جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 05 مايو 2014

التربية.. ومشروع شبرة الخضار

هنيئاً لكم عيالنا وطلبتنا بوزارتكم.. يا سلام عليها من وزارة تنمي فيكم روح العمل والجد والاجتهاد.. شتبون يا عيالنا مدللين على الآخر.. كل شيء تحت أمركم ماي بارد يسرسح وتكييف مركزي آخر موديل وعمالة مدربة جداً على تنظيف أروقة مدارسنا وأجهزة فل اوبشن وأثاث الله عليه من اثاث ولا الصبغ حدث ولا حرج ورق جدران يهبل.

عشان جذي يا حلوين كافي دلع يالله همتكم نزرع طماط وبصل وخيار وخس وليمون (علشان السلطة) ومعلمينا ومعلماتنا جهزوا روحكم للدوام بالصيف عشان تشرفون على عملية الحرث والزراعة وتسقون الزرع كل يوم مع طلبتكم.

سيادة وزير التربية نحن جميعاً نقدرك ونحترمك ونشكر جهودك وجهود غيرك من الوزراء السابقين واللاحقين ونرحب بالافكار البناءة لسيادتكم ولكن يجب ان تعلم وتتذكر بالأهم منها.

هناك قصور من وزارة التربية والشق عود فيها وأكبرها مشكلة التكييف وعقود الصيانة المنتهية ولم تجدد الى لحظة كتابة هذه الأسطر لأنني في الميدان ومكتبي كرئيسة قسم، وحدة التكييف لا تعمل ومطلوب مني القيام بعملي التربوي اليومي.. عذراً سعادة الوزير لقد دهشت حينما وصلني فيديو من خلال الواتس اب وشاهدتك وأنت تقدم فكرتك (الجميلة قولاً) ولكن اسمح لي ان اقول لك انها غير مقبولة، ليش، وين الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية؟ مو هذا دورهم وليش طلبتنا يزرعون؟ أليس كافياً المناهج الردئية التي يدرسونها؟ الا يكفي ان الحقيبة المدرسية أثقل من وزن الطالب لدرجة انهم اصبحوا يعانون من آلام في الظهر؟ مو كافي تعسف بعض الادارات المدرسية مع الطلبة والمعلمين؟ مو كافي معلمات رياض الاطفال يكرفون من بداية المناوبة لغاية نهاية الدوام وسبعين الف شغلة مطلوب منهم القيام فيها وانجازها في وقت قياسي؟ مو كافي اعداد الاختبارات وتصحيحها ورصد الدرجات والاشراف على الأجنحة و.. و.. و.. مو كافي طلبات التوجيه والادارات المدرسية ومشكلات الطلبة وأولياء الأمور.. بعد نزرع؟ وزيرنا، هناك أولويات نحتاجها كمعلمات ومعلمين وطلبة نحتاج فصولاً مكيفة بأجهزة صالحة وصيانتها  قبل مباشرة العمل بمدة  كافية.. نحتاج لبيئة تربوية ممتعة وتوفير كل الاجهزة «الصالحة» للعملية التربوية والوسائل والتقنيات التربوية، نحتاج لحدائق وألعاب ساحة لرياض الاطفال لأنها ليست برياض، لأن الروضة معناها الجنة، أغلب المدارس تحتاج صيانة جذرية وقوية.. مدارسنا تعاني التصدع والخرير خصوصا في فصل الشتاء ولا حياة لمن تنادي.. خزانات المياه قديمة، الماء بارد شتاء وملتهب في الصيف ولا أحد يعاني غير الطالب.. دورات المياه قذرة بسبب انعدام الرقابة على العمالة وكل اللي  تقدر عليه ادارة المدرسة انها تطر المساهمات من أولياء الأمور والجمعيات.. ليش من قال اننا نعيش في ديرة  فقر لا سمح الله، وين الميزانيات اللي نقرأ عنها بالصحف اللي بالملايين؟ والله انني اشعر بالخجل عندما ارى غيرنا من الدول في تقدمها وازدهارها في التعليم وفي مبانيها المدرسية.. الى متى ندعي اننا الافضل والى متى كل مسؤول يحلم ويفكر بأشياء فاشلة ويطلب منا التقبل والتنفيذ ويعتبره انجازاً وهو بالواقع اخفاق.. وزيرنا الموقر مستخسر فينا كمعلمين وطلبة في اجازة نرتاح بها من بعد التعب والشقى واحنا اكثر ناس نتعب طول السنة الدراسية طلبة ومعلمين.. وغيرنا من موظفي الدولة ساحبين على الدوام وهو يريدنا ان نداوم في العطلة ونفتح شبرة خضار على اساس ان الطالب يتعلم ويحقق أرباحاً ويسوي مشروع تجاري في المستقبل.. الشق عود في وزراتنا والحديث يطول عن همومنا كتربويين وكطلبة.. رحمك الله يا دكتور احمد الربعي حين وصف وزارتنا بـ «الهرم المقلوب».

في نهاية كلامي أوجه تحية وتقدير للطالبة شهد حسين العتيبي التي ألقت كلمتها في قاعة عبدالله السالم، صح لسانچ بنيتي، بس يا ريت أصوات الأمة يقفون معنا ويلتفتون الينا ويزورون مدارسنا زيارات عشوائية وفجائية ويطلعون على ما نعاني..

الكويت باقية وأنتم الراحلون... يا وزارة التربية

ولو دامت لغيرك ما اتصلت إليك..

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث