جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 04 يونيو 2014

مصر قاهرة الأعداء

نبارك عودة جمهورية مصر العربية  قوية، ونهنئ  كل من انتخب الرئيس السيسي  ونقول مبروك عليكم القوة، والأمن والأمان، ونسأل الله أن يبارك في رئيس جمهورية مصر العربية، وأن يعينه على مسؤولياته، وأن ينوّر بصيرته. كما أتقدم أيضاً  بالشكر والتهنئة الى الدول العربية، وإلى شعوبها التي أيقنت أن أمن واستقرار دولها تستمده من مصر أم الدنيا فوقفت ودعمت حكوماتها لدعم المشير السيسي رئيسا لجمهورية مصر العربية.

قد نحتاج أن نكرر أكثر من مرة أن دول الخليج عندما ساندت شعب مصر في ثورة 25 يناير، ذلك لأنها وجدت أن هناك جمهورا غفيرا من الشعب طالب باسقاط نظام مبارك، لذلك لم تقف مع النظام بل وقفت مع ارادة الشعب، وعندما اختار الشعب مرسي لم تقف ضد ارادة الشعب، بل رحبت به كرئيس، ولكن عندما وجدت انشقاق الشعب حول نظام مرسي، ووجدت أن القوة العسكرية لمصر مهددة، وأن أراضيها مهددة، وأن أمن مصر أصابه تصدع كبير، وظهر هناك تذمر كبير برفض حكم مرسي، والتفاف المصريين حول جيشهم الأبي، آثرت أن تدعم ارادة أغلبية الشعب الواعية.  

هناك من يقول إن الدعم الخليجي للسيسي هو سبب نجاحه، ونحن نقول ان ما حدث هو تحالف وليس دعما، وهو أمر مشروع دوليا في مثل هذه الحالات. تحالف حدث بين شعوب وليس بين دول فقط، فلم يشأ العرب أن تسقط مصر كما سقطت قرطاجة، فالشاعر الألماني بريشت يقول: «خاضت قرطاجة العظيمة ثلاثة حروب، بعد الأولى كانت قوية، وبعد الثانية كانت لا تزال آهلة، وبعد الثالثة لم يعد لها وجود». ومصر خاضت الكثير ولا تزال موجودة. فلماذا؟

مقولة الشاعر لا تعني أن قرطاجة خاضت ثلاث حروب فقط، ولكنه كان يشير فقط الى ثلاث منها. وكذلك جمهورية مصر لم تخض ثلاث حروب فقط، فمصر مرت بكثير من الأزمات وخاضت الكثير من الحروب التي يشهد لها التاريخ، وتشهد أرضها الطيبة على الدماء التي قدمها جنودها البواسل لتبقى مصر، وتظل موجودة الى الآن وستظل موجودة باذن الله الى الأبد.

ورغم أن النهاية مختلفة بين مصر وقرطاجة، ونسأل الله بقاء مصر شامخة أبية قوية، وأن يديم على أهلها الأمن والأمان، وأن يتحسن حال المواطن فيها ويرتقي الى الأفضل، ولكن لا يمنع أن نقول أن هناك تشابها بين قرطاجة ومصر، فقرطاجة  كانت تنهض بعد كل حرب، وكانت تسترجع مكانتها التجارية، والاقتصادية، والعسكرية لذلك  كانت غنية،وذات قوة عسكرية كبيرة، ولم تسقط، وتُحرق، وتُدمر نهائيا الا بعد حصار الرومانيين لها دام ثلاثة أعوام. ومصر كذلك كانت بعد كل حرب تستعيد قوتها، ومكانتها بين دول العالم أجمع، وكلتاهما تتمتع بموقع استراتيجي، بالاضافة الى وجود الأطماع الخارجية في كلتا الدولتين، ولكن الاختلاف بينهما هو رغم أن قرطاجة خلت من وجود مواطن خائن، ومصر لم تخل من الخونة. الا أن السبب الرئيسي في سقوط قرطاجة أنها لم يكن لديها حلفاء بالخارج لذلك سقطت بعد الحصار، أما سبب بقاء مصر ووجودها أنها أيقنت أن لحلفائها بالخارج دوراً مهماً في القضاء على أعدائها بالداخل.

وبناء على ذلك سنبقى حلفاء ضد كل من يريد تدمير مصر، فدمارها هو دمار للأمة العربية، ومن ينكر ذلك هو عدو للأمة العربية. في النهاية نسأل الله أن يوفق الرئيس الجديد لجمهورية مصر العربية في ادارة الدولة، وفي رفع شأنها سياسيا، واقتصاديا، واجتماعيا، وعلميا لتزداد قوة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث