جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 22 أبريل 2014

الاحتراق النفسي

لقد أثارني الزخم الكبير من تسارع الأعمال المختلفة للفرد، حيث أتساءل بيني وبين نفسي: كيف يستطيع الانسان بمفرده أن ينظم ويخطط لحياته في ضوء هذا الكم الهائل من الضغوطات وتزاحمها فوق بعض؟! فقد استنتجت أن هذه الأعمال ان لم يتم التخطيط والتنظيم لها فإن الاجهاد النفسي قادم لا محالة، لذلك كتبت هذه المقالة التي اتمنى من الله، عز وجل، ان تنال اعجاب احبتي القراء الكرام، لذلك سأوضح لكم معنى الاحتراق النفسي، فهو حالة من الانهاك تحصل نتيجة للأعباء والمتطلبات الزائدة والمستمرة الملقاة على عاتق الافراد على حساب طاقاتهم وقوتهم فهي حالة مزعجة يتخللها الشعور بالضيق والارتباك تظهر عندما يواجه الشخص متطلبات تفوق قدراته وامكانياته التوافقية، وللعلم فإن للاجهاد النفسي مصدرين لا ثالث لهما هما شخصي ذاتي من صنع الانسان ومن عمل يده، والثاني بيئي سواء داخل الأسرة والأصدقاء والوظيفة، لذلك سأتعمق في الشرح والتفسير للاحتراق النفسي فهو ينشأ من داخل الشخص نفسه ويسمى ضغطاً داخلياً أو قد يكون ناتجا عن ظروف خارجية مثل العمل والعلاقات الشخصية مع الاصدقاء او شريك الحياة او موت عزيز او موقف صارم ويسمى ضغطاً خارجياً وسواء كانت الضغوط داخلية او خارجية متمثلة في أحداث الحياة فإنها تعد استجابات لتغيرات بيئية, وتتمثل استجابة الانسان للضغوط النفسية من خلال رد فعل معين يصدر عن الفرد لمواجهة المثيرات او الاحداث الضاغطة في البيئة وهي تكونت بعدة مكونات معرفية وفسيولوجية وانفعالية وسلوكية، وتتكامل هذه المكونات في ظهور رد الفعل، ولكنه رد فعل غير محدد، فمثلا من الاستجابات المعرفية ضعف الذاكرة والافكار الخطأ وسوء التفسير والادراكات الخطأ، اما الاستجابات السلوكية فهي العدوانية والانسحاب وعدم التنظيم، بينما الفسيولوجية فتكون بإثارة أوتوماتيكية وتغيرات هرمونية وعصبية، لكن يجب أن نعلم ان الضغط ضروري لكي يؤدي الجسم وظائفه بصورة طبيعية وبدون الضغط قد يموت الانسان، فالضغط ليس مجرد استجابة لمصدر تهديد خارجي ولكن استجابة للفرح والسرور، والمهم في كل هذا العلاج الاجتماعي والنفسي، وقبل ذلك كله اللجوء الى الله والتمسك بالكتاب والسنة النبوية، فسأعطي نموذجاً علاجياً يحتذى به، فقد قال الله تعالى «الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات الى النور» انتبهوا فقد جعل الله تعالى الذين آمنوا، أي مثلا إذا اصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا اليه راجعون, «أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون»، وهناك علاجات مختلفة للضغوط النفسية وهي التأمل بأن تجلس بمفردك في مكان هادئ بعيدا عن مصادر الازعاج والضوضاء ثم تغمض عينيك وتتنفس بعمق وبانتظام، وهذا هو الاسترخاء العضلي والذهني، اما اذا لم تستطع فعليك ان تتجه مباشرة وبدون تردد الى معالج استشاري اجتماعي ونفسي، يقوم بعلاجك عن طريق الجلسات العلاجية المتمثلة في ايقاف الافكار وادارة الذات وحل مشكلاتك.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث