جريدة الشاهد اليومية

عبدالرضا قمبر

عبدالرضا قمبر

السبت, 14 أكتوير 2017

غفلـة من الزمن

دولة تعيش على «النفط» فقط  لتصرف رواتب المواطنين، تبني المناطق والمدارس والمستشفيات في كل منطقة جديدة، ولكن.. تغافلنا كثيراً بمستقبل هذا الوطن من حيث حال انتهاء «النفط» من باطن الأرض، أو استغنى العالم عن شراءه لأي غرض كان.
لم نستغل المال لبناء المصانع لتوفير احتياجاتنا ذاتياً، كما فعل الكثير من دول العالم ومنها دول كانت فقيرة ولا تملك أي دخل إضافي واليوم تصنع وتصدر وتعيش على مصادر أخرى متنوعة لضمان الحياة الكريمة لشعوبها.
هناك بعض الدول العربية والخليجية ستنتهي وتختفي أو ستعود للقرون الوسطى حال انتهاء هذا الذهب الأسود «النفط»، وسنندم كثيراً إن عشنا الزمن الذي لن نستطيع أن نبيع فيه البترول للعالم ولن نجد من يشتريه!
على الحكومة أن تقرأ الحاضر بعقلية مختلفة وبفكر ناضج واع يعرف كيف يواجه المستقبل، ويضمن حق استمرار العيش لأبناء هذا الوطن، لأننا لسنا أمة مؤقتة أو وطن يعيش فترة من الزمان.. وينتهي!
لا نريد الأراضي لنبني منازلنا دون ضمان حق العيش في هذا السكن، فالبحث عن مصدر آخر للعيش غير النفط هو الشاغل الأساسي للكثير من الدول المصدرة للنفط، والعقول النيرة والحكومات الواعية تحفظ للشعوب هذا الحق.
لا نريد أن يكتب التاريخ عنا، أن هناك أمة سكنت هذه الأرض، عاشت برفاهية ومن ثم انتهت بسبب غباء حكوماتها التي اهتمت ببناء المساكن وتركت بناء العقول لتنتج المصانع والأدوية والزراعة وغيرها!
ابدأوا بتوفير الأراضي لبناء المصانع .. ابدأوا ببناء العقول أيضاً.. واتركوا الجهل جانباً، وانظروا بعيون وعقول واعية.. محبة ووفية لوطنها، وتذكروا.. «لو دامت لغيرك، ما اتصلت إليك».

الثلاثاء, 10 أكتوير 2017

يـوم المعلـم العالمـي «2-2»

فنحن لا ننظر لمهنة المعلم سوى أنها مردود مالي جيد وعطلة سنوية صيفية ونختار أقرب مدرسة لمنزل المعلم لكي يكون في أفضل حالة ورخاء ، هذه النظرة العربية لوظيفة المعلم ... فقط !
في بداية القرن الماضي وعندما بدأنا نهتم بالعلم ، أخذ المثقفون والمستشرقون في وطننا مبدأ العصى لمن عصا ، أي أن الضرب من بداية المراحل التعليمية للطفل يجب أن يكون الركن الأساسي لكي يتعلم ويتثقف الإنسان !
في حين أن الشرق والغرب بدأوا التعليم بتربية النشأ على مبدأ الاحترام للمعلم والإخلاص لبناء وطن يشارك فيه الجميع ، هنا الفرق ومن هنا بدأت النهضة عندهم وتراجعنا نحن .
العقلية العربية يجمعها هدف واحد لا ثاني له .. وهو .. إسلوب فرض القوة والقمع والتخويف ، وهذا ما توارثناه من العصر الجاهلي وحتى يومنا هذا ، ولم نتعلم مبدأ الإسلام والدين وتطبيق القرآن الكريم وكلام الباري عز وجل في تربية أبنائنا قبل تعليمهم .
نحتفل سنوياً بيوم المعلم العالمي ونتبادل التهاني للمعلم ونوزع لها الهدايا ولا أعرف السبب وراء هذا ، هل نتبادل التهاني بسبب ما وصلنا له من جهل أم نتبادل التهاني على مستوى مخرجات أبنائنا ، أم على المعدلات السيئة التي وصلت لها دولنا من ترتيبنا في أواخر دول العالم في التعليم !
متى يأتي اليوم الذي نرى فيه شخص واحد فقط من وطني حصل على جائزة نوبل للآداب ، حينها نكرم المعلم ونرفع له القبعة ونقول للعالم : ها نحن هنا...  وقد عرفنا كيف ننهض بأوطاننا ، ونحترم الإنسان .
يوم المعلم يوم عظيم ، وعلينا أن نحترم العلم ولا نترك الساحة للجهل .

الإثنين, 09 أكتوير 2017

يـوم المعلـم العالمـي «1-2»

نشر الكاتب البرازيلي الشهير «باولو كويلو» قصة قصيرة يقول فيها : «كان الأب يحاول أن يقرأ الجريدة ، ولكن ابنه الصغير لم يكف عن مضايقته, وحين تعب الأب من ابنه قام بقطع ورقة في الصحيفة كانت تحوي على خريطة العالم ومزقها إلى قطع صغيرة وقدمها لابنه وطلب منه إعادة تجميع الخريطة ثم عاد لقراءة صحيفته, ظاناً أن الطفل سيبقى مشغولاً بقية اليوم ، إلا أنه لم تمر خمسة عشر دقيقة حتى عاد الابن إليه وقد أعاد ترتيب الخريطة !
فتساءل الأب مذهولاً : هل كانت أمك تعلمك الجغرافيا ؟!
رد الطفل قائلاً: لا ... «لكن كانت هناك صورة لإنسان على الوجه الآخر من الورقة، وعندما أعدت بناء الإنسان .. أعدت بناء العالم».
كانت عبارة عفوية ، وذات معنى عميق «عندما أعدت بناء الإنسان, أعدت بناء العالم» .
متى نعي ونتعلم أن بناء الأمم وتطور العالم يكمن في بناء الإنسان.
قبل أيام  عدة احتفلنا بيوم  المعلم العالمي ، ولا أعرف ما قدمه المعلم لأبنائنا وللأمة وللوطن ؟!
هل تعليم القراء والكتابة في المراحل الدراسية هو الإنجاز في عمل المعلم ، ألا نرى كيفية التعليم في الدول المتقدمة وأسلوب الإلقاء ومراكز البحث العلمي والتطوير وكيفية تطوير الذات للمعلم ... قبل الطفل .
ألم يتعلم المعلم من المعلم الغربي كيفية نقل المعلومة ومحاولة تطويره في عقل الطفل ، لقد انهارت دول عظمى وإمبراطوريات بسبب الجهل والفساد العلمي فيها .
يقول  المعلمون في الغرب للطلبة في بداية العام الدراسي ، إن فشلتم وسقطتم في مادتي فسأكون أنا الفاشل لعدم قدرتي لتوصيل المعلومة في عقولكم ، فسأكون أنا الذي سقطت ولستم أنتم ! هكذا ينظر المعلم الغربي للطلبة ، وهكذا يتعامل مع هذه المهنة الشاقة .

يتبع

الإثنين, 02 أكتوير 2017

خووش فكـرة

يواش يواش حضرة النائب ، لم يقصد المواطن أن يضايقك بخصوص المكافأة الاستثنائية، ولا يعلم أنك ستغضب من هذا الموضوع، فالمواطن يدعو لك في الليل والنهار أن يمدك بالصحة والعافية ويكثر من المهمات الرسمية أثناء الصيف ، فأنتم القدوة لنا جميعاً.
فالمواطن ينتظر الأعمال الممتازة السنوية التي تصرف له عن أعماله طوال 365 يوما في السنة ليأخذ بمبلغ لا يتجاوز 300 دينار، ولا يعلم أنكم ومن عام 1992 والنواب تصرف لهم المكافأة شهريا لحضوره لأربع جلسات برلمانية شهرياً .. فقط !
المواطن .. هو المخطئ أن تجرأ عليكم وحاول أن يعرف الحقيقة التي لا يعلمها ، ولا يعلم نوع العلاقة الحميمية بين السلطتين ، ومدى حبكم للكويت وحفاظكم على أموال الشعب .
عاشت الحكومة الرشيدة وعاشوا نوابنا الأفاضل المحترمين.. فأنتم حماة الشعب من أي تجاوز على أموال المواطن، وأنتم عيوننا التي تراقب وتحافظ على مقدراتنا .
المواطن .. مصخها بصراحة، يبي علاج ويبي تعليم ويبي منزل وياخذ قروض ويدفع أقساط لـ 25 سنة وما يبقى من راتبه شيء، كل هذا ويقول النواب امقصرين والحكومة نايمة، مو معقولة .
المواطن .. مو قادر يمشي بالشارع في وطنه ، الشوارع امكسرة والحصى كسرت سيارته والزحمة والحر والبانزين امصفر وشابة علامته وكل هذا ويتشره على النائب والحكومة!
المواطن .. إذا يبي يراجع أي وزارة حكومية لازم يدفع طوابع لكل معاملة ، حتى تجديد سيارته ومعاملة الخادمة وتجديد بطاقته المدنية أو جوازه أو إجازته أو حتى إذا حب يطلع شهادة راتب وكل هذا والمواطن يتشره على النائب والحكومة!
المواطن .. ياخذ البيت من الحكومة ويصرف عليه كل ما يملك حتى أوقات يبيع سيارته علشان يقدر يسكن في منزل العمر، المواطن يبيع من راتبه بعد خدمة عشرين سنة علشان يقدر يبني شقة لولده في السطح .
المواطن .. بصراحة ما عنده سالفة ودوخ الحكومة والنواب الأفاضل اللي يصوت لهم وعقب يتذمر منهم، اخواني النواب الأفاضل نعتذر لكم على هذا الإسفاف من المواطن .
يا مواطن .. اعلم ان زودتها وحاولت أن تضايق أي نائب أو تهاجم الحكومة راح نسحب منك الجنسية ونخليك وافد حالك حال إخوانا الوافدين .
والله خووش فكرة .
اللهم احفظ نوابنا وحكومتنا من .. المواطن!

الإثنين, 25 سبتمبر 2017

الحصانة المزيفة

لا نختلف على سوء أداء النواب بصورة خاصة وأداء البرلمان بشكل عام ، وخصوصاً في القضايا الخاصة بالمواطنين في أروقة القضاء ضد نوابهم الحاليين، بعضها قضايا خاصة والبعض الآخر قضايا إعلام!
وكالمعتاد وللأسف الشديد ، البرلمان لم يمكنهم من أخذ حقوقهم بالقضاء العادل بسبب رفض البرلمان رفع الحصانة عنهم بحجة الكيدية ، ولا أعرف ما الكيدية بين المواطن والنائب!
الأغرب أن بعض النواب قد هربوا خارج البلاد طوال فترة الإجازة الصيفية خوفاً من تطبيق القانون عليهم ، وبعد انتهاء العطلة وبداية دور الانعقاد وللأسف الشديد ظهروا بابتسامتهم في لجان المجلس!
رئيس المجلس يطالب بتطبيق القانون على الجميع وتجاهل تطبيقه على من حوله من النواب ، وفي لقاءاته وجه لبعض المواطنين التهم أنهم يحاولون نشر الفتنة للهروب من تطبيق القانون!
إن بعض النواب ليسوا على قدر هذه المسؤولية ، فالشاب مرزوق يعيش بين جيلين من العمر والفكر ، جيل طموح وعازم على الإصلاح ، وجيل يختبئ خلف كرسي الأخضر وخلف الحصانة !
حكومتنا الرشيدة .. تارةً تنادي بالإصلاحات والتقليل من الهدر في النفقات للحفاظ على الاقتصاد ، وتارةً تفتح الأبواب كلها لهدر ما يمكن هدره وحمله على البعارين للحفاظ على ود البعض من النواب الذين يرهبون الحكومة بين حين وآخر بمسرحية الاستجوابات !
وبين هذا وذاك ، فقدنا معاني الديمقراطية التي عرفناها من الأجيال السابقة الذين حملوا على عاتقهم الأمانة والصدق لحماية الشعب من بعض المتسلقين خلف .. التصريحات الحكومية
و.. الحصانة البرلمانية المزيفة.
والله المستعان

الخميس, 14 سبتمبر 2017

شهادة الدكتوراه ... المزيفة !

مقالة كتبتها في العام 2014 بخصوص كثرة الشهادات المزورة ومدى تأثيرها على الأمن التعليمي في الدولة والحفاظ على مكتسبات من اجتهد وسعى لتحقيق هذا المركز وهذه الدرجة العلمية!
ذكرت في المقالة أن وزارة التربية والحكومة لن تستطيع كشف المزورين ونشر أسمائهم وصورهم في الصحف. ليس حفاظاً على سرية الموضوع بل خوفاً من كشف كبار المسئولين في الدولة السابقين والحاضرين لامتلاكهم لتلك الشهادات «المزورة»!
سأنشر المقالة مرة أخرى، ليعلم الجميع «خصوصاً» أصحاب القرار  الظلم الواقع على أبنائنا وبناتنا من العبث والتستر على المجرمين والسارقين والخونة.
إليكم المقالة ..
«أتسـاءل: أيـن المفكـرون والمثقفـون الذين ينـادون بتطويـر العلـم نحـو الأفضـل ما دام منتهكـاً  من هنـا وهنـاك؟»
العلـم .. خصوصـاً في الكويـت ليـس لـه قيمـة ، وقيمتـه الفعلـية بمستـوى المـردود المـادي بعـد الحصـول على الوظيفـة فقط لا غـير، ومن ثـم تبـروز وتعلـق خلـف المكتـب.
هنـاك من المشرعـين من لديهـم شهـادة الدكتـوراه مشكـوك فيها ، وهنـاك من الوزراء أيضـاً ، وممن يشغلـون المناصـب المسؤولة في الدولة ، ويبقـى السـؤال الأهـم : من المسؤول عن حمايـة الدولـة من هـذا العبـث من الجهلـة والاستغلالييـن؟
وزارة التربيـة تتسابــق مع الزمـن لطـي هـذا الملـف ونسيانـه لعـدم قدرتهـا على مواجهة تلـك الآفـة.
تدهشنـي المؤتمـرات العالميـة عندمـا تعقـد ، وإرسـال من يمثـل الـدولة بشهـادة دكتـوراه مزورة ، ولا يستطيـع الحديث أمـام العالم لقضايـا تختـص بعلـمه وبشهادتـه.
عندمـا تعيـش الواقـع برمتـه تكتشـف الحقائـق عاريـة دون تزييـف ، فحينمـا نلمـس عن قـرب مفسـدة من المفاسـد نفهـم أن وراءهـا أسبابـاً وحيثيـات ينبغـي معالجتهـا.
فمسألـة الشهـادة المزعـومة تحتـاج الى البحث الجـدي لكشـف المستـور، فهـم نزعـوا ثيابهـم القديمـة واستبدلوهـا بأخـرى ثم تركـوا لنزعتهـم ان تجنـح كيفمـا تشـاء.
مسألـة التسيـب أصبحـت علامـة باهتـة قد محاهـا الزمـن وذوت كما تـذوي كل المعالـم الجميلـة في هـذا الوطـن.
الـذي حـدث ويحـدث هو تمزيـق لهـذا العلـم، وسلـب لجـهد سنـوات طويلـة لمـن ضحـى لهـذا الوطـن، وتقليـل من قيمتـه العلميـة.
فهـل يعقـل أن نصـف عـدد سكـان الكويت دكاتـرة؟!
والله المستعـان.

السبت, 09 سبتمبر 2017

التفحيــط

من الممارسات الخطيرة في منطقة الخليج ما يعرف «بالتفحيط» وهو قيادة السيارات في خطورة لا تخلو أحياناً من رعونة في طلب الإثارة واستعراض للمهارات، لكن، أخطر من التفحيط بالسيارات هو التفحيط في مجال السياسة.
تلك مقاربة غير مسبوقة في السياسة، الوصايا في حصار المحبين، منطق أبوي وهو القول لأخيك أو محبيك متى يفعل الخطأ أو الصواب.
وكيف يمكن لدعم المقاومة الفلسطينية أن يكون خطأ، والصواب إلباسها لباس الإرهاب.
طرح مبهم يمكن أن يقارب ضعف الحجة في خضم وضع لم تعد تسعف أمامه حتى حنكة الدبلوماسيين. فماذا عن قول الموقف واقترانه بالفعل.
بالتزامن مع هذه الإتفاقيات، كان البرلمان التركي يقر مشروع قانون بنشر قوات في القاعدة التركية في قطر، فعل عسكري الشكل، سياسي المضمون في تحديد خطوط التحالفات.
• • •
السفير الإسرائيلي السابق في ألمانيا «شيمون شين» يقول: ان السنوات الأخيرة شهدت رياحاً إيجابية تهب من دول الخليج تجاه إسرائيل تتمثل برفع التمثيل الدبلوماسي معنا وذلك من مصلحة مشتركة لمواجهة «إيران».
• • •
طار الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر بدعوة من حكومة أبوظبي بطائرة إماراتية خاصة أرسلت له خصيصاً لتقله من النجف وإليها.
تحول إماراتي مفاجئ اتجاه هذا الرجل الذي وضعت أبوظبي قبل ثلاث سنوات لواء تابعاً له من ضمن قائمتها للإرهاب،
من الذي يرتمي بحضن من؟ أم أن التقارب مع بغداد هو للوصول إلى سلام مع «طهران».
«التفحيط» أودى بحياة الكثير من الشباب، الخوف من «التفحيط» السياسي أن يودي بكرامتنا وعروبتنا، وتاريخنا.
والله المستعان..

السبت, 02 سبتمبر 2017

النفـق المظلم

كلمة أطلقها رجل مسن في إحدى الدواوين أثناء حديثنا عن الوضع العام في هذا الوطن، يقول إن المتتبع للظروف السياسية الحالية يكتشف أن هناك صراعاً بين قوتين متضادتين هما البرلمان والحكومة، وهذا بالطبع ليس حقيقة، فهناك علاقة حميمة تجمعهم سراً، وإننا نسير في نفق مظلم، أصبحنا فريقين يتضاربان لزرع الفتنة في هذا الوطن، تركوا كل شيء كما هو منذ ربع قرن، نتشاجر ونشكك في الولاءات ونتهم ونخون بعضنا بعضاً، ونسينا هذا الوطن ونسينا أن نؤمن المستقبل للأجيال ولأبنائنا.
«الضريبة» على سبيل المثال.. من كان يعترض عليها في السابق أصبح الآن من المؤيدين لها وبقوة بسبب الكرسي البرلماني والمساومات البرلمانية الحكومية، أصبحنا في وضع مزر جدا، أين أولويات المواطن والاسكان والصحة والتعليم، أين استفتاء الأفنيوز، وأين رئيس المجلس.. وتصريحاته على قناة الراي، أين المعارضة التي كنتم تقولون أنهم فاسدون، فأنتم تسيدتم الموقف السياسي والحكومي ولم نر سوى فساد في فساد؟!
أما «الصحف» والإعلام المبطن.. فهناك عمليات نفسية مبرمجة عبر الإعلام ومنذ سنوات لبعض الصحف والقنوات التي تخدم بعض الأشخاص، ولإظهار ضعف الحكومة أمام التنمية والتقليل من دورها الحقيقي أمام المواطن، وهذا بالطبع يجعل الحكومة تخضع لهذا الضغط الإعلامي المستمر منذ سنوات!
نحن لا نحتاج الى إثارة العواطف ولإعلام مسير يضرب الحقائق بالحائط ويغير التاريخ والواقع لنكون أمة فاشلة متأخرة، بل نحتاج الى مواجهة القرار الذي يخدم المواطن ويسترجع ثقته مرة اخرى لبلده وقيادته وليس للاشخاص.
هذه الظاهرة السلبية لا ينبغي تجاهلها، فيا أيها السادة الوزراء ويا أيها النواب رفقا بهذا الوطن ورفقاً بأمة مخلصة لكم جميعاً، فالطريق مظلم والنفق طويل ونحن سائرون والتاريخ يسجل، فاتقوا الله في الشعب وفي هذا الوطن.
والله المستعان.

الأربعاء, 30 أغسطس 2017

أمــي الغالية

بعدما أفاقت الأم من نومها اثر ولادة مؤلمة طلبت من الممرضة رؤية ابنها الذي انتظرته لسنين طويلة، أحضرته لها الممرضة ثم خرجت، همت الأم برفع الغطاء من على وجهه، أخافها ما رأت! طفل بلا اذنين إلا أنها ابتسمت في وجهه ورفعت يديها وشكرت الله على ولدها مهما كان، واحتضنت الطفل إلى صدرها وهمست إليه أنت ابني مهما تكون.

ومع الأيام واجهت الأم صعوبات كثيرة من خلال مضايقة أصدقائه وجيرانه وأقربائه إلا أنها دائماً كانت مبتسمة في وجهه وداعمة له.
لن تنسى تلك المرة التي رمى بنفسه في أحضانها باكيا من استهزاء أحد أصدقائه عليه، وتسميته بالوحش، إلا أنها قالت: أحبك كما أنت.
رغم هذه الإعاقة إلا أن أداءه كان متميزاً في الدراسة، حتى دخل كلية مرموقة، يدرس السياسة والعلاقات الإنسانية.
وفي أحد الأيام كان والده جالساً مع أحد الجراحين المشهورين، فحكى له مأساة ابنه وقال له الطبيب: ان هناك عمليات نقل للاذنين، ولكنها في حاجة لمتبرع، فوافق الأب على إجراء العملية حينما يظهر أي متبرع. وبعد فترة من الزمن، اتصل الطبيب بالأب وقال : لقد وجدنا المتبرع لإجراء العملية لابنك.
سأل الأب من هذا حتى أشكره، فرفض الطبيب ذكر اسمه، بناءً على رغبة المتبرع.
واجريت العملية بنجاح وأصبح الطفل الوحش رجلاً وسيماً.
وهذه الحالة الجديدة، دفعته للتفوق أكثر وأكثر، حتى أصبح سفيراً لبلاده، وتزوج بمن أحبها، إلا أنه وبعد سنوات من إجراء عمليته، ظل يتساءل عن الشخص الذي قدم له اذنيه!
هل كان متوفيا دماغياً، ومن ذووه!
هل كان شخصاً مريضاً؟
أسئلة كثيرة، وبدون أجوبة دائماً في خاطره ولا تفارقه أبداً.
سأل أباه عدة مرات عن المتبرع، حيث قال: انه يحمل له الكثير من التقدير والعرفان بالجميل، ولا يستطيع أن يكافئه لأن كان له الدور الكبير في نجاحاته المتعاقبة في حياته.
ابتسم الأب قائلاً له : صدقني حتى لو عرفته، فلن تستطيع أن توفي حقه.
وفي أحد الأيام زار الابن بيت والديه بعد سفر طويل أمضاه في دولة أجنبية في إطار عمله.
حمل الابن لوالديه الكثير من الهدايا، كان من ضمن الهدايا قرطان ذهبيان اشتراهما لأمه، وكانت الدهشة للأم كبيرة عندما شاهدت جمال هذين القرطين.
حاولت رفض الهدية بشدة، قائلة له ان زوجته أحق بهما منها، فهي أكثر شباباً وجمالاً.
إلا أن أصرار الابن كان أكبر من إصرار والدته، وأخرج الابن القرط الأول ليلبسها إياه، واقترب منها وأزاح شعرها .. فأصابه الذهول!
رأى أمه بلا اذنين!
عرف الابن بأن أمه هي من تبرعت له باذنيها!
فأصيب بصدمة، واجهش بالبكاء.
وضعت الأم يديها على وجنتي ابنها وهي تبتسم قائلة له: لا تحزن.. فلم يقلل ذلك من جمالي أبداً، ولم أشعر بأني فقدتهما يوماً، فوالله انك لا تمشي فقط على رجليك، إنما تخطو على قلبي أينما ذهبت .
«واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل ربّ ارحمهما كما ربياني صغيرا» كثير من الشباب لم يرفعوا حتى السماعة للاتصال بوالديهم والسؤال عنهم .... الأم الأم الأم.. إن رحلت فلن تعوضها دموع الدنيا.
والله المستعان.

وفي وثيقة ثانية من السفيرة بنفس العام، أكدت أن الرئيس كان يعتمد عليه اعتماداً كلياً في العلاقة المصرية- الإسرائيلية، والمصرية- العراقية، والإيرانية- السعودية، وأن الملف الفلسطيني بأكمله بيد «عمر سليمان» وهو يعرف كل الخفايا العربية والإسرائيلية.

لذا تفاجأ الجميع بوفاة «عمر سليمان» أيام الثورة المصرية، ولم يعرف السبب حتى الآن.
اليهود في الغرف المغلقة يملكون أكبر وأحدث أجهزة تجسس في العالم، ويخترقون كل وسائل التواصل الاجتماعي للتجسس على العرب، وطائراتهم تحلق فوق رؤوسنا ليلاً ونهاراً، وغواصاتهم في الخليج مجاورة للغواصات الأميركية، وأمام كل هذه التحركات العسكرية لا نستطيع أن نمنعهم من استخدام أراضينا ومياهنا وحتى.. أموالنا!
• • •
نتحدث كثيراً عن اللحمة الوطنية وأننا ننبذ كل أنواع الفتن والتطرف الديني ونخاف من غزونا من الداخل، ولكن.. نسينا أو تناسينا كثيرا الغزو الخارجي وعروبتنا وحقوقنا المغتصبة وأطفالنا الذين يموتون يومياً تحت وطأة الاحتلال، لا نشعر بهم كثيراً، ولا نبالي بقتلهم كما كنا في السابق، لأنهم.. ببساطة لم يقتلوا أطفالنا ولم يحتلوا أوطاننا بل احتلوا وطنا بعيد عنا اسمه فلسطين والأطفال فلسطينيون، وشعبها لا يملك القدرة على أن يصرخ أو يستغيث بنا!
ببساطة لا نملك القدرة أن نمنعكم، فنحن شعوب تتحدث كثيراً ولا تفعل شيئاً، وقبضنا قيمة كرامتنا ووضعنا عروبتنا في سوق النخاسة، وكما اتفقنا أننا.. «لا نرى لا نسمع لا نتكلم»! فأهلا بالإخوة.. الإسرائيليين.

الصفحة 1 من 16