الخميس, 24 أبريل 2014

مذكرات أنثى في مجتمع قبلي

في مجتمعاتنا منذ ولادة الذكر وهم ينشئون عوده الغض على القساوة، فمنذ صغره محرم عليه البكاء إن جُرح أو سقط.. فهو رجل..وممنوع عليه البكاء من أجل لعبة فهو رجل.. يتأخرون في «ختانه» حتى يكبر  ليتم  الختان في مراسيم قبلية لتثبت شجاعته ورجولته على الملأ ويحذرونه من البكاء فعليه أن يتجرع غصة الالم دون «تأووه» فهو رجل، ثم يكبر وقد «جفت» أعصاب الإحساس لديه فلم يعد هناك حاجة للاحساس، لقد تبلور في بوتقة اللامشاعر، عندها يطلقونه ليسير في درب الحياة جسداً فقط ، فإن حكم عليه القضاء والقدر بمصيبة كبيرة، فإنه يواجه مصيبته بالصمت دون أي انفعال وقد حبس دمعته خلف ستار جفونه الحزينة، عندها تتوجه له نظرات التعجب من قسوته، ويلومونه على عدم بكائه، لقد تناسوا  أنهم  من رباه على القسوة  تحت مسمى  «الرجولة». 

تقول المرأة: الرجل الخليجي جبل جليدي في مشاعره، وأنا اقول هو جبل بركاني من المشاعر الخامدة.. تثور حينما يجد من يوقظ مشاعره، فالرجل لم يخلق مجردا من الاحساس، أليس له رغبة في السعادة  مثل المرأة، ألا يحزن؟ ألا يحتاج حضناً يرتمي به؟ هل كتب على جبينه رب أسرة فقط، وكادح من أجل اسعاد المرأة، فروحه تهفو للراحة والسعادة، ويدٍ تلامس برقة أحاسيسه فقد ابتعد عن دفء الحنان منذ أن شد ساعده وابتعد عن أحضان أمه، فالأنثى الحذقة هي من تكون لصاحب الهيبة سكنا هادئا ومشاعر دافقة، وأن تتقن فن التعامل مع ثمرة «جوز الهند»، فالرجل كثمرة جوز الهند، قاسية من الخارج لينة من الداخل، فغض النظر عن هفواته فن ذكي في التعامل.

قال الشاعر:

ليس الغبي بسيد قومه

لكن سيد قومه المتغابي

كوني رباناً لسفينة الزوجية اجعليها تشق عباب الحياة بيسر وسهولة، فكوني له أنثى يكن لك رجلاً.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث