جريدة الشاهد اليومية

عبدالعزيز التميمي

عبدالعزيز التميمي

ثقافيات

كانت الكويت ومازالت بإذن الله ثم جهود العاملين في قطاع الفنون التابع للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وعلى رأسهم الدكتور بدر فيصل الدويش الأمين العام المساعد لقطاع الفنون متقدمين على نظرائهم المعنيين بهذا الشأن في الخليج العربي ولا أبالغ إن قلت والوطن العربي بأسره فالعمر الثقافي في الكويت طويل عريض متوغل في عمر الزمن سنوات طوالا حقق فيه الفنان الكويتي نجاحات عديده نالت إعجاب النقاد والمهتمين بأنواع الفنون وهنا أخص بالذكر فن المسرح الكويتي وهو الأقدم على الساحة المحلية ومع الأوائل المتقدمين بالنسبة للوطن العربي ومن تلك النشاطات التي نفخر بها حصده العديد من الجوائز المسرحية كان آخرها في الأردن الشقيق حيث تقدم الدكتور بدر الدويش ليحمل درع الفوز والتفوق على ما قدمه الفنان المسرحي الكويتي من نتاج ناجح رعاه المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وما يجعلني فخورا بإنجاز قطاع الفنون والمجلس الوطني سلسلة الإنجازات المسرحية خلال عام 2017 حيث كان مسك ختام العام المهرجان المسرحي الذي انطلق في الكويت يوم الثلاثاء الثاني عشر من ديسمبر هذا العام فكانت الكويت كما هي دائما مهد التقدم والازدهار وكان الكويتيون بإذن الله رعاة حقيقيين للعمل الفني والمسرحي والتعاون الدولي فتحية شكر لهذا الكيان الذي بإنجازه نفتخر وبعطائهم نتباهى ونحن اذ نشد على يد الدكتور الدويش الشاب المتعلم المتمكن من فكره وقيادته وتعاونه الملحوظ مع طاقم عمله الرائع من إداريين وفنانين نطلب منهم المزيد من التقدم والنجاح لنعيد معا شراع الفن المسرحي الكويتي إلى مكانته التي كانت، سائلا المولى عز وجل أن يمتعهم بالصحة والنجاح من أجل مستقبل نفتخر به ويسعد به الاجيال، شكرا دكتور بدر الدويش.

الخميس, 14 ديسمبر 2017

السياحة الشتوية إلى مصر

تزدحم القاهرة بصفة خاصة فترة الصيف وعودة المدرسين والعاملين خارجها بالإضافة إلى جموع الوفود السياحية التي تختار مصر مقرا سياحيا لأسباب عديدة منها  الرخص في التكاليف وتعدد الأماكن الأثرية والسياحية والمنتجعات على طول الساحل من الإسكندرية مرورا بالساحل الشمالي إلى ما بعد مرسى مطروح حيث المتعة والاستمتاع في الجو الساحلي المنعش مع منظر البحر الأبيض المتوسط ذي الألوان الثلاثة لدرجات اللون الأزرق فإن اجتمعت السحب مع السماء والبحر والعود الأخضر وكانت الخدمات فيها بالنجوم الخمس يصبح الواحد منا هناك هارون الرشيد في زمانه وسلطان عصره في بيته، مصر جميلة طوال العام صيفا وشتاء فالمناطق الدافئة على سواحل شرم الشيخ والغردقة وتخوم سيناء تجعل السفر اليها دون منافس ولا مثيل وهي الدولة الوحيدة التي تتميز بالاجواء السياحية في كل فصول السنة ولله الحمد حيث يستطيع المسافر إلى تلك السواحل على البحر الأحمر الغوص بين الشعاب المرجانية ورؤية الأحياء البحرية المتعددة الألوان التي تنفرد بها مصر بين كل دول العالم ولا يفوتك أيضا الحياة الليلية في القاهرة وانت جالس في مقاهي المعز الفاطمي وبجانبك كأس السحلب أو للعناب الساخن وان أردت كأسا من الحلبة الحصى أو الزنجبيل مع شدو الاسماع بنغمات سيدة الغناء العربي أم كلثوم عندما تشدوا وتقول أهل الهوى يا ليل فاتوا مضاجعهم واتجمعهوا يا ليل صدفة وانا معهم يا ليل .. يا ليل .  يا ليل هذه الاغنية التي ينصت إليها المستمع بكل مشاعره مع لحن الشيخ زكريا احمد وصوت أم كلثوم الشجي وحديث الروح للشاعر الكبير بيرم التونسي هناك بين تلك السكك والطرق القديمة التي تذكرنا بالسابقين الأوائل من المبدعين في كل النواحي الفنية الجميلة والله يعود الإنسان شبابا ويعيش العشرين من عمره ولسان حاله يقول: عمار يا مصر عمار يا ام الأمم عمار رغم النواغص والمحن، اللهم احفظها وأهلها من كل شر وسوء اللهم امين.

الأربعاء, 13 ديسمبر 2017

بين كان وأخواتها

اللغة العربية لغة القرآن الذي خاطب الله به البشر، وبالتالي هي لغة العرب وهم خير أمة اخرجت للناس يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ومن جمال تلك اللغة العريقة القديمة قدم البشرية منذ خلق آدم عليه السلام مرادفاتها والتصريف الجميل والتعليل والنحو وجمالها الانشائي الذي ينبثق منه الشعر العربي الفصيح والقصائد الصوتية المبنية على ما جاء به الخليل بن أحمد من وزن وكافية وعروض وذاك بحر خضم وآخر أوسع وأكبر، لا أريد الخوض في معتركه الآن واكتفي اليوم فقط بكان وأخواتها الجميلات أو ما يسمى بالأفعال الناقصة كان وامسى وأصبح واضحى إلى آخره، وهي التي ترفع المبتدأ ويسمى خبرها و تنصب الخبر ويسمى خبر كان، كأن نقول «كان عمر سعيداً» أو نقول «كان خالد مريضاً  هكذا تفعل كان وأخواتها الأفعال الناقصة بالجملة أما الفنان الشاعر الغنائي الكبير فتحي قورة 1919 / 1977وبصوت ولسان الراحلة شادية 1930 / 2017 رحمها الله  وألحان منير مراد 1920 / 1981 قدم هذه الأفعال الناقصة في أغنية خفيفة الظل جميلة ضمن  فيلم  ( موعد مع الحياة ) إنتاج 1953 وجعل لها عمات وخالات واسرة صغيرة فزوج الأخت الكبرى وجهز الوسطى وجعل من الأخت الصغرى لكان ضاربة عن الزواج ومشاكله واستطاع المبدع فتحي قورة رحمه الله أن يدخل في عقول الأجيال كان وأخواتها ويعرف الناس بها بطابع كوميدي جميل حبب للدارسين اللغة العربية التي كانت لسان الشارع دون الحاجة إلى قواميس أو تصريف أو نحو حيث كان العرب بسليقة لسانهم يرفعون المبتدأ ويكسرون المجرور اذا دخل عليه حرف الجر، وكانوا قبل اللغويين يجزمون أمورهم ويعرفون العلل وحروفها ومتى يكون الفعل مضارعاً ومتى يصبح ماضياً، وكيف كان العرب بلغتهم السليمة يقومون العالم كله دون استثناء، رحم الله، لغتنا الجميلة ورحم إعلامها ومحبيها ومن بقي منهم على قيد الحياة.

الثلاثاء, 12 ديسمبر 2017

حقوق الاحتلال ودموع الغاصب

لم اسمع ولم اقرأ في حياتي أن علامات الساعة الكبرى والصغرى من ضمنها حقوق مستحقة للمغتصب المحتل الذي جاءت فلوله ليلا مهاجرين مقنعين بترتيب ودعم صهيوني بغيض مع مساعدة يشوبها الكثير من الشوائب إلى أرض كانت وأهلها يعيشون بأمن وأمان تحت سيطرة وحكم يعتقد بأنه أساس الديمقراطية والعدل والقوة والنزاهة، هذه القوة التي وعدت الكيان الصهيوني بدولة على أراضي الغير ما كانت تملك ولا لها الحق كونها هي بذاتها دولة تحتل أرض الآخرين ودول الغير، فلسطين المحتلة كانت تحت الحماية والحماية عليها بمعناها القانوني واجب وعدل وحقوق لأهل البلد ومن يخالف ذلك يعد في عداد المجرم الذي يجب أن يقتص منه عدلا وقانونا ابتداء من بلفور ونهاية بأي رئيس وزراء يأتي ولا يعتذر للشعب الفلسطيني بصفته شعباً منكوباً محتلاً، لا حول له ولا قوة، وقوة البغي والعدوان الصهيوني المتغلغل في كل مفاصل الدولة العظمى التي وضعت يدها على دولنا دون حق ولا بأي سند من القانون أو عرف من الأعراف الدولية، جريمة العصر هي تدمير شعب واحتلال أرض وضياع أجيال، فالهبة التي منحت للصهاينة كانت أمرا مخططا ومدبرا له، وعلى اثرذلك  احتلت فلسطين وضاع الشعب الفلسطيني في الشتات لصالح عصابة كانت تستخدم القتل وقوة السلاح في تشريد الشعب صاحب الأرض الأصلي، فارتكبت المذابح في دير ياسين وكفر قاسم وغيرها من القرى والأراضي الفلسطينية، هكذا تم الاحتلال ومر دون عقاب أو سؤال واليوم وبعد سبعين عاماً تضخمت فيه ملف الإجرام الصهيوني يأتي آخرق آخر خارج عن القانون وينادي في الناس ويحدد القدس عاصمة لذاك الكيان فهل هذا يعقل وهل هذا قانون العدل وميزان الحق؟ أعتقد أن العدل والحق أن يحال كل هؤلاء المجرمين إلى المحاكم الدولية ابتداء من بلفور وانتهاء بمن ينادي بالقدس عاصمة لإسرائيل لان الحق لا يحجبه غربال ولن يضيع  مادمنا نطالب به ولن تقوم الساعة إلا بعد انهيار دولة الكفر والفجور والاحتلال.

الإثنين, 11 ديسمبر 2017

مسجد عبدالله الخلف السعيد

بعض الناس يسعى لجمع المال وكنزه في البنوك من دون أن يسعى عبر هذا المال لنيل رضا الله سبحانه وتعالى وهناك من لا يملك الكثير لكنه بنى مع ربه جلت قدرته قصورا في الجنة فالعمل الصالح لا يحتاج إلى مال قارون إنما بشق تمرة يسد به  شيئا من جوع فقير، للخير أبواب كثيرة منها ما يبقى لما بعد وفاة صاحبه ومنها ما ينقطع عن الدنيا بعد انتقال الانسان الى جوار ربه والحال مع العم الراحل عبدالله الخلف السعيد رحمه الله وتقبل منه، مختلف ولا أبالغ إن قلت إن العم أبو خلف موجود بيننا يوميا يعلو صيته خمس مرات في اليوم مع كل نداء للحق يجزيه الله الخير والثواب وانا لا ازكي على الله أحداً لكن المصلين في مسجد الخلف الواقع بشارع عبدالله بن جدعان  في الجهراء هم من يقولون ذلك ويشهدونه يوميا من الفجر إلى العشاء تقام الصلوات يصلا كل عابر سبيل ساعيا إلى رضوان ربه ولسان حالهم يدعو لذاك الرجل الجواد الورع الذي عرف السبيل الممهد إلى جنة الخلد، بالأمس كنت في الجهراء وادركتني صلاة المغرب وإذ بي أمام مسجد العم الراحل عبدالله الخلف فدخلت مثل غيري مؤديا واجب الفرض وإذ بهذا المسجد يعج بالمصلين شبابا وشيوخا مواطنين ووافدين من كل الأعمار في مسجد بني على التقوى واستمرت ذرية من بناه يشرفون عليه يقدمون ما سمح لهم من جهد لخدمة بيت من بيوت الرحمن فنال والدهم ما لم ينقطع من الدنيا اذا مات الصدقة الجارية والعلم النافع والابن الصالح الذي يدعو الله أن يتقبل منهم صالح أعمالهم ويرحم والديهم ويسكنهم فسيح جنانه، هكذا رأيت طيف العم عبدالله رحمه الله فهو ممن ذكرهم الله في كتابه وأخبرنا بأنهم خالدون في جنات عدن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. رحم الله العم عبدالله السعيد وبارك في رزق ذريته على ما ينفقون سرا وعلانية.

الأحد, 10 ديسمبر 2017

القدس تناديكم وامعتصماه

لن أطيل الحديث ولن استخدم في حديثي لغة قريش ولا لهجة تميم, سأختصر عليكم الوقت لتلحقوا بإعداد العدة كما قال الله سبحانه وتبحثوا في مخازنكم عن رابطة الخيول التي بليت دون حراك، سأعطيكم جميعا الوقت لتقدموا ما يرهب عدو الله، ففي العامية سأتحدث، أقول لكم بالمصرية: والله حرام يا رجالة تنامو وقدسكم تنهب. وأصيح عليكم بالعراقية وأسأل وين الزلم القدس راحت. وأما بلهجة أهل الشام أناشد نخوتكم وينكم يا عرب يا مسلمين يا مؤمنين «الادس» حرقوها الصهاينة ويا ليت شعري يسعفني لاخاطب الجميع أمام الله وأشهد رسله دون استثناء ومن حمل الصليب ومن كانت رايته الهلال الكل مسؤول الكبير والصغير، الغني والفقير، فالقضية ليست فرض كفاية إنما فرض عين اصرخوا عسى أن يفيق المعتصم من مرقده وينجدنا أو يأتي صلاح الدين الأيوبي  أو ينصفنا قلب الاسد الملك العادل اني لا أستثني منكم أحداً فالله حسيبكم والقدس أمانتكم والناس شهود والعدو أمامكم كشف قناعه فإلى متى الخلف بينكم بني الإسلام ودينكم ينتهك وعرضكم يسلب وانتم لاهون بالقتال على بقايا تمرة دهستها البغال في ليلة ماطرة شديدة البرودة اعتقد أنكم أكثر من مليار مسلم فهل بينكم عشرة صدقوا ما عاهدوا الله لينصرهم الله بألف من الملائكة أم حتى العشرة المؤمنين من مليار مسلم رقم صعب لن يتحقق ايجاده إن كان هذا هو حالنا فسوف أتحدث معكم بلغة القرآن واللسان العربي والكلمة التي تليق بكم جميعا ان ضاعت القدس ودنسها الصهاينة عاصمة لهم فسحقا لكم يا من لا تستحقون منا أي احترام.

السبت, 09 ديسمبر 2017

فنجان السكر زيدان

الأبيض لون يسند إليه كل فعل جميل نافع وعكس الأسود الذي يبدأ منه التهديد والوعيد والسجل السيئ لأي شيء غير مقبول، وانواع القهوة اثنان القهوة العربية الشقراء المعطرة بالهيل والزعفران والقرنفل والقهوة السوداء السكر الزيادة الذي يشربه بين الحين والآخر، أصحاب الرأي والسياسة والفكر والكتاب، وقد أكون منصفا ان اعترفت بأنني كثير الاعتزاز والفخر بذلك الفنجان الطيب الذي قدمته لي زميلة فنانة أكن لها كل تقدير وحب واحترام فنانة غاية في الخلق الرفيع والتعالي على الصغائر والتوافه من الأمور، تمنح نفسها وفنها والمقربين منها جل اهتمامها وتقديرها وتعاونها، هذه الفنانة التي كان لاقتحامها لحظة الانشغال بالكتاب الأثر الطيب الجميل في تحويل مجرى الحديث عن الوضع العربي الذي نعيشه بلونه الأسود والرمادي فقط الخالي من الأبيض وجمال ألوان الطيف الذي يشرق بالبهجة والفرح والسرور وفتح باب الأمل لمستقبل نتمناه جميعا.
وللحقيقة فقد كان لهذا الاقتحام الجميل خفة ظل ولمسة حنان، ما غير الطريق من درب مسدود معقد بعد فيلم عرض بالأبيض والأسود للمخرج الفريد هتشكوك أظهر فيه كل أنواع البؤس والألم والحسرة والرعب والخوف جعل من المشاهدين في فترة الخمسينات يعيشون لحظات لا يحسدهم عليها أحد إلى طريق مزهر ملون جميل، تغني فيه سندريلا الشاشة العربية سعاد حسني الدنيا ربيع في فيلم خلي بالك من زوزو، كما تذكرت بشيء من الأمل والشوق الراحل المبدع عبدالحليم حافظ وهو يغني وحياة قلبي وأفراحه، وعرفت حينها أن الدنيا تكون أجمل بالحب والتعاون والأمل ونحن من يصنع ألوان حياتنا ونحدد سير أوضاعنا كلها، فمن يشرب القهوة السادة هو الوحيد الذي يقدر حجم مرارتها ومن يتناولها سكر زيادة من جميلة غالية عزيزة لا يشعر بطعم السكر الجميل فقط إنما يشعر بتلك الروح الجميلة التي قدمت ذلك الفنجان فشكرا على الفنجان، والأمل والوعد قريب للحديث عن فيلم عربي جديد يخرج من رحم الوطن العربي يحمل الأمل والخير لغد عربي مشرق يسبقه مطر رذاذ ناعم بإطلالة لقوس قزح في سماء الوطن العربي الكبير يقول للأجيال من هنا يبدأ الأمل.

الخميس, 07 ديسمبر 2017

ولكم في الكوريتين عبرة

انتهت الحرب بين الكوريتين يوم السابع والعشرين من شهر يوليو 1953 بعد أن بدأت في الخامس والعشرين من شهر يونيو 1950، حيث انقسمت شبه الجزيرة الكورية إلى جزأين، كل جزء يتبع معسكراً له توجهات وأبجديات تختلف عن الآخر، حيث دعمت الشيوعية كوريا الشمالية وجاءت الرأسمالية الأميركية تدعم الجنوبية بكل ما لديهم من قوة وعتاد وخبرة. سيطر كل معسكر على عزبته واستمر الشقاق والقتال بين أبناء العمومة والاخوة والاشقاء، فبيعت الأسلحة وقطع الغيار وانتعش سوق السلاح وشجع المستثمرون الأجانب أقطاب الصراع، وهم أهل وأحباب ونسب على التسلح والاستعداد العسكري للجولات القادمة فكان السلاح النووي بتكنولوجيا مدفوع ثمنها من أرزاق الناس في الجزيرة، هذا دفع للشرق وكان معسكرا شماليا تابعا للشيوعية والآخر دفع للغرب وكان في نظر الغرب حليفا وصديقا لا يستغنى عنه، وإلى هذا اليوم يتقاتل الأشقاء فيزدادوا شقاء ويتفرج المشجعون وتتضخم أرصدتهم.هكذا يلعب المعسكران بأقدار الناس وأقوات الشعوب، ونحن في الوطن العربي بصفة خاصة والعالم الثالث بصفة عامة غير محصنين من هذا العبث السياسي ولسنا بمعزل من تلك الصراعات والحروب والقتال الشرس بين الأشقاء والاخوة وأبناء العمومة، فانظروا إلى الخريطة لتروا بأعينكم ما حدث في ليبيا وسوريا والعراق حيث تم تركيب فتيل الفتنة الطائفية والعنصرية والعدة تعد لحرب قادمة بين المركز والشمال، ولسوف يعيد التاريخ نفسه وتكون عندنا كوريا عراقية جديدة، وتستمر معاناة شعوبنا عقودا فنزداد حسرة وألماً وفقراً وهم تعلو أرصدتهم البنكية مقابل دمنا المراق، ولكن لي في الله سبحانه وتعالى ثقة عمياء فهو القادر على كل متجبر يسعى في الأرض فسادا ويسير بين الناس بسياسة «فرق تسد».

الأربعاء, 06 ديسمبر 2017

فان غوخ والمجلس الوطني للثقافة

في صراع مرير بين الجهل والعقل الذي عانى منه الفيلسوف فان غوخ مع مجتمعه قبل نحو المئة عام وتحت ضغط التعنت وضيق البصر اختفت فلسفة اللون والصورة التي كان يشعر بها العبقري فان غوخ, ابتدأ من فترة صباه تعلقه الشديد بالزهور والبيئة والمناظر الطبيعية حيث كان يقف أمام المساحات الزراعية وقفة تأمل والتقاط وتخزين المفردات المحيطة به, اعتبر الصبي فنسينت فان غوخ شاذا يمر بمرحلة عصيان وحالة غير طبيعية ادخل على اثرها المدرسة الداخلية فنمت في ذاته الرغبة في عدم الإفصاح والبوح بما يكنه في ذاته بسبب الجهل الذي يعيشه المجتمع في ذاك الوقت المتخلف عن ركب الفلسفة اللونية والدقة البصرية التي كان يتميز بها المبدع فان غوخ واستمر هذا الجهل والتخلف في التوسع تجاه فان غوخ إلى أن عاش حياة بائسة حزينة انتهت بانتحاره وموته, هكذا تجاهل المجتمع عبقرية فان غوخ ودفعه للموت, لكن النجم الساطع يبقى بريقه يشد الأنظار وسيأتي يوم على ضوئه ليعلن عن حقيقة جهل المجتمع الهولندي الذي خسرت رموزه في تلك الفترة الصعود مع فان غوخ فيلمع نجمهم مع لمعان نجم الفنان المبدع والأمر عندنا في الكويت سواء, فالجهات المعنية بالفنون لها طريقان واحد يصب زخم اهتمامه على فئة دون الفئة الأخرى التي تقبع في دهاليز التجاهل والإهمال ما ينذر بمستقبل لا يبشر بالخير اذا استمر الحال على ما هو عليه إلى ما لا نهاية, لذا فانني اتوجه إلى المسؤول الذي اتوسم فيه الخير والحكمة والشجاعة والفروسية بأن يراجع بعض الأمور والنقاط التي من شأنها المساهمة في إنعاش الحركة الفنية في البلاد دون وجل أو حذر أو محسوبية التي يريد القلة القليلة من الناس الشواذ فرضها على فارس حديث ليس حبا فيه بل حقدا وكرها من تلك العقول المتخلفة التي تسعى للتدمير وعدم البناء بدافع عنصري  وتخوض في قضايا لا تصب في مصلحة الوطن وعلى المسؤول الواعي تحديد ذلك بدقة ووضوح فالكل يعمل لصالح الوطن «المخطئ والمصيب» ولا يجوز إصدار صك الإعدام على نتيجة محاولة واحدة فاتحاً الأبواب أمام الجميع, وما حدث ممكن للقيادي الحكيم أن يصوبه ويستثمر كل جهد متوفر أمامه في الساحة.. أملي بأن يلتفت المجلس الوطني لما يحاك خلف الستار ويتزعم زمام الأمور فكلنا جنود لهذا الوطن الذي أعطانا الكثير دون منة أو معايرة.

الثلاثاء, 05 ديسمبر 2017

أفلام الأبيض والأسود

منذ الخمسينات إلى بداية السبعينات كنا نتابع بحب وشغف ومتعه الأفلام والمباريات وكل البرامج التلفزيونية فقط بلونين الأبيض والأسود، كما كان المصورون والمخرجون المتخصصون يتقنون صنعتهم السينمائية، فيقدمون إنتاجهم بلونين يستمتع به المشاهد لدرجة الإحساس والشعور بالألوان الطبيعية عبر دقة التصوير والإخراج أما اليوم وفي زمن الديجيتال الذي سهل الاخراج والتصوير واختصار الوقت بات الصدق والاخلاص في التقديم والإنتاج ما جعل الجمهور ينفر منهم ولا يتابع أعمالهم خوفا منه على سلامة عقله وحسن سلوكه بعد أن طغى الكذب والتدليس والخداع على كل شيء في هذا الزمان ابتداء من أداء المدرسين مرورا بالضبط والربط وتطبيق النظام والقانون وتربية الأجيال، الكل يكذب والكل يحتال والكل يسوف على الآخرين حيله والاعيبه وخداعه حتى بتنا نشرب من أي نصاب مقلب لا نكتشفه إلا بعد أن يكون النصاب قد فاز بهدفه وضحك على الجميع، فقد سألني أحد أحفادي قبل أيام عن حياتنا أيام زمان وهل صحيح أن كل شيء في حياتنا كان بالأبيض أو الأسود ولم نعرف هذه الألوان الدخيلة علينا هذه الأيام كان جوابي نعم كنا لا نعرف غير الأبيض والأسود وهما معيار القيم والسلوك فأما انت تكون ابيض واضحا أو اسود ليعرف الجميع موقفك وانتماءك وتوجهك فيتخذ بحقك القرار المناسب نحو تعامله معك في كل مناحي الحياة ولم نكن نعرف اللون الرمادي ولم يتجرأ أي إنسان بأن يقف بين اللونين عكس هذا الزمان الذي طغت عليه المصالح والمكاسب الشخصية فصار الكل يلعب على الكل وبكل الوسائل وفنون الخداع والتملق والتظاهر فاصبنا بعمى الألوان الكثيرة بدل أن نتمتع بمشاهدة فيلم يوصلنا بزمن الطيبين ويرفع من مفاهيم حياتنا ويرتقي بأخلاقياتنا انعكست الآية فصار الديجيتال مسلكا لخدمة مصالح فئة على فئة أخرى لا حول لها ولا قوة عيبها الوحيد أنها كانت تعيش في الزمن الصادق الجميل ايام الأبيض والأسود.

الصفحة 1 من 70