جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 05 مارس 2010

زعّلونا‮ .. ‬وفرّحونا

رفعة الشمري
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

منذ‮ ‬يومين تكللت الكويت بالفرح والبهجة حين تأهل منتخبنا الوطني‮ ‬إلى نهائيات كأس أمم آسيا التي‮ ‬تستضيفها العاصمة القطرية الدوحة في‮ ‬العام المقبل،‮ ‬بعد أن تعادل مع منتخب عمان الشقيق في‮ ‬مسقط‮.‬
كانت الفرحة واضحة على الكبار والصغار وتبادل الناس التهاني،‮ ‬بعد أن امضى الجميع اوقاتاً‮ ‬عصيبة وهم‮ ‬ينتظرون نتيجة المباراة،‮ ‬ومع ذلك كان الجميع فخورين بهؤلاء الشباب الذين بذلوا جهداً‮ ‬كبيراً،‮ ‬وخاضوا المباراة بروح بطولية أثمرت فرحاً‮ ‬كبيراً‮ ‬بهذه النتيجة‮.‬
احدى الصديقات،‮ ‬كنت اتابع المباراة معها،‮ ‬قالت بعد ان أطلق الحكم صافرة النهاية،‮ ‬معلناً‮ ‬تأهل الكويت الى نهائيات امم اسيا‮: ‬لقد فرحنا اليوم بعد ان زعلونا منذ أيام‮.‬
وكانت تقصد ما فعله بعض الشباب خلال الاحتفالات بعيدي‮ ‬الاستقلال والتحرير،‮ ‬وما ارتكبوه من مخالفات وأعمال فوضوية واعتداء على الناس من خلال رش الرغوة على الموجودين في‮ ‬الشارع،‮ ‬وبخاصة الاطفال الذين تضرروا كثيراً‮ ‬من هذه الافعال،‮ ‬وامتلأت بهم ردهات مستشفى البحر للعيون،‮ ‬وأجريت للكثيرين منهم عمليات جراحية مستعجلة،‮ ‬بسبب الاذى الذي‮ ‬لحق بعيونهم جراء رش الرغوة المؤذية عليهم‮.‬
لكن الصورة الآن تبدلت تماماً،‮ ‬فهذا نوع آخر من شباب الكويت المؤمن بوطنه،‮ ‬والواثق بقدراته،‮ ‬والمتفائل بالمستقبل،‮ ‬وهي‮ ‬عوامل مهمة للنجاح وبلوغ‮ ‬أعلى المستويات،‮ ‬ونحن بالفعل في‮ ‬حاجة الى هذه الروح الوطنية المتميزة،‮ ‬التي‮ ‬تبني‮ ‬ولا تهدم،‮ ‬تفرح،‮ ‬ولا تحزن،‮ ‬وبذلك‮ ‬يؤكد الشباب أهمية دورهم في‮ ‬الحياة ودعم مسيرة الازدهار في‮ ‬بلادنا الحبيبة‮.‬
اننا في‮ ‬حاجة إلى هذه الروح الشبابية الفاعلة،‮ ‬والتي‮ ‬تزيل من أمام ابنائنا كل العقبات والعراقيل،‮ ‬وتمهد لهم طريق النجاح وتحقيق الانجازات التي‮ ‬ترفع اسم الكويت عالياً،‮ ‬وتنشر الفرحة والبهجة في‮ ‬ربوعها،‮ ‬وان‮ ‬يأخذ بقية الشباب،‮ ‬دروساً‮ ‬من اخوانهم الذين فرّحوا كل الكويتيين ليكون ذلك دافعاً‮ ‬لهم ليعملوا من أجل الكويت‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث