جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 13 مايو 2014

غول الطلاق!

كثرت في الآونة الأخيرة مشاكل الطلاق بالكويت، بحيث أصبحت تخيف المقبلين على الزواج أن ينضموا إلى قطاره. فمع احصائيات الطلاق بالكويت المرتفعة، تمثل نسبة الطلاق ٣٧٪، ودراسة حديثة تقول ١٨ حالة طلاق يومياً. فالطلاق له أسبابه الكثيرة والمتنوعة و(التافهة) أحياناً. وسنسرد بعضاً منها على سبيل المثال لا الحصر: اختلاف التكوين الثقافي بين الزوجين كونهم من بيئتين مختلفتين، وأيضاً التكلفة المادية العالية كأن تطلب شقة خارج بيت الزوج و.. و.. و.. إلخ، وأيضاً ضعف الزوج في ادارة شؤون بيته وقيادته فتجده ضعيف الشخصية وفي المقابل الزوجة قوية الشخصية. ولا ننسى ان قوانين الأحوال الشخصية هي التي تساعد -بنظري- على الطلاق أكثر من اعادة المياه الى مجاريها، واعتقد من الأسباب الرئيسية هي عدم تهيئة الزوجين للزواج فتجد الزوجين يمرون بمرحلة تكسير العظام لكي يسيطر أحدهما على الآخر ما يسبب الخلافات وتتسع الفجوة بينهما والذي يؤدي الى  أبغض الحلال عند الله الطلاق. وللأسف الكثير من المتزوجين غير مهيئين لمشقة ومسؤولية الزواج فيحسب الزواج فرحاً ومرحاً دون مسؤوليات وواجبات، وبعد فترة وجيزة وعدم التأقلم من الطرفين يفترقان بالطلاق، فالمسؤولية الأولى تقع على عاتق الأسرة التي لم تدرب وتهيئ وتوجه الزوج أو الزوجة. وكذلك بعض مؤسسات المجتمع فلا نجد بالاعلام ما يحث على الزواج والبعد عن الطلاق وكذلك التربية يجب أن تهيئ وتمدهم بمعلومات كاملة عن الزواج وحقوقه وواجباته وكذلك الاوقاف أن تكثر من الخطب والدروس عن كيفية حسن المعاشرة بين الأزواج اقتداءً بالرسول - صلى الله عليه وسلم - والصالحين. ولا ننسى أنه يجب أن نعمل لجنة مشتركة من مستشارين نفسيين وأسريين وقانونيين ومصلحين اجتماعيين ورجال دين مهمتها أن تدرس الموضوع وتبادر بعدها بوضع الحلول التي ربما تنقذ طفلاً قد ينشأ بعيداً عن أحد والديه فيصبح محروماً من هذا الكنز. ودمتم بحفظ الله.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث