جريدة الشاهد اليومية

علي البصيري

علي البصيري

حسبة مغلوطة

الإثنين, 11 ديسمبر 2017

القدس عروس عروبتكم

 لا تعايرني ولا أعايرك دا الهم طايلني وطايلك, هذا ما يجب أن يرد به على من أشعل ساحات فضاء السايبر وتسبب بالتراشق بين أبناء الشعبين العربيين المسلمين طال في تراشقه الكريم والوضيع حتى تم التلفظ علينا والشتم بسبب وبدون سبب من فئة من أبناء العرب ولمن ؟ لمن مثلهم من أبناء الاسلام والعرب ونسوا قضية فلسطين اليوم التي هي شغل كل مسلم موحد يعرف أنه بعد إعلان القدس عاصمة للكيان الصهيوني المسمى دولة اسرائيل أصبحنا بلا كرامة ولا عزة بل ولا حتى ما يستر عوراتنا من أي قرار مصيري تقسيمي دولي جديد يتم اتخاذه بجرة قلم وكأس خمر! ومهد بذلك الرئيس الأميركي دونالد ترامب  لما هو أشد فتكا وايلاما للعرب والمسلمين وسيكون مهما أخفينا الحقيقة وراء ستار الدبلوماسية  والجمل المنمقة والتي تبتعد عن الشحن والتعبئة للشعوب العربية المتشرذمة في بقاع العالم العربي ودول العالم ككل ما بين لاجئ وهارب من جحيم بلاد العرب الآمنة التي أصبحت اليوم تعاني من فقدان الأمان والأمن وشح في دول كانت تعتبر من أقوى دول منطقة الشرق الأوسط أمنيا ويضرب بأجهزتها الأمنية الأمثال وباتت بعد الربيع العربي المزعوم تعاني التقسيم المحتوم  والباقي يضع يديه على زناد سلاحه خوفا من تحرك شعوبه ضده في أي لحظة غضب ونحمد الله أننا لسنا منهم ونرفل بنعمة الأمن والأمان وهي نعمة عظيمة قد لا يعي معانيها مثيرو أحداث ساحة الارادة بشكل عميق ومدروس وأظنهم استوعبوا اليوم ما جرى وسيكون وما كنا نتحدث عنه بأن الخطأ لا يقاس بالخطأ والحاضر يقول إن توحيد الصفوف ولم الشمل هو مطلب عارم بل وشعبي يجب أن ندفع له ونكمل مسيرة الاصلاح به فلا اصلاح للبيت مادام أهل البيت على خلاف وذاك يصيح وهذا يستنكر ما حل به إذا علينا لم الشمل ومعالجة المنقصات و المثالب التي شابت مسيرة حياتنا الديمقراطية كأبناء وطن واحد والعمل على رص الصفوف وتوحيد المواقف فالبحر من خلفنا والعدو من أمامنا ولا أمان مادمنا بهذا الحال من اختلاف وتباين المواقف في البيت الواحد مواجهة بذلك حقيقة الوضع الاقليمي الذي «تخوزق» العرب فيه  من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب  الذي تنبأت بجرة للكوارث والمصائب لدول العرب والمسلمين بعد فوزه في انتخابات الرئاسة الأميركية وكتبت حينها عما سيكون في الأيام المقبلات التي ستكون عجافا بلا شك دون أن أخفي حقيقة أننا مقبلون على ما هو أشد سوءا وضررا ولتعلم ما أقول  وقد سبق أن كتبته في مقال «الثيران الثلاثة» والتي كنت أعني فيها أيامنا القادمة وسنواتنا المقبلة وبرد شتائها الطويل ببرودة ردود الأفعال التي ستصدر من بعض حكام دول العالم الاسلامي والعربي والذي سيضع كل منهم مصلحة بلاده فوق أي مصلحة دولية أخرى وهذا حقهم ولكن ماذا عن حقنا نحن كمسلمين من اعلان ترامب المشؤوم؟ وتنابزنا بالألقاب ومعايرتنا لبعضنا في المواقع الالكترونية وساحات تويتر والفيسبوك التي أصبحت لنا ساحات حرب العرب ضد العرب لأننا ببساطة لا نستطيع مواجهة من أفقدنا كرامة العرب فأصبحنا نحارب بعضنا البعض ونستقوي على بعضنا البعض ونهدد دون وعي بغزو دول بعضنا البعض كما تلفظ علي دولة وشعب أحد ابناء العرب والاسلام وأهان بذلك نفسه و شعبه ولم يحفظ لهم  بفعله ومن أيد قوله واعاده على أسماعنا وشهدته ألسنتهم وأعينهم وأعيننا خلال هذه الأيام العصيبات على أمة الاسلام ودولها التي ينتظر العدو الداخلي اشارة البدء في استكمال خطط الربيع العربي و اشعال الأوضاع في الدول الخليجية و العربية كي تقتل أمة العرب ما تبقى من عرب ويقتل المسلم اخاه المسلم ويستحل دمه دون خوف ووازع بتحريمه من كتاب وسنة بل يطوع لأجل النيل به الآيات والأحاديث مستقطعة ومبتورة كي يقع في فخها سذج الدين ومعتوهو الدين الاسلامي الذين أضحوا سكينا في خاصرة الاسلام تغذيهم دول أخرى ضد دولهم ممنية أياهم بحكمها بعد الاستيلاء عليها متناسين  أن من ساعدهم اليوم سيعود ليساعد غيرهم على خلعهم بالقوة و السلاح كما فعلوا ولكن هؤلاء هم العرب لا يستوعبون دروس التاريخ منذ أن سقطت دولة الاسلام الأولى وخلافتها الى أن تكررت وسقطت كل خلافات المسلمين الحقيقية والتي سرقت مسماها اليوم كيانات مشرذمة ومتكونة من بقايا جيوش منهزمة والطامحين وبعض الحالمين بقيام دولة الخلافة الاسلامية ونسوا انه بإعلان الكيان الصهيوني الاسرائيلي القدس عاصمة له قد سقطت بذلك عنهم ورقة التوت التي كانت تستر ما تبقى من عوراتهم التي كشفها الرئيس الأميركي وقلتها وسأكررها «ويل للعرب من شر قد اقترب» وشاهدي قصيدة الشاعر العربي مظفر النواب «القدس عروس عروبتكم» وسأستقطع ما فيها من معان تصف حال العرب بعري واباحية المشهد العربي الحالي بعد انبطاحهم التام وتسليمهم الورقة التي كانت تستر عوراتهم  التي غطيناها قدر استطاعتنا ولكن يأبون الا أن يظلوا بدونها مع ما نقدمه لهم من عون ودعم ولن أستغرب فأمة العرب قد فقدت ما لها من عزة فويل لهم من بعدها شر ذلة وأصبحوا على بعضهم البعض يستقوون ويتعايرون ونسوا فلسطين عروس عروبتهم مغتصبة تنزف اثر اغتصابها الدم العربي الرخيص  وتذكروا بلدي يطولونه بمعارض رجولتهم البخسة.

القدس عروس عروبتكم
 فلماذا ادخلتم كل زناة الليل إلى حجرتها
 ووقفتم تسترقون السمع وراء الأبواب لصرخات بكارتها وسحبتم كل خناجركم  وتنافختم شرفاً؟
 وصرختم فيها أن تسكت صوناً للعرض
 فما أشرفكم !
 أولاد... هل تسكت مغتصبه ؟

الخميس, 07 ديسمبر 2017

رياح الشرق الشتوية

يشهد لي تاريخي الإعلامي بأني كاتب مقال يطرح القضايا بشكل يلامس واقع حال المواطن والمقيم ممن يعيشون داخل وخارج البلاد، أي بكل بساطة وجردة حساب يهمني الوطن بالمقام الأول، مسخر قلمي لخدمة وطني وأبذل لأجله الغالي والنفيس ولا أخفي محبتي له عبر العمل على أن ينهض من سباته الشتوي الطويل على مستوى تطوير الخدمات العامة وهذا حق لي كفله الدستور وكفله حق المواطنة التي اتمتع بها ولا ينازعني عليها كائن من كان، بل افتخر حين اكتب عن بعض القضايا التي تمس الإنسانية وتعطيها حجمها الطبيعي وتعاملها الذي يتم بنسبة 40 % بين المواطنين وغيرهم وبنسبة 99 %  بين الحكومة والمواطن، نعم النسبة كبيرة بل تكون مصداقية الرقم ان لم يكن 100 % لكن لا يشكل الرقم هما بقدر ما يراه المواطن من هموم وهنا تكمن مشكلة الحكومة، فهي كما يراها المواطن تتخبط في وحل من القرارات التي ما تنفك أن تسحبها وتتسبب لنفسها بالحرج ولا تعرف حينها طقاقها منو، أي لا تعرف من يضرب فيها من أكثرية من ينتقد أعمالها التي تراجعت عن تنفيذها وهذا يسبب للمواطن الإحباط ويسحب منها بساط المصداقية التي تحاول أن تلامسه أرجلها دائما بساطه، إلا أن الحق يقال يوجد من هم في أجهزة الدولة ممن يعيقون أعمالها ويشوهون صورتها وما تقدمه من خدمات عامة، وعليها تنقية بيئة الأعمال بل وتنظيفها بما يتناسب والمرحلة المقبلة من خطط التطوير والبناء والاعتماد على الطاقات الشبابية بشكل كبير مع الأخذ بأن الكويت تستحق الأفضل وما إمارة دبي ولا دولة قطر بأفضل منا تطويرا بل نحن لنا سبق الريادة التي لم نحافظ عليها، وجل ما اتمناه أن تعي الحكومة مكامن خللها وان لم تتدارك ذلك فإني على استعداد لأن أضع لها على طبق من ذهب أين يكمن خلل الحكومة في قطاع التطوير الذي له في كل وزارة إدارة إلا أن بعضها يحتاج ذات نفسه التطوير ويشهد الله أن بعضها يستحق منا التحية والتقدير.
 أكاد أكون من أوائل من تحدث عن أزمة البصل وشخصها بأنها أزمة مفتعلة، أي بلون هواء نفخ لأهداف حالها حال ما نمر به من أزمة التشكيل الحكومي الذي أصبح حاله حال أزمة البصل لم يتركه أحد في شأنه وتناوله الكبير والصغير كما فعلوا مع التشكيل الحكومي الذي طال أمده وينتظره الجميع على أحر من الجمر مع أني أراه سياسة لها أبعاد وأهداف وليس عبثا سياسيا كما يعتقد البعض والله يعلم لماذا أظن بما يجري هذا الظن الحسن بل والجيد، لكن الناس تختلف في نظرتها وقد يكونون على حق وقد أكون أنا على صواب، فهذا ما سيتبين لاحقا بعد أن توضع الأمور الاقليمية في نصابها الصحيح وتعتدل موازينها التي ترجح كفة الحرب والتي تحتاج حكومة متمرسين،لا حكومة مستجدين، وهذا من منظوري ما تسبب في تأخير إعلان تشكيلها الذي يعتقد المواطن كما أوحى له بعض السياسيين تخبطها وعدم مقدرة سمو الرئيس على أن يشكل حكومته، وأنا كلي ثقة في سموه بأنه قد اختار رجال أكفاء للمرحلة المقبلة التي هي ستكون مرحلة مصيرية ستدور خلالها رحى حرب اقليمية، ما لم تتغير رياح الشرق الشتوية وتتبدل والتي عصف بها أمراء الحرب على الساحة العربية والدولية وأعدوا لها القوة العسكرية بصمت والتي ترافقت مع الحشد الإعلامي الذي يجري في الساحة العربية بشكل علني.

الثلاثاء, 05 ديسمبر 2017

سكت دهراً ونطق كفراً

بين فينة و أخرى يخرج الوزير السابق د.بدر العيسى بتصريح أو مانشيت يكون مثيراً للاهتمام، وهذا ذكاء يحسب للوزير السابق لوزارة التربية والتعليم والذي تولى وزارته في ظروف كانت الوزارة تعاني من سوء التعليم ومخرجاته ومازالت مع ما تم من اجراءات يفترض بها تحسين سمعة الوزارة تعليمياً سواء داخل الدولة أو خارجها، وأجزم أنها تتخوف من مشاركتنا معهم خوفاً «لا نكسر فيهم» ونتراجع عن قرارات المشاركة في آخر اللحظات ونضعهم في حرج! وهذه سمة بعض وزاراتنا في مشاركاتها الخارجية حين لا يتم انجاز الاعتماد المالي للمشاركة بحجج واهية أهمها ما تناهى الى مسامعي، وهو: ما فائدة المشاركات الدولية غير المخاسير والتبعطز؟ والأخيرة تعني محليا التفاخر؟ فإن كان هذا منطق المسؤولين فلا طبنا ولا غدا شرنا. ما أقوله حقيقة، نحن نحتاج أن نكون من خلال مناصبنا مسؤولين أمام الله عن وطننا، لا بعد أن نتنحى عن كراسينا نصدر ما لا يسمن ولا يغني من جوع، بل يزيد الأمر بلة ويترك في القلب علة وهذا سؤال سأوجهه الى الدكتور الوزير السابق بدر العيسى وله منا كل الاحترام: لماذا لم تقم يا دكتور بالاصلاح الذي تنشده اليوم من معالي وزير التربية وزير التعليم العالي الحالي الدكتور محمد الفارس مادمت كنت قادراً عليه بشكل كامل ومطلق وفق صلاحيات وزارتك ومن منطلق تحمل المسؤولية ؟ قد تكون إحدى أجاباتي لك وهي مثيرة فعلا أن الوزارة محكومة من شخصيات خارجها و داخلها يتم التحكم فيها بما يتوافق وأهوائهم ونعلم من هم، وما  فائدة تردي التعليم العام لهم، ولماذا يستمر الوضع سنوات طويلة حتى كدنا نفقد سمعتنا تعليميا، إن لم نفقدها بالأصل. فهل يجرؤ معالي الوزير السابق أن يوضح لي ماذا فعل حين طالبته عبر مقالات نشرت عبر جريدة «الشاهد» وغيرها خلال سنوات بأن يصلح ما تم طرحه له من قضايا تعليمية؟ لا شيء، لا تستغرب، نعم لا شيء بل في بعض المرات يتم لطش فكرة أو مقترح كما جرى منهم ومن بقية الوزارات ويتم «طق طيران وصقال للصبح» بأنهم من اقترحوا ونفذوا بشكل كريه ومستهجن مني ومن غيري ممن يعلمون حقيقة الأمر ومن تقدم بالفكرة! إذا يا معالي وزير التربية السابق أتوجه لك بكلمة خير وهي «قل خيراً أو اصمت» فالذي يجري الآن هو لملمة وإصلاح الوزارة التي لم تقم أنت في السابق بالاستماع الى صوت المواطن الذي نذر نفسه لكي يرتقي بوطنه ومن منطلق المشاركة الوطنية في تحمل المسؤول لمسؤولياته والتي لم يقم لها مسؤولو وزارتك أي وزن، فعن أي إصلاح تتحدثون وعن أي استغناء للموظفين مالم يكونوا فائضين عن الحاجة، وهذه أنا أتفق معكم فيها وهم الأغلب من الوافدين! ولكن السؤال: لماذا لم تقم أنت بالخطوة الاصلاحية التي تشير إليها يا دكتور حين كنت أنت الوزير؟

الإثنين, 04 ديسمبر 2017

القمة الخليجية... قمة القمم

بصدق ما سأطرحه الآن وسيقرؤه القارئ الكريم هو ما أراه في قادم الساعات والأيام بل والأسابيع والأشهر والى أن يحول الحول ويأذن الله لنا, وسأكون منصفاً قد يتغير ما أراه بين فترة وأخرى ما لم تتبدل الظروف والمعطيات المسببة له فالأمة الإسلامية وخصوصاً المنطقة العربية وبعالميها الشرقي والغربي وما فيها من ملل ونحل ستكون محور صراع الى أن يحين وقت السلام وهذا ما سيطول أمده إن اشتعلت الحرب خلال السنة المقبلة, وأظن أنها ستكون في بدايات الربيع فالتحضيرات تجري على قدم وساق وما يقوم به أباطرة الحروب وملوك السلاح حاليا هو دفع المنطقة دفعا حثيثا لأن تصفي امة العرب نفسها بنفسها وبالوصف الأصح والدقيق ولسان حال ماكريهم يقول «لندعهم يقتلون بعضهم بعضا كما عهدناهم فهم خير من يفني البشرية», وهذا ما اتوقع أن يقوله أصغر سياسي غربي اتجاه ما يراه من حروب داخلية بين الشعوب العربية ونفسها! بل وسيدفعون كما أرى الى الاصطدام بالقوة الاقليمية الايرانية التي صعدت الى ساحة القوة الإقليمية حول العالم وعلينا قبول أن الوضع حاليا ملتهب وبشكل مثير فالدفع الى حرب اقليمية بين القوتين الخليجيتين جار ويتم التحضير له في مطبخ السياسة العالمية عبر صعود بعض الأشخاص من ذوي السلطة البسيطة الى سدة الحكم في بعض الدول العربية تحديدا وسيكون لها أثر عظيم خرابا وتدميرا فالنظرية قائمة على التخلص من العدو أو إرضاخه الى طاولة المفاوضات عبر «شرطي المنطقة القادم» الذي بدأ تحضيراته على قدم وساق لكي يلعب دوره الذي رسمه له سادة البيت الأبيض ومعاونوهم الصهاينة  اذا لنواجه الحقيقة الصعبة أن علينا أن نجنح للسلم أو لنخرج المنطقة برمتها من أتون حرب قادمة ستكون حرب الحروب, فالقوتان المسلمتان تملكان قنابل نووية ولا صمام أمان نستند عليه في حال نشبت هذه الحرب فإذاً علينا نحن كشعب الوطن الواحد أن نلتف ونقف خلف قيادتنا السياسية وعلينا أن «نكبر عقلنا» وخصوصا قوى المعارضة أو ما يطلق عليه الحراك وهذا ان تبقى منها شيء, فالقادم أن نخرج سالمين من خلاط الشرق العسكري الذي سيخلط منطقة الشرق الأوسط التي نعيش فيها كما يقوم الاعصار بعد أن يحوس المنطقة حوس ويقلب عاليها واطيها ويبقى المنتصر الذي انتصر على أخيه ونسي عدوه أو لنقل دفع الى قتل أخيه كما فعل أبناء آدم وسن القتل بينهم.  اذا يا سادة يا كرام سنة القتل بيننا مذ ذاك الزمن الى زماننا هذا والى أزمان قادمة ان بقي لابن آدم قائمة! بعد أن ساد اليهود العالم وهم كانوا أراذله وهذا ما يشهد به التاريخ وكتب في أسفارهم وكتبهم وتناقله أحبارهم حتى عادوا وسادوا خلال المئة سنة الفائتة بعدما كانوا في شتات الأرض لتصبح لديهم أرض فلسطين حلم دولتهم التي زرعها مؤتمر بازل حين اجتمعت الأمم على أمة المسلمين ممن كانوا يستعبدون بعضهم البعض ويقوم المسلم باحتلال دولة أخيه ويقتله بحجة الدولة السلامية الواحدة ولنقول أدق وصف الدولة العثمانية التي لم ترع للعرب وداً بل استخدمتهم بالسخرة وأشاعت بينهم الرعب قتلا وتنكيلا, وهذا لا يعني أنها لم تقم بتطوير وبناء حضارة تركية عثمانية ذات صبغة إسلامية شكلا في دولنا العربية بل هي زرعت محبتها عند مريديها كما فعلت أي قوة سياسية تملك القوة العسكرية التي تطوعها لمصالحها فالعرف يقول: إن المنتصر يكتب التاريخ! أليس كذلك يا أفندم أنت وهو؟ ولكن أقولها في مقالي هذا اليوم .. طز .. نعم .. طز ! مادمنا نحن هو الطز وهو الملح لمن يتحدثون اللغة التركية والذي ستذروه الرياح الشرقية القادمة  بقيادة الغرب ومجانين العرب من أمة المليار! ما لم نقف خلف قيادتنا السياسية ونتوحد أمام قوى الأرمجادون, فهل تعي شعوب العرب ما يجري ويعلنون توحدهم كي تعبر أمتنا الصراط المستقيم ؟
قمة القمم العربية المزمع عقدها الثلاثاء, هي بصدق عمل سلام دولي لا يقتصر على الإقليمية العربية أو الإسلامية بل هو عمل يستحق أن ينظر له بعين الاهتمام فهو مؤتمر مفصلي ستكون لغة الحوار هي السائدة ودعوات السلام هي التي أشم عبير ورودها التي ظهرت لي حتى شممت عبيرها قبل أن تعقد فأنا كما يطلق علي البعض مستبصر! ولا أعلم حقيقة هذا القول ولا تستغرب فأغلب ما أقوله لكم يحدث بالحرف بل يتعدى بعضه حرفي وهذا له أسباب منها الخبرة ومنها ما لا يقال في مقال وسأتطرق له في مقال قادم الا أني على ثقة بأن الخليج مقبل على سلام ووحدة صف لم نشهدها خلال الأربعين سنة الماضية ستكون الدول الخليجية جسدا واحدا وعقلا واحدا بل قل سيقف رؤساء الدول الخليجية الست  وقفة رجل واحد في وجه ما يسمى اعصار الشرق الأوسط الجديد بقيادة وحنكة سمو الأمير ومعاونة اخوانه من رؤساء دول خليجنا العربي الواحد بإذن الله. ونسأل لصاحب السمو وأمير الإنسانية, حفظه الله ورعاه, السداد ولمهمة السلام النجاح كي يقوم في قمة القمم الخليجية بما لم يقم به  دعاة السلام في زمانهم وعصورهم, فالثقة في نجاح الدبلوماسية الكويتية في مساعي السلام لا يدخلها شك في قلبي بل سنتوج بعدها بأننا بلد السلام كما نحن دائما وتكون جائزة نوبل للسلام من نصيبنا ان رشحنا لها مستحقين إياها عن حنكة واقتدار ربان سفينة الكويت وقائد مسيرتها الى بر الأمان .

الثلاثاء, 28 نوفمبر 2017

رياح الشرق الشتوية

يشهد لي تاريخي الاعلامي بأني كاتب مقال يطرح القضايا بشكل يلامس واقع حال المواطن والمقيم ممن يعيشون داخل وخارج البلاد، أي بكل بساطة وتجرد ان الوطن في المقام الاول، مسخراً قلمي لخدمة وطني وابذل لأجله الغالي والنفيس ولا أخفي محبتي له عبر العمل على أن ينهض من سباته الشتوي الطويل على مستوى تطوير الخدمات العامة وهذا حق لي كفله الدستور وكفله حق المواطنة التي اتمتع بها ولا ينازعني عليها كائن من كان بل افتخر حين أكتب عن بعض القضايا التي تمس الإنسانية، وتعطيها حجمها الطبيعي وتعاملها الذي يتم بنسبة 40٪ بين المواطنين وغيرهم وبنسبة 99٪ بين الحكومة والمواطن؟ نعم النسبة كبيرة بل تكون مصداقية الرقم أن لم يكن 100٪ لكن لا يشكلا الرقم هو بقدر ما يراه المواطن من هموم وهنا تكمن مشكلة الحكومة فهي كما يراها المواطن تتخبط في وحل من القرارات التي ما تنفك ان تسحبها وتتسبب لنفسها بالحرج ولا تعرف حينها طقاقها منو؟ أي لا تعرف من يضرب فيها من أكثرية من ينتقد اعمالها التي تراجعت عن تنفيذها وهذا يسبب للمواطن الاحباط ويسحب منها بساط المصداقية الذي تحاول أن تلامسه أرجلها دائما ببساطة الا أن الحق يقال يوجد من هم في أجهزة الدولة ممن يعيقون أعمالها ويشوهون صورتها وما تقدمه من خدمات عامة؟ وعليها تنقية بيئة الأعمال بل وتنظيفها بما يتناسب والمرحلة القادمة من خطط التطوير والبناء والاعتماد على الطاقات الشبابية بشكل كبير من الاخذ بأن الكويت تستحق الافضل وما دبي ولا قطر بأفضل منا تطويراً بل نحن لنا سبق الريادة التي لم نحافظ عليها وجل ما اتمناه أن تعي الحكومة مكامن خللها وان لم تتدارك ذلك واني على استعداد لأن أضع لها على طبق من ذهب أين يكمن خلل الحكومة في قطاع التطوير الذي له في كل وزارة ادارة الا أن بعضها يحتاج الى التطوير ويشهد الله ان بعضها يستحق منا التحية والتقدير.
أكاد أكون من أوائل الذين تحدثوا عن أزمة البصل وقالوا بانها أزمة مفتعلة أي بلون الهواء لأهداف حالها حال ما نمر به من أزمة التشكيل الحكومي الذي اصبح حاله حال أزمة البصل لم يتركه أحد في شأنه وتناوله الكبير والصغير كما فعلوا في التشكيل الحكومي الذي طال أمده وينتظره الجميع على احر من الجمر مع أني أراه سياسة لها أبعاد وأهداف وليست عبثاً سياسياً كما يعتقد البعض والله يعلم لماذا أظن بما يجري هذا الظن الحسن بل والجيد لكن الناس تختلف في نظرتها وقد يكونون على حق وقد أكون انا على صواب فهذا ما سيتبين لاحقا بعد أن تضع الأمور الاقليمية في نصابها الصحيح وتعتدل موازينها التي ترجح كفة الحرب والتي تحتاج حكومة متمرسين لا حكومة مستجدين وهذا من منظوري ما تسبب في تأخير اعلان تشكيلها الذي يعتقد المواطن كما اوحى له بعض السياسيين تخبطها وعدم مقدرة سمو الرئيس على أن يشكل حكومته وأنا كلي ثقة في سموه بأنه قد اختار رجال أكفاء للمرحلة القادمة التي هي ستكون مرحلة مصيرية ستدور خلالها رحى حرب إقليمية؟ ما لم تتغير رياح الشرق الشتوية وتتبدل والتي عصف بها امراء الحرب على الساحة العربية والدولية وأعدوا لها القوة العسكرية بصمت والتي ترافقت مع الحشد الإعلامي الذي يجري على الساحة العربية بشكل علني؟

الأحد, 26 نوفمبر 2017

قدور الحرب ؟

مع ما يجري في منطقة الشرق الأوسط على قدم وساق وما تم من تحضيرات شاهدها الجميع على مستوى العالم على شكل أزمات سياسية وتعديلات وزارية ومسميات محاربة الفساد التي اجتاحت رياحها منطقة الخليج العربي والقادم ما سيتأتى بعد أن أصبحنا في مواجهة لا مناص منها ؟ نعم لا تستغرب ولا تتملكك الدهشة سيدتي فاليوم نحن في عنق الزجاجة وعلينا عبوره إلى المكان الصحيح الذي قررته المواثيق والعهود المبرمة بيننا وبين نظرائنا من الدول فالكويت شريك سلام وأميرنا أمير السلام وليس أمير حرب وكويتنا كويت السلام وأرض الصداقة فلا نريد لها أن تطحن في «خلاطة الشرق الأوسط» ولا أن تدخل في الإعصار القادم .. فالمعطيات تشير إلى أن المنطقة مدفوعة إلى حرب المواجهة بين قوتين مسلمتين تشتركان  في قول لا اله الا الله محمد رسول الله, وهذي لم يقم لها وزن ولا اعتبار مع ما أراه ويجري في الشتاء من تسخين لأجواء سياسية وقد تندلع في أي لحظة رحى الحرب بين دولتين جارتين مسلمتين تقعان على ضفاف الخليج العربي هما المملكة العربية السعودية و الجمهورية الإيرانية وهي حرب وكالة بامتياز حضر لها وأعدها مخرجها المشهور بالمغامرة والتحدي الرئيس الأميركي دونالد ترامب كي تكون بين جارتين مسلمتين وأيده من رأوها بأنها خطة صعود سلطوي ممتازة وهي كذلك وقد نجحت الا أني أسأل الله لها ألا أن لا تكتمل في سيناريوها الذي رسم وينفذ بسرعة قصوى قبل أن تنقضي السنة الحالية كي تكون بدايات السنة القادمة ساخنة بل قل ملتهبة تفور على مراجل الخليج قدور الحرب التي ستكون عبارة عن الحرب الشاملة والتي ستطول زمنيا وتطحن في رحاها الخليج العربي وتمتد نارها لتشمل الشرق الأوسط, وإسرائيل في سلام ؟ ولن تطال الحرب إسرائيل وهذا ما أتوقع يا أيها القارئ العزيز نعم لا تستغرب فهي حرب سيكتب لها أن المسلم قتل فيها أخاه المسلم و أبادته .. وهنا سأسألك سؤالا أيها القارئ العزيز: هل سيباد المسلمون ونحن أمة المليار؟ وسأجيب بالإنابة عنك نعم يا عزيزي ستباد أمة عن بكرة ابيها بل وسيسود الخراب والدمار المنطقة شاملة كاملة ما لم تنجح مساعي ايقاف هذه الحرب الشاملة التي خطط لها من قبل من يريدها وهم الدول العظمى وكان لحضور الرئيس الأميركي جرس البدء والعد التنازلي لقيامها وما سمعت من إجراءات إصلاحية تمت هنا وهناك حتى تمهد الأرض كي تدور الرحى وتنطلق دون معارضة ودون ثورة داخلية وهذا ما تم فعليا لها وقد نجحت إذ ما يجري تحت المراجل اليوم هو شرارات ستذكي نار الشرق الأوسط وستحرق اليابس و الأخضر بشكل آو أخر مالم نجنب أنفسنا الدخول في معتركها وما لم نفعل معاهدات دول عدم الانحياز ونلتزم بمبادئها والتي وقعتها وزارة الخارجية والتزمت دولة الكويت بمبادئ الحركة في المؤتمر الوزاري الـ 17 لحركة عدم الانحياز الذي أقيم في العاصمة الجزائرية وحضره النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ووفد الكويت المشارك فيه وجددت دولة الكويت في 17‏/09‏/2016 التزامها بمعاهدة الحياد والقى سمو الامير كلمته في القمة الـ 17 لحركة عدم الانحياز المقامة في جمهورية فنزويلا وقد أناب عنه وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبدالله أنذاك مؤكد اًفيها على التزام الكويت بأهداف ومبادئ حركة عدم الانحياز وحرصها على تحمل مسؤولياتها الإقليمية والدولية لتحقيق التنمية بكافة ابعادها وتقديم المساعدات للدول النامية ومساعدة الدول التي تتعرض للحروب والعنف ومواجهة تنظيم الدولة الاسلامية المسمى «داعش» وهو ما أكدته كلمة سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد أمام قمة القادة لمناقشة شؤون اللاجئين في الأمم المتحدة مؤكدة على مواصلة الكويت الوفاء بالتزاماتها ودعمها لمؤازرة المجتمع الدولي بالتخفيف عن البشرية آلام الصراعات المدمرة التي تجتح مناطق العالم والتي باتت تقترب من الخليج العربي بشكل حثيث ويجب علينا اثبات سيادتنا على أراضينا وتفعيل معاهداتنا التي وقعت بهذا الشأن حتى لو كانت في عرف الأشقاء ضدية فالالتزام بها سيزيدنا قوة ومصداقية عالمية رغم ما يجري من دفع حثيث لأن تكون دولة الكويت داعما للخطط التوسعية التي تجري على يد هتلر الشرق الجديد.
وسأستذكر بهذا المقال ما قاله الشاعر الليبي عيسى عاشور ابودية واصفا الحرب بقصيدة سأقتطف منها أبيات قليلة كي يقرأها القارئ الكريم :

قدور الحرب ما فتئت تفور
تغذيها الضغائن والشرور
ونار الحرب توقد من جديد
رحاها في جماجمنا تدور
وقد بخل الجميع بما لديهم
من العقل الحصيف وهل يزور
لبعض العاقلين ولو اخيرا
فيوقف ما بدى فينا يجور
من القتل المريع وكل سوء
ينفذه بلا ريب الغرور
وهل بين الاخوة اي فخر
وما ذاك يغيرُ وذا يغيرُ
وفي الاسلام تحريم لقتل
وعامده الى نار يصير
كذا في الفتنة الهوجاء كقتل
وناشر فتنة يلقى المصير
وهذا الاغتيال يثير رعبا
بكل الامنين به يثير
ولا سبب يبرر كل هذا
فنشر الرعب هذا ذنب كبير

الأربعاء, 22 نوفمبر 2017

حرب الشوارع

قد نكون فعلا في حرب الشوارع وأزمة الاخلاق عظمى وهذه لن اسردها الا في الجزء الثاني من المقال, فالحرب في شوارعنا قد استعرت وكما ذكر السيد رئيس التحرير في مقاله المنشور تحت عنوان شرف تطبيق القانون شرف لك ياحكومة. هذه حقيقة اتفق مع سيادته بما فيها من معنى النصح بل بالعكس وبعد ان قرأت المقال من حرف البداية إلى حرف النهاية فإني مؤيد لما جاء فيه وسأضيف ما يزعج ويكدر البال والخاطر لمن لا يريد سماع الحقيقة, فالقيادة فن وذوق واخلاق, نعم لا تستغرب عزيزي ولا تسألني اين هذه المثل العالية من بعض قائدي المركبات؟ لاني لن ارد عليك وسأكتفي بأخذك معي في هذه الجولة ما بين حرف كتب بيد ترتجف من مرض الاعصاب وقلب يكابد لوعة هجر الوطن ولن تجد معي ما يريحك فأنا صريح في زمن الكاذبين كما أعرف؟ وهل تصدق صريحاً في زمن اصبحت الكذبة ذكاء و«فهلوة» فالغالب يكذب على الغالب ولن أعمم الكل ولكن سأرتكز على كلمة الغالب وهي الادق والاصوب في زمن لا يعرف الوسط له مكاناً وما عادت الوسطية شعاراً بل اصبحت تحارب حالها حال اي قيمة اخلاقية او مجتمعية واصبحت القطبية هي ما يراد لها ان تبسط ذراعها وتنتهي الوسطية ولكن هيهات وهيهات فلازالت الاخلاق لها قيمة ان لم تكن لبعضهم فلتكن لأنفسنا لاننا نحن المجتمع ولندعهم على ما اكتسبوه وارتضوه لهم مسلكاً وسلوكاً فالأخلاق عنوان المواطن وسلوك من سلوك القرآن والسنة النبويةالمطهرة ولم يتعلمه المسلمون من كتب اجنبية واحاديث المستشرقين الغربية, فهو سلوك امة محمد التي انزل عليها القرآن وما عاد بعضهم يهتم لأن يكون مسلكه من اخلاق كتاب الله ولا يهتم لسنة نبيه حتى. وهذا يجعلني اتساءل: اين ما قامت به اللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال الشريعة من دراسات وابحاث وجهود؟ يبدو لي انها لم تثمر كثيرا في مجتمعنا الذي اصبح يملك اعداء داخليين يسعون إلى محاربة القيم والاخلاق عبر نشر ثقافة الفوضى وثقافة الشارع التي اكتسبها بعضهم من محيطه وما تبقى فهو مكتسب من الحياة وقسوتها إلا أني سأكافح نفسي وهواها كي لا اجر إلى مستنقع الاخلاق المضروبة الذي اصبحنا في وسطه كالجزيرة في بحر الكاريبي لا داخلها مرتاح مع جمال طبيعتها وحسانها «اللي يردون» الروح وذلك بسبب تقلبات الطقس وشدة الرياح حين تتساقط ثمار جوز الهند على رؤوسهم فجأة او تخلعها من مكانها رياح اعصار ايرما الذي ضرب المنطقة مؤخرا وهو بالمناسبة اعصار موسمي ذو اسم انثوي ورجولي خشن في بعثرته للحياة, كما تبعثرت حياتنا واصبحنا في مجتمع فقد بعض قيمه التي حرص الاجداد والآباء عليها ان تكون سلوكاً للتعامل بينهم وما عادت هذه القيم متوافرة في مجتمع تقوم به مرأة بمضايقة ذي احتياجات خاصة وتتعمد عرقلة مسيره  تارة بدعس الفرامل فجأة امامه أو التضييق على حارته وذلك لانه متقيد بقانون المرور فهل اصبح القانون تحت الجميع بعدما كان القانون فوق الجميع وأظنه لازال كذلك في عقلي وثقافتي رغم ما في الحياة من تناقضات مجتمعية تجعل الجنتل مان يخرج عن أدبه وهذا ما لا نريده فالقانون سيبقى فوق الجميع وان كره الكارهون وعلى الحكومة بجميع اجهزتها محاربة ظاهرة اضمحلال الاخلاق والقيم المجتمعية فإنها ما تبقى لنا ان ذهبت فعلى مجتمعنا السلام وأستذكر بهذا المقال قول أمير الشعراء أحمد شوقي.
انما الأمم الأخلاق ما بقيت... فإن همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا
صلاح أمرك للأخلاق مرجعه...فقوم النفس بالأخلاق تستقم
إذا أصيب القوم في أخلاقهم... فأقم عليهم مأتماً وعويلاً
فالأمم تضمحل وتندثر إذا ما انعدمت فيها الأخلاق... فساد فيها الكذب والخداع والغش والفساد.
حتى ليأتي يوم يصبح فيها الخلوق القوي الأمين غريباً منبوذاً لا يؤخذ له رأي ولا تسند اليه أمانة, فمن يريد الأمين في بلد يريدون له ان يعم فيه الفسادويسود فيه الكذوب الخداع المنافق؟ واظننا وصلنا إلى هذا اليوم وما عاد للمؤدب والخلوق وللأخلاق مكان في العالم ومنا إلى اللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال الشريعة كي تقوم بواجبها تجاه المجتمع وبقية وزارات الدولة المعنية.
ومنا إلى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك كل محبة وتقدير ونبارك الثقة السامية التي اختارت سموه رئيسا لمجلس الوزراء ونسأل الله لسموه السداد والنجاح في مهامه, ومنا لسموه كل التحية والتقدير والمباركة منا, فخير من اختير القوي الأمين.

الثلاثاء, 21 نوفمبر 2017

من أخفى البصل؟

لا أعلم هل ما أقرأ من خبر احتل مساحة كبيرة من مناقشات وأصبح مادة للرأي العام وجميع من يعيش على أرض الكويت يتناقله فئة قليلة، ومنهم العبد لله كاتب هذه السطور لكم. أمام ما نسمع ونقرأ حقيقة، هل فعلا أصبح لدينا أزمة غذائية؟ هل نحن مهددون بما يشكل لنا عصباً من أعصاب الحياة المهمة؟ وهل نحن مهددون في قوت يومنا ومصدر طاقتنا الحرارية والجنسية  حتى لا نتكاثر ولا تقوم «قائمة» بعضنا وينتج لنا مواطنين صغاراً يتيهون بالمولات؟ ما الذي يجري من تآمر علينا في قضية البصل؟ يا جماعة علموني أيش اللي حصل؟ اختفى البصل؟ أيعقل أن حمستنا لا نحمسها الا في البصل؟ هل ايران وراء اختفاء البصل؟ هل هذا مخطط إسرائيلي قامت به الموساد  بالتعاون مع بعض عملائها في سوق الخضار العالمي ومنعت عنا البصل؟ فهموني ما الذي يجري؟ هل يعقل ألا يبتلع  «الهمشري» طبق الباجة صباحا مع رأس البصل ذي الرائحة النفاذة والطعم القوي والذي تشتهر به أيران.. إذاً إيران هي السبب وراء أزمة اختفاء وغلاء البصل فهذا مخطط  عدائي  خططت له قوى البصل؟ لحظة ماذا عن مطاعم الهنود  حتى هي ما عادت تقدم رؤوس البصل مع طبق  البيض ولا مع «الدال» وهو لغير الناطقين باللغة الهندية يعني العدس، يا اللهي، من  وراء أزمة البصل العالمية؟ هذا مخطط امبريالي قامت به دول ضدنا؟ هل سنموت بسبب عدم توافر كميات البصل بالسوق؟ يا جماعة فهموني الن نأكل بصلاً الذي ارتفع سعره فجأة وأصبح أغلى من أونصة الذهب؟ القضية تحتاج محللين ومنظرين وعلينا أن نقوم بدراسة الظاهرة البصلية المسببة لاضمحلال بل واختفاء أكياس البصل بجميع أنواعه وأصنافه من السوق؟ مع أني أراهن أن شتاء بلا بصل سيكون شتاء عسيراً شديد الظلمة عبوساً قمطريراً لن نضحك فيه ولن نسعد فالبصل اختفى من السوق وما أصبح يباع بأسعاره البخسة وعلينا أن نوجه هذه المشكلة التي أغرقت البلد بالتفكير والتحليل حتى ظهر على أحد الشاشات محلل الخضار «حمود مانجا» معلنا أن السبب وراء اختفاء كميات البصل وحدوث «أزمة البیاز» التي طبعا سيكون المستفيد منها بعض المتحكمين بالسوق ذاته؟ والحكومة هي السبب. لحظة ما دخل الحكومة؟ الجواب بسيط أي أزمة تحدث بسبب كثرة الطلب مع قلة المعروض وراءها الحكومة أو لنقل إنه لا يوجد من نضع علية الخطأ غيرها؟ وأن كانت أزمة بصل كان يجب أن نحتاط لها ولبقية المنتجات الغذائية والزراعية تحديداً التي ستزيد أسعارها مع دخول الشتاء؟ ولكني لن أهتم فمازال سعر العسل  متوافراً ولم يرتفع رغم أنه أفضل من البصل في رفع طاقة الأمة وسارية اعلامها؟ وسبب لها أزمة بصل كادت مواقع التواصل تفوح منها رائحة الحمسة؟ وأصبحت الرسائل تحوي قشوراً من البصل الهندي الحار الذي تدمع العين منه؟ وكلة بسبب ايران فهي وراء رفع أسعار ما يرفع همتنا وعزيمتنا؟ فالويل لنا ان كنا نفكر في ما يملأ بطوننا ولا نفكر فيما يشغل عقولنا؟ وويل لنا ان كنا نشغل حياتنا بشح منتج غذائي حتى أصبح مشروع أزمة؟ ونسينا ما يجري في المنطقة حتى لا نكون نحن الحمسة التي ستحمس مع خضار المنطقة التي بدأت قدور الحرب تشتعل من تحتها وإما تكب على وجهها أو نكب نحن عشاء لهم فهل وصلنا الى هذه الدرجة من سطحية التفكير وقلة التدبير؟ وأصبح البصل يشغل التفكير؟
قارئي العزيز تمعن بهذه الكلمة «بروباغندا» هل قرأتها جيدا؟ هل تعلم ما معناها؟ انها دعاية لنشر المعلومات بطريقة موجهة أحادية المنظور وتوجيه مجموعة مركزة من الرسائل بهدف التأثير على آراء وسلوك أكبر عدد من الأشخاص  وهي مضادة للموضوعية في تقديم المعلومات، وما موضوع البصل وغيرة من أزمات مفتعلة ماهو إلا بروباغندا فلا تستغرب أن سمعت محلياً يوماً ما عن أزمة  القرنبيط؟

الأحد, 19 نوفمبر 2017

دلفيري بو طقة!

لاشك أن التسويق عنصر مهم في العمل التجاري و يرتكز عليه في المبيعات ولا ضير من أن تروج الشركة عن منتج لها و تسوقه حال الشركات الأخرى التي تعمل بالسوق وقد كان ذلك ولايزال من أساليب فن التسويق وخدمات التوصيل عنصر مهم لبعض المحال والمطاعم كي تزيد من مبيعاتها وهذا جزء مهم من الهدف التجاري والخدمة التي تقدم من المنشأة التجارية مثل أي شركة كبرى تملك علامة تجارية وتعمل في سوقنا المحلية التي هي سوق تتقبل كل ما هو جديد ومستغرب دون وعي شرائي سليم، ومع هذا فإن تجار التجزئة  يملك بعضهم خطط واستراتيجيات مبيعات ومنها مايسمى خدمة التوصيل التي ترتكز على الآليات البخارية «السياكل» أو على سيارات التوصيل الصغيرة منها و الكبيرة والتي تحقق أهداف التاجر ولا أستغرب وهذه صدقا أعلنها أن بعض البقالات تستخدم الدراجات الهوائية في خدمة التوصيل وهذا شيء أراه في بعض المناطق السكنية تحديدا وقد يكون ذلك مخالفاً للقانون إلا أني سأركز على ما أشاهده يوميا من مشهد عبور لهذه الدراجات الهوائية والآلية  لممر المشاة المخصص لعبور المشاة والدراجات في حال أن ترجل عنها قائدها كما يعمل في دول العالم ومنها الأوروبية، حيث يقوم قائد الدراجة الهوائية بالنزول منها و الترجل الى خط المشاة ويقوم بالعبور مشيا وكذلك يفعلون بقية قائدي الدراجات البخارية والهوائية احتراما لقانون المرور والذي يجب أن يطبق بشكل سليم كي تنتظم الحركة المرورية وتسير بشكل سلس هين على بقية المشاة وقائدي المركبات وهذا طبعا في ماذكرته من دول العالم الا عندنا فقائد الدراجة الهوائية وبعد أن يملأها مستلزمات منزلية و«قش» ومثله موظف خدمة توصيل الطلبات في مطعم «اترس بطنك وامشي» والذي يستخدم الدراجة البخارية بعد أن وضع لها صندوق توصيل طلبات و«لعبها دلفري بوطقة» حتى لو صمونة فلافل ومشروب غازي وهذا حقهم إلا ان لا حق لهم في عبور خط المشاة دون الترجل عن دراجتهم الهوائية أو البخارية، فالقانون وحتى ان لم يوضح من قبل الادارة المعنية بالمرور والقانون موجود ولكن من يطبقه؟ ومن يقوم بواجبه إزاء هذا الاعتداء الصارخ على سلامة المشاة؟ 
كثيرا ما اشاهد من المناظر الايجابية في البلاد ما يثلج صدري ويسر خاطري وكثيرا ما ارى مايكدرها و«يعفس يومي» بسبب تصرفات البعض من البشر والذي لاينتمي بعضهم الى التعريف الحقيقي للبشر وهو  الانسان، فكثير منهم يعتدون على حق ذوي الاعاقة، بل ويتجاسرون عليه من باب استضعافه أو حاجته لمن يسانده في حركته والتي لايقوم بعضهم في تقديمها له كمبادرة ذات بعد انساني بل يسابق النساء له كي يركبوا في المصاعد الكهربائية وينافسونه في احتلال الأماكن بل ويقوم كبير السن بالتعدي عليه إن نبهه أن القانون يجب أن يطبق، وهذا صراحة ما ألمسه فعليا في مجتمعي حين أكون ممن يقضي أموره بنفسه وهذا لايعني عدم وجود نماذج حسنة وايجابية، بل هي موجودة بشكل يثلج الصدر حين ترى شابا يساعد امرأة عجوزا في تخطي الشارع فمابالك ان كان هذا «المبادر» من فئة ذوي الاعاقة الحركية ويقوم بذلك استشعارا منه بما يكابده من لم ينل حقه في العبور إذ على المعنيين أن يطبقوا القانون اليوم كي تنتظم الحياة ولا يختل فيها ميزان ولنزرع نماذج ايجابية يحتاجها وطننا بشكل كبير كي تنتشر ثقافة العمل الايجابي وتقل السلبية تجاه المجتمع، فهل هذا صعب ؟

السبت, 18 نوفمبر 2017

قانون المرأة وظلم الرجال

بعد أن كتبت مقال «ما ذنبي أني مطلقة» المنشور عبر جريدة «الشاهد» في يوم الأحد الموافق 12 نوفمبر الحالي والذي لاقى صدى واسعا وتجاوبا من المتابعين الأعزاء و قراء «صفحاتي في مواقع التواصل الاجتماعي التي أنشر من خلالها ما أسطر من مقالات وما رافق من هزة زلزالية أصابت ضفاف الخليج «حاشنا طشارها» والشعب ما بين خائف ومترقب وأصارحكم صدق أني لم أشعر بما شعر الجميع لأني ببساطة الأمر ممن ينامون باكرا ويستفيقون باكرا ومن المشهود لي أن نومي نوم أهل الكهف. ومع هذا لم تتأثر نفسيتي بما اصاب الخليج عامة وتوابع الزلزال التي يفترض أن تكون قد حدثت بعد كتابة المقال أو هي في الطريق ولاخوف منها فهي هزات أرضية خفيفة أستطيع التنبؤ بها من خلال طيور الكناري وطيور الحب والبلبل الإيراني الوحيد الذي أملكه «وظنه عميل مزدوج» فهو لا يغرد لي رغم أني أطعمة كل يوم ويظل يحدق بي؟؟ ماعلينا قد تكون هي أوهام يعيش فيها كثير من الناس مثلي ان لم تكن ظاهرة فهي خافية؟ ولنعد الى سياق الموضوع ولنكن في تسلسل حين أعلن أحد الأصدقاء رفضه لمناصرتي المرأة هذا الكائن الودود الولود الذي حثنا رسولنا الكريم على معاملته بلطف ورفق وما «قصرت» الحكومة حتى نالت المرأة حقوقها وزيادة حتى باتت تطالب بالمزيد .. فهذه صفة البشر ما ان تعطهم جزءا من شيء الا وطالبوك ببقية الأجزاء دفعة واحدة مع أن وضع المرأة في الكويت يختلف عن وضعها في بعض دول الخليج العربي ولا ننكر أن مملكة البحرين سباقة في نيل المرأة حقوقها خليجيا وتعدتنا في ذلك كثيرا حتى جاريناها وتفوقنا عليها بعد أن غير رجال المجلس قانونا ينصفون به المرأة في المجتمع متجاوزين بذلك نصا قرآنيا بأن الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض كما جاء في صريح الآية ومع هذا فالمرأة من إيماني المطلق هي نصف المجتمع وخصوصا الكويتية فهي أخت الرجال ومكون من مكونات المجتمع تنطلق من خلاله دورة الحياة و البناء وعليها تقع مسؤولية التربية والأجيال بعد أن تكوّن مع الرجل الأسرة والتي يكون الزوج عنها مسؤولا مسؤولية تامة مع أن البعض يترك هذه المهمة للمرأة كي تأخذ دورها وتمارس دوره كأب وتكون هي الأم وهي الأب ومع هذا فيبقى الرجل يستحق منا الإنصاف فبعد أن نالت المرأة حقوقها وأنصفتها القوانين ونصوصه على المشرعين اليوم الالتفات الى الرجل ومراجعة تشريعاته التي تحتاج أن يلتفت لها مجلس الرجال الذي بات يشرع للنساء بعض القوانين التي فسرت من قبل حواء بشكل مغاير لحقيقة الأمر وباتت بعض النساء تعتدي حتى على حق ذي الإعاقة من الرجال بشكل سافر مفضلين تطبيق قانون المرأة على تطبيق بقية القانون وكأنهن «مخروش طاح بكروش» وما صدق بعضهن ما نلنه من حقوق تتكامل مع القوانين وحقوق الآخرين وهذة حقيقة يجب أن تعيها بعض النساء وعليهن قراءة ومراجعة بقية القوانين المكملة لقانون المرأة وتطبيقها أسوة بما يطالبن من تطبيق لقانونهن الذي بات اليوم يشوبه قصور الفهم والاستيعاب وباتت بعضهن تتجاسر على زوجها وأخيها وبقية رجال عائلتها حتى بات الأب رمز العائلة في بعض العوائل لا ينال حقه وقد داست نصفه الآخر في صريح القانون مفضلة تطبيق قانون حواء الذي أنصفها معتبرة أن قانوننا العام لم ينصفها لانة لم يأت بصيغة المؤنث؟ وحتى تطبيق الشرع في المسائل الشرعية أصبح يندرج تحت سيطرة المرأة ورغبتها من عدمه بتحقيق شرع الله في مسائل الرؤية وهذة كارثة الكوارث؟ فهذا اعتداء صريح على حقوق الله وحقوق الآخرين ممن يشاركون بعضهن الحقوق في الرؤية وغيرها وهذة مصيبة فحين تتعنت المطلقة في طلب نفقتها وتقوم بالشروع بتنفيذ حكم المحكمة بسداد ما على الرجل من مبالغ وتتخذ بعضهن إزاء ذلك أشد الإجراءات ضد من كان زوج الماضي والحضن الدافئ والصدر الحنون الذي احتواهن في ما سبق من حياة زوجية قد تكون كتب لها أن تنفصل ويعيش طرفاها مرارة الانفصال وشقاء العيال الذين يكونون موزعين بين أب وأم منفصلين يعانون من تبعات الطلاق وما فية من مشاكل فينعكس ذلك على الأبناء وهم الضحية ولا يهم مادام مبدأ كسر العظم قائما والحرب مستعرة هذا يشدد على الرؤية وتلك تشدد على النفقة وبين هذا وتلك ضاع مستقبل الأطفال وبات احدهم نزيل السجن أو الإصلاحية ويعاني الأمراض النفسية والداء المجتمعي الذي ينعكس تاليا على مجتمعه بفعل تفكك الأسرة وما قامت به المرأة وما قام به الرجل من أفعال قد لا يكون الكل يفعلها ضد بعضهم البعض ألا انها حقيقة ؟ وقوانين المرأة ساعدت على استسهال الطلاق بعد أن فسرتها بعضهن كما تحب أن تفسرها وما أعطاها القانون من حقوق بعد الطلاق جاءت بالشرع وجاء بعضها بالقانون ومنها قسمة بيت الزوج بعد أن يتزوج بالأخرى ويبدأ حياته الأسرية ويشق الاثنان طريق معترك الحياة الا أن بعضهن ينتظرن الى حين أن يتم توزيع بين الزوج  السابق والطليق الحالي كي تناصفه وأسرته منزلة الذي لم تنتظر أن تكون هي ملكة فيه وتأخذ بذلك شقة أن لم يكن دورا كاملا لها ولعيالها مفضلة قسمة منزل الطليق على البحث عن منزل جديد الى أن يكتب لها الله منزلا آخر في تعنت غريب لتطبيق قانون قد يكون مراجعته واجبة اليوم وعلى المشرعين دراسته من جديد واسقاط بعض ما يجري وتحليله بل وتعديله كي تتساوى الحقوق في القانون ولا يشعر اليوم الرجل بالغبن والخذلان بعد أن أنصفت المرأة بقانون وأصبح لبعضهن الطلاق مصدر رزق وباباً من أبوابه لا يتسكر بعد أن تنجب طفلا يكون هو ضحية أسرة كتب عليها التشتت والضياع ومع هذا فأنا لا أعفي الرجل من الخطأ والمسؤولية الا أن وقتنا الحاضر يلزمنا توعية مجتمعية وأسرية لمفهوم الزواج والأسرة عبر البرامج المجتمعية ومن ثم ستنصلح الأمور وتتغير مع تغيير القوانين وانصاف الرجل كما فعل الرجال عبر انصاف المرأة والتي باتت اليوم تملك حق سجن الطليق و حجز راتبه متناسين أن هذا القانون قد أضر الحياة الاجتماعية ودمر ما بين الطليقين من ود ورحمة وبات بينهما بعد تطبيقه العدوان والانتقام، فهل من سبيل لأن نحسن القوانين ونعدلها قبل أن تستمر حواء في تفسيرها كما تشاء ومنا الى مجلس الرجال كي ينصفوا الرجال؟

الصفحة 1 من 37