جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 22 يوليو 2014

رئيس بورصة الكويت الجديد أجدر بالمنصب!

ان تخصيص أي بورصة بالعالم يحتاج الى أسس ومعايير تحقق النجاح، وتثري السوق المالي وتحقق الاستقرار الاقتصادي والمالي للدولة، لأن السوق المالي هو المرآة الحقيقية لاقتصاد أي بلد في العالم، وهو يحتوي على معظم مدخرات الأفراد والشركات ومعظم رهونات البنوك من أسهم الشركات المدرجة في كل تنوعاتها من استثمارية أو عقارية أو صناعية أو خدمية، وهذا كله يسمى المدخرات الشاملة للمجتمع ومخاطرها. فعندما يوضع السوق المالي وينظم بطرق علمية واضحة مدعوم بقوانين تغطي احتياجات السوق المحلي والعالمي يحقق أهداف البلد الاقتصادية. فماذا عندنا نحن في الكويت؟

ان المتتبع لتطور أمور السوق المالي الكويتي من هيئة سوق مال وبورصة ومقاصة ووسطاء يشعر بالأسى لكيفية التعامل مع هذا المرفق المهم من حيث الآتي:

أولاً: قانون هيئة سوق المال به مواد أساسية كان يجب تعديلها قبل تخصيص السوق وهي على الشكل التالي:

1 - المادة 33 المتعلقة بتخصيص السوق هي قنبلة موقوتة للشركة الجديدة من حيث ان القانون يعطي الحق لعشر شركات مدرجة كل واحدة تملك 5٪ منها ان تديرالشركة الجديدة مجتمعة ومن مخاطرها انهم يقعون بمحظور تضارب المصالح من حيث ان كيف يتعاملون مع شركاتهم المدرجة؟

2 - ليس هناك مستثمر استراتيجي يحمي ويطور السوق كما هو موجود في أسواق العالم، لذلك فاختلاف أو اتفاق الشركات العشر التي تدير السوق سيعطل ويؤخر تطوير السوق.

3 - ليس هناك سهم ذهبي بدون تملك للدولة للرقابة أو الاطلاع على أوضاع السوق من الداخل وخصوصا عند الأزمات للمحافظة على استقرار وتطور السوق كما هو موجود في معظم أسواق العالم.

4 - السوق بلا مبنى ملك خاص به بعد ان حول ملكيته الى هيئة سوق المال فكيف يكون واجهة السوق المالي الكويتي الذي لا يملك مبنى فهو عنده طريقان: إما ان يستأجر من هيئة سوق المال أو أن يذهب لايجاد مبنى آخر حسب ميزانية الشركة الجديدة وقدرتها على دفع الايجار وهذا له مخاطره.

5 - كيفية حل مشكلة موظفي البورصة الذين حسب القانون هم موظفو هيئة سوق المال حسب المادة 157 من القانون، وبالتالي القانون لم يحم الموظفين  وكيفية انتقال الموظفين الى الشركة الجديدة؟ خصوصا ان هناك قضايا من موظفي السوق موجودة بالمحاكم.

ثانيا: المقاصة وهي شركة خاصة، وليس للشركة الجديدة أي يد عليها، وهي سبب في تأخر البورصة لاختلاف أسس وقوانين تكوينها مما يصعب التوافق في العمل للمستقبل وهناك أسباب كثيرة تتعارض مع تطوير السوق بسببها.

ثالثاً: الوسطاء تم إضعافهم وعدم إنصافهم وعدم إشراكهم في النظام الجديد منذ البداية وعدم ربطهم بحسابات عملائهم مع المقاصة فهم بحكم المستضعفين الذين لا حول لهم ولا قوة، ويسايرون الوضع ويديرون عملهم بأقل كلفة على حساب الأداء لعدم الاهتمام بهم وتطويرهم من ضمن ربطهم بتطوير السوق والتقاص.

رابعاً: وهو الأهم عدم ربط قانون هيئة سوق المال بالمنظمات الرقابية الدولية IOSCO والتي لها شروط مهمة في قانون الهيئة غير موجودة وبالتالي هذا لا يساعد المستثمر الأجنبي دخول السوق الكويتي اذا لم يعدل القانون ونحن الدولة الوحيدة ليس لدينا عضوية في المنظمة الدولية للرقابة على الأسواق بين دول الخليج لماذا؟

لذلك مع كل تلك السلبيات التي ذكرتها لن تحقق الشركة الجديدة أهدافها بل ستقع بمشاكل أكثر من السابق وهذا كله بسبب عدم الاستماع للآخرين المحذرين من الأخطاء بالقانون والتي كنا نتمنى تصحيحها في ذلك الوقت  ولكن العناد وتداخل المصالح منع ذلك التصحيح المطلوب والمهم.

في النهاية أحمل المسؤولية لكل الأطراف التي كان لها دور في تصحيح الوضع ولم تعمل عليه إنها مسؤولية تاريخية وخاصة، ان نظام البورصة الجديد الالكتروني المكلف نظام فاشل لا يحقق المطلوب لمستقبله بسبب التقاعس في وضع أسس التعاقد مع الشركة الأجنبية كما هو موجود بالبورصات الأخرى في العالم.

إن مسؤولية السوق المالي مسؤولية كبيرة في أي بلد في العالم وهي مسؤولية تحقق النجاح أو الفشل ونحن في الكويت كتب عليها الفشل في تحقيق سوق مالي ناجح يخدم الاقتصاد الوطني ويحقق أمنيات هذا البلد الطيب.

والله المستعان.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث