جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 13 يونيو 2014

الثقافة والتشكيلية والمرسم الحر «2 - 3»

المهم ان هذه البداية غير المدروسة استمرت لسنوات شجعت وساعدت على توسيع رقعة الخلاف بين الفنانين في الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية وفناني المرسم الحر بعد أن وجدوا مكانا لهم لا يكلفهم قرشاً ولا درهماً ينطلقون منه عكس الطريق ودون هدف مدروس ما يسيء لسمعة البلاد محلياً وخارجياً.

وكل هذا بمباركة من السيد الأمين العام للمجلس الوطني وجهازه التنفيذي الذي يحابي هذا على ذاك باسم رعاية الفن والفنانين، واستمر هذا التوسع بالخلاف الى ان منّ الله على بعض الموظفين في المجلس الوطني بنعمة الترقية وصار منهم من كان صغيراً موظفا كبيراً يحمل صفة راقية ودرجة عالية، ولكن مع هذه الترقيات التي رفعت البعض رصع المجلس الوطني بكفاءة شابة وطاقة مخلصة قفز بقدراته الذاتية والعلمية الى الدرجات العلا في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وهو د. بدر فيصل الدويش الذي اخذ على عاتقه مسؤولية ترميم ما خلفه الآخرون من اخطاء في بداية عملهم، والامر طبيعي جدا خاصة من شخص لا يخشى في قول الحق لومة لائم، ويريد ان يخدم الكويت بما منّ عليه الله من نعمة العمل والصحة.

الدكتور بدر الدويش وبعد تسلمه المسؤولية لم يتأخر في التواصل مع جميع الفنانين الكويتيين اعضاء الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية او غيرهم ممن يتوسم فيهم الخير والحب في العطاء للوطن ليعرف منهم ما يريدون ويقف على حقائق الامور ولكن الكلمة التي قالها في حضور فناني المرسم الحر بأول زيارة لهم هي المشكلة الاساسية التي جعلت البعض من هؤلاء الفنانين يقرر عدم التعاون مع د. بدر الدويش وعرقلة مسيرته التصحيحية فقد قال د. بدر انني اقف الى جانب الفنان الكويتي والجميع عندي له نفس التقدير والمكانة وما لم يثبت احدكم انه لا يستحق هذه المكانة والتقدير فجميعكم كويتيون وجميعكم هنا لخدمة الكويت وانا اضع يدي بيد كل فنان كويتي مخلص يعمل للصالح العام دون انانية او زيف او صراع جاهلي لا يخدم الوطن ومصالحه.

هذه المقولة ازعجتهم في المرسم الحر واقلقت راحتهم واعادتهم لنقطة البداية للمشاكل والشقاق والخلاف المستمر الذي لا يريدونه ان ينتهي مع الآخرين خوفا منهم السماح لبعض اعضاء الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية الانضمام الى المرسم ان كان المطلوب لعضوية المرسم فناناً كويتياً فقط، وكنا اول الذين دعونا وتبنينا وكتبنا وصببنا جل اهتمامنا لابداء النصح والتوجيه بهدف لم الشمل الفني الذي قارب على الأفول والانتهاء بسبب هذه الخلافات العقيمة بين الفنانين وقد استشعر د. بدر الدويش هذا الهدف وقرأ الرسالة باهتمام فكانت البادرة الجميلة منه ان اشرك كل فنان كويتي في المعرض المقام ضمن فعاليات القرين 2014، ولأول مرة يجتمع اعضاء الجمعية وفنانو المرسم بتظاهرة واحدة ضمت قرابة مئتين وثمانين عملا فنيا وتقاسم المبدعون من الطرفين الجوائز بجدارة وتميز ونجح معرض القرين بامتياز ووصل الى هدفه ووصلت الرسالة لمن يهمه الامر.

وبعد الانتهاء من المعرض قام د. بدر الدويش الذي قرأ ما كتبنا في الصحف من تبريك وتأييد لخطوته الجريئة على لم الشمل الفني ودعم كل الفنانين الكويتيين بمعرض واحد مشترك الى دعوة عشاء في منزله وعلى نفقته الخاصة وبحضور ثلة من الادباء والشعراء والموسيقيين والكتاب والصحافيين، واثناء الجلسة وامام الجميع رحب الدويش بالضيوف وعتب على من تخلف عن الحضور وطلب من اطراف الخلاف المتواجدين في ديوانه تناسي صفحات الامس وفتح ابواب الامل ودعاهم للعمل لصالح الحركة الفنية وقال ان الاستمرار في الخلاف والتوجهات لا يفسد بيننا والاستمرار فيه سيحطم الجهود ويعرقل مسيرة النجاح ويسيء لسمعة الفن والفنان وفي هذا الاثناء قام الفنان عبدالرسول سلمان ووقف وسط الديوان ومد يده وقال انني امد يدي راجيا ان ننظر للمستقبل ونعمل كما هو مطلوب منا إن كنا نريد المصلحة فدعاهم د. بدر امام الحضور لقبول دعوة الفنان عبدالرسول سلمان وبالفعل تم ذلك وتوسمنا الخير خاصة من فناني المرسم الذين لا يحملون الصفة القانونية لتمثيل الحركة الفنية في الكويت، وان كانوا يعملون بعلم ومباركة من المجلس الوطني لأن الممثل الحقيقي للحركة التشكيلية هي الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية ورئيسها المنتخب وان كنا نختلف معه بالافكار أو التوجهات أو سياسته في قيادة الجمعية. «يتبع»

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث