جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 20 يونيو 2014

مطالب موظفي التأمينات

رجل فقير يرعى والدته وعائلته ويعمل خادما مخلصا متفانيا في عمله، ذات يوم تغيب عن الحضور فقرر سيده أن يعطيه 1000 ليرة، وباعتقاد السيد أن الخادم محتاج للمال ولن يتغيب إن زاد راتبه، استلم الخادم المبلغ ولم يتغير شيء وظل مخلصاً في عمله وذات يوم تغيب مرة ثانية، غضب سيده وقرر خصم مبلغ الزيادة، ولم يتغير شيء على الموظف واستمر الاخلاص والتفاني في العمل، وعند الاستفسار، أجاب سيده: في اليوم الذي تغيبت عن العمل فقد رزقني الله بمولود وكانت الزيادة هي رزقه، واليوم الذي تغيبت فيه عن العمل كنت فقدت والدتي وعلمت بأن الخصم هو كان رزقها وذهب معها.

في العام 2010 كانت موضة الاضرابات بالكويت بمباركة وتشجيع من أعضاء مجلس اﻷمة، وهي ظاهرة تثير الضحك لمطالب الكثيرين منهم، وكانت الزيادات والمكافآت والكوادر ووصل راتب المعلم التربوي الى شئ مهم وعالي، مما شجع للانخراط للجسم التربوي حتى لو لم تكن رغبة من لا يملك مهارة فن التعليم، والنتيجة هي أن أبناءنا الطلاب اتجهوا الى الدروس الخصوصية والالتحاق بالمعاهد التعليمية، اذا لماذا كانت الزيادة؟

اليوم نقابة المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية تطالب العاملين بالمؤسسة الاضراب عن العمل، الجزئي، ثم الكلي، مطالبين بعدم التعسف وانصافهم وأن الدستور والنظام ينص على العدالة، والمعضلة بأن هناك رؤساء نقابات لجهات حكومية أخرى تؤيدها وتشد على يدها بالعضد للاستمرار لهذاالفعل القمئ، وأستحلفكم بالله ياعاملين أو مشجعي الاضراب وتعطيل مصالح الناس من العاملين بالقطاع الخاص أو المقبلين على التقاعد، ما العمل المهم واﻷهم الذي تقومون به وحجم الجهد المضاعف من عمل اداري حتى تطالبوا بمبالغ وكوادر فاقت 400 دينار؟

هل عملكم تحت حرارة الشمس وفي اﻵبار النفطية وحقول الغاز السام hs2 أم  من قاع البحر؟

- تستقبل الموظفة المراجع بالبطاقة المدنية وبضغطة زر تستخرج الشهادة وهو عمل تشكرون عليه من حيث اجراءات مبسطة وتحصيل الرسوم للمشتركين في القطاع الخاص. أما العمل اﻵخر الذي تجمعون فيه وترتبون أوراق المقبل على التقاعد لرفعها للمسؤولين وخروجه من عمله لتوفير الدرجة وأفساح المجال للغير، هل هو عمل جبار وتخصص نادر؟ هل تعطيل مصالح الناس أمر يوافق عليه ديننا الحنيف أم العرف اﻷخلاقي؟

وعند حبكم للعمل يتوجب عليكم أن تتقنوه ولا تنسفوه وتعطلون مصالح الناس.

يتطلب من المشرعين وضع حد لهذه المهازل. بأن يتوقف الشخص عن العمل بالرغم من حضوره ووجوده كعدمه واحد، فلا توجد دولة محترمة يحدث فيها ما يحدث بالكويت من اضراب عن العمل.

في اليابان يكون نظام الاضراب واعلان التذمر بأن يضاعف الموظف عمله وبها يحرج الحكومة.

في الكويت الاضراب نوعان أحدهما معلن واﻵخر عرفاً «نراه غالبا».

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث