جريدة الشاهد اليومية

علي البصيري

علي البصيري

الإثنين, 21 أغسطس 2017

ذوو الهمم العالية «2-2»

ما يشكل لنا كدولة وحكومة ومجتمع منهجاً جديداً  ودستور تعامل يجب أن نحرص على ألا نمس فيه هذه المكانة السامية التي نلناها جميعا بعد أن تقلدها رمزنا  وقائدنا العالمي سمو الامير الشيخ صباح الاحمد حفظه الله ورعاه  ودستوراً يجب أن نعمل على تطبيقه  والاخذ بما فية من معان  ونتعامل بها وفق ما نحمل من مسؤولية ذات قيمة عالمية  والذي يحرص مسؤولو الدولة من وزراء  ومن في وزاراتهم من القيادات الموجودة حاليا على تطبيقها  والتي ستنعكس آثارها الايجابية على الحاضر والمستقبل على المديين القريب  والبعيد. فنحمد الله على كوننا شعباً يكن الولاء لوطنه  وقائده الانساني ويعمل على رفع هامة وطنه عالية بانتهاج مبادئ الانسانية في التعامل فيما بينه  والآخرين كي تتحقق المعاني السامية للقب العالمي الذي يفخر كل مواطنينا به  وترتفع هاماتهم بين الدول في العالم أجمع .سعيي الدؤوب لان نؤسس القاعدة الجديدة للتعامل مع ذوي الهمة  والذين يطلق عليهم اصطلاحا ذوي الإعاقة وهم أصحاب الهمم العالية والذين أتشرف أن أكون منهم لا عليهم بل وأنشر في جريدة «الشاهد» التي هي أحد أعمدة الصحافة  والاعلام في الكويت مقالاتي التي أرغب أن أوصلها  كرسائل للحكومة والمجتمع  والتي كانت ولا تزال وستبقى ترجماناً لافعالي  وأقوالي لأني أؤمن بالعمل وترجمته على أرض الواقع عكس البعض ممن يرفعون الشعارات  ولا يلتزمون بالنهج الانساني الذي هو لنا  نبراس للتعامل ودستور منظم لما يحكمنا من علاقات بشرية والذي أشكر  نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية  ووزير الشؤون الاجتماعية والعمل  ومدير هيئة شؤون ذوي الاعاقة على ما يقومون به من جهود وخدمات مع بقية الوزراء  والذي بالتأكيد هو ترجمة فعلية لتوجيهات سمو رئيس الوزراء بشأن المسؤولية الجسيمة  والفهم العميق لمعنى أن يكون قائدنا قائد العمل الانساني فشكرا لهم من ناشط في مجال ذوي الاعاقة  ومن أبنائهم ذوي الهمم العالية الذين ترتفع هاماتهم لتعانق عنان السماء في بلد الانسانية دون سواه.   

الأحد, 20 أغسطس 2017

ذوو الهمم العالية «1-2»

العدل والعدالة محور الشعوب ومبتغاها بعد أن غابت العدالة الاجتماعية في بعض المجتمعات العربية وطمست آثارها ما خلف الشعارات المرفوعة من بعضها بل تعدى ذلك الى التغني بما لايملكون من  قيمة ذاتية تنعكس ايجابيا على ما تبقى من قيمه مجتمعية للمعاني السامية للانسانية التي هي محور مهم في فهم العلاقة بين الانسان  وأخيه الانسان ممن يشاركه الكرة الارضية  ويندمج معه في مكون اجتماعي واحد يطلق مجازا عليه «وطن», وقد دأب البعض على التعنصر  والتحزب  والتأسلم مع أن الاخيرة هي قيمة روحية تزرع منذ المهد في المواليد من بني جلدتنا من العرب  والمسلمين خاصة حين يكبر الوالدن في أذن مولودهما بأول ما قاله رسولنا الكريم لسيدنا بلال رضوان الله عليه  «أرحنا بها يابلال» ويعني الصلاة التي هي من أساسيات الدين  والشعيرة التي تربطنا بالله قبل أي شعيرة أخرى نقوم بها وأصبحنا نرائي بها الآخرين دون أن نهتم لمعانيها الروحية ولا تنعكس آثارها على البعض ممن يجيدون الصلاة ولا يحسنون الانسانية . التي هي من مفاهيم الاسلام  وتعاليمه التي جاءت في كتاب الله في عدة مواضع من الآيات والصور  ونحمد الله أننا في بلد يملك قائده كماً هائلاً من القيم الانسانية ظهرت جلية في تعامل دولتنا مع الدول الاخرى والتي كانت  ولاتزال تتعامل مع الازمات بشكل أنساني بحت دون النظر الى المكسب السياسي المتوقع من مبادراتها وهذا مما لا شك فيه ينظر اليه في دول العالم الاول نظرة تقدير  واجلال تنعكس آثارها على الاحترام التام للشعب الذي تقلد قائده وسام الانسانية العالمي والذي لم يسبقه اليه أحد من قبل.

الأحد, 06 أغسطس 2017

أهمية القيم للمجتمعات

عرفت القيم بعدة تصنيفات منها التقليدية  في العقائد والقواعد وأعراف أخلاقية تنقل من جيل إلى جيل في مجتمع معين ومجتمعنا أحد المجتمعات التي انتقلت إليه القيم وترسخت من جيل إلى جيل عبر الزمان مستمدة من الدين الإسلامي والتاريخ العربي الذي لا يألف الخروج عن القيم المتعارف عليها في تكامل واضح بينهم، وبعد أن دخلنا عصر المدنية أصبحت للقيم عدة تعريفات تندرج تحت القيم الاجتماعية والقيم الأخلاقية، وتعتبر القيم جزءاً لا يتجزأ من الأخلاق ويكمن تعريفها بأنها مفاهيم تختص بغايات يسعى إليها الفرد كغايات جديرة بالرغبة سواء كانت هذه الغايات تطلب لذاتها أو لغايات أبعد منها وفي الاقتصاد تعني القيمة مقدار ما تضيفه السلع والخدمات إلى الأشياء وفي علم النفس القيمة شيء مهم لحياة الإنسان وهي التي توجه وترشد السلوك الإنساني الصحيح والخاطئ عموما وفي علم الاجتماع تعتبر القيم حقائق أساسية في البناء الاجتماعي تحرص الحكومات والأسر على زراعتها وتأصيلها وفق المنظومة الاجتماعية والمدنية السليمة التي تطمح المجتمعات قاطبة لأن ترتكز فيها وفي أسس التعامل البشري ولم يعد مع الأسف يحافظ عليها اليوم في المجتمع المحلي إلا قلة قليلة من الأسر التي زرعتها في الأبناء وما عادت تنتج أي أثر في بعض الحالات حتى بتنا نرى سلوكيات دخيلة في مجتمعنا المحافظ ومناظر مقززة لبعض الشباب والشابات الذين أصبح متنفسهم المقاهي والمطاعم المغلقة خصوصا فنحن نحتاج أن ترعى أجهزة الدولة المحافظة عليها من الاندثار والتلاشي الذي لا نريده لمجتمعنا الكويتي المحافظ.

السبت, 05 أغسطس 2017

قد لا تسلم الجرة

بعد أن صرح مدير عام الإدارة العامة للإطفاء وأكد في تصريح صحافي تعمد إشعال الحرائق التي اندلعت في المشاريع التي هي قيد الإنشاء و تسببت أيد بشرية في افتعال أغلبها والذي ذهبت إليه في مقالتي بعنوان حرائق بن عاقول والمنشور في جريدة «الشاهد» في حينه وبينت فيها أن الأمر متعمد في بعضه إن لم يكن كله لأسباب دعت الفاعلين أن يطبقوا خطط حسينوه بن عاقول في إحراق مشاريعهم كي يكسب بعضهم الوقت ولا يتم غرامته وهذا شيء معروف لدى بعض المقاولين الذين يعمدون في بعض الدول العربية الى افتعال حريق في المشروع كي يكسبوا وقتا إضافيا ولا يتم تحميلهم غرامات التأخير التي تتعدى بعضها الفائدة المرجو تحصيلها وتحقيق المكسب بات على الدولة وضع الية جديدة مع الإدارة العامة للإطفاء وغيرها كي تتلافى ما تم من حرائق مستقبلية متوقعة أن لم يتوقف هذا النهج المبرمج في الحرائق والذي يعيد الينا يوماً بعد يوم ما قام به ولد بن عاقول في مسلسله الشهير إلا أن هذه المرة نخاف أن لا تسلم الجرة وتكون الخسائر بشرية فهل تستوعبون ما يجري ويدور ومنا الى معالي وزير البلدية و مدير عام الإدارة العامة للإطفاء ومدير عام بلدية لاتخاد تدابير احتياطية تجنب البلد خسائر الأرواح والممتلكات .
كلمة اليوم سأوجهها  لمن أعنيها أو يراها في نفسه من مسؤولي الوزارات بعد أن رأيت بأم عيني تراخي بعضهم في إدارة شؤون إدارتهم وأن من مواصفات المدير الناجح الوقوف على مشاكل إدارته وتذليل عقبات العاملين فيها وزيارتها بشكل دوري  ولأني قد لاحظت أن هذا السلوك يعد من النوادر ويضرب الأمثال في من يقوم به من المدراء أو حتى الوزراء فإني أرى أن يتم تعميم نظام متابعة للموظفين يقوم على نزول المدير لإدارة إدارته وعدم الاكتفاء بالجلوس خلف المكتب الكبير و الذي يحرس بعض أبوابهم الحراس كي لا يصل المراجع بملاحظاته وشكاويه التي أن تلقاها المسؤولون فستكون عاملاً مهما في تحسين الأعمال.

الإثنين, 17 يوليو 2017

أنا وفيروز

أعشق كما يعشق غيري من البشر السيدة فيروز، ومن منا لا يسمع أغاني فيروز ولايعرف صباحات فيروز منذ سنوات بعد أن جاورت أحد الأصدقاء من أهل المشرق وأنا أسمع كل صباح من خلال شرفتي أغاني فيروز و أشم رائحة قهوة الصباح التي بت أعشق شرابها صباحا فقط عكس ماكنت عليه حين كنت أشربها في أي وقت حتى قبل النوم، وأصبحت فيروز رفيقة صباحاتي كل يوم ولا أمل رفقتها، فكل كلامها عذب وصوتها رخيم ينبعث من حنجرتها كالماء الرقراق، عشقت فيروز وحفظت كلمات أغنياتها وكل يوم أسمع في سيارتي عند ذهابي الى مشاويري الحكومية أو الخاصة التي أقضي بها أمور الحياة صوت فيروز، وعرف أحد الأصدقاء سر عشقي لفيروز فسألني عدة أسئلة بصيغة فيروزية الطابع وقال لمن تهدي هذه الأغاني؟ فقلت هات ماعندك فالإهداء سمة الكرام وليس من طباع البخلاء فقال مازحا:
يا طير يا طاير على طراف الدني لو فيك تحكي للحبايب شو بني .. سكت برهة وقلت: لوزير الإسكان؟
فأنشد كتبنا وما كتبنا ويا خسارة ما كتبنا كتبنا ميت مكتوب ولهلق ما جاوبنا ؟ فتنهدت وتذكرت أني كتبت عدة رسائل و شكاوى لسمو رئيس مجلس الوزراء ولم أتلق ردا الى اليوم ؟
فأكمل مغنيا: يا مِرسال المراسيل عالضيعة القريبي خدلي بدربك هالمنديل وأعطيه لحبيبي؟ فصحت الله هذي أهديها لوزير الصحة لأني لم التقه منذ أشهر؟ ووعده الذي وعدني إياه ولم أره من بعدها؟
فأكمل الغناء وقال: بعدك على بالي يا قمر الحلوين يا سهر بتشرين يا دهب الغالي بعدك على بالي يا حلو يا مغرور يا حبق ومنتورعلى سطح العالي؟ فقلت أهديها لوزيرالتربية والتعليم لأنه على بالي دوم قاعد ولا صاحي من النوم وخصوصا بعد أن راجعت مكتب معاليه بشأن قضايا تعليمية.
فراح يغني كان الزمان و كان في دكانة بالفي و بنيات و صبيان نيجي نلعب عالمي فأكملت له شطر البيت يبقى حنا السكران قاعد خلف الدكان بغني و تحزن بنت الجيران  فقال لمن تهديها؟ فلم أتردد فهي بالتأكيد لوزيرالتجارة والصناعة وتصريحاته عن التجارة وسهولة إصدار التراخيص التي بشرنا بها؟
فأنتقل الى أغنية أخرى يريد تجاوبا مني لاتهملني لاتنساني ياشمس المساكين من أرض الخوف منندهلك ياشمس المساكين من أيام المظلومين من لفتات الموعودين عم اندهلك خلي يضوي صوتك عليي فتذكرت وعد معالي وزير العدل للمديونين ومن عليهم أحكام بمديونيات وعدهم معاليه بالخير ولم نر تسديدا لأحد منهم الى اليوم.
فراح يخرجني صديقي بذكاء من الحزن الذي اعترى ملامحي بعد الأغنية الأخيرة وراح يصفر وهو يغني جاية أنا جاية بكرا مشاويري لعندك بتحملني وعنّك يا حبيبي ما حدا بيشغلني هنّي عوّقوني بشغلي ونطّروني وقرّبت الحكاية وجاية أنا جاية جاية.. فتذكرت وقلت موعدي عند وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل التي سأذهب الى مكتب معاليها كي أسئلها عن موعد المقابلة التي طلبتها منذ شهرين ولم أر أي موعد يحدد .. لنا الله؟
واستمر في غنائه لي منشدا هالسيارة مش عم تمشي بدنا حدا يدفشها دفشة يحكو عن ورشة تصليح وما عرفنا وين هي الورشة؟ وبالمخيلة ارتسمت صورة وزير الدولة لشؤون البلدية  فحتى خرائط غوغل أوضح من شوارعنا التي ضاعت عناوينها ولم تعد وضعت بسببها مرات وأنا أبحث عن عنوان أقصده.
فضحك صديقي وابتسم أتضيع وأنت مواطن  كويتي؟ فقلت له ابتسم ياصديقي واضحك فأنت وأنا مشوارنا طويل وفيروز لاتنتهي وخلينا نوصل بالسلامة لأغني له أنا أغنية راجعين يا هوى راجعين يا زهرة المساكين راجعين يا هوى على نار الهوى راجعين يا هوى راجعين، فعلق لمن يا صديقي تقولها ؟ فتنهدت وأخرجت زفرة من صدري وقلت لا أحد؟ بعد أن وصلنا لنهاية مشوارنا ونزلنا من السيارة وتركتنا فيروز ولم تترك أغانيها مخيلتنا وتفكيرنا لكي نعود ونركب لاحقا السيارة ونسمع فيروز في مشاويرنا القادمة.

اؤمن بالحكمة التي تقول ان تأتي  متأخراً خير من ألا تأتي ابداً وهذا قمة التفاؤل أمام ما نشاهد ونرى من بعض الانتكاسات الخدمية التي نراها في بعض الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين عبر وزارات الخدمات وقد سعدت مؤخرا بتحقيق جزء مما سبق ان طرحت عبر هذه الزاوية من تحسين واستحداث لخدمات الإسعاف الجوي والذي تكلل مؤخرا بإنشاء مركز خدمات الإسعاف الجوي في وزارة الصحة والذي كان من المشاريع التطويرية التي رعاها وزير الصحة الحالي الدكتور الحربي استكمالاً للخطوة التطويرية التي يقوم بها وزير الصحة الحالي الذي يملك رؤية مستقبلية مبنية على دراسة علمية صحيحة تلقاها في أوروبا وتحديداً في ألمانيا التي نشترك أنا ومعاليه في لغتها التي نتحدثها وحبنا لهذا البلد المتطور في كل شيء وما شاهدت اعيننا واعين كل من وطئت قدميه أرض الدويتش وتعلق قلبه بالرقي الذي يطمح ان تحقق حكوماته عشر ما تقدمه هذه الدولة من خدمات عامة على مختلف المستويات والاختصاصات في جميع مجالاتها وها نحن اليوم نرى ما طمحنا له ان يتحقق عبر ما تم إنجازه من دخول طائرات عمودية لإدارة الخدمات الطبية التي تحتاج إلى يومنا هذا تطورا شاملا يكون بصفة الاستعجال فقد شاءت الاقدار ان اتوعك منذ يومين واصاب بجلطة خفيفة تداركتها بعد ان سعيت خلال الفترة الماضية إلى خدمة احدى الفئات المجتمعية عبر ما اقوم به من عمل ووفقني الله به وسدد مساعي وذلل لي الصعاب بعد ان آمن واقتنع اغلب المسؤولين بما اسعى إلى تقديمه وتطويره في بلدي كي نكون في مصاف الدول التي تقدم الخدمات المتطورة والتي سبقتنا فيها دول المنطقة وتأخرت خطواتنا فيها بشكل واقعي لا زيف فيه. وكانت كلمات التشجيع والاعجاب بما طرحت من فكرة لاحد قياديي وزارة الصحة دافعاً لي لا اخطو بقية خطواتي التي سعيت لها في تكتم حالي شديد كي استكمل ما بدأت به ولأرفع اسم بلدي واضعها في المرتبة الاولى في تقديم خدمات ذوي الاعاقة بتطويرها رغم ما لاقيت من بعض المعنيين والمسؤولين المحبطين الذين لا يؤمنون بالشباب الكويتي وطاقته عكس ما أراه واشاهده من توجهات حكومية بهذا الشأن الذي نسعى إلى ان يرتقي بخدمات الحكومة إلى اعلى المراتب وها هي احدى اهم الخدمات الطبية التي سبق ان تطرقت لها في مقالات سابقة سنة 2013 تخطو بثقة إلى حيز التنفيذ الفعلي وارى إدارة يافعة تحتاج الرعاية بشكل يجعلها تأخذ مركزا مرموقا أمام بقية خدمات الإسعاف والتي تحتاج فعلا ان تطور بعد ان شاهدت بأم عيني مدى محاولة الطواقم الطبية تقديم خدمات الاسعاف الطبي بأقل الامكانيات واقدم المركبات والتي تسعى الإدارة ذاتها إلى استحداث بعض خدماتها مثل الاتصال المرئي الذي ثبت في سقف الإسعاف وغيره الا ان حقيقة ان الإدارة تحتاج سيارات الإسعاف الحديثة المجهزة بشكل كامل مع تحديث اسطول الوزارة ومواكبته للخدمات الطبية الراقية قياسا لدول العالم الاول ومنافسة دول الخليج بما تقدم كي نصل إلى قمة هرم الدول المتطورة في تقديم خدماتها الطبية.
كنت اتمنى الا اصل إلى ما وصلت له من اعياء شديد وتجلط دموي ادى إلى انسداد شرياني وتسبب لي في دخولي المستشفى واعتلائي احد الاسرة البيضاء وتحلق الطاقم الطبي حولي من أطباء الطوارئ والممرضين الذين اقدم لهم كل الشكر على ما قامواً به من رعاية طبية وما شاهدت من اهتمام وزاد هذا الحرص زيارة مدير مستشفى الصباح الدكتور مهدي الفضلي للاجنحة بعد ان ابديت له ملاحظات بعد ان التقيته بشكل سريع لم انتظر به ساعات وايام مؤكداً لي حرصه على تبني سياسة الباب المفتوح والذي سارع الدكتور الفضلي إلى الاخذ بالملاحظات والعمل على تفهمها والسعي لتحسينها فشكرا له وشكرا للطاقم الطبي والإداري في مستشفى الصباح على هذه الرعاية الطبية المقدمة.

الخميس, 06 يوليو 2017

حرائق بن عاقول

حسين بن عاقول تلك الشخصية التي تركت إلى اليوم أثرا في أنفس الجميع بشكل ضحكات تنطلق على غفلة حين يذهب البعض منا بعيداً ويستذكر الافيهات التي أطلقها الكاتب عبدالأمير التركي في أشهر مسلسل خليجي وصف حقبة التثمين التي واكبت تطور البلاد حضاريا واعتمادها على النفط بعد أن كان اعتمادها على التجارة والغوص على اللؤلؤ الذي كلف الكويتيين الكثير من المعاناة والشقاء عبر التاريخ الذي ارتبطت تجارة اللؤلؤ باسم الكويت في القرن الماضي وكان الطواوويش يتحكمون في الغاصة وتجارة وأسعار اللؤلؤ فهي الدخل الوحيد الذي كان يدر مالاً وفيرا بشكل يغني من يشتغل به الى يومنا هذا؟ فكانت شخصية حسين بن عاقول وأخيه سعد الذي توفي عنهما أبوهما وتركهما لترعاهما أمهما منيرة وخالهما قحطة «بياع النعل» الذي كان شديد القسوة عليهم ويطيح فيهما تخرع منذ الصغر حتى تغير لون سعد الذي كان أشقر كما كانت تذكر له أمة تلك المرأة المكافحة التي هي على شاكلة ومنهاج أغلب نساء الكويت قديما والتي ينذرن أنفسهن لتربية أولادهن حتى تفتخر بما قدمت من صنيع في حياتها وما عادت تلك الشخصية ماثلة أمامنا بشكل كبير بعد أن دخلت المدنية حياة الكويتيين والكويتيات فيعوض الله شقاء الاخوة بالتثمين لمنزلهما الذي لعب به حسينوة كما يطلق عليه تصغيرا وتدليلا للاسم بعض الكويتيين الى يومنا هذا دور المفاوض الذي جعل لجنة التثمين بمن فيها رئيسها بوفخري وعضوية بوهادي وبوحنون الذين رضخوا لزيادة بن عاقول إسكاتاً «للربربة» التي أثارها في نظرهم والتي تسببت في إعادة نظرهم في سعر الفوت من 40 روبية إلى 50 روبية وأصبح بعد ذلك يملك ثروة استغلها في تجارة بيع لحوم الكلاب التي كان يريد بيعها على الإنكليز واليابانيين في الكويت والذين كانوا يقومون باكتشاف النفط في الأحمدي والذي أشار حسينوة على غلام الهندي الذي أشار عليه ببيع اللحم على موظفي شركات النفط آنذاك ولم يفلح في تجارته التي تسببت في صدور «بلاغ إلى الرياسة» بإلقاء القبض على حسينوة بن عاقول الذي تسبب بيعه للحم مال كلب؟ بدخول صالح وبقية اهل الفريج الى المستشفى وهم ينبحون بشكل مضحك وتحول حسينوة من ساعي وفراش للمدير الى غني يرغب في أن يستثمر ما ورثه من مال فلم يجد وهو المدخن الا مصنع الكبريت الذي لم يبع بعد أن أنشأه عود ثقاب واحداً مما حدا به الى حرقه ليستلم مبلغ التعويض الذي كان مقرراً له وتبخرت أحلامه بعد أن لم تنطل الحيلة واكتشف المستور وتبددت أحلام حسينوة بالثروة بعد أن خسر منزله وتبخرت الأموال بسبب حريق مصنع الكبريت وأصبحت قصة بن عاقول ومصنع الكبريت وحريق مصنع الكبريت مثالاً عمايجري في بعض المشاريع التي نسمع عن احتراقها فجأة دون سابق إنذار أول ما يتبادر الى ذهن كل مواطن عاصر حرائق المشاريع الحكومية وغيرها التي تشب على غفلة في إعادة لمسلسل درب الزلق ولكن بشكل درامي لا توجد به مساحة للضحك.
عبدالباري عطوان كلنا يعرف هذا الاسم الذي دأب على محاربة الخليج وتحديدا المملكة العربية السعودية ودولة الكويت الجارتين واللتين كان يتواجد بهما الاخوة الفلسطينيون بشكل مكثف حتى أحداث التسعين وجلاء أغلبهم بسبب ما قام البعض منهم به من خيانة للخليج ووقوف ضده مع الطاغية المقبور الذي اجتاح الكويت وتقدم الى مدينة الخفجي واستبسل بها الجيش القطري وبقية الدول الخليجية كالجيش الكويتي والسعودي مساندين القوة القطرية في تحريرها للمدينة من الجيش العراقي آنذاك ولم يغلق عبد الباري عطوان أو قعوار لا فرق  في مقابلته التي مس بها رمز الإنسانية صاحب السمو الأمير بألفاظ تنم عن تربية وضيعة لا تعرف معنى السعي بالخير ولا العمل الإنساني الذي حمله سموه على عاتقه دون غيره من رؤساء العرب حتى استحق لقب أمير الإنسانية ولقب به وما بعواء الكلاب الضالة المشردة في أصاقع الأرض من أثر عليه الا أنه زاد وجهه سواداً لهذا غير البار لا في عروبته ولا قضيته حتى أطلق عليه «عبدالباري دولار»؟ فشكرا للشقيق الخليجي وللزميل الإعلامي القطري أحمد السليطي على ما قام به من القام حجر لهذا القعوار الذي تطاول بالقول وأطلق وصف ساعي البريد على أمير الانسانية الذي يقوم بمساعيه لرأب الصدع بين الأشقاء وهذا عمل نبيل لم يعتده قعوار ومن على شاكلته في تعاملهم الإنساني في البيت الواحد.

الأحد, 02 يوليو 2017

كاد المداد أن يجف

خلال السنوات العشر الماضية سعيت ان اوجه انظار الحكومات المتعاقبة إلى قضية مهمة جدا وقد وفقت بفضل من الله وما اوتيت من قوة حجة وبيان للضرر الواقع بسبب تخبط المعنيين في هذه الوزارة التي لاتريد مني ان اترك لها حرية القرار بعد ان وثقنا سابقا بمسؤوليها ووزرائها الذين كانوا في مامضى من اواخر القرن الماضي يسعون جاهدين ليعطوا الوطن لبنات يرتكز عليها في البناء وتأسيس وطن وجيل مثقف وواع ينهل من مناهل الحياة والعلم في كل بقاع الأرض حتى اصبح لدينا قليل ممن يملكون شهادة الاستاذية بعد الدكتوراه «البروفيسور» وهذه الدرجة العلمية التي لم تكن متوافرة بيننا كمواطنين في اواخر القرن الماضي وكان من الامور العظيمة ان يسافر الطالب إلى جمهورية مصر لينال في جامعاتها شهادة البكالوريا كما يطلق عليها في المحروسة ويعود الطالب محملاً بشهادة علمية ساعدت على فتح مداركه العلمية ونمت لدى الطالب حب العلم والمعرفة وبعد ان تعددت وجهات المواطنين لينهلوا من شتى صنوف العلم الحديث فتوجه طالبو العلم إلى جامعات الولايات المتحدة وبريطانيا حيث كانت بداية الانطلاق البحث المعرفي والعلمي الذي ازدهر في مطلع الثمانينات من القرن الماضي وتبوأت بعدها جامعة الكويت مكانتها العلمية الاولى بين جامعات دول الخليج العربي واصبحت مقصداً لطالبي استكمال دراستهم من طلاب العلوم في شتى صنوفها بالوطن العربي ومقصد طالبي المنح الدراسة التي لم تبخل بها عليهم حتى جاء الجراد التسعيني ومسح كل مظاهر العلم والتعليم وافشى بدلا منه الجهل والامية الفكرية وتردت احوال التعليم إلى ان بلغت مراتب متأخرة عربيا بامتياز بعد ان اصبح التعليم «حشو دماغ» وماعاد له طعم واصبحت الشهادات تباع في سوق التعليم من جامعات خارجية تتسابق في مابينها لأن تستقطب الطلاب وراغبي استكمال دراستهم في الدول العربية وبعض الدول الاجنبية بنظام «سلم واستلم» أي سلم المبلغ المتفق عليه واستلم بعدها بأربع سنوات شهادتك التي ترغب ان تحصل عليها باطار قانوني محكم «مايخرش المية» فأصبح لدينا بالكويت بين كل خمسة افراد متعلمين دكتور واحد بنسبة غريبة ليست من مظاهر العلم بل من لوازم البرستيج و«الفخفخة» التي جعلت لدى البعض حرف «الدال» الذي يسبق اسمه قضية لايتنازل عنها ان سقطت سهوا في عرض الكلام؟. واصبحنا نعاني من التعليم وما فيه من مشاكل كان ابرزها سيطرة المعلمين الوافدين على مفاصل العملية التعليمية وانحدار العملية التعليمية الواضح وعزوف المعلم الكويتي عنها وتفضيله العمل في قطاع آخر غير تعليمي حتى هجر ابناء الوطن من اهل الميدان التعليمي ميدانهم الذي كانوا فرساناً فيه واصبح المعلم الكويتي نسبة ضئيلة امام النسب العالية من بقية معلمي وزارة التربية والتي يؤطرها ويؤدلجها بشكل يعيد لنا المخاوف من تلف عظيم يصيب الجسم التعليمي يزيد جراحه تقيحا اليوم وزير التربية الحالي وهو الاكاديمي ذو الدرجة العلمية بعد ان كشف عن نيته تعيين معلمين جدد من الاخوة الوافدين مقابل بطالة ذات ارقام احصائية يملك منها نسخة تؤكد ان المعلم الكويتي القادم لسلك التعليم لن يجد له مكاناً ليمارس عمله كمعلم في بلده بعد عدة سنوات قليلة وسيضطر إلى البحث عن عمل لدى دول الجوار كما يفعل المعلم الوافد اليوم بعد ان تحصل على درجة ديوان الخدمة المدنية كي يتم تعيينه بمهنة المعلم التي اصبح المعلم المواطن لايجد درجة وظيفية ليتعيين عليها فهل من المعقول ان ترجع عقارب الساعة بعد ان قطعنا شوطاً في تكويت التعليم؟ وهل من الحصافة كمسؤول عن التربية والتعليم ان نستعين بمعلمين وافدين أو من دول الجوار الخليجي لهم كل التقدير والاحترام ويكون المعلم الكويتي «مركون على الرف الوظيفي» لا اعلم ما الفائدة من صرف بدل بطالة وغيرها من مساعدات اجتماعية لبعض المعلمين والموظفين السابقين ممن يرغبون بالعودة إلى اعمالهم ولا يوافق ديوان الخدمة على كسر روتينه وخلق قانون أو قرار يعيد للوطن طاقاته البشرية ذات الخبرة والممارسة العملية كي تعود إلى ماتطمح وتخفف العبء عن المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية وبند المساعدات الاجتماعية لدى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل التي تقدم إلى مستحقيها وتشركهم في إصلاح التعليم وتوكل اليهم المهام الوظيفية لبقية الوظائف الحكومية هل نحن عين عذاري حتى نقرب البعيد ونستبعد القريب هذه المقالة اضعها بيد سمو الرئيس بعد ان بح صوتي وكاد حبر قلمي ان يجف بسبب تكرار الكتابة فيه؟

السبت, 01 يوليو 2017

حكاية بيض الصعو

يحكى أن كبير الوزراء في ديرة بيض الصعو أصدر تشكيلا حكوميا جديدا خلفا للتشكيل الذي سبقه والذي سبق الذي سبقه بعد مخاض عسير تولد منه تشكيل حكومي طموح وحالم فأغلب من فيه يشتركون في الطموح والأحلام ويختلفون في الفكر والتنفيذ فقد قرر كبير الوزراء في ليلة أن يتفقد ولاية بيض الصعو التي يتولى شؤونها والذي نمى الى علمه تفشي القمسيونجية فيها حتى بات القمسيونجي لا يعرف من المواطن العادي فالجميع يلبس الملابس النظيفة والجميع يركب الجمال والبغال المتشابهة والجميع يأكلون في حوانيت الطعام نفس الأكل غنيهم وفقيرهم سواسية حتى بات الغريب لا يميز بينهم وهذه سمة لا تتوافر في باقي الولايات والأمصار التي تختلف فيها الطبقات وتتعدد وتظهر بينة جلية على تعدد المنتجات والسلع والأسواق التي تقدمها ما بين الرخيص والمناسب فهذه الولاية حباها الله بآبار المياه التي تسقي البعيد قبل القريب وتروي عطش الغريب قبل اهلها لما فيها من جباة وعمال حريصين على أن يقال عنهم طيبون فيأتي الغرباء من كل حدب وصوب ليغرفوا ما يشاؤون وينعمون من خير هذه الولاية السعيدة ويذهبون وقد قالوا فيها قولهم بين أصحابهم وأبناء بلداتهم وفي ليلة من الليالي أصدر كبير وزرائهم قرارا بتطوير الولاية واجتمع بوزرائه كي يبلغهم قراره وقد كان سعيدا بذلك فلما لا وهو يرى بقية البلدات المجاورة تتطور الا بلدته «مكانك راوح» لما فيها من عرقلة وعصي توضع في دواليب حناطير متخذي القرار التي يضعها بعض تجار البلدة كي لا تنهض وتذهب الحاجة لهم ولما يقومون به من تجارة فيها تدر عليهم مليارات الدراهم ولا يطورون في بلدتهم عشر ما يفعلونه في تجارتهم. ما علينا ولنرجع للقصة حين قرر كبير الوزراء في الولاية قراره بين ليلة وضحاها وجاء قراره ليشكل صدمة على كل قمسيونجي كان يعتاش على المناقصات والصفقات يمرر ما للدولة للدولة وما للقمسيونجي للقمسيونجي الذي أصبح الواحد منهم يملك أكثر مما يملك الآخر فهي تجارة يتنافسون بها فيما بينهم ويتفاخرون بأنهم يستطيعون إيقاف مشروع أي شخص يريد أن يقيمه في بلدتهم مالم يتشارك معهم فمبدأهم «راعي النصيفة سالم» وكان في هذه البلدة باعة صغار متجولون يبتغون في تجارتهم أن يكسبوا لقمة عيشهم من بيع ما ينتجون ويبيعون في عرباتهم المتنقلة وكانوا كذلك يفعلون منذ قديم الزمان إلا أن فرمانا صدر من وزير جديد ولي أمر شؤون البلدة كي يقوم على متابعة شؤونها البلدية بتنظيم عربات الباعة الجائلين في هذه البلدة كي ينظم عملهم بعد أن انزعج البعض من منظرهم وهم يتنافسون في بيع بضائعهم بصوت عال ليكسبوا دراهم معدودات تسد قوت يومهم وتسكت بطون عيالهم الذين ينتظرونهم كل ليلة ليناموا بعد أن يأكلوا ما جناه ابيهم لهم من بيع خلال ساعات النهار ولكي يقوم صباحا بتكرار عمله في البيع والشراء لهم كما يفعل كل يوم وكل ليلة ولكن كيف وقد قرر وزيرهم الذي أصدر قراره بإيقاف بيعهم وقرر تنظيمهم ووقوفهم ومبيعهم ومختلف شؤونهم وهم لايعرفون هل سيبيعون غدا أم لا؟ وهل سيصدر قرارهم أم لن يصدر البتة وأصبحوا يترقبون ما قد يسفر عنه ماقررة وزيرهم الذي علمهم التنظيم؟ والذي قرر أن يدرس أحوالهم ومن ثم أجل دراسته الى أجل مسمى متسببا لهم بقلق وحيرة من أمرهم ومتسببا لهم بالأحلام المزعجة فهم لا يعلمون هل سيصدر قرارهم بصالح تنظيمهم أم تطفيشهم كما يفعل وزير البيع والشراء في ذات البلدة حين يصدر هو الآخر قرارا ثم يؤجله الى أجل غير مسمى مثله مثل بقية وزراء البلدة حين يقررون ثم يتراجعون فهذه باختصار قصة ديرة بيض الصعو التي لا يملك فيها المسؤول القرار ولا يستطيع أن يتخذه بشكل نهائي وحاسم حتى فشلوا وذهب ريحهم وأصبحوا في قرارهم يتخبطون  وتوتة توتة خلصت الحدوتة.

السبت, 24 يونيو 2017

تمكين الشباب

كلمة تمكين مأخوذة من مصدرها مكن، ذات معان متعددة ان جاءت في سياق عدة جمل ولكنها بالحقيقة تصب لهدف واحد وهو تمكين الفرد من النجاح على مستوى العمل وجعله ممكناً بعد ان يكون حلماً يراود المبادر إلى العمل في احد قطاعات الأعمال الحرة وقد سمعنا كثيرا مؤخرا عن التمكين واقيم له أول فعالية في الأول من اكتوبر سنة 2012 أي منذ خمس سنوات كانت كلمة تمكين تتردد في كثير من الأخبار المحلية لقطاع التجارة وعقدت بعدها مؤتمرات تخللها ندوات ومبادرات ومكن لها وزير شاب كي يتابع خطة التمكين وجاء تشكيل الحكومات الأخيرة لايخلو من وزراء شباب نسبيا في مفهوم الشباب الحقيقي كي تلحق البلاد ركب الدول المجاورة التي مكنت الشباب الفعلي من مواقع المسؤولية العامة ومواقع اتخاذ القرار بشكل شبابي اكبر مفتتحة المجال لفئة منهم كي تعكس روح مواكبة للعصر بفكر شبابي أدى إلى تمكين اول قيادي حكومي من فئة الشباب بدرجة وكيل لوزارة الدولة لشؤون الشباب كللت بتبوء الشيخة الزين صباح ناصرالصباح منصبها الذي حققت نجاحاً في مجاله مستكملة خطط التمكين وجاءت المبادرات المطروحة في السنوات الأخيرة مكملة للسعي الحكومي في مهمتها التي أولتها على عاتقها في تمكين الشباب وانشئت بعدها لهذا الغرض الصندوق الوطني للمشاريع الصغيرة دعما لتبني ما يقدمه الشباب من مشاريع تمكنهم من العمل في قطاع المشاريع الصغيرة التي تأخذ حيزا مهما ومكانة اقتصادية في اقتصاديات العالم ويسخر لها الامكانات وتذلل لها الصعاب عبر سن تشريعات مواكبة لروح العصر والشباب حتى يؤدوا رسالتهم التي القيت على عاتقهم من منطلق التنمية وقد حضرت كثيراً منها حول العالم سعيا مني في المعرفة وايماناً مني كاعلامي من فئة الشباب بأهميتها في نهضة البلاد وتغيير مفهوم الاعتماد على الوظيفة الحكومية فبادرت إلى انشاء عدة مشاريع صغيرة ومنها ما أقوم به حاليا من مشروع تطويري مبني على ايماني بتغيير الفكر السائد للعمل الحر والتقليدية التي تتضمن أغلب المشاريع وتقيدها تحت نظام معين يقتل الابداع وروح العمل وذلك من خبرة عملية في ممارسة العمل الحر الذي كللت وزارة التجارة إنجازاتها في الغاء رخصته دعماً منها في تثبيت الهمة وقتل روح العمل في سنة 2014 دون الرجوع لي وهذي حكاية لا احمل الوزير الحالي جنايتها بل اني اشيد بما قام به الوزير الشاب من جهود تصب في خدمة قطاع الشباب وتطبيق خطة التمكين التي استكملت بشكل جيد محققة بعض اهداف المؤتمر الأول لتمكين الشباب والذي يقام سنويا تحت الرعاية السامية وبدعم حكومي هادف إلى تحقيق الرؤية التي انطلقت وتحررت فكانت نواة ما وصلنا اليه اليوم من مكانة ريادية في تمكين الشباب عبر تبني ورعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة دعما للشباب وتمكين القطاع الخاص لتحقيق النمو الاقتصادي في الكويت ومحاربة البطالة التي تفشت بين خريجي الكليات والجامعات وذلك بسبب قلة الوظائف الحكومية المعلن عنها عبر ديوان الخدمة المدنية الذي يحاول ان يقوم بواجبه تجاه سوق العمل من تزويده براغبي العمل الذين يبحث بعضهم عن الوظيفة الحكومية الخالية من شبح البطالة والذي يخيم على رؤوس بعض الشباب ممن استهواهم العمل في القطاع الخاص الذي ترعى الحكومة جزء منه دعما للشباب وتوفيراً لفرص العمل لدى القطاع الذي وضعت له برنامج اعادة هيكلة القوى العاملة وطعمته بالكوادر المتخصصة تحقيقاً للرؤية السامية الداعمة للشباب في النهضة العصرية التي تبنتها دول كثيرة من منطقة الخليج العربية خاصة والعالم قاطبة سعيا للجهود الرامية إلى خلق فكر جديد ومتطور في معاني المسؤولية الشبابية والتي تكللت بين دول العالم بتولي قيادات سياسية وتجارية شابة كرئيس الوزراء الكندي الحالي الذي لا يتجاوز عمره الثلاثين سنة واصغر وزيرة في الحكومة السويدية الحالية هي وزيرة التعليم المهاجرة بالاصل والتي لم يتجاوزعمرها السابعة والعشرون ربيعا وتعيين امانويل ماكرون الذى لم يتجاوز من العمر 36 عاما وزيرا للاقتصاد والصناعة بمثابة مفاجأة لصغر سنة ولكنه توافق لما يحمل من شهادات في مجال وزارته والذي اصبح في 14 مايو الماضي رئيساً للجمهورية الفرنسية.
مارك زوكربيرغ رجل أعمال اميركي مؤسس ومالك شركة فيسبوك يبلغ من العمر 33 سنة هو خامس اغنى شخص في العالم وستيف جوبزالسوري الاصل الذي تخلى عنه ابوه فاطلق شركة ابل المعروفة عام 1976حين كان في الحادية والعشرين من عمره وشريكه ستيفن غاري وزنياك الذي يكبره باربع سنوات لم يحبطوا بسبب قوانين تجارية قيدتهم بل ساعدتهم وخلقت لهم بيئة تجارية صالحة ومهدت لهم طرق النجاح والتي فتحت حكوماتهم لهم اذرعها كي يقوموا بما يحقق الرفاهية والتنمية لشعوب العالم بعد شعوبهم هم اليوم نماذج يحتذى بها للايمان بمعاني تمكين الشباب الذي سبقتنا به دول العالم الأول منذ عقود وقصص نجاحهم تجارب وقصص من قصص معنى تمكين الشباب يجوبون العالم لنشرها وزرع روح التحدى والعمل لدى شباب العالم الطامح للعمل الحر والابتكار.

الصفحة 1 من 33