجانا وتوفير النقل من وإلى المطار مجانا، وتسليم المخصصات بالمطار لحظة الوصول، وتوفير مشرف حالة لكل مريض يتابعه بشكل شخصي بكل شؤونه سواء على خط ارضي او نقالاً او خدمة الرسائل النصية والواتساب ، كما انا نتميز حاليا بأننا المكتب الصحي الوحيد في اوروبا الذي تمكن من الوصول لاتفاق مع احد البنوك يمكن المواطن من فتح حساب شخصي لدى البنك تحول إليه عبره مخصصاته.
كلام جميل ومنسق ومرتب ولكنه بعيد كل البعد عن الصحة فأقل شيء يمكن ذكره أن المخصصات لم تسلم للمرضى منذ بداية الشهر الحالي, والمرضى ينفقون على أنفسهم من حسابهم الخاص... فحقا المكتب الصحي بألمانيا غير قادر على استيعاب  أعداد المرضى ولا متطلباتهم.
ونحن نؤيد اقتراح المسؤول بوجود جهة  بقياس علمي منهجي لمستوى الخدمات المقدمة للمرضى ونسبة الرضى بين المواطنين المرضى بالخارج.
أخيرا وليس آخرا على وزير الصحة متابعة ما يحدث من انتهاكات وعدم النظام في المكتب الصحي بألمانيا فالمستفيد من خدمات هذه المؤسسة التابعة لدولة الكويت بالخارج مرضى وليسوا أصحاء..أكرر مرضى وليسوا أصحاء, نرجو الاهتمام.

الثلاثاء, 03 مايو 2016

العبدلي خارج نطاق التغطية

يقضي أغلب المواطنين عطلة نهاية الأسبوع اما في المزرعة أو الشاليه أو الخروج في رحلة برية أو بحرية لقضاء فترة من الراحة للاسترخاء بعد عناء العمل الأسبوعي والبعض يقوم برحلة سفر قصيرة لمدة يومين مثلا والبعض لا يستطيع الخروج من المنزل لظروفه الخاصة.

من خلال زياراتي المتعددة لمزارع العبدلي عند الأصدقاء والأقارب لاحظت ان العبدلي تغيرت كثيراً عن السابق وأصبح مدينة زراعية سكنية تتوفر بها جميع مستلزمات المعيشة والخدمة ولكن لاحظت ان التنظيم والرقابة غير كافية، فمثلا:

الطرق لا يوجد بها تنظيم مروري كاف للوقاية من الحوادث كاشارات المرور والدورات واللوحات الارشادية ويفتقر الطريق كذلك للإنارة فالشوارع هناك مظلمة.

وهناك مشكلة كبيرة حيث  ان بعض المزارع تتوسع ويصل حد توسعها إلى الطريق السريع ولم تبق للشارع مسافة كافية للطوارئ المرورية، وهذا كله بسبب التوسعات التي تمت في الفترة الأخيرة والتي شوهت منظر المزارع والشوارع وكأن هذه الأمتار القليلة هي المكسب الكبير لصاحب المزرعة فالبعض يفكر بأنه لو كسب متراً من الأرض الخارجية فهي الثروة بالنسبة له لعلها تزيد توسعه وتميزه.

يوفر المرور المنظم تنقلا أكثر سلامة وفعالية، أما الحوادث التي تسبب الاضطراب في انسياب حركة السير وفي فوضى مرورية فهي بسبب أعمال البناء   والكتل الحجرية على الطرقات.

لاحظت ايضا في زيارتي الاخيرة ان العمالة السائبة المخالفة للقانون يعملون في جميع الاشغال والمهن منها الذبح والسلخ بدون ترخيص وبدون اشراف على سلامة اللحوم وفحصها وبيعها ناهيك عن اللحوم التي تباع للمجازر في سوق الكويت فلعلها تكون لحم حمير أو كلاب -اعزكم الله - العمالة السائبة خطر يهدد بلادنا وكابوس يلاحقنا وبدأت هذه المشكلة تتزايد والى الآن لم نر حلاً لها، بل نرى المشكلات التي يتسببون فيها تجول في أرجاء البلاد، ولكن السؤال هل مازالت ضمائر تجار الاقامات وتجار البشر نائمة إلى الآن؟ وحتى بعد القضايا التي يرتكبونها هل مازالت تجارة الاقامات وأرباحها تغريهم على حساب امنهم واستقرارهم؟ والمخالفات كثيرة جداً.

أخيراً نطالب الجهات المعنية بعمل حملات تفتيشية مفاجئة للحد من هذه الظواهرالسلبية التي تؤثر على سلامة الوطن والمواطنين.

الصفحة 1 من 3