الخميس, 03 يوليو 2014

مستقبل الفن في بلداننا العربية

أنظر إلى حلم ضل طريقه وسط عادات قديمة واهية، عادات تعلمنا أن الفن بلا قيمة وأن أي مهنة بخلاف أن يكون المرء فنانا هي مهنة أفضل وأشرف بكثير وعادات أخرى تعلمنا بأن الفنانين هم فقط أولئك الذين ضلوا طريقهم وساروا علىخطى الشيطان، قيم خطأ أو هي علي الأرجح ليست قيما, وعلى الرغم من هذا ما زالت بعض العائلات تعلم أبناءها هذه التفاهات معلنة أنها متمسكة بقيمها ومبادئها، مفاهيم سحيقة القدم تتنافى مع ما يحدث حولنا في هذا الكوكب الصغير من اهتمام شديد بمختلف أنواع الفنون لما لها من أثر في تهذيب النفوس وارتقاء الأخلاق كما أن لها أثراً واضحاً في الثقافة والإبداع ولن نغفل أيضا أنها أصبحت مقياسا لتحضر الأمم لذا علينا أن نخرج رؤوسنا من التراب وأن ننشر رسالة واضحة لمختلف الأجيال أن الفن ذو قيمة حقيقية ورسالة أخلاقية بل وأكثر من هذا أنه يمكن أن تتواصل معظم شعوب العالم فيما بينها عن طريق الفن الراقي، ففي داخل كل منا طفل صغير عابث لديه موهبة رائعة حباه الله إياها لكنها في غالب الأحوال لا يكتب لها الحياة بفعل واقع من الأفكار الشاذة والانتقادات اللاذعة بدلا من أن ننميها ونقدم لها الدعم لعلها تصنع لنا الإبداع وتصبح ثروة قومية فالثروة البشرية كما تعلمون أعظم قيمة من كل الثروات، فالإنسان خليفة الله في أرضه صانع الحضارات فما بالنا إن كان متميزا عن غيره سواء بصوت عذب أو بكلمات منتقاة أو بشعر مقفى، علينا جميعا أن نفسح المجال لهؤلاء المبدعين بل ونهيئ لهم المناخ اللازم، لهذا، وإن كان من الضروري أن ننتقد أعمالهم فلنعمل جاهدين على أن يكون نقدا بناء يهدف لتوعيتهم ودعمهم لا أن يكون لمجرد النقد أو أن نترك الحكم للمتلقي فهو الأكثر حيادية والذوق العام بغض النظر عن أي متغيرات يميل غالبا إلى الفن الراقي خاصة إن كان يعبر عن الواقع الذي نعيشه اليوم.

نداء للجميع بمختلف أعمارهم أن يستدعوا ما بداخلهم من موهبة مع شحنة من الطاقة الإيجابية للعمل عليها، فلم يعد هناك مجال للاختباء خلف موروث مزيف من المبادئ وتضييع الوقت أمام شاشات التلفاز وعلى المقاهي، فلقد ضيعنا الكثير وحان الوقت أن تدب الحياة بداخلنا من جديد، ترى هل بإمكاننا أن نعيد للفن مقامه وأن نرسخ قيمه النبيلة في مجتمعنا؟

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث