الثلاثاء, 24 يونيو 2014

صغيرتي.. وداعش

أصابني الذهول عندما رفضت صغيرتي الخروج الى اللعب في الحديقة خوفا من عصابة داعش، فقد تسلل الخوف الى تلك النفس الصغيرة من خلال قراءتها لخبر في الجريدة عن هذه الفئة غامضة التكوين، وسعيها الى التسلل في المجتمع الخليجي، فقد أفحمتني بسؤالها من هو داعش؟ هل هو رجل ضخم بشع يقتل الأطفال؟ داعش اسم بدأ يأخذ العناوين العريضة في الصحف فنحن نسمع بهذه الفئة لكن مازال الغموض يحيط بهذه الجماعة فما مصدرها؟ أهي وليد شرعي لنظام القاعدة أم تهجين لأنظمة متطرفة بدأت تظهر على السطح، فالحال الأمني يرثى له في وطننا العربي، فقد أزهر لنا الربيع العربي جماعات ذات مسميات غريبة مجهولة الانتماء والمذاهب، فهل داعش زهرة من ربيع بلاد الشام أم الرافدين وإلام يدعو؟ لقد اختلط الحابل بالنابل لم نعد نعرف مبتغى هذه الجماعات، خصوصاً عندما نشاهد مناظر الدماء المسفوكة بأيدي داعش، فما هو المذهب الذي تخدمه هذه الجماعات؟ فمن الواضح لنا من خلال مايدور حولنا أنه تنظيم مسلح ارهابي يتبنى الفكر السلفي الجهادي «التكفيري» المشوه لصورة الاسلام، والدين بريء منهم ومن تنظيماتهم المتطرفة لبعدهم عن الأهداف التي يرفعون بها شعاراتهم من مقاومة الاحتلال ونصرة الحق، فمن الملاحظ تعقيدهم للوضع الأمني في سورية وتغير منحى الثورة الى حرب طاحنة ومشاهد دموية بشعة مجردة من الانسانية تحت مسمى بناء دولة اسلامية، والاسلام بعيد عن أخلاقياتهم هذه، فالاسلام حرم في الجهاد تخويف البشر والتعرض، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: أوصيكم بتقوى الله لا تعصوا ولا تغلوا ولا تجبنوا ولا تفرقوا نخلا ولا تحرقوا زرعا ولا تحبسوا بهيمة ولا تقطعوا شجرة مثمرة، ولا تقتلوا شيخا..» فهذا تنظيم مضلل للشباب مغرر بالنفوس التي امتلأت بالأسى، فهربت من مجتمعاتها تريد الاصلاح وصلاح الحال تابعة شعارات داعش مجهولة الانتماء والتي تخدم أجندة جهات تبطن العداء للعرب، ومتجردة من قواعد القتال الأخلاقية التي تشهد ببطلان مساعي هذه الجماعة المتطرفة، فكل مانخشاه هو تسلل هذه الجماعات لديارنا، فالأوقات أصبحت حرجة واضطراب الوضع الأمني العربي لا يطمئن على المدى البعيد، فالتأهب والاستعداد اجباري على الجميع فقد انقضت أزمنة الأمن والأمان فقد أثارت الثورات زوابع، فالمجتمعات تستوجب على كل مسؤول استنهاض الهمم فالوضع العام غير مستقر، وخليجنا مستهدف، وداعش سوف يلد دواعش، فنسأل الله أن يتم الأمن على خليجنا كما منّ عليه بالنعم وأعز أهله بالخيرات، ودمتم سالمين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث