جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 06 يونيو 2014

زينة بأي ذنب قتلت؟!

Instagram: @shortstoriess

الى كل من لا يعرف زينة ولا يعرف عن قصتها الموجعة حد البكاء سأكتب، الى كل من يعانون من الظلم والاضطهاد في الحصول على حقهم القانوني سأعبر، كانت ومازالت ملامح زينة تحاوطني في كثير من الأحلام، لأبدأ كتاباتي عنها، ولأغرد عنها الكثير، في بلاد عربية اغلبها يحتاج المزيد والمزيد لتغيير القوانين الوضعية التي ظلمت وتظلم وستظلم كثيراً منا.

لم تبلغ زينة سن السادسة من العمر، بوجهها الطفولي وملامح عينيها الشاردة، ببراءة اغلب الاطفال كانت تلعب امام منزلها ليتم استدراجها الى السطح من قبل ابن حارس العقار وجارها اللذين لم يتجاوزا الثامنة عشرة، لتفشل محاولة اغتصابهما لها ويلقياها من الدور الحادي عشر للتكتم على ما حدث، لتصبح زينة قضيتها وملامحها لا تفارق منطقتها، ولترج انحاء الجمهورية المصرية وكل قلب سمع قصتها الحزينة المدمية، ولتصير زينة قضية امها شيماء، قضيتها الابدية في المطالبة بحق القصاص لمن قتل ابنتها، وليأتي القاضي وقت الحكم ليعلن انه لو كان بإمكانه ان يفعل اكثر لفعل ولكن القوانين تمنع ذلك نظراً لاحتسابها من ضمن قضايا الاحداث، وتم الحكم بالسجن للأول عشرين سنة وللثاني خمس عشرة سنة، والعلم عند الله ان كانا سيتمان المدة ام لا، ولينكسر قلب الام، بعد النضال الحقوقي وبعد الكثير من المظاهرات والرسومات لارجاع حق ابنتها التي تمثل دمعة مصر في نظري، وليشير احد المتهمين بعلامة النصر للأم بعد الحكم.

ألم يكفهما حرقة قلبها على ابنتها، ايعقل ان تصارع من اجل ان تأتي بالقصاص؟ ألم يكفهما مشهد رؤيتها وهي ملقاة من الدور الحادي عشر ودماؤها ملطخة بدم موتها؟ ألم يكفهما أحلامها وكوابيسها والمشهد الدامي الذي انحفر في ذاكرتها؟

زينة قضية تتوالى في مصر وفي كثير من الدول العربية للأسف، حادث بعد حادث عن اغتصاب الاطفال والفتيات ومازالت كثير من الدول العربية عاجزة عن وضع قانون صارم قوي، مازلنا حتى اليوم نحلم بواقع اكثر عدالة واكثر انصافا، واقعا لا يعيد تكرار الجرائم بسهولة، مازال هناك حلم ان تكون العقوبة هي القصاص العادل لمرتكبي الجريمة بعد التحقق منها، وأن يتم تخفيض سن عقوبات القصر فلا يعقل ألا يكون شخص ذو 17 عاما غير واع وغير مدرك لما يفعل، وكم أحلم أن يتعالج المتحرشين نفسياً لأنه عندما يتحول الانسان الى ذئب بشري من المؤكد ان الخلل التام يكمن في نفسيته وهنا يصعب ايجاد اي مبرر لهم، فالحقوهم وهم متحرشون قبل ان يتحولوا الى مغتصبين، متى سيتم تسريع العقوبات والحزم فيها، متى تطبق قوانين العدالة يوما ما.

الأخير من شدوى رمضان

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث