جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 09 يونيو 2014

مجرد تفاعل

لفت انتباهي مقال للكاتب محمد جمعة الياسين، وتوقفت كثيرا عند قراءة عنوان المقال «أسئلتنا  من يجيب عليها؟»، ونحن هنا نحاول أن نجيب عن أسئلة الكاتب تفاعلا معه، ولا يشترط أن تكون إجاباتنا هي الصحيحة، فهناك الكثير من الأشخاص الذين يملكون إجابات قد تكون مختلفة عنا وصحيحة، لذا لنعتبر أن هذه مساهمة منا فقط لتخفيف حدة الإحباط التي أشار إليها.لقد طرح الكاتب أربعة أسئلة مهمة في المقال نعرض لكل منها ونتبعها بتفاعلنا معها.

كان السؤال الأول هو : ماذا سيقدمون؟ بالطبع هنا يقصد المرشحين الذين يشاركون في الانتخابات. واعتقد أنه لا يشير إلى من يشارك الآن في التكميلية فقط، وإنما الانتخابات بشكل عام. عن نفسي أؤمن أن كل مرشح لديه اعتقاد أنه يستطيع أن يقدّم الكثير، ولكن لمن؟ هذا يرجع إلى انتمائه هل هو ينتمي للكويت؟ أم لطائفة؟ أم لقبيلة؟ أم لحزب؟ أم لتوجه سياسي؟ ومن السهل جدا معرفة هذا المرشح، والابتعاد عنه إذا كان لا ينتمي للكويت.

والسؤال الثاني: وما برنامجهم الانتخابي؟ فكرة البرنامج يجب أن نعالجها بهذه الطريقة. لنتخيل أن مجلس الأمة قناة برلمانية، ويجب عليها أن تعرض في كل يوم؛ وبأوقات محددة برامج تعليمية، وإسكانية، وصحية، ووظيفية، ومنوعات. ولكن ما يحدث أن مجلس الأمة نجده يعرض منوعات طوال مدته، فجميع القنوات التلفزيونية تقوم بتحضير برامجها خلف الكواليس، لتعرضها بالنهاية بشكل مميز. ولكن مجلس الأمة يعرض ما يدور خلف الكواليس، ولا يعرض ما تم تحضيره كمادة برلمانية يستطيع المشاهد من خلالها معرفة أي البرامج الانتخابية تم تحقيقها، لذلك وبناء على عمل مجلس الأمة الذي يعتقد أن المنوعات ترضي الجمهور من الصعب جدا أن تجد ما تسمعه خلال فترة الانتخابات. ولكن لماذا يعمل مجلس الأمة بهذه الطريقة؟

اعتقد أنه يجب علينا الإجابة عن السؤال الثالث للكاتب لنعرف لماذا يعمل المجلس بهذه الطريقة والذي هو: هل يعلم المرشح الفاضل كمية الإحباط التي نمر بها؟ نعم يعلم،فالمرشح قبل أن يصبح نائبا يشعر بالإحباط، والقهر. ولكنه بعد أن يجلس على الكرسي يتحول الشعور من الإحباط إلى الشعور بالدهشة، أتعلم لماذا يصاب بالدهشة ؟ ولماذا ينسى العمل بطريقة منظمة ليطبق برنامجه الانتخابي؟ لأنه يفاجأ بوجود مغريات، ومميزات، وتسهيلات تقدّم له، فينشغل عن برنامجه، ويلتفت لمستحقاته، وهذا هو ما يدار خلف الكواليس، ونحظى نحن بمعرفته،وهو أمر مقصود أن نعرفه،لنصل إلى حالة الإحباط التي ذكرها الكاتب بمقاله.ولكن لو تم منع  المميزات والتسهيلات عن النائب سيظل يشعر بالإحباط، والقهر، ولن يتخلص من هذا الشعور إلا عندما يحقق مطالباته التي رشح نفسه لأجلها، والتي هي بالأساس مطالبات المواطن. وهذا الأمر بيد الشعب، وليس بيد الحكومة،فالحكومة تجني على وجودها، وتخطئ بحق نفسها إذا فكرت في أن تسلب امتيازات النائب، لأنها تجد أن المغريات، والمميزات تجد صدى عند البعض، وتصبح إبرا مخدرة للنائب تحجبه عن رؤية المطالب الحقيقية، والتي يجب أن يطالب بها لفك حصار الإحباط.واعتقد أن نوعية هؤلاء النواب مكشوفة ولا تحتاج إلى تدقيق. كما أن الشعب يمكن له أن يطالب بتخفيض المخصصات، والمميزات ليستطيع أن يعرف أي النواب الذين استسلموا للمغريات ولا يقوم بانتخابهم مرة أخرى.

أما عن آخر سؤال للكاتب هو:هل يعلم المرشح الفاضل حجم التدهور في شتى المجالات التي تمر بها البلد؟ هو يدّعي أنه يعلم. كما نحن ندّعي أيضا،فنحن نعلم من الإعلام، أو من الأصدقاء، أو من معاملاتنا اليومية، ولكن ادعاءاتنا لا تنفع، ولا هي المعرفة الصحيحة. لأننا للأسف نعيش في عصر الشحن السلبي، والإشاعات المغرضة، وتعظيم الأمور. وهذه المعرفة لا تساعد على حل مشكلة، كما أنه من الصعب على نائب أن يعلم جميع الاتجاهات.

يجب ألا ننظر للنائب على أنه عصا سحرية تحل المشكلات، فنحن هكذا نعظم من شأن النائب، ولكن يجب علينا أن نتعامل معه على أنه عصا بأيدينا نحركها كما نشاء، ولكن للأسف بعضنا ترك العصا، وبعض النواب سلموا أنفسهم عصا للحكومة، لذا المشاركة أوجب لنوازن بين الفريقين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث