جريدة الشاهد اليومية

خالد الحمد

خالد الحمد

في البدء ليس هذا المقال موجهاً ضد الحضارة والتقنيات والتكنولوجيا المتقدمة فالموبايل بات جزءا من حياتنا في كل ساعة وكل لحظة ولكن ما نحن جميعا ضده حينما يتم استخدام الموبايل  خلال قيادة السيارة وحقيقة معظم الذين تسببوا بحوادث مرورية حينما تتم مساءلتهم يقول لك: كنت  أتابع صفحات التواصل الاجتماعي مثل تويتر وفيسبوك وهاشتاق وواتساب وغيرها وآخرون، يقول: كنت في حديث مع واحد من الأصحاب أو مع واحد من عيالي أو زوجتي  أو صديقتي وغير ذلك  وبعضهم يقول: فقدت التركيز والانتباه  على السيارة ولا أدري ما الذي حصل بعد ذلك  وبعضهم يقول: دخلت في نوبة غضب وعصبية وزعل وبسبب ذلك عصبت ونسيت أني أقود سيارة وبعضهم يقول: كنت في حالة سعادة مع صاحبتي ونسيت أني راكب سيارة. حقيقة نحن استعرضنا بعض المعطيات العامة المشتركة بين مستخدمي الطرق والموبايل لنؤكد للجميع أن هذا جزء من مسارات مشكلة كبيرة  تتسبب بحوادث طرق دامية ومفجعة ويكون ضحيتها أبرياء ونحن نحمد الله على نعمة  الاسلام ونؤمن بالقضاء والقدر المحتوم الذي يقع على الانسان حينما لا يكون  جزءا من فلسفة القضاء والقدر وليس جزءا من فلسفة صناعة الموت الإرادي الكارثي لأنه ينزل منزلة الاعتداء على النفس بالتهلكة والاعتداء على الآخرين لذلك فإننا نهيب بوزارة الداخلية الى أن تتجه إلى تغيير الوصف القانوني لاستخدام الموبايل  لتنتقل بالتكييف القانوني من معيار الضرورة الى معيار الجريمة الموصوفة الجنائية في أقصى تحديد لمضمون العقوبة نعم ..ننتظر من وزارة الداخلية أن تصدر ارشادات صارمة لاستخدام الموبايل من قبل مستخدمي السيارات  وترتب جدولة للعقوبات  لأنها ستنقذ مئات الأرواح البريئة. في كل يوم نحن نشهد حوادث مرور جماعية وانقلاب سيارات ويكون السبب الاستخدام الأرعن للموبايل ومعظم الضحايا قد يتحولون الى العلاج من اعاقات حركية في أحسن الأحوال.

الأربعاء, 11 أكتوير 2017

وزارة الداخلية الكرام

جرائم مستخدمي الموبايل في الطرقات حدث ولا حرج.
أمس وأنا اسير في شارع الخليج العربي بمحاذاة مجلس الامة وبالتحديد في تمام الساعة الواحدة ظهرا كان يسير أمامي وانيت وبسرعة تتجاوز 100 كم في الساعة وفجأة انحرف الوانيت واصطدم بعامود الانارة وانشطر الوانيت الى قسمين والسائق محشور فيه ولكن عناية الله أنقذت هذا الشاب وهو في ربيع عمره، واتوجه الى الاخوة في وزارة الداخلية والسادة أعضاء مجلس الامة لاتخاذ قرار وضوابط جديدة بخصوص استعمال الهاتف أثناء القيادة واتخاذ أشد العقوبات لمن يستعمل الهاتف أثناء القيادة، واليوم نتحدث عن الهاتف في البداية ليس هذا المقال موجه ضد الحضارة والتقنيات والتكنولوجيا المتقدمة، فالموبايل بات جزءاً من حياتنا في كل ساعة ولحظة ولكن ما نحن جميعا ضده حينما يتم استخدام الموبايل أثناء قيادة السيارة وحقيقة معظم الذين يتسببون بحوادث مرورية حينما تتم مساءلتهم يقولون لك كنت أتابع صفحات التواصل الاجتماعي مثل تويتر وفيسبوك والهاشتاق وغيرها، وآخرون يقولون كنت في حديث مع العائلة او صديق وغير ذلك وبعضهم يقول فقدت التركيز والانتباه على السيارة ولا ادري ما الذي حصل بعد ذلك وبعضهم يقول كنت في نوبة غضب وعصبية وزعل وسعادة وبسبب تلك الانفعالات نسيت اني اقود سيارة. حقيقة نحن استعرضنا بعض المعطيات العامة المشتركة بين مستخدمي الطرق والموبايل لنؤكد للجميع ان هذا جزء من مسارات مشكلة كبيرة تسبب الحوادث ويكون ضحيتها أبرياء، ونحن نحمد الله على نعمة الاسلام ونؤمن بالقضاء والقدر المحتوم الذي يقع على الانسان حينما لا يكون من فلسفة صناعة الموت الارادي الكارثي لأنه يتنزل منزلة الاعتداء على النفس بالتهلكة والاعتداء على الآخرين، لذلك فإننا نهيب بوزارة الداخلية بأن تتجه الى تغيير الوصف القانوني لاستخدام الموبايل لنتفق بالتكيف القانوني من معيار الضرورة الى معيار الجريمة الموصوفة الجنائية في اقصى تحديد لمضمون العقوبة، نعم ننتظر من وزارة الداخلية ارشادات صارمة لاستخدام الموبايل من قبل مستخدمي السيارات وترتيب جدولة للعقوبات الصارمة لأنها ستنقذ مئات الارواح. في كل يوم نحن نشهد حوادث مرور جماعية وانقلاب سيارات ويكون السبب استخدام ارعن للهاتف، ومعظم الضحايا قد يتحولون الى العلاج من اعاقات حركية في احسن الاحوال، حمانا وحماكم الله، من حوادث الطرق.

بسم الله الرحمن الرحيم «وإذا مرضت فهو يشفين» صدق الله العظيم
باقة من الكلمات والورود للواء طلال معرفي العائد من العلاج لان المرض قدر ومقدور من الله على خلقه ولا يستثنى منه احد, ولأن المريض يثاب من الله أجراً على مرضه، فإذن الفرحة غمرتني لدى عودة اللواء معرفي من العلاج بالخارج بالقدر الذي احزنني غيابه, هذا الرجل انسان بكل دلالاته الانسانية في خلقه ومغزاه ومعناه ورسالته وفي مسؤوليته لطالما كان استقباله للجميع نبع من ازهار نفسه الرضية الكريمة المحبة للناس بقدر محبته لبلده الكويت وأهلها ، واليوم وبعد أن عاد فهذا الرجل له حق علينا أن نبث له هذه الكلمات المعطرة بعطر قدومه وعودته وهي أقل ما يستحقه من واجب التكريم من لم نرى منه إلا النظرة الحانية, والسجايا الكريمة فأهلا بك من قلوبنا التي ران عليها غيابك. والان تعود الى أهلك ووطنك وللجميع فلك منا كل التحية والتقدير والدعاء أن تدوم مكللا بالعافية وهذا عهدنا الذي عاهدناك عليه وعاهدناك إليه أن لك من الاخوة ما قاله ذلك المثل العربي «رب أخ لم تلده أمك»... تمنياتنا من القلب لك بالشفاء العاجل وأن يديم الله عليك الصحة والعافية.

بسم الله الرحمن الرحيم «قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا».
إن العين لتدمع وإن القلب ليخشع ونحن على فراقك يا أحمد لمحزونون.
سيادة الفريق محمود الدوسري نقف أمامك وأنت في خطب وجلل عظيم حيث قضت إرادة الله تعالى أن تفيض روح ابنك الملازم أحمد وانت خارج البلاد في شأن من شؤون البلد الغالي الحبيب الكويت الذي نذرت حياتك منذ البداية أن تكون في ساحة من ساحات الواجب الوطني وهو  الداخلية ومن حبك للكويت اردت أن تغرس امتدادا لهذه المحبة من خلال ابنك الملازم أول احمد وشاء الله تعالى في صبيحة هذا اليوم أن يختار هذا الغرس إلى جواره في الفردوس الاعلى من الجنة شهيدا وشاهدا فقد نال الشهادة وهو بلباس الواجب الوطني الذي تشرف بمغزاه ومعناه على ثرى الكويت ليغيب الجسد في ما ورائية المكان وما ورائية اللحظة وشاهدا على امتحان صعب أن يرى فيه الاب ابنه بين الاثير من عدمه وكم فطر الاسى قلوبنا حينما علمنا أنكم خارج البلاد ولكن عزاءنا كان الرجل الاول في هذا الوطن الذي نلوذ بحكمته سيدي صاحب  السمو امير البلاد المفدى الشيخ صباح الاحمد اطال الله في عمره الذي تشرفنا بعنايته لما حدث فكان اول المعزين لكم لانه من ألهمنا قيم الواجب والابوة والمسؤولية لقد ذرفنا الدمع نزفا من قلوبنا  على فقيدكم الغالي وفقيدنا فلذة كبدكم واليوم صار عند الله فاضت روحه الى بارئها طاهرة ولا أجد كلمات تسعفني في رثاء الشهيد الملازم أول أحمد محمود الدوسري الا هذه الكلمات لا يعلم المرء ما يأتي به القدر.
ومره أخرى اعزي نفسي قبل أن اعزيكم بوفاة الغالي الذي عاشرته منذ طفولته وهو في سن التاسعة من عمره، كم كان مهذبا وخلوقا ومطيعا لأهله وأصدقائه حنونا طيبا وأرفع يدي الى الله العلي القدير أن يدخله فسيح جناته والهمكم الصبر والسلوان و«إنا لله وإنا إليه راجعون».

اعتدنا ان تكون الادارة العامة للمرور الصدى الحيوي لحركة الحياة في هذا البلد الحبيب وأن تثبت تطورها كما وكيفا وتجاري سياق الحياة بفعالية نادرة وتكيف  نظرية فعاليتها مهما واجهتها من أزمات ولله الحمد منذ اسبوع بدأ الموسم الدراسي الجديد للعام الدراسي 2017-2018  وهو من أكبر التحديات السنوية لرجال المرور حيث إن طرق الكويت الرئيسية والفرعية تتعرض لضخ تدفقي للسيارات والباصات التي تتزاحم بها الشوارع تحمل الطلبة من براعم الروضات الى تلاميذ المرحلة الابتدائية لطلاب المرحلتين المتوسطة والثانوية والمراحل العليا الجامعية ما يشكل ضغطا خانقا على حركة المرور لكون الشوارع يتم استهلاكها من قبل الموسم الصباحي لسيارات توصيل الطلبة وكما اعتدنا على قدرة وكفاءة الادارة العامة للمرور في وضع الخطط الاجرائية والمنهجية واصدار القرارات والتوجيهات الادارية اللازمة والانتشار السهمي فإن اللواء فهد الشويع وكيل الادارة العامة للمرور بالإنابة أشرف شخصيا على اعداد الخطط المباشرة والاساسية والاحتياطية لمواجهة التدفق الصباحي  اليومي لحركة المرور لتأمين السيولة المرورية بشكل عام وعدم اضرار قطاعات الحياة بعضها ببعض ولهذا نجد الانتشار اليومي في كافة مفاصل الطرق والاكتاف المرورية والمداخل الرئيسية والفرعية لرجال المرور في خفة ورشاقة للحضور واعطاء الاولوية لحضور جميع الملتزمين بالدوام الصباحي وفق التوقيت المحدد وإن اللواء فهد الشويع يشرف شخصيا على الأداء اليومي لرجال المرور سواء بحضوره الرسمي أو بالاشراف غير المباشر الشخصي ليتم المطابقة بين المنهجية والتطبيق وتطوير القدرة المرورية على التكيف مع أصعب المواقف الحرجة ونحن نتوجه الى اللواء فهد الشويع بالتحية والتقدير والثناء على جهوده الشخصية في الحضور اليومي لحركة الحياة المرورية سواء من خلال المنهجية او التنفيذ كما نثني على رجال المرور الذين يتحملون جهدا يوميا قل نظيره في تسيير الحركة المرورية وخاصة مع الضخ التدفقي اليومي للموسم الدراسي.
بارك الله فيهم وبهم الكويت بأمان.

السبت, 23 سبتمبر 2017

الله يعينكم يا المسلمين

اليوم وكل يوم نسمع عبر نشرات الاخبار عن مآس يتعرض لها المسلمون في بلدانهم من تعذيب واضطهاد وتهجير ومع الاسف الشديد هؤلاء المسلمون هم إخواننا في بورما، شاهدتم كيف هؤلاء يتعذبون من قبل السلطات الفاشية في هذا البلد انظر كيف يحرقون المسلمين وهم أحياء والعالم يتفرج على هذا المسلسل الدامي؟ واليوم نسمع عن منظمات عالمية مثل منظمة المؤتمر الاسلامي وهذه المنظمة مختصة بالشؤون الاسلامية والله لم تحرك ساكنا غير الادانة، شبعنا ادانات، اليوم المسلمون عددهم مليارات وغير محميين من قبل أقليات، فأرجو من هذه المنظمة الاسلامية ان تحرك ساكنا في المحافل الدولية لمنع الاضطهاد في هذا البلد المسلم. ما اكثر المحن التي يتعرض لها المسلمون قديما وحديثا وما اكثر المؤامرات التي يحكيها اعداء هذا الدين الاسلامي وأهله، لقد زادت وتيرة الهجمات الارهابية والمذابح الوحشية في الفترة القريبة الماضية ووصلت حد الابادة وإحراق المعتدين في بورما ممتلكات ومنازل المسلمين هناك واليوم نتكلم عن المعتدين في بورما يوغلون في التنكيل بالقتلى مبالغة في الوحشية ولايزال العالم المتحضر ينظر الى تلك الصور الفظيعة الحقيقية غير المختلفة التي نشرت في وسائل الاعلام المختلقة دون أن تحرك فيه ساكنا، إن قضية مسلمي بورما تشكل محنة كبيرة وهي كارثة انسانية وجريمة عظيمة في حق المسلمين وإن المذابح التي طالت المسلمين في بورما من أشهر الاعمال الارهابية الجماعية التي مازالت ترتكب ضد البشرية على مدى أكثر من قرنين من الزمان.ونحن بدورنا نرفع صوتنا الى المنظمات الانسانية ومجلس حقوق الانسان ومجلس الامن الدولي والجمعية العمومية لردع هؤلاء القتلى المجرمين واتخاذ أقصى العقوبات بحقهم وكل الشكر والتقدير لبنغلاديش الفقيرة التي استضافت عددا كبيرا من هؤلاء.

ما أجمل ذلك التعبير الذي قاله أحد الشعراء وهو يصف حالته بالعيد «بأي حالة عدت يا عيد»، نعم هذا صحيح يوم العيد سواء كان عيد الفطر أو عيد الاضحى هو يوم للحياة لجميع الأجيال ورسالة تواصل بين الأسر والعائلات من خلال لم الشمل، ورسالة تواصل بين الجميع من خلال التهنئة والزيارة، كما هو رسالة تواصل بين الاجيال في الزمان والمكان، لكن كل عيد له مشاعره وذكرياته في هذا العيد، فقدنا اقرباء واعزاء واحباء واصدقاء، وفقدت الكويت رموزاً كبيرة من رجالها ارتحلوا عنا إلى دار الآخرة ولاقوا وجه ربهم ذي الجلال والاكرام نترحم عليهم يوم العيد، لان يوم العيد للتواصل بين الاحياء والاموات ندعو لهم بالرحمة وللمرضى بالشفاء، لكن عيد الاضحى له طابع خاص حيث يطلق عليه اسماء اخرى، العيد الأكبر أو العيد الكبير، في بعض البلدان الاسلامية إلى الان عيد الفطر يخص كل شعب بأرض، أما عيد الاضحى فإنه يجمع المسلمين إينما كانوا في ضيافة الرحمن وقلوبنا مع الذين سافروا للحج أن يردهم الله تعالى لنا سالمين آمنين. يوم العيد له اشراقات خاصة بالنفس يبعث الحياة مع بداية التكبير والتحميد وبزوغ شمس يوم العيد واشعتها التي تنتشر على الطرقات تحاكي كل بيت تلامسه وكل شارع تضيئه وكل ورق شجر يتحرك وكل طفل يلعب ويلهو.
وفي الكويت دائما تتحمل وزارة الداخلية المسؤولية الكاملة أيام العيد بوضع خطة أمنية كاملة وإجراءات ذات طابع انساني خاص تجمع فيه بين المسؤولية الانسانية وخصوصية أيام العيد، فنرجو من جميع الاخوان الحفاظ على خصوصية هذا اليوم العظيم والالتزام بالهدوء والحفاظ على الابناء الصغار ومرافقتهم في جميع الأماكن التي يتواجدون بها. كل عام وانتم بخير وعيد مبارك على الجميع ونلقاكم في اعياد جديدة واشراقة جديدة وبهذه المناسبة المباركة ارفع إلى مقام سيدي صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد وولي عهده الأمين ورئيس مجلس الوزراء وشعب الكويت والامة العربية والإسلامية اجمل التهاني والتبريكات .. الله اكبر الله اكبر الله اكبر ولله الحمد.
وكل عام وأنتم بألف خير.

من يعرف مساحة بلاد الحرمين الشريفين ومن ذهب إلى الحج أو العمرة يعرف مدى الجهود التي تبذلها حكومة خادم الحرمين الشريفين فالمنافذ البرية تدخل في حالة عمل استثنائية والمطارات وخاصة مطار جدة قد يستقبل في ساعة ما يستقبله أكبر مطارات العالم في شهر وهذا غير المواني البحرية الخاصة لكن هذا ليس نهاية المطاف، في يوم التروية ويوم الوقوف بالركن الاعظم بالحج يوم عرفة ويوم الافاضة من عرفات نجد ملايين من الخلق يتجمعون في أضيق رقعة جبلية على وجه الأرض في سهولة ويسر وحفظ وصون من القوات الخاصة السعودية التي تنتشر في كل مكان وكل زاوية في حركة ونشاط لخدمة ضيوف الرحمن في تفان نادر ومساعدات صادقة للحجاج على أداء مناسكهم واذا ما عدنا إلى تاريخ المناسك ليس من باب الفقهاء والمتحدثين بل من باب الحوادث فإن مناسك الحج تشهد من عام إلى آخر بعض الحوادث مثلا سقوط الرافعة البرجية قبل عامين والازدحام المميت على باب رمي الجمرات وفي سنوات خلت حاولت احدى الدول استخدام مناسك الحج لدعوة سياسية وقبل ذلك حاولت مجموعة استغلال الحرم لمآرب عقدية خاصة ودرءا للفتن التي توقع الحجاج بمآس والتزاما من الحكومة السعودية بالحفاظ على حياة الحجاج وصحتهم فإن شرطة الحجاج تنتشر في كل مكان تأخذ بيد الحجاج التأئهين وترعى صحتهم بعناية فائقة من خلال انتشار المشافي الثابتة والمتنقلة وكذلك والحمد لله، تم انجاز قطار الحج الذي خفف العبء عن الحجاج في المشاعر المقدسة وكذلك تنظيم مسارات الحجاج من مزدلفة إلى المرجم يوم النحر وأيام التشريق ويوم طواف الوداع وهذا كله غير التوسعة والمظلات المكيفة والرخام المبرد. هذا غيض من فيض أن دل على شيء فإنه يدل على الحس العالي بالمسؤولية لبلاد خادم الحرمين الشريفين تجاه ضيوف الرحمن وهم ضيوف خادم الحرمين.

حج مبرور وسعي مشكور.

فقدت الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي رائداً من رواد الحركة الفنية والمسرحية الفنان الشامل عبدالحسين عبدالرضا ابو عدنان الذي شكل إلى جانب سعد الفرج وخالد النفيسي وعلي المفيدي وابراهيم الصلاح وغانم الصالح الحركة الفنية الكويتية والخليجية اليوم غيبه الموت وسيرته مرصعة بالانجازات الكبيرة فهو الاسم الذي طالما سجل حضوره في الحياة اليومية للجميع وعاش مع ذاكرتنا بما كان يملكه من حس وطني وجماهيري وشعبي اندمج فيه مع آلام شعبه في كافة مراحل مسيرة حياته رغم نوبات المرض التي رافقته الفترة الاخيرة من حياته فقد واجهته ازمات صحية عاتية وهو في قلب العطاء الدرامي فكان يقاوم ويتحامل على مرضه مرات ليعود للعطاء لان الفن كان بالنسبة اليه ليس ارتزاقا بل رسالة تتواصل مع الاجيال, لم يكن الراحل بعيدا عن هموم وآلام شعبه فحينما تعرضت الكويت للاحتلال العراقي الغادر تحت ذرائع وهمية كان الفن هو رسالته التي نافح وجالد ودافع بها عن قضية وطنه فكانت مسرحية سيف العرب الرسالة التي اراد ان يعبر فيها عن استقلالية وطنه وفي مسلسل حياله نقلنا إلى التكوين الجميل للمجتمع الكويتي فكان قامة كبيرة تواضعت لهذا الجيل واذا كان يحق لنا وصفه بكلمه فهو مولير المسرح العربي اليوم الكويت توشحت بالسوداء برحيلك يابوعدنان كنت انسانا وفنانا في عملك واستاذا لجيل ترقد اليوم في روحة غناء من معارج الروح القدسي مسلما لوجه الله وتركت وراءك جلائل الاعمال الكبيرة تنير بها درب الاجيال تركت لها سيرة حياتك من خلال الكويت وسيرة الكويت من خلال رسالة الفن الذي آمنت به لتقدمه للانسان فكنت رائدا بحق ومعلما وملهما وها هي الكويت لن تنساك بو عدنان حيث أمر سيدي صاحب السمو بارسال طائرة خاصة لنقل الجثمان الطاهر من بريطانيا إلى الكويت والجميع في الكويت على المستوى الرسمي والشعبي بانتظار تشييع جثمانك الطاهر إلى مثواه الاخير وانا اتقدم شخصياً إلى عائلة الفقيد بأحر التعازي القلبية إنا لله وإنا اليه راجعون.

الإثنين, 14 أغسطس 2017

مروع وصادم ما رأيت

لطالما كانت وزارة الداخلية من خلال القسم الاعلامي والعميد عادل الحشاش توجه عناية السائقين وقادة المركبات الى ضرورة الالتزام بالطريق والتركيز على المركبة لان المركبة المرورية تمثل بالنسبة للانسان عالما خصوصا من جهته قد يعادل سعادة الانسان في منزله وربما اكثر ولكن في لحظة وفي جانب اخر تتحول المركبة المرورية الى سلاح هجومي قاتل مميت وربما الى مثوى مأساوي لجسد الانسان الهش ونحن نرى جميعا كل يوم حادثا واحدا بل حوادث كثيرة ليس سببها مواصفات المتانة والصلاحية للمركبة بل نرى سيارات اخر طراز وموديل وحينما نبحث عن السبب الاساسي نجده في جانب لا علاقه له بالسيارة ومتانتها ومواصفاتها الصنعية بل في انشغال السائق بالموبايل ،سائق مركبة ينهي حياة سائق مركبة اخرى بكل بساطة وبدون تكلف ورعاية وتقدير لحياة الانسان. لا اريد أن ابقى بعيدا في الحيز الفلسفي للموضوع حتى لا يعتقد القراء الكرام انني انظر في الهواء الطلق أو اكتب قصيدة مجردة من الحياة  سوف انقل الى القراء حادثا مروريا مباشرا رأيته هناك. مركبة توقفت على جانب الطريق بسبب اطار المركبة الذي بنشر نزل سائق المركبة ليعاين ما حصل لاصلاح البنشر وفجأة مركبة أخرى وسائق المركبة مشغول أو غير مركز في شيء ما يقود السيارة بسبب واحد وعين واحدة وربما بدون وعي بمركبة فكان ما حدث أن صدمت واجهة السيارة السائق الذي نزل من مركبته وأردته بلحظة قتيلا لتنهي حياة بصورة مروعة لقد كانت لحظة مروعة في حياتي أن حياة الانسان تنتهي من انسان اخر وسبب النهاية هو اللامبالاة التي لطالما حذر منها القسم الاعلامي   في وزارة الداخلية وهو عدم انشغال السائق بغير مركبته. حقيقة علينا جميعا الا نعتبر ما حدث حالة مزرية او شخصية فجميعا معنيون بشكل مباشر وغير مباشر بهذه الظاهرة لاننا قد نكون ضحية او سببا بضحايا لذلك أوجه نداء شخصيا الى جميع قائدي المركبات بان وزارة الداخلية وجهت عنايتها عند قيادة السيارة في حال استخدام الموبايل بالتخفيف من السرعة والتزام المسار الايمن من الطريق واذا كانت المكالمة مهمة الأمر الذي يثير عصبية قائد المركبة فعليه ان ينزوي جانبا ويتوقف أما ما يحصل للاسف فهو أن المكالمات ذات الطابع العصبي أو العاطفي تخرج الانسان من حالة الوعي الى اللاوعي واللامبالاة ليتسبب في حادث بل في عدة حوادث تصادم تنهي حياة الاخرين وهو ينجو وهذا النوع من الحوادث يدخل في باب الجريمة السلبية حيث ان القوانين الاوروبية باتت تعتبر هذا النوع من حيث التكييف القانوني جريمة سلبية وانا شخصيا وعبر منبر جريدة «الشاهد» حذرت في اكثر من مقالة من خطورة استعمال الهاتف أثناء القيادة وعدم تركيز السائق في الطريق ما يجعله يسبب الحوادث التي تنهي حياة انسان في ربيع عمره ونحن نؤمن بقضاء الله وقدره لكن أيضا ينبغي علينا أن نستمع الى نصائح وزارة الداخلية المتكررة في جميع الندوات والمحاضرات والارشادات التي تنبه إليها اخواني قائدي المركبات بعدم استعمال الهاتف أثناء القيادة وعلينا جميعا أن ندرك تماما أن هذه الارشادات والتعليمات من الاخوة في الداخلية ليست عبثا بل جاءت مدروسة بكل المقاييس .
رافقتكم السلامة والله يحفظكم جميعا.

الصفحة 1 من 20