جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 12 يونيو 2014

الثقافة والتشكيلية والمرسم الحر (1-3)

قبل ما يقارب الستة أشهر أو يزيد قليلاً تطرق بعض الزملاء وعلى صفحات الصحف اليومية المحلية لمشكلة دبت بين الفنانين التشكيليين الكويتيين واستمرت لسنوات من الخلاف ابتعد بعضهم عن الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية وانزوى في مرسمه الخاص يقلب مع نفسه حديث الذكريات وصدى الأيام الجميلة التي عاشها الفنان الكويتي مع بعض الزملاء المؤسسين للحركة التشكيلية في الكويت.

والبعض الآخر ممن اخرجوا قصرا أو رغبة منهم لعدم تعاونهم مع رئيس الجمعية الفنان عبدالرسول الذي جاء عبر انتخابات حرة نزيهة وباشراف رسمي من وزارة الشؤون وأراد ان يطبق النظام والقانون فلم يعجبهم ذلك.

هؤلاء ذهبوا يميناً وشمالاً اجتمعوا في البيوت وجلسوا على مقاعد المقاهي العامة يتباحثون سبل الحل وكيف لهم ان يعودوا الى ما كانوا عليه في الجمعية التي تركوها للرئيس المنتخب الجديد ومن يؤيده فمنهم من اقترح تأسيس جمعية أخرى موازية لجمعية الفنون التشكيلية ولم يفلحوا، وآخرون اقترحوا ان تؤسس نقابة للفنانين يدخل تحت مظلتها هؤلاء مع من يناصرهم ويؤيدهم.

وفي آخر المطاف رست سفينة الاقتراحات على ان يتم لم شمل الفنانين المشتتين بين الدواوين والمقاهي في مقر كان مهجوراً بعد ان تركه الرواد الأوائل وصار مرتعاً للحمام والفئران والغبار.

واختير لهم المرسم الحر «بيت الغانم» فلجأوا إلى سدة الريادة في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وقدموا اقتراحهم هذا فجاءتهم الموافقة لأسباب عدة منها أواصر القرابة والصداقة ونظرة الشفقة أو حب الظهور على اكتاف الآخرين ليقال إن هذا الانجاز سجل لفلان او انجزه فلان.

ومهما كانت الأسباب التي دعت المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب على فتح باب المرسم الحر للفنون الجميلة لمجموعة من الفنانين دون سواهم في المبنى الذي له تاريخ طويل يمتد الى العام 1960 كشاهد على حضارة فنية عريقة شيدتها سواعد الرواد الاوائل بدعم من أصحاب القرار، الرجال الذين بُنيت الكويت بسواعدهم في بداية الستينات حيث نشأت الدولة الحديثة بعقول راجحة حكيمة واشرف على ترميمه وتجديده بدر الرفاعي الأمين العام السابق للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وبتعليمات حكيمة من المسؤولين في البلاد كانت ظاهرة صحية لا غبار عليها، ولكن كانت البداية خاطئة وغير سليمة حيث انهم واقصد هنا الأمين العام للمجلس الوطني الحالي وجهازه التنفيذي لم يضعوا الأسس والمعايير والنظم التي عليها ينتسب الفنان للمرسم ولا يوجد حتى نظام أساسي مبسط او مذكرة توضيحية تحدد القواعد او الكيفية التي تسير عليها الأمور لحفظ الحقوق ووضع النقاط على الحروف، فهل لمجرد ان تعارض وتختلف مع رئيس الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية يحق لك الانتماء للمرسم الحر وتحصل على مساحة مشتركة مع غيرك لتمارس هوايتك او يحق لاي فنان كويتي الانتساب للمرسم حتى وان كان عضواً في الجمعيات الأخرى.

او ان المقياس الحقيقي للانتماء يأتي عبر قدرة الفنان على اثبات وجوده واظهار قدراته التقنية والذاتية ليستطيع ان ينضم الى فناني المرسم بصفته فنان محترف ويعطى صفة فنان تشكيلي أو هو ضيف مؤقت على المرسم الحر تحت رعاية المجلس كما يقول البعض «يُخّرَجْ منها في أي وقت تريده الأمزجة البشرية»، الحقيقة لا شيء من هذا فقد كانت المزاجية والمحسوبية القيم التي لا علاقة لها بالفن والابداع هو الأساس الذي يدخل به الفنان الى المرسم الحر او بالنظام الاداري الرسمي.

«والله وأقولها والله ثانية لو جاءهم بيكاسو وهو يؤيد عبدالرسول سلمان او يوافقه الرأي لما سمح له بالانتماء للمرسم الحر ان لم يوافقهم المزاج والرأي».

«يتبع»

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث