جريدة الشاهد اليومية

سعد العنزي

سعد العنزي

الأحد, 23 أبريل 2017

الاستجواب .. ليس حلاً

اذا كان الدستور خول لعضو مجلس الامة حق الاستجواب فعليه اختيار الوقت المناسب لتقديم طلبه،وفي ظل الظروف التي يمر بها الوطن والمواطنين نجد ان تقديم الاستجوابات قائم ولكنه ليس في وقته، اذ ان الواقع ان عضو مجلس الامة مقيد بالمصلحة العامة وحسن الاستعمال والأصل ان العضو اهل لتقدير هذه المصلحة على وجهها الصحيح،واذا كان من الواجب استقلال كل من السلطتين التشريعية والتنفيذية،فإن التعاون بينهما أوجب. فإن كل استجواب يراد توجيهه الى رئيس مجلس الوزراء ينحصر نطاقه في مجال ضيق وهو في حدود اختصاصه في السياسة العامة للحكومة، باعتبار ان رئيس مجلس الوزراء هو الذي يتكلم باسم مجلس الوزراء، ويدافع عن هذه السياسة امام مجلس الأمة، دون ان يتعدى ذلك الى استجوابه عن أية أعمال تنفيذية تختص بها وزارات بعينها، او اي عمل لوزير في وزارته، والا اصبحت جميع الاعمال التي تختص بها الوزارات المختلفة محلاً لاستجواب رئيس مجلس الوزراء عنها، وهو ما يتعارض مع صريح حكم الدستور، ويفضي الى سيل جارف من الاستجوابات لرئيس مجلس الوزراء، وفي ذلك ما فيه من عظيم الخطر بتعطل الاعمال من غير حد ولا ضابط، ولكن التعاون لا يتحقق مع دوام التصادم، ويجب علينا العمل سوياً على حفظ سلامة الوطن في الداخل والخارج واقامة العدل وحفظ النظام، الجدير بالذكر اننا جميعاً نلاحظ ما تنوي الحكومة النهوض به من اعمال ومشروعات وخطط مستقبلية في المجالات المختلفة والتي تضمنها الحكومة برنامجها وتقدمه الى مجلس الامة عقب تشكيل الوزارة، فانه وان كان لعضو مجلس الامة الحق في استجواب رئيس مجلس الوزراء فيما يدخل في اختصاصه كما لعضو المجلس الحق في ان يتخير الوقت المناسب لتوجيه هذا الاستجواب، فهل هذا وقت مناسب طالب فيه مجموعة من النواب بتقديم استجواب لرئيس مجلس الوزراء بهذه الظروف التي يتطلع فيها المواطن الى حل القضايا المهمة التي نوقشت وطرحت من قبل الحكومة والاعضاء ووصلوا لحلول توافقية منها عودة الجناسي وعودة تعريفة البنزين والوثيقة الاقتصادية والرسوم على المواطنين، والشارع يأمل بحل هذه القضايا حيث تمت مناقشتها ووضع التوافق المناسب لها من قبل الطرفين حيث إن التجربة السابقة للاستجواب لم تثمر حلاً للقضايا التي طرحت للاستجواب وقد تؤدي هذه الاستجوابات الى عواقب وخيمة للوطن والمواطن، ما يؤثر على عمل المؤسستين وعدم التفاهم مستقبلاً وتأزم الامور، ولقد تميز سمو رئيس مجلس الوزراء بالحكمة وسعة الصدر ومحاولته التوصل الى حلول مع الاعضاء للمشاكل المطروحة وقدم عدة حلول مثل تشكيل لجنة الجناسي وسحب الوثيقة الاقتصادية والغاء القيود الامنية وهذه نقاط وأدلة على سعة صدره وحكمته لمصلحة الوطن والمواطن، ولا شك بأن الظروف الداخلية والخارجية لا تحتمل مزيداً من التأزم ولابد من النظر بحكمة لجميع المواضيع المطروحة بالساحة بعيداً عن المكاسب الانتخابية والشخصية والبطولات الوهمية التي لا يستفيد منها المواطن واستغلال الاستجواب بغير محله والنظر للمصلحة العامة والتهدئة والتفاهم لمناقشة القضايا بعقلانية بعيداً عن فتل العضلات والاستعجال باتخاذ القرارات وعدم التريث والاستفادة من التجارب السابقة.عزيزي البرلماني، رفقاً بالوطن والمواطن في ظل الظروف الصعبة والتحديات التي تطل على وطننا الحبيب.

الأربعاء, 05 أبريل 2017

بورصة الخدم.. أسهمها خضراء

أصبحت ظاهرة بورصة الخدم حديث الساعة حيث أصبحت هم الأسر ومشكلة تعاني منها، نظرا لارتفاع الأسعار بتزايد دائم، ووصلت إلى أسعار خيالية يصعب على رب الأسرة دفعها، لقد وصل سعر الخادمة الحالي إلى 1600 دينار، وكل يوم يزيد المبلغ، وعلى مشارف دخول الشهر الفضيل اعتقد سيصل المبلغ إلى 2000 دينار.
   فهل يعقل ان نصل لهذا المبلغ الخيالي، فلا شك انه الجشع والطمع، وعدم المراقبة لمكاتب الخدم من قبل الجهة المسؤولة الا وهي وزارة التجارة، فعدم المراقبة اتاح لتلك المكاتب التصرف والتلاعب بالأسعار، لقد سمعنا كثيرا عن تنظيم العملية، وسمعنا كذلك عن إنشاء شركة تتبع اتحاد الجمعيات لتخدم المجتمع بشكل عام.
   لم نشاهد هذه الشركة، فهو مجرد كلام ودغدغة لمشاعر المواطن، ويبقى الوضع على ما هو عليه، بوجود مكاتب يديرها اجانب يتحكمون في الأسعار على راحتهم، ويشكلون مافيات فيما بينهم لتوحيد الأسعار، والجهة الرقابية غائبة عنهم كأنها قابلة بما يحصل.
   عندما تذهب لمجلس لكي تقضي شيئاً من الوقت وتستمتع بالحديث المسلي او تسمع موضوعاً تستفيد منه، تتفاجأ بأن الجلوس يتحلطمون وهمهم الوحيد موضوع ارتفاع أسعار الخدم، لتصل إلى قناعة بأنها أصبحت ظاهرة، وهم، ومعاناة للمواطن، فالى متى ونحن على هذا الحال؟ لابد أن يكون هناك حل لهذا الموضوع.
   انك تسمع العجائب حين يتحدث كبار السن عن ما حصل لهم بهذه المكاتب، والسلطة المخولة لهم من خلال تغريم الزبون، وخاصة حين تقع الخسارة الكبرى المتمثلة في هروب الخادمة، الأمر الذي يتبرأ منه المكتب تماما، وتقوم انت بالتبليغ عنها، وعندما يجدونها تقوم بدفع تذكرة السفر، فلا أنت من الخادمة ولا انت من المبلغ الذي دفعت.
    هذا كله بسبب عدم وجود قانون لتنظيم العمل بهذا النشاط لمصلحة المواطن، وبعد كل ما جرى تقوم بتجربة أخرى «انت وحظك» مع الخادمة القادمة لعل وعسى ألا تهرب، فحافظ عليها ولا تزعلها، ودللها وقم بمساعدتها في عملها لأنه اذا هربت كمن سبقتها لا تستطيع ان تطلب أخرى، وسوف تخدم نفسك بنفسك.
    فهل هذا الأمر يجوز بالله عليكم، انها فعلا تقاعس وزارة التجارة والجهة الرقابية وهم من يتحملون المشكلة، فيجب الإسراع في حل هذه المشكلة وبأسرع وقت قبل حلول شهر الخير والبركة، لأن الطلب على الخدم سوف يزيد لحاجة الأسر والبيوت لهن، ونرجو ان تدخل بورصة الخدم في الخط الأحمر دائما، وترجع الأسعار الطبيعية كماعهدناها، وكلنا أمل بحل هذه القضية بأسرع وقت ممكن، ونرى الشركة التي سمعنا عنها وتفاءلنا بها تعمل وتنظم العملية لمصلحة المواطن.

الثلاثاء, 04 أبريل 2017

قبول أبناء غير محددي الجنسية

لفتة كريمة من القيادة والحكومة لابنائها من غير محددي الجنسية «البدون» بقبولهم بالسلك العسكري الكويتي،حيث تشمل هذه المبادرة المدروسة مشاركة ابنائنا الذين ولدوا، وتعلموا وترعرعوا على أرض هذا الوطن الغالي،الذين يكنون له كل الحب والوفاء، ولترابه الطاهر الغالي والنفيس.
إن الوفاء خصلة تجري في دمائهم، وقد تعلموه من أسرهم وأبائهم الذين شاركوا من قبلهم في السلك العسكري مدافعين عن أرض الوطن، حامين لترابه بعد الله،ومشاركين بالحروب العربية وحرب تحرير الكويت،ومقدمين أغلى ما يملكون وهي ارواحهم، فمنهم من استشهد ومنهم من اسر، ومنهم من أصيب فداء للوطن الذي يحبونه ويعشقون ترابه اغلى من ارواحهم وابنائهم واموالهم.
لذا حان الوقت المناسب لكي يأتي دور ابنائهم كما عهدنا من ابائهم الاخلاص والوفاء والأمانة بالعمل، مشاركين اخوانهم بالجيش الكويتي للدفاع عن ارض الوطن، ولاشك بأن ابناءنا متعلمين يحملون شهادات متقدمة مطلعين، مثقفين، متنورين، يستطيعون تقديم الكثير لتطوير العمل من ابداع وتنمية وتطوير، مما سيصب في مصلحة العمل.
نعم من تقدم بدعم هذا المشروع ومن وافق عليه، يمتلك بلا شك نظرة بعيدة، ويملك الفكر المستنير، ويريد مصلحة بلده لفتح باب رزق لابنائه واسرهم الكريمة، ولكي يعيشون في بلدهم عيشة كريمة عفيفة، وبنفس الوقت قام بتدعيم الجيش بأعداد لا باس بها في جميع المجالات لحماية وطننا لأي ظرف طارئ لاقدرالله.
رأينا الفرحة على أوجه الشباب الطامح لتقديم بعض الشيء لوطنهم والمشاركة في لبس البدلة العسكرية، وحمل السلاح، مدافعين عن بلدهم، ورأينا الفرحة على أوجه اسرهم الذين شعروا بالتقدير من الجميع وعلى رأسهم وزير الدفاع حفظه الله الذي وافق ومن دون تردد على هذا المشروع الوطني، الذي يصب في مصلحة الوطن، وكذلك موافقة نواب مجلس الأمة والحكومة على هذا المشروع.
ان دعاء أمهات هؤلاء الشباب من خلال توظيفهم له أثره الكبير على من اراد لهم الخير، ودعائهن بأن يحفظ الله لبلدنا الغالي ان شاء الله مستجاب واخيرا اردنا في مقالنا هذا أن نذكر اشخاصا يستحقون الشكر والثناء وهم جميع من ساهم في الموافقة على هذا المشروع، واحببنا كذلك ان نهنئ أبناءنا مقدما بالتحاقهم مع اخوانهم بالجيش الكويتي الباسل حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه.

الأحد, 02 أبريل 2017

الوكيل.. محمود الدوسري

‏بداية، أبارك للفريق محمود الدوسري تقلده منصب وكيل وزارة الداخلية، وان هذا التنصيب للدوسري فيه من الاستحقاق والمكانة الشيء الكثير، لما يتمتع به من خبرة، وحنكة، وحكمة، وباع طويل في خدمة وزارة الداخلية، حيث تدرج في مناصبها إلى ان أصبح وكيلا لها.
 وللعلم، فان الدوسري له دور بطولي يسجل في سجل الشرف، حيث كان أحد رموز المقاومة الكويتية إبان الغزو العراقي لبلادنا الحبيبة، وقد قام بدور كبير في سبيل الدفاع عن حياض الوطن، حيث كان الحصن الحصين لها، وقدم روحه فداء لترابها، وحبا في الكويت، وشرعيتها، واهلها.
 الدوسري رجل من الطراز الاول، وغني عن التعريف من خلال جهوده الواضحة في خدمة الكويت من أي موقع، لانه يعرف ان حب الوطن ليس شعارا يقال بل افعال تترجم على ارض الواقع، وهذا ما عهده وشاهده الجميع على الدوسري الذي له حيز كبير من المحبة من قبل الجميع.
 ولا أنسى دوره الكبير في امتصاص مظاهرات اخواننا «غير محددي الجنسية» حينما تواجد في أرض المظاهرة، وعرف كيف يتعامل مع المتظاهرين من خلال اقناعهم بأنها ليست لصالحهم وتعطي صورة سيئة عنهم للآخرين، الامر الذي اقنع العديد منهم، ومنع اقامتها عدة مرات بفضل سياسته وتعامله الراقي.
 واذكر انه لما كان مدير الأمن في محافظة الجهراء كان على درجة عالية من الاحترافية في فرض الأمن فيها، حيث كان متواصلا مع جميع أهلها، وابواب مكتبه مفتوح للجميع، وسريع التجاوب مع أي بلاغ أو شكوى تصله، حيث انه لا يتهاون في تطبيق القانون بل يطبقه بكل شدة وحزم.
 كما لا انسى رحابة صدره، وطيب معدنه، ودماثة اخلاقه، حينما كان ضيفا عزيزا علي في ديواني بعد قبوله الدعوة للعشاء على شرفه، فهو بالفعل رجل يترك بصمة وأثرا جميلا في نفوس الجميع، ويزرع الحب والامل في طريق الحاضرين.
 وختاما، ادعو الله عز وجل أن يوفقه في منصبه الجديد، وان يكون عند حسن ظن الجميع، ويكون عونا لابنائه ابناء وزارة الداخلية، فالمنصب الذي يتولاه الآن هو منصب تكليف وليس تشريفاً، مما يتطلب منه مضاعفة الجهود، والعمل على قدم وساق في تحقيق مبدأ العدالة والمساواة، وفرض هيبة القانون بشكل حازم جدا، ونحن على ثقة بأنه الرجل المناسب في المكان المناسب.
 

الجمعة, 31 مارس 2017

قيادية من التعليم الخاص

عندما تعمل وتتعامل مع اداري تتصف به صفة القيادة، فإنك تشعر بأنك تعمل مع شخصية تملك ميزة الاداري القيادي الناجح، فمن الممكن ان تتعامل مع اداريين كثيرين وليسوا بقياديين، نظرا لانهم لا يملكون هذه الصفة.
فالقيادة ميزة شخصية يتميز بها بعض البشر، وتتضح لك أثناء تعاملك معهم، من حيث التصرفات والاجراءات التي يقوم باتخاذها أثناء عملك معهم، وتلاحظ باتخاذ القرار الصحيح وسرعة البديهة، والذكاء، والخبرة، والدراية الكافية بالقوانين ، والالمام بمستجداتها.
فتجده واثقاً غير متردد في اتخاذ القرار المناسب للموضوع الذي امامه، فحين عملنا كمدراء بالتعليم الخاص مع قياديين يتسمون بصفات عديدة، مثل التعامل الراقي وحسن الاخلاق والاسلوب المتميز، مما أدى إلى نجاح ادارة التعليم الخاص في عملها، حيث التطور المستمر الذي شاهدناه هذا العام، نعم انها نقلة نوعية مميزة.
وهنا أجد الفرصة كي أتطرق في مقالي هذا الى شخصية مميزة من حيث قربنا منها، والتعامل المستمر معها ألا وهي «الاستاذة نجاة الرويشد» رئيس قسم الابتدائي ورياض الاطفال للمدارس العربية الابتدائية ورياض الاطفال، وهي التي تتعامل معهم مباشرة، ولاشك بأنها مدارس كثيرة وبجميع المحافظات، ولكل مدرسة طبيعتها الخاصة وظروفها الخاصة بها وما سمعنا ولا شاهدنا من خلال عملنا معهم الا الخير والنجاح لهذه المدارس.
وان دل ذلك النجاح فانه يدل على ان هناك قياديين يقودون عملهم بكل اخلاص وضمير وعلى رأسهم القيادية أ. نجاة الرويشد التي تتابع مدارسها باستمرار، ولا يصعب عليها شيء كبعد للمسافة أو ضيق الوقت، فهي متواجدة باستمرار وبكل وقت، يدها بيد مدراء تلك المدارس التي تعاملهم بثقة كبيرة، تاركة لهم حرية التصرف والرجوع لها عندما يتطلب الأمر هذا النوع من التعامل والثقة بمن يعمل معك يجعلك محبوباً لدى الجميع ويبث روح الاخوة بين الجميع.
فالمفتاح هذا وجدناه عند الاستاذة نجاة لأنها فعلا تملك مفتاح المحبة والاخوة، وتملك ايضا القلب الكبير مع المراجعين وأولياء أمور الطلبة، وحل مشاكلهم والسماع لهم، وحل مشاكل أبنائهم الطلبة، ووضع الحلول المناسبة لهم لكونها أما لجميع أبنائها التلاميذ، هذه الشخصية النادرة يجب ان يتعلم منها البعض كيف يكون ناجحا، بعمل محبوب بالمحيط الذي يعمل معه، انها مدرسة بالفعل، داعين الله ان يوفق كل مخلص بعمله، ونتمنى للجميع الخير والتوفيق.

الأربعاء, 22 مارس 2017

إنسانية الوزير محمد الخالد

حين هممت بالكتابة عن سيرة الوزير محمد الخالد الصباح حفظه الله وجدت ان المقام لا يكفي لسرد سيرته في هذه المساحة الصغيرة، بل يحتاج إلى اصدار كامل حتى احيط بسيرته من كل جانب، فهو كالبحر الواسع الذي تجد في أعماقه اللآلئ الثمينة التي جعلت منه شخصية لها كل الحب والاحترام.
فآثرت على نفسي ألا أغفل الجانب الإنساني المتجسد في روح الوزير محمد الخالد والذي تناقلته وسائل الإعلام من خلال زيارته للمرضى في تايلند حين كان وزيراً للداخلية للاطمئنان عليهم، كما قدم لهم مبلغاً مالياً من جيبه الخاص بهدف تخفيف المعاناة عنهم الأمر الذي ادخل الفرح والسرور في نفوسهم بعد هذه الزيارة وهذه اللفتة.
من يقوم بهذه اللفتة الكريمة الطيبة وهو على كرسي الوزارة يدل على تواضعه الجم ونبل أخلاقه وكرمه الحاتمي، فهذا الفعل هو فعل الأحرار النبلاء الذين يشاركون الآخرين أفراحهم وأحزانهم، والخالد بذلك جسد فعل النبلاء وهو ليس بمستغرب على شخصه الطيب.
ان إنسانية الوزير الخالد طفت على السطح البشري والمجتمع بأسره بعد أن فتح قلبه قبل جيبه للمرضى بالخارج، مستمعا لأوجاعهم ومتلمسا لآلامهم مؤثرا على نفسه أن يكون بلسماً لجروحهم حتى تطيب، فهو بالفعل قد طيّب النفوس وأسعدها بهذا العمل الإنساني.
شكرا لك يا سعادة الوزير على هذا الصنيع الطيب، وشكرا لك يا سعادة الوزير على هذا التواضع الجم، وشكرا لك يا سعادة الوزير على دماثة أخلاقك ونبلها، وشكرا لك يا سعادة الوزير على إنسانيتك المفعمة بالحب والحنان والكرم والجود، فشكرا لك من القلب أقولها وكثر الله من أمثالك.

عندما تذهب لمستشفى الجهراء وبالاخص لزيارة مريض او لمراجعة حتى وان كانت وجهتك لقسم الحوادث، وتريد أن تبحث عن موقف لسيارتك في المواقف، في ظل الازدحام غير الطبيعي، من بداية دخولك إلى غاية حصولك على موقف، بعد فترة طويلة من البحث عن الموقف لتتفاجأ بأنك مخالف.
طبعا المخالفة تكمن في ركن مركبتك بموقف خاص بالمعاقين الذي أُشبهه بمصيدة القناص الذي يبحث عن رزقه من الطيور، لانه واضع فخه في مكان متخف، لكي لا يراه الطير، ومترصد لحين ما يشبك به الفخ فيقوم باصطياده، فبعض مواقف المعاقين الله يشفيهم في المستشفى لاتوجد بها الرسمة اوالصورة التي على الأرض، نظراً لاختفائها جراء الرياح والغبار وكذلك العجلات.
وذلك المسح حدث بسبب موقع تلك المواقف في مكان مكشوف تترسب به الرياح والاتربة بطبقة مرتفعة، ولا توجد هناك صيانة لهذه الرسومات او تنظيف لهذه الاتربة، فلا شك بأن موقف المعاق لا يجوز الوقوف به من جهتين أولها جهة إنسانية ومن جهة ثانية قانونياً، ولكن لابد أن يأخذ بالاعتبار وجود كبار السن لا يرون هذه الصور، فيقعون بالمصيدة أو من «هو شوفه على قد حاله» يرى عدة مواقف فاضية وبنسبة كبيرة في المواقف لاتوجد بها مركبات، ولا توجد بها صورة المعاق.
من خلال البحث لمدة طويلة على الموقف في زحمة المواقف وهو يفكر بمراجعته وقضاء حاجته بالمستشفى، فيقوم بالوقوف من غير قصد، وعند الانتهاء من مراجعته والذهاب الى مركبته يجد المخالفة ولا يجدالارقام، فيندهش لما هو فيه ويقوم بتحريك مركبته ليتأكد فيرى آثار لرسمة قديمة، قضت عليها رياح الشمال الجارفة التي تتطلب منه احضار منظار او دربيل كبير لمشاهدتها الله يعينه لما هو فيه لتطبيق القانون الجديد للمخالفة التي تحال للتحقيق ومن ثم للقضاء لدفع المخالفة الجسيمة.
تلك المخالفة بلا شك سوف تؤثر على ميزانية أبنائه وخاصة إن كان متقاعد «الله يعينه».. ولذلك نطلب من المسؤول عن هذه المواقف مراجعة نسبة مواقف المعاقين بمواقف مستشفى الجهراء، حيث ان كثافة سكان الجهراء ومراجعي المستشفى عالية جدا، فالعملية نسبة وتناسب، والدور الارضي للمواقف متوزعة، كما ان مواقف المعاقين بكل مكان في البداية والوسط والنهاية في جميع المواقف سواءكانت القريبة ام البعيدة.
بكل صدق هذا الذي لا استطيع ان افهمه، لان الذي نعرفه أن موقف المعاق يكون قريباً من باب الدخول، لتسهيل دخول المعاق بكل أريحية، ولكن ماذا عساني أن أقول الا الله يعين الجميع.

صاحب عطاء ورجل دولة .... عشقه شعبه
في العشرين من فبراير الحالي  تمر الذكرى العاشرة لتولي سمو الشيخ نواف الأحمد منصب ولي العهد بعد ان اختاره سمو أمير البلاد صباح الأحمد الجابر الصباح ليكون سنده وداعمه ورفيق دربه في النهضة بالكويت لتكون في مصاف الدول المتقدمة والمتطورة فهو أحد الشخصيات السياسية العامة والمهمة التي قدمت الكثير والكثير للوطن وللمواطنين. تاريخه السياسي يمتد لسنوات طويلة تربو على الأربعين لم يبخل قط في تقديم الجهد وكان سخياً دائماً في عطائه.
سمو الشيخ نواف الأحمد والذي تمت تزكيته في السابع من فبراير وتم التصويت لصالحه في مجلس الأمة في العشرين من نفس الشهر عام 2006 لم يشعر المحيطون به أو المتابعون له أنه صاحب سلطة ومركز ونفوذ وإنما أعطى مثالاً حياً للمسؤول المحب المعطاء المتواضع وقد تعلم كل هذه الصفات في بيت الأسرة الحاكمة التي ربت الأبناء على الحب والعطاء والتواضع..وهذا ليس بمستغرب على الابن السادس لحاكم الكويت العاشر المغفور له الشيخ أحمد الجابر.
كلمات  نقرأها في السطور التالية التي تعكس مدى عطاء هذا الرجل وخبرته التي جعلت منه رجل دولة من الطراز الأول وهذا التواضع الذي خلق منه مسؤولا محبوبا يحظى بالاحترام والتقدير.
حرص سموه على مجاراة العصر ومواكبة التقدم العالمي في مجال الأمن وذلك عن طريق تطوير وتحديث كافة القطاعات الأمنية والشرطية وتوفير الامكانيات المادية للنهوض بالمستوى الأمني وإدخال الأجهزة الأمنية الحديثة ورسم استراتيجية منظومة أمنية متكاملة لمكافحة الجريمة وضرب أوكارها في مختلف مناطق وحدود الكويت مبديا حرص سموه على الاستفادة من الثورة المعلوماتية في العالم من خلال توظيف تطبيقاتها التكنولوجية المتقدمة في عمل الأجهزة الأمنية المختلفة مثلما فعل بكل الوزارات التي تولى سموه مسؤولياتها.
دائماً ما يؤكد سموه أن الأمن العربي وحدة واحدة وكل لا يتجزأ وانطلاقا من هذه الرؤية الاستراتيجية كانت مشاركات سموه حفظه الله في اجتماعات وزراء الداخلية العرب والتي أسفرت عن إجماع عربي على مكافحة الإرهاب ودعم جهود العمل الأمني المشترك وقد شدد سمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح في هذه الاجتماعات على أهمية تبني الحلول العلمية الشاملة في هذه المواجهة لمخاطر الإرهاب والمخدرات وغسيل الأموال والفساد وسائر القضايا الأمنية الأخرى وأوضح سموه أن هذه الظواهر المرضية تستهدف الشباب داعيا مختلف المؤسسات المعنية سواء التعليمية أو الإعلامية والدينية إلى التعاون مع أجهزة الأمن في هذه المكافحة من خلال وضع خطط متكاملة وتكثيف التشاور للتوصل إلى رؤية عربية شاملة تلبي مطالب المرحلة الدقيقة الراهنة وأكد سموه على ضرورة تطوير أسلوب العمل الأمني العربي المشترك والاستفادة فيه من حماس الشباب وحكمة وخبرة القيادات في أجهزة الأمن.
أضاء ذلك مسيرته بنور الحب والوفاء والولاء من أهل الكويت ولهذا كان إجماعهم على مبايعة سموه ولياً للعهد تتويجاً لحب سموه لكل أهل الكويت وحبهم لسموه وذاته التي تتصف بصفات إنسانية تميزها الرحمة والعدل بين الناس والإنفاق للخير ومن أجل الخير داخل وخارج الكويت فسموه يضع أهل الكويت في قلبه وينزلهم منزلة عالية في نفسه ولهذا يحرص سموه على ان تكون جهوده رافداً من روافد مصالحهم ولا يتوانى عن دعم تطلعاتهم وطموحاتهم نحو المستقبل الزاهر وأصبح سموه ولياً للعهد بشكل رسمي منذ 20 فبراير 2006.
عشرة أعوام على التزكية السامية من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لسمو ولي عهده الأمين الشيخ نواف الأحمد وسموه يعمل بصمت وإخلاص وعطاء متواصل شخصية قيادية زرع في نفوس الجميع حب العطاء والوطن ليكون سموه عنوانا للمآثر ونموذجا للسياسي القيادي المتفاني ومثال رجل الدولة الكبير المتسلح بالحنكة والنضج والتواضع الذي جعله قريبا من الشعب وتطلعاته وآماله... فإلى الأمام.

كيف لي ان ابدأ الكتابة عن رمز الوطن، ورمز الإنسانية الذي رسخ حبه وعشقه في قلوبنا وعقولنا حيال المسيرة المضيئة الحافلة بالإنجازات والشموخ والبذل والعطاء التي يشهد عليها التاريخ الإنساني منذ توليه أول منصب حتى توليه سدة الحكم.
وكيف لي أن أسرد مسيرته العطرة التي تتطلب مني المجلدات كي اعددها وأحصيها حتى أُكملها بالوجه الذي تستحقه عن جدارة واستحقاق، فمسيرته امتدت لعشرات السنوات وهي سنوات رغدٍ وخير على جميع المستويات، سواء المحلية أو الإقليمية.
وكيف لي أن اعدد مناقب سموه التي تحتاج الى المئات من الكتب والمصادر والمراجع حتى اتمكن من عدها، فهي أشبه بالبحر الواسع الذي يضم في بطنه الصدف والمحار واللآلئ الثمينة التي يشتاق الإنسان لرؤيتها كل حين وكل ساعة.
تلك الكيفيات دفعتني لأخرج المكنون الذي في صدري حباً وشوقاً، وان أكتب من شعوري واحاسيسي هذه الكلمات مستعينا بحبي لصاحب السمو، حفظه الله، ومبتعداً عن ذكر سيرته العطرة التي يعرفها القاصي والداني، فالمشاعر والاحاسيس هي أصدق رسالة للتعبير عن مكنون الحب.
كم نحن محظوظون في الكويت ان وهبنا الله بحاكم مثل سمو الشيخ صباح الأحمد الصباح، حفظه الله ورعاه، الذي جعل الكويت مركزاً للانسانية واستحق ان يكون أمير الإنسانية بفضل مساعيه الحميدة التي عالجت الجروح الدامية في الشعوب القريبة والبعيدة من خلال وقفاته المشهودة والمعهودة التي عرفها ويعرفها الجميع.
وكم نحن محظوظون ان حبانا المولى جلّ في علاه بحاكم يشعر بأحوال رعيته وأبنائه، وكيف لا وهو الذي قال كلمة تكتب بماء الذهب «هذولا عيالي» حينما كادت يد الإرهاب تحدث الفتنة بين أطياف الشعب الكويتي، لكن حنكة سموه بترت تلك اليد على الفور، والتف الشعب بأكمله حول سموه حباً وولاء لأمير الإنسانية.
وكم نحن محظوظون أن منحنا الله العلي القدير بأمير همه الأول الكويت وشعبها بأن يكونوا في المراتب الأولى عالميا من خلال تحريك عجلة التنمية في البلد بعد ان تعطلت، وتأخرت بلادنا للوراء بسبب المصالح الخاصة، ما استدعى سموه التدخل السريع وتحريك عجلة التنمية وإصدار أوامره السامية ببناء المستشفيات والجسور وكل ما تحتاجه الكويت، واضعا اياها بين عينيه وراحة شعبه بين يديه.
هذا غيض من فيض مما قام به صاحب السمو، وكما قلت إن الكتابة عنه تحتاج الى المجلدات كي نستطيع سرد سيرته العطرة المضيئة، ولكن حري بي ان اعبر عن مشاعري الصادقة لأبي ووالدي وأميري صاحب السمو، فحبه غرس في قلوبنا، ومسيرته وانجازاته عالقة في ذاكرتنا، فحبنا له لا يمكن وصفه أبدا، وما يسعني إلا ان ادعو الله عز وجل ان يمد في عمره وان يحفظه بحفظه ويجعله ذخراً لنا وللبلاد.

بداية لابد لي ان اشكر وزير الصحة الدكتور جمال الحربي على الزيارة التي قام بها لمستشفى الجهراء، وتفقد سير العمل فيه وكذلك تفقد احوال المرضى والاستماع لمطالبهم أو شكواهم ان كانت لديهم، فزيارة الوزير كان لها بالغ الاثر على الجميع من حيث انها اوصلت رسالة جلية انه يعلم ما يدور فيها وغير غافلٍ البتة عنها.
فمنذ ايامٍ قليلة وقبل زيارة الوزير كنا قد غردنا في تويتر عن بعض العقبات الموجودة في مستشفى الجهراء، منها الازدحام البشري المهول حول الدخول للعلاج في العيادة الخارجية، لوجود موظف واحد على الاستقبال يقوم بدور جبار في ظل الأعداد المهولة، الأمر الذي يطرح سؤالا عن بقية الموظفين، اين هم؟
ثانيا ومن وجهة نظري ان المستشفى ‏يحتاج لبعض الممرضين الذين يجيدون التعامل مع المرضى حيث ينقص البعض منهم المعاملة الإنسانية الواجبة عليهم تجاه المريض، الأمر الذي يتوجب ادخالهم دورات تدريبية من أجل رفع ثقافتهم وحسن تعاملهم لانه بالنهاية إنسان يصيب ويخطئ.
وبالعودة لزيارة الوزير فان زيارته ترتبت عليها عدة امور اهمها تصويب مسار العمل في المستشفى من حيث ان العمل والأداء سار بشكل رائع، نظرا للزيارة المفاجئة للوزير التي تجعله يرى كل شيء على حقيقته دون ترتيبات صورية مؤقتة تنتهي بانتهاء زيارة الوزير.
وليعلم الجميع أنني اتحدث من قلب محب للجميع وليس كارهاً لانني اتحدث عن صحة البشر التي ترفض يد الاهمال من كائن من كان، فحياة البشر لا نزايد ولا نجامل احدا عليها، لاننا بالنهاية جزء من البشر ونذهب للمستشفى للعلاج، لذلك لا اقبل لا على نفسي ولا على غيري ما يحدث في المستشفى.
وبالنهاية لا يسعني إلا ان اكرر شكري لوزير الصحة الدكتور جمال الحربي على هذه الزيارة، متمنيا من معاليه تكرارها مراتٍ عديدة حتى يعلم الجميع ان حياة البشر غالية وتكون دافعا للجميع بأن يعملوا بجدٍ واجتهاد في سبيل الاخلاص في العمل لانها بالنهاية اجسادٌ بشرية تحتاج لرعايةٍ صحية، والله الهادي لسواء السبيل.

الصفحة 1 من 4