جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 23 أبريل 2014

الرهاب الاجتماعي

لاحظت كثيرا من خلال التجارب المعملية في عيادتي الخاصة واستقبالي لكثير من الحالات التي مرت علي ان هناك حالات تعاني من المخاوف الاجتماعية وهي الرهاب الاجتماعي والخجل الاجتماعي والهلع والقلق وغيرها لكن لفت انتباهي الحالات المرضية التي يعاني منها جميع الفئات العمرية من مراهقين وراشدين وكبار السن ولو تحدثت عن الرهاب الاجتماعي فهو حالة مرضية تحدث عند بعض الافراد حينما يكونون محط انظار وتركيز الاخرين مثل عدم القدرة على التحدث في المناسبات الاجتماعية وهنا المرض يرجع الى اسباب عدة منها الاستعداد الوراثي والتربية والنشأة الخطأ التي يسودها التحفظ او يطغى عليها الابوية والتسلط مثل حذار ان يراك الناس او ماذا سيقول الناس عنك والصراعات الداخلية التي تتعلق بالرغبات والغرائز المكبوتة التي تولد توترا داخليا يعبر عنه بخوف خارجي وتعرض الفرد الى التعنيف اللفظي والجسدي المبالغ فيه سواء داخل الاسرة او في المجتمع والتعلم المبكر السلبي حيث يتعرض الفرد في سن مبكر لتجربة مريرة اما اعراضها فهي ذات طابع نفسي وجسدي واجتماعي اما الاعراض النفسية الانفعالية فهي ضعف الثقة بالنفس والشعور بالدونية وعدم الشعور بالامن والتردد وصعوبة اتخاذ القرار والمبالغة في الحماية والارتباك والشك المبالغ فيه والسلوك التعويضي اما الاعراض الاجتماعية فهي الانسحاب الاجتماعي والعزلة وسوء التوافق الاسري والزوجي وضعف القدرة على الانتاج والعمل وعدم القدرة على تكوين علاقات وصداقات شخصية اما الاعراض الجسدية فهي التعرق والغثيان احيانا وجفاف القلب واحمرار الوجه ورعشة الاطراف واللغط في الكلام وعدم القدرة على الكلام احيانا وعدم تجانس العينين والدوار والشعور بعدم القدرة على الاستمرار واقفا.

وأفضل علاج للرهاب الاجتماعي هو العلاج المعرفي السلوكي بداية بتحديد الافكار اللاعقلانية ثم ربط هذه الافكار بالسلوك المضطرب ثم التشكيك بها ثم تعديلها واخيرا بناء فلسفة حياة جديدة اي طريقة جديدة في التفكير اكثر منطقية لكن لن يكون العلاج الا من خلال استشاري نفسي واجتماعي يستخدم الاساليب الفنية لعلاج الرهاب الاجتماعي ضد الافراد وهذه الفنيات هي محاولة التعرف على الافكار الرهابية لتبديلها بأفكار ايجابية تؤدي الى نهاية حسنة ولذلك اطلب من المريض ان يسجل الواجبات المنزلية على ورقة فيها كل الافكار السلبية التي مرت بذهنه في كل يوم ثم التعرض المستمر للمثيرات التي تسبب الرهاب للمريض ومنها التعريض التحليلي والمتدرج والواقعي والهدف منه التأثير على الاعراض السلبية لاطفائها ثم استخدم فنية الاسئلة السوقراطية والاكتشاف الموجه بطرح اسئلة مباشرة لجمع المعلومات حول تكرار وشدة وديمومة المشكلة ثم اقدم وجهة نظري البديلة على المريض مباشرة بأن اشير الى عدم التناسق ووجود أخطاء في التفكير وأسأله عن مدى موافقته وفهمه لهذه الأفكار بالاضافة الى استخدام اسلوبي وفق الافكار بمقاطعته فجأة وبصوت عال وضرب الطاولة لكي يتوقف عن التفكير السلبي وينتبه ويدرك ان افكاره سلبية واضحة وعليه ان يغيرها ثم تعليمه هذه الطريقة بأن يستخدمها بمفرده عندما سيترسل بأفكاره السلبية وذلك من خلال تدريبي المتواصل في الجلسة العلاجية وفي النهاية اقوم بتوليد الافكار الايجابية المفضلة والمناسبة التي يستطيع ان يتكيف ويتعايش معها.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث