الإثنين, 14 يوليو 2014

ماذا تعمل؟

دائما هذا هو السؤال الأهم في حياتنا لكنني أرى أن السؤال الأكثر أهمية هو هل أنت سعيد في عملك؟ هل هذا ما كنت تتمنى أن تصبح عليه يوما؟ كثير منا غير مقتنع بعمله ولا يحب ما يعمل لكن هذا هو حال دنيانا لا نستطيع أبدا أن نحقق كل ما نتمناه وهنا أجدني عاجزا عن معرفة سبب حقيقي لهذا، هل هي الظروف كما ندعي دوما أم أننا في حاجة لمزيد من الإصرار والإرادة لتحقيق أحلامنا. وأظن هذه المشاعر وحدها غير كافية فكما يقولون قد تأتي الرياح بما لاتشتهي السفن. لست هنا محللا لطباعنا أو منتقدا لحال المجتمع وإنما للتفكر في مفهوم الرضا بما قسمه الله تعالى. إننا نثق بالله كل الثقة ونتوكل عليه حق التوكل فإرادته خير مما نريد اعلم جيدا أنك إن حدت عن حلمك متجها نحو تحقيق شيء آخر نتيجة ظروف أو عقبات فما كنت تحلم به لم يكن يناسبك ولم يكن خيرا لك فقدر الله لك من الظروف ما يجعلك تسير نحو الحلم الذي كان يجب أن تحلم به. وما علينا سوى أن نثق في اختيار الله لنا وأن نسعى جاهدين لتطوير أنفسنا وما لدينا من مهارات. ويجب أن نحب عملنا ونتقنه وها نحن نبدأ شهراً كريماً فلنعاهد أنفسنا أن نتغير تغيرا كاملا، فكل ما فينا يحتاج للتغيير عاداتنا طباعنا وأخلاقنا ينبغي علينا أن نغتنم الفرصة فكل يوم يمضي بلا عمل هو يوم مفقود لن يعود إلينا أبدا فلندمر حائط الظروف الذي صنعناه بأيدينا ولنقتل اليأس الذي لطالما عاش بيننا كأنه واحد منا.

إننا خلفاء الله في أرضه فلنعمر أرضه كما يجب تخطيطاً وبناء علوم وثقافة وفنوناً في كل بقاع الأرض، الجميع في موقعه يعمل بإخلاص لا يدخر جهدا ولا حبا لعمله إلا بذله، أولسنا هنا على هذه الأرض من أجل العمل والإعمار إن لم يكن من أجل ذلك فما الحكمة إذن من وجودنا , حياة بلا عمل هي كأس فارغة ليس لها قيمة حتى تملأها فإن شئت املأها بشراب حلو المذاق. ضع الماضي وراء ظهرك بسلبياته وآلامه فإنه لن يعود ولا تقلق بشأن المستقبل فإنه في علم الله فقط اهتم بيومك واعمل فيه بجهد وإخلاص.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث