جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 26 مايو 2014

كل واحد ينصح شيخه

لا أقصد امرأة اسمها شيخة، ولا أقصد شيخاً من الأسرة الحاكمة، بل أقصد بعض رجال الدين الذين تعارفنا نحن على تسميتهم بشيخ الدين، وأعتقد أن مسمى شيخ لا يتلاءم معهم، والسبب أن البعض منهم يرفض أن ينسب هذا اللقب لبعض أفراد الأسرة الحاكمة لأنهم يرون أنه مقارب لمعنى شاه أو سلطان.

وكما هو واجب ديني، واعتقد أنه فرض، وأصبح حقا ديمقراطيا لرجال الدين وهو النصيحة لولاة الأمر. اعتقد نحن أيضا لنا حق ديمقراطي بمخاطبة رجال الدين، ولنا حق شرعي أيضا بمناقشتهم. واعتقد أنه لا يجب أن نتبع فقط، وإنما يجب علينا أن نؤمن، والنصيحة جزء من الإيمان، كما أنها واجب أخلاقي على الجميع.

لذلك نسأل الله تعالى أن يهدي بعض رجال الدين الذين فرضوا أنفسهم على العامة، وأن يبتعدوا عن الشتم، والتهجم، والتوقف عن التهديد  والوعيد عندما يشعرون أو يجدون أن الآخرين تخطوا حدودهم وازدروا عقيدتهم. وإذا كان الخطأ يمكن معالجته قانونيا، أو أن هناك أمرا يستوجب اتخاذ إجراءات فيه تمنع الإساءة فالأفضل اللجوء إليها لأنها تتسم بالهدوء دون اللجوء إلى مختلف وسائل الإعلام، والأفضل أيضا عدم استغلال المنبر الإعلامي للظهور كحماة للإسلام لأنكم والله أعلم دون أن تعلموا تشعلون فتنة مردها النار، فقد أصبح بعض رجال الدين يستغل وسائل الإعلام لإثارة الفتنة بين الشعب، وليس لنشر الدعوة.

وإذا كان هناك من يخطئ في حق الآخر فهناك قنوات خاصة يمكن اللجوء إليها، ويمكن من خلالها استرجاع الحقوق، وكل ما على بعض شيوخ الدين توضيح أن السب، والشتم، والقذف، والتطاول على عقيدة الآخر سلوك مرفوض في الإسلام، كما عليهم أيضا إعادة وتكرار نشر الحجج التي تجعل المتابع من الطرفين يستخدم العقل لا العاطفة.

فما يحدث نتيجة لدفاع بعض مشايخ الدين عن عقيدتهم بطريقة الوعيد، والتهديد، والشتم، والقذف واستخدام جميع وسائل الإعلام أن هناك بعض، وأعود وأكرر، وأعود وأركز، الأفراد التبع في المجتمع يدخلون في صراع فيما بينهم، وتتحول وظيفة بقية الأفراد العقلاء من التركيز في أعمالهم إلى التدخل لحل الفتنة التي نشرها بعض رجال الدين، وقد يكون هذا موقفا مشرفا أن يكون هناك من يبحث عن التهدئة، ولكن أيضا هي مضيعة للوقت والجهد.

في النهاية يجب أن تعلموا يا رجال الدين أنكم لا تبحثون عن أغلبية للدخول إلى الجنة، بل يُفترض أنكم تنشرون الدين الإسلامي لدخول الجميع إلى الجنة. لذا نرجو أن تصل النصيحة لمن يمارس سلوكيات لا تمت للإسلام بصلة، كما نود أن نبعث برسالة لبعض رجال الدين مهمة جدا، وهي أنكم لا تعرفون المجتمع الكويتي، وأتوقع أنكم تعرفون فقط محيطكم الذي يتبعكم، ولكن عاشروا الناس واختلطوا بالجميع لتعرفوا أن «نغصة» رمضان تتمخطر من بيت إلى آخر وأن جارتي تفرض علي أن تكون نغصتها اللقيمات (لقمة القاضي) في رمضان. عن نفسي هذه نصيحتي وكلي يقين أن الجميع سينصح شيخه.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث