جريدة الشاهد اليومية

عبدالعزيز التميمي

عبدالعزيز التميمي

كلنا سمع وطاعة، كلنا بهجة وسرور، كلنا ضارعون إلى المولى عز وجل بأن يكلل المساعي الخيرة في المملكة العربية السعودية مهد الرسالة وراية الإسلام والعقيدة بالنجاح والبركة فقد قرر ولي أمرها، منَح وأعفى، والكل لسان حالهم يقول سمع وطاعة ومن هذا المنطلق نبارك للأشقاء في أرض الحزم والخير ونرجو لهم التقدم والازدهار، وعلى رأس الجموع الخيرة من أبناء أسرة الخير في وطن الخير صاحب الجلالة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله وأطال الله في عمره وولي العهد سمو الأمير محمد بن سلمان بارك الله خطاه وجعله خير خلف لخير سلف أدى الأمانة بحسن الطاعة سمو الأمير محمد بن نايف أطال الله في عمره وابقاه عونا وذخرا وسندا اللهم امين، واليوم اذ تحتفل السعودية بهذا الإنجاز نسترجع القراءة السريعة للساحة السعودية فهي إلى جانب كونها أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم خصهما الله سبحانه وتعالى بأن جعلها مركزا إسلاميا واجتماعيا وتاريخيا وحضاريا، وأعتقد أن أنظار العالم كله اليوم تتجه إلى السعودية ونحن معهم نبارك ونهنئ وندعو لهم بالخير والصلاح وان يرزقهم البطانة الصالحة والرشد والبركة في كل خطوة يخطونها في سبيل الأمتين العربية والإسلامية وان يكون الله في عونهم دائما يهديهم إلى سواء السبيل ويأخذ بيدهم ويعينهم على الحمل الثقيل الذي هو على عاتقهم الآن أهلنا في السعودية ألف مبروك والف ألف تحية حب وإخاء مطرزة بخير الدعاء واطيب الأماني.

الأربعاء, 21 يونيو 2017

الصيام والقيام في رمضان

كانت الكويت والى يومنا هذا دولة تدعو للخير وتناشد الجميع بتأصيل روابط المحبة والسلام بين الشعوب والأمم ولم تسع في يوم من الأيام لبذر بذور الخلاف والشقاق والتناحر والفرقة، وهكذا هو الشعب الكويتي الأصيل شيعتهم الأوفياء لوطنهم واميرهم وحكومتهم الرشيدة،والسنة بإخلاصهم وولائهم الدائم لهذا الوطن الغالي وتكاتفهم مع باقي النسيج الوطني الكويتي من بدو وحضر الذين لا يقلون عن غيرهم في طاعتهم وسمعهم وحبهم وتفانيهم من أجل الوطن الكويت، واندماج الجميع بروابط التصاهر والتقارب والتلاحم جعل من الشعب الكويتي خليطا سكريا مملوحا جلي المعاني والصفات قوي الشكيمة راسخ العزيمة لبناء وطن يحتوي الجميع بأمن وأمان تحت ظل حضرة صاحب السمو الأمير المفدى وولي عهده الأمين والحكومة الرشيدة. هذا الشعب الذي أبهر العالم بصموده يوم الثاني من أغسطس 1990 حيث تلاحمت كل الأطراف فشكلت لحمة واحدة تصدت للاعتداء وضرب أجمل الصور الوطنية التي تفتقر اليها باقي الشعوب الممزقة الآن بسبب النعرات العشائرية والطائفية والفكرية فسقطت في وديان الحروب الداخلية والصراعات الفئوية والمكاسب الحزبية على حساب المصلحة العامة وراحة وأمن ورخاء الكل. الكويت عربا واقليات طيف لونه جميل مواطن ووافد الجميع دون استثناء تحملهم وسيلة واحدة للنجاة من أتون الشقاق والخلاف وهم كذلك إلى مرفأهم الوطني الوحيد يسيرون بعيدين كل البعد عن الصراعات الهالكة والتناحر المدمر اللهم احفظنا بعينك التي لا تنام، اللهم لا تفرقنا بعد جمعنا هذا وألف بين قلوبنا واحفظ ولاة أمورنا يا قوي يا متين.

الثلاثاء, 20 يونيو 2017

أكثروا من الدعاء فإنه مستجاب

عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وارضاها أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان في العشر الأواخر يجتهد بالقرب والدعاء والصلاة طلبا لمرضاة الله سبحانه وتعالى ومغفرته وعفوه الذي به الحياة والنجاة، فإن كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يحرص ويجتهد هكذا فكيف بنا نحن عباد الله الأقل درجات من مقامه عليه وآله الصلاة والسلام؟! فتعالوا نضع الأقلام والرقاع جانبا ونتوجه بقلوب خاشعة إلى رافع السموات العلا نتضرع له صاغرين مقرين بذنوبنا متوسلين طالبين منه العفو مما ارتكبته أيدينا وأعينا ومسامعنا وجوارحنا كله عساه ان يقبل منا اعمالنا ويخفف في كفة سيئاتنا ويثقل كفة حسناتنا ويعتقنا من نار جهنم وحميم سقر ويدخلنا في جنات عدن وان يلهم ولاة أمورنا ويهديهم إلى ما لا يضرنا وان يأخذ بأيدهم إلى الصلاح والفلاح اللهم بارك لنا في ارزاقنا واولادنا وعافيتنا وسدد اللهم على طريق النجاح خطى أولادنا واحبتنا ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين وكن لنا يا الله ولا تأتي علينا، اللهم يا عظيم يا كبير بارك لنا في أوطاننا واحمنا ولا تسلط علينا من لا يخافك ولا يرحمنا، اللهم لا تشتت شملنا ووحد كلمتنا وألف بين قلوبنا واسقنا يا الله من الكوثر شربة ماء لا يأتينا بعده الظمأ ولا يعترينا العناء والنصب، اللهم وفق ولي أمرنا في مسعاه وسدد إلى النجاح مرماه واهده وخذ بيده الكريمة إلى ما تحب وترضى واجعل خطاه في طريق الخير في ميزان أعماله وارزقه اللهم بفضلك البطانة الصالحة التقية ليكونوا له خير عون وأصدق نصح وصل الله على مولانا وشفيعنا رسول الله وآله وسلم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير المرسلين محمد بن عبدالله وآله ومن والاه أجمعين. اللهم امين.

الخميس, 15 يونيو 2017

ربع الفريج وعشرة العمر

يتذكر الإنسان أياما مضت من عمره تقلبت فيه الاحول إلى مختلف الصنوف والاطوار فقد يشهد الواحد منا يوماً عاصفاً تزمجر في صيوان أذنه أهوال جسام ورعود وكوارث وقد تأتي أيام سريعة تسعد فيه النفس ويرتاح فيه الخاطر وتهنأ القلوب هكذا هي الدنيا بين سهل منبسط وعسير متمرد ولا يسع الإنسان في كل الأحوال غير أن يقول الحمد لله رب العالمين هذه الأيام مهما كانت صنوف لياليها أو تقلب أحوالها أصبحت في خبر كان والحديث منها سوف يدون في سجل الذكريات ولكل واحد منا سجله الخاص يقلبه بين الحين والآخر يسترجع منها ما يسره محاولا تناسي ما يؤذي ويعكر صفو أيامه ومن تلك الأيام ربع الطفولة والصبا مع ربع الفريج وزملاء الدراسة ممن تحفظهم النفوس بكل طيب ورضا لأسباب عديدة ونسيانها أو تجاهلها أمر في غاية المستحيل أو الندرة ولو عدت قليلا إلى فترة منتصف الستينات وقلب دفاتر اشجاني لوجدت الأخ والصديق ورفيق الطفولة واجمل الأيام مساعد عبدالله العريفان ولد الفريج وحبيب السفر والطريق وجاراً من الرعيل النادر الذي يكاد يفتقد في هذا الزمان العسير الصعب لأن مساعد العريفان به خصلة لم اعهدها في غالب الأصدقاء غير الجيرة الطيبة والكرم والتعاون والتضحية من أجل أهله وأصدقائه ومعارفه خصلة ورثها من والده العم المرحوم عبدالله العريفان جعلت منه بشوش المحيا لطيف المعشر، فقيد اذا غاب، أنيس اذا حضر، أبو عبدالله فرح دائما وقف في عمره على سن الخامس وثلاثين وانا بالذات تخطيته بثلاثين سنة فأصبحت متجاوزا الخامسة والستين وهو أطال الله في عمره وتبارك الرحمن وألف لا إله إلا الله مازال يتمتع بريعان شبابه عنفوان نشاطه وسر ذلك راحة البال واطمئنان الضمير ورضا النفس فهو لا يظلم ولا يحمل في قلبه ذرة غل على أحد ولا يغالي في الخصومة أو يقطع رحم. أبو عبدالله ينام قرير العين بفضل قناعته بأن الدنيا ليست دار بقاء لعلمه المؤكد بأنها دار فناء فيجتهد في كسب القلوب ورضا الرحمن بجوده وكرمه ودماثة خلقه هذا الحبيب عرف أسرار السعادة فأجادها فظل عمره لم يتجاوز الثلاثين ونحن ربع طفولته وصباه الصغير منا تجاوز الستين.

الإثنين, 12 يونيو 2017

عاشق أحب الاثنين

الحب ابتلاء من الله سبحانه وتعالى منذ أن خلق الخلق، وبني البشر مبتلون بالعشق والهيام والمتيمون السابقون لهم قصصهم وما يحكي عن حبهم وولعهم لا يخفى على أحد ابدا لكن هناك حب أسمى وعلاقة أرقى وعشق أجمل لا يعتبر ابتلاء للعباد انما هو واجب ونعمة ولا فيه منة أو فضل على المحبوب بل هو حقه علينا هذا الحب شربناه مع أول قطرة لبن تذوقناه من حنان الأم مع أول نسمة هواء تفتحت بسببه عروقنا وعقولنا ووعينا بفضله على الدنيا حب الوطن ليس هياما وسهر وتحمل حب الوطن مقدس واجب يسري في عروقنا دون توقف في الداخل والخارج في أي مكان يلزمنا الوطن بحبه وواجبنا تجاهة لا حدود له ونحن كخليجين عرب لا ينحصر حبنا فقط لمحيط القطر كبلد أو مسقط رأس انما الوطن الخليجي أكبر وابعد من الحدود الجغرافية أو المنافذ السياسية انا وغيري بل كل الخليجيين حبهم واحد متساوٍ لكل دول مجلس التعاون الخليج العربي اصحو من نومي اشرب فنجالي واتغدي في الرياض عند أخي وحبيبي غالب الهزاع وبعد الغداء نركب سيارتنا لتناول قهوتنا في بيت أخونا الكبير والدبلوماسي العزيز عيد حمود القحطاني ومن البحرين وكرمهم يكون عشانا في الدوحة أخونا العزيز محمد عبدالله الفضالة ونسمر ونسهر على شواطئها قطر ويلتقي بنا من الإمارات أبو خالد وليد درويش معه السفير محمد الوهيبي من عمان الغالية فلا حدود يفرقنا ولا حواجز تمنعنا نحن شعوب الخليج جسد واحد ملتزم بكتلة واحدة أساس علاقتنا حب واجب تجاه الوطن الأكبر الخليج العربي اللهم يا جامع الشمل لا تفرق شملنا ولا تضعف باسنا ولا تبدد قوتنا بشكرك ندوم وبفضلك نسعد وعطائك نستغني عن سواك اللهم يامن قلت وقولك الحق ادعوني استجب لكم فهذا دعائنا ومنك الاستجابة يا جزيل العطايا يا رحمن ويا رحيم، وصل اللهم على محمد وال محمد ومن تبعهم إلى يوم الدين اللهم آمين.

السبت, 10 يونيو 2017

مطعم تشريبة

كل الناطقين بالضاد ولسانهم عربي يعرفون جيدا معنى كلمة تشريبة لانها تصريفة من تصاريف الفعل «شرب» وهنا نعرف أن الفعل أصبح اسما شيء شرب بالماء أو سواه من السوائل ومن تلك السوائل المرق وهو أيضا وصف لما مرق واستعرقت عصارته بالماء المغلي من لحوم وضاري وحبوب، ويقال أيضا شوربة التي تشرب من قبل الإنسان كمكون ساخن يساعد على ترطيب الأحشاء وتروية الأطراف بالدفع والنشاط إن كان الشتاء قارساً زمهريراً. ونعود إلى بدايتنا والحديث عن التشريبة بأنواعها وأشكالها التي تكثر في هذه الأيام كطبق رئيسي مع الافطار بعد المدفع والاذن لنا بالافطار هذه التشريبة الكثير ماؤها ترش على الخبز خاصة خبز الرقاق الذي لا تتجاوز سماكته النصف ملي ويزين بعد أن يوضع في طبق عميق كنا في السابق نسميه البادية هذه البادية المصنعة خصيصا للشوربة والمرق والتشريبة تزين في وسطها بقطعة من اللحم والبطاطس والقرع والليمون السحاري الأسود ليصبح الشكل مشهيا قبل الرائحة والطعم أو المذاق والناس في الخليج العربي نادرا ما يفطرون دون هذا الطبق الرئيسي المهم للصحة والطاقة والنشاط وقد لا أكون مبالغا إن قلت وبكل صراحة إن أحلى طبق تشريبة تناولتها كانت في منتصف شهر رمضان الماضي وفي ديوان الأخ والصديق فهد الفريح المهوس ليس لشيء مادي أو مذاقي انما لانها تقدم أولا بنفس رضية فاطعام الصائم كانت وما زالت عند هذه الاسرة أبا عن جد سلوك وطبع أسأل الله أن لا يغيره علينا وان يجعل ذلك في ميزان أعمالهم ووالديهم في العشرة وطيب الاستقبال أساس الانس والاستئناس والتمتع بالطعام والشراب وفي هذه السنة لرمضان وصف جميل آخر فقد تشرفت بأن التقيت بصديق الطفولة وجار الهنا وزميل الدراسة مساعد العريفان رحم الله والديه فهم نعم الأخوة ونعم الجيرة ونعم العضد والسند وهذا الموضوع حديث خاص يحتاج إلى العودة بعيدا عن هذا الزمان لنتجاوز نصف قرن من العمر مضى كنا فيه نلعب ونلهوا ببراءة وفطرة. للحديث عن ذكرياتي مع مساعد واشقائه أبناء العم العزيز عبدالله العريفان احتاج إلى وقت الملم فيه أفكاري واشجاني لاعطائهم كلهم حقهم في الوصف الحقيقي لمشاعري تجاههم فهم يستحقون كل خير لانهم أصحاب فضل رحم الله كل امواتنا وأموات المسلمين وصل اللهم على محمد وآل محمد.

الجمعة, 09 يونيو 2017

نريد العيد عيدين

لم يبق من شهر رمضان المبارك إلا القليل ونحتفل بعيد الفطر السعيد فيتزاور الاهل والأصحاب ويقترب البعيد ويجتمع اليأس بالمأمول ويندمل الجرح العميق للخلاف فالعيد هذا العام لا نريده حزيناً غامق اللون عديم العطر والبخور لا نريد عيدا لا يجمع الأخوة والجيران ولا نريد عيدا لا نسمع فيه أهازيج وطبول عرضتنا الفرحة لا نريد عيداً به الأم لا ترى فلذة اكبادها لأن ذلك صعب على الناس مروره غير يسير. اللهم يا جامع الناس ليوم لا ريب فيه اجمع شملنا ووحد بين قلوبنا وألهمنا بفضلك الحكمة والعقل والرشد والرشاد. اللهم يا مرسل الغيث والسحاب ارسل علينا غيثا مباركا يروي سهولنا ويطهر قلوبنا التي عمها الحزن والالم وفارقتنا في هذه الأيام العصيبة الفرحة والأمل اللهم لا ترسلنا إلى ما نحن نريد بل وفقنا وولاة أمورنا إلى ما انت قاضٍ وما انت تريد بيدك الخير كله فأنعم علينا يا الله بفيض جودك وكرمك ونعمتك بعودة منا عن الغضب والزلل والسهو والتكابر والعزة بالاثم اللهم إننا عبادك نواصينا بيدك فارفق بنا وانصرنا على من يسعى لتفريقنا وتمزيقنا وتشتيت أمرنا وبث الفتنة والتناحر والشقاق في نفوسنا اللهم هذا رجاؤنا فارفق بنا وبارك أيامنا وتقبل اعمالنا واجعل اللهم عيدنا القادم باذنك اسعد ايامنا وخير عيد يسعد به الجميع اللهم آمين.

الثلاثاء, 06 يونيو 2017

وزير الخارجية لك التحية

يقول المثل الشعبي المعروف عندما تتحقق الامال وتتم الإنجازات وتحصد الثمار جملة رائعة يستحقها من يحقق ذلك الإنجاز «والله ما يجيبها إلا رجالها» ونحن اليوم نقولها ملء الفم وبصوت عال أن الشيخ صباح الخالد وزير الخارجية جابها من حلق الأسد واستلها من براثنها عندما حقق للكويت العضوية غير الدائمة في مجلس الأمن ونال ثقة 188 صوتاً يمثلون أغلبية الدول المنضوية تحت سقف الأمم المتحدة، هذا الإنجاز إن سجل تاريخيا في سجلات وطني الكويت كشهادة نجاح وتفوق بسفر من نور ووميض ناصع البياض فانه في نفس الوقت يضاف إلى الإنجازات الدولية الناجحة التي حققها وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد هذا المقاتل الصامت الهادئ الذي يعرف جيدا من أين تؤكل الكتف، اعتلى باسم الكويت للعلا وحقق مالم تحققه دول كثيرة ولا غرابة في ذلك خاصة عندما يؤمن المقاتل الفارس الشريف المحب لوطنه بأنه على رأس أهم جهاز في الدولة مستلما أهم الأمور والقضايا وتكون التركة التي تسلمها بأمانة من عميد الدبلوماسية في العالم الحكيم الذي ينصح ويسمع ويقود بقوة وحكمة وحنكة وفراسة حضرة صاحب السمو الأمير الغالي عندها تكون المهمات نتائجها ناجحة ومن يتدبرها برشد وتوجيه سليم يعلم جيدا ان الأمير المفدى، أطال الله في عمره، لا ينظر فقط إلى ما تراه العيون من بعد انما نظره إلى أبعد من ذلك والى أبعد مما يتصوره العقل ويتمناه الخاطر فسمو الأمير عندما اختار وزير الخارجية الحالي لاستلام حقيبة الخارجية كان يعلم جيدا من يختار وكيف يحقق للوطن ما تسمو اليه الأماني من إنجاز ونجاح وتقدم وازدهار فشكرا كبيرة للكبار الذين يواصلون الليل بالنهار لتحقيق المآرب والأهداف السامية والنجاحات المتتالية لهذا الوطن الغالي.

في ليلة رمضانية جميلة وبوادر رياح البوارح يسري هبوبه بعذوبة هامسة تدغدغ الرئتين فتنعش المشاعر وتحيي النفوس، وفي جمع مميز رائع للنخبة من رواد ديوان العم فريح المهوس المختلفين بأطيافهم وأفكارهم ولكنهم جميعا متفقين على حب هذه الأرض الطيبة المعطاءة السخية على شعبها دون تميز أو تحيز هذه الليلة تميزت بشيء من التواصل الاجتماعي المعهود في هذا الشهر الفضيل حيث دخل الديوان من ذاك النسيم العليل سعادة محافظ الجهراء الفريق أول متقاعد وابن الجهراء الوفي فهد أحمد الأمير فتميزت ليلتنا بأمور جميلة كثيرة أولها روح الحب والمصارحة والتآخي الذي ساد المكان والآخر أن سعادة المحافظ يعرف الحضور المحترم كل باسمه صغيرا كان أم كبيرا والأمر الأهم أن سعادته يسير ويسعى بالخير فتواصله الرمضاني هذا جزء مهم من عمله الاجتماعي البناء فقد أكد للحضور حبه ورغبته في الاستماع لكل الآراء حول ما يشغل بال الكثيرين من أبناء المجتمع الجهراوي عارضاً استعداده التام لتنفيذ أي مقترح جدي به الخير لأهل الجهراء والكويت بصفة عامة. والملاحظة التي لم تخطر على بالي بأن سعادة المحافظ الفاضل لديه ذاكرة ممتازة لكل ما قيل له أو ما تم نشره أو ما اتفق عليه من أمور ووعد بتنفيذها محددا لكل تلك الأمور المواعيد والزمن المفترض لتنفيذه فضرب لنا بذلك اروع الأمثلة والصور للقيادي النجاح المخلص الدؤوب على عمله بجد واجتهاد وقد أشار إلى فكرة كنا طرحناها في جريدتنا «الشاهد» على سعادته بشأن تكريم بعض من الرعيل الأول الذين بنيت الكويت قبل أن تبنى الجهراء القرية بعزمهم وسواعدهم ووعد بأن ذلك سينفذ قريباً وزف للحضور خبر اعتبار أن مزارع الجهراء القديمة ادخلت من ضمن التراث المحافظ عليه واسند مهام الاشراف على تلك المزارع للأمان العامة في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب فشكرا سعادة المحافظ على كرمك وسمو اخلاقك وتواضعك الذي لا مثيل له.

رمضان شهر العبادة والتفرغ للصلاة والسجود والحمد والشكر وصلة الأرحام والتقرب إلى الله بما ينفع الناس فإيذاء الناس محرم وكبيرة من الكبائر خاصة في رمضان وما حصل في وسط بغداد أمر منكر يتجاوز صفة الحرام والظلم والأذية فكيف اذا جاءت الأذية غدراً لابرياء مسلمين مسالمين لا ناقة لهم فيما يدور بين الشيطان وحزبه مهما كانت انتماءاته فلا يجوز قتل من شهد الشهادتين وأدى فرضه متوجهاً لقبلة المسلمين واستشرق فجرا بالقرآن يتلوه مقتديا برسول الأمة عليه وآله أفضل السلام والتسليم فكيف تبيح دمه وعرضه وماله يا كافر. لم أجد لك في قواميس الحديث والله وصفا بذيئاً يقل عن بذاءتك وقذارة أفكارك يا مَنْ تقاد إلى الاجرام دون ارادة وترسل إلى الحميم وما أدراك ما ذاك الحميم القادم من سقر فلا يبقى منك أمراً يذكر غير العار والخزي الذي جلبته لذاتك وعيالك وعشيرتك إن كان لك مثل البشر أهل وعزوة لكنني أعتقد انك من بقايا أهل النسيء وأصحاب السبت القردة الخاسئين الخاسرين انت ايها الامعة ما ذنب هؤلاء الذين قتلتهم في الكرادة وسط بغداد هل تعرف أحداً منهم ولك معه خصومة أو عليه لك دين والله انك غريب قادم من عبقر وحش شيطاني لا علاقة لك بالبشر تدعي الإسلام وانت عنه في واد سحيق والإسلام منك براء كلهم دون استثناء لا يعرفون لك اسما ولا وصفا ولا سجل ولا تاريخ أهل السنة والشيعة والكلدان والصابئة وبقية الأديان عنك براء والله ابليس بذاته يتبرأ منك ويستنكر جريمتك النكراء في شهر يتزاحم فيه عباد الله كل منهم له نسكه يتقربون بطيب الأعمال إلى الله خالق الخلق وكلهم الآن كل المسلمين وكل المؤمنين في الكون لسان حالهم تنهال عليك منهم آلاف اللعنات وكل القلوب الدامية والثكلى والباكيات على جروحها يدعين عليك بنحيب يهز عرش الرحمن وتستعيذ الملائكة بالله من امثالكم الغدر والفجور في التخاصم لا يعطيكم الحق ابدا بقتل الناس والله حتى الدواب في جحورها تدعي عليك فحسبنا الله بك وهو وكيل المستضعفين فمنك إلى الله ورحم الله شهداء الكرادة وعظم الله اجوركم أهل بغداد فمصابكم جلل عظيم. اثابكم الله على صبركم وكظمكم للغضب، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

الصفحة 1 من 58