جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 07 أغسطس 2014

الحب راحة أم معاناة؟

قصص وروايات وأفلام سينمائية ومقطوعات موسيقية ولوحات عالمية كلها عن الحب، هذا الشعور المعقد هو خليط من الأحاسيس النادرة تجعلك تشعر بالسعادة والاطمئنان، تسأل أحدهم لماذا تأتي هنا كل عام فيخبرك بأنه يحب هذا المكان وتسأل آخر ماذا تحب أن تفعل فيخبرك أنه يهوى السفر والترحال وتسأل غيرهم الى من اشتقت فيخبرك بأنه اشتاق لأهله فهو يحبهم كثيرا وآخر قد يبكي فهو يشتاق لمن رحلوا عن عالمه تعلق قلبه بهم واعتاد رؤياهم، حزن وبكاء من بعد فرحة وابتسامة إنه هو الحب دائما بمتناقضاته العجيبة، فقد تروى لنا قصة حب بين شاب وفتاة فتجد المعاناة والألم هي العنوان الرئيسي لهذه الحكاية وعلى الرغم من هذا تشعر بأن هذه الأحاسيس وقود العلاقة فمن دون أن تشعر بطعم الحزن كيف ستتذوق حلاوة السعادة ومن دون أن تشعر بالقلق والخوف كيف ستنعم بروعة الإطمئنان والسكينة.

إننا نبحث عن الحب نرغب دائما في أن نشعر به أو أنه هو الذي يطاردنا ففطرة قلوبنا أن تحب لا أن تكره‎.

أخبرني أحدهم ذات يوم أن الحب لا يدوم وأن النجاح في الحياة هو ما يشعر المرء بالسعادة لكنني أراه معميا عن الحقيقة فمهما حقق الإنسان من أحلام ونجاحات فلن يشعر أبدا بالسعادة التي يمنحها هذا الشعور فسعادة النجاح وتحقيق الأحلام هي سعادة مادية لن ترقى أبدا لسعادة المرء حين يرى الحب في أعين من حوله حين يذكرونه بالخير في غيابه وحين يدعون له بالرحمة بعد مماته.

لكنني ما زلت أتحدث عن ألم هذا الشعور فمن منا لم يتعذب بألم من يحب أليست هذه معاناة، كلنا نستوحش الحياة في بُعد أحبابنا لأننا نفتقد السعادة في غيابهم، إنه حقا مؤلم هذا الشعور لكنه في النهاية إحساس فطري لا دخل لنا فيه فالله وحده قادر على زرع محبة أحدهم في قلبك أو نزعها عنه فإما أن تروى هذه الزرعة فتنمو وتثمر وإما ألا تروى فتجف وتذبل، مهما كان الحب قويا فإنه يرحل إن لم يجد الاحتواء الذي يرجوه.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث