جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 06 مايو 2014

لكل تاجر.. دون تحية

لا أعرف من أين أبدأ، ولا كيف أقدم عبارات الامتنان لكل تاجر وطأت أقدامه تضاريس الأرض  على اختلاف أماكنها وأقطارها.

- شكراً.. لكل تاجر غرز مخالبه في لحم البشرية الغضة الباحثة عن لقمة العيش والمتعففة ناهشا.

- شكرا.. لكل تاجر بكميات البضاعات المغشوشة المسربة للأسواق والمخدوع بها المستهلك.

- شكرا.. لكل تاجربقدر أطنان المواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك البشري.

- شكرا،لكل تاجر بعدد دموع الأطفال المحرومين من شراء لعبة لغلاء سعرها.

- شكرا.. بقدرالاحصائيات المسجلة بأضرار المواد الخطيرة المخفاة عن المستهلك في المنتجات.

- شكرا.. بكميات التلوث التي تحيط بنا من مخلفات أو ترمى في قاع البحار لتلوث مياهنا.

- شكرا.. بعدد تأوه المرضى على الأسرة البيضاء من تجار الطب الخاص.

- شكرا.. لكل تاجر بعدد عماراته الشاهقة ذات الايجارات الباهظة.

- شكرا..  بعدد الآلات المستوردةالرديئة التي تغزو الأسواق  وسريعة العطب.

- شكرا.. لكل تاجر بعدد المرافق العامة السيئة الإنشاء ورداءة البناء والمواد المستخدمة فيه.

- شكرا.. بمساحات المظلات التي وضعت في المدارس والتي افتقدت للمواصفات الجيدة والتي عانقت عنان السماء لافائدة منها ولا ظل ظليل.

- شكرا.. بعدد الطلاب الذين يتظللون بأيديهم من الشمس في طابور الصباح.

-شكرا.. لمن أثقل كاهل ذاك المعلم المغترب بالإيجار وجعله يتراخى في عطائه ليزداد أعداد الطلاب متدني المستوى ويشعل سوق الدروس الخصوصية ليهرب هذا المعلم المغترب  من اتصالاته المتواصلة المطالبة بتحصيل الإيجار وكأنه لا يجد مايسد به رمقه برفع نسب الرسوب للطلاب وقتل طموحات الشباب كي يعيش التاجر.

- شكرا.. بعد تلك الشروخ التي امتدت على زجاج السيارات بسبب رداءة الطرق.

- شكرا.. بعدد العمالة السائبة التي استقدمت وتسربت في الشوارع  وعاثت في البلاد فسادا.

- مهما شكرنا فنحن مقصرون، وكلماتنا عاجزة عن مقابلة ذاك العطاء الهادم للمجتمعات، ودمتم سالمين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث