جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 02 يونيو 2014

تعديل قانون البشت

اهتم الاعلام بشكل مقزز بمرشحين كان لمظهرهم تأثير فكاهي على الشارع الكويتي، وفي المقابل نجد أنه غض الطرف عن مرشحين كانوا يستحقون الاهتمام. فالسلطة الرابعة والتي يحب عليها أن تنقل المشهد السياسي للجمهور أصبح المشهد السياسي هو من ينقلها الى الجمهور،واغلب من اهتم اليوم بهذه المشاهد كان بالأمس يعترض، ويحتقر من نقل مثل هذه المشاهد، أصبحت السلطة الرابعة تخاف السلطات الأخرى لذا هي تحاول تشويه سمعة باقي السلطات، وأصبح الاعلام لدينا فاقد الأهلية لا يَتعلم، ولا يُعلم، هو يكرر فقط ممارسات كان يرفضها سابقا.

عندما ينتهك الاعلام مكانة الدولة، وسمعتها، وعندما يمارس الديمقراطية بشكل خاطئ، يجب على الجهات المختصة أن تتخذ موقفا. وقد تكون مطالبة كل من وزيري الاعلام والداخلية بوقف تلك المشاهد المسيئة للديمقراطية، والحرية، وسلطات الدولة في محلها، ولكن نحن لا نعلم لمن وجهت المطالبة. هل للاعلام؟ أم للمرشحين؟ على ما اعتقد أن هناك من فهم أن المطالبة موجهة له.

فقد استنفر النائب الفاضل سعدون حماد وأعلن أنه سيتقدم بتعديل قانون الانتخابات العامة يطالب فيه برفع الرسوم المالية المطلوبة عند تسجيل الترشيح من 50 ديناراً الى 5 آلاف دينار، وذلك اثر ظهور على ما أظن تشكيلة جديدة من المرشحين لا تتوافق معه في مستوى البشت. ورغم أن اللون الأخضر له مؤيدوه، ولون مشتق من الطبيعة، فقد أجمعت الدراسات العلمية على أن الأخضر يمثل لون الطبيعة، والنمو، والتوازن، ويعبر عن التناغم مع الأشياء من حولنا،الا أن برستيج النواب لا يتماشى مع الطبيعة، والنمو ليس من ضمن برنامجهم.

الغريب في الموضوع أن النائب الفاضل جُرحت كرامته لاساءة بعض المرشحين للديمقراطية، وشعر أن هناك استهزاء بالعملية الانتخابية، وهناك بعض النواب كل يوم يهينون ويجرحون كرامة الشعب الكويتي باقتراحاتهم وعملهم البرلماني المخزي، وبدلا من أن يقترح مثلا خلو المرشح من أي مرض نفسي طالب بزيادة رسوم التسجيل.

يؤسفني أن قانون الانتخاب تغير مرات عدة في موضوع الأصوات، والدوائر، ولم يلتفت أحد النواب منذ خمسين عاما على الشروط الواجب توافرها في كل نائب، ورغم كثرة الأقلام التي شكلت رأيا عاما للمطالبة باضافة وتعديل شرط المؤهل العلمي، والنفسي الا أن لا حياة لمن تنادي.

كما يؤسفني أن الجهات المختصة لم تتخذ اجراء ضد من وضع في برنامجه الانتخابي انه سيسعى لفتح البارات على شاطئ الخليج. الأمر الذي اعتقد أن هناك قانونا يمنع شرب الخمر والمتاجرة فيه، ولم أجد أحدا من النواب المشاركين في لجنة الظواهر السلبية، والذين اهتموا بمنع لبس المايوه اعترض على تصريح فيه تحريض على الحرام، وتشويه لسمعة الكويت. لا أعلم. قد يكون النواب من ضمن 500 ألف مواطن الذين أشار اليهم البشت الأخضر.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث