جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 16 أبريل 2014

رسالة إلى الآباء

رسالتي اليوم موجهة الى الأب، لكل الآباء، ليست هجوما ولا اتهاما بل هو واقع نعيشه اليوم في كل بيت تقريباً وفي مجتمعنا تحديداً، نحن نعلم أن غالبية بل معظم المسؤوليات ملقاة على عاتق الأم والزوجة، فمنذ ولادة الطفل مرورا بمرحلة ما قبل المدرسة ثم المراحل الدراسية الأربعة التي يمر بها هذا الطفل كلها تكون الام هي المشرف العام والمسؤول عن تلبية احتياجات ذلك الطفل فهي المربي وهي الموجه وهي السائق وهي المسعف حين يمرض وهي العين الساهرة له في كل وقت تتابع تحركاته وتصرفاته تراجع المدرسه لمتابعة مستواه الدراسي،تتعرف على أصدقائه وهي البنك المركزي لمصروفاته، توفر المدرسين الخصوصيين له تحضر اجتماعات ما بعد الشهادة، تحل مشاكله داخل وخارج المدرسة و.. و.. و.. الخ.

وان أخطأ لا سمح الله ولا سوا له بلوى تتوجه أصابع الاتهام للأم وحدها الام هي المقصرة الأم هي السبب،، ماصااااارت كله الأم.. الأم.. لي متى؟

وأنت وينك فيه، بس بشهادة الميلاد أنت أبوه؟ ولا لما ينجح الولد ويصير بأعلى المراكز يقولون ولد فلان وأنت مستانس ورافع الرأس وتبتسم،وأنت ولاااا شي ما تعبت فيه وباردة مبردة تنسب نجاح ولدك لنفسك وتلغي دور الأم صح؟

رسالتي اوجهها لكل أب عنده قلب الأب، الاهتمام بأولاده ذكورا واناثاً ومراعاة تلك الأم الساهرة المتعبة التي حالها من حالك تداوم وتعمل وتربي وتشيل هموم العمل والبيت وتنسى روحها لأجل أبنائها.

رسالتي لك أن ترفق بأهل بيتك وتوازن بين الدواوين والسفر والأصحاب وبين أولادك فهم لهم حق عليك والجلوس معك والاحساس بوجودك معهم وخوفك عليهم توجيههم التوجيه الصحيح لحياة سعيدة للوصول لأعلى المراتب، ابنك وابنتك بحاجة اليك خصوصا في عمر المراهقة فهم لا يعلمون الصواب والخطأ الا بتوجيهك وارشادك أنت لهم فالأم لوحدها لا تستطيع أن تقوم بذل، يمكن أن تقولوا ان هناك من النساء استطعن تربية أولادهن لوحدهن؟ نعم صحيح ولكن ليس الكل فالله سبحانه وتعالى خلق الذكر والأنثى ليكملا بعضهما بعضاً وليس عدلا أن تتحمل المرأة المسؤولية التي حددها الله تعالى للرجل  قال تعالى: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ» صدق لله العظيم سورة النساء الآية (34 ) أي أنَّ الرجل بطبيعته أقوى من المرأة بدنياً، ونفسياً، فهو يتحمَّل المشاق والمتاعب والأعباء.

ان الأب هو حلقة الوصل بين الأسرة والعالم الخارجي؛ فالأب هو الوسيط الذي يتدرج من خلاله الطفل في المحيط الاجتماعي الأوسع وعلى أساس نوع العلاقة والتفاعل بين الطفل والأب تتحدد كفاءة علاقات الطفل بالكبار والرفاق فيما بعد؛ حيث يعتبر الأب من أول العناصر المؤثرة في شخصية الابن وفي تحديد الشكل الذي سوف تتخذه هذه الشخصية، وهذا يؤكد اسهام الأب بشكل فعَّال ومؤثر في قدرة الأبناء على التعامل مع الغرباء والمواقف الجديدة، فعن طريق مشاركة الأب في رعاية الأبناء فانهم يصبحون أكثرَ قدرةً على مواجهة التوتر في المواقف الجديدة وأقل خوفًا في تعاملهم مع الغرباء وهذا من شأنه أن يجعل الأبناء أكثر كفاءةً في علاقاتهم مع الآخرين.

أرجو ألا يعتبر البعض أن رسالتي موجهة لشخص ما، بل هي لشريحة معينة موجودة في مجتمعنا وحولنا جميعا ونسبة قليلة جدا جدا من الآباء يراعي الله ويراعي أهل بيته ويهتم بهم ويقوم بواجباته المادية والمعنوية وأنا اشدد على المعنوية منها فهي التي تترك بصمة واضحة في نفوس أفراد الأسرة اما أن تكون هذه البصمة بناءة تعد أشخاصا ناجحين وأسوياء واما أن تترك أثرا سلبيا يهدم هذا الانسان وتقضي عليه وعلى مستقبله.

وجود الأب بين أفراد أسرته مهم جدا في مختلف الأوقات ( وقت الطعام – تخصيص وقت للنقاش في مشاكلهم – اقتراحاتهم –انجازاتهم اليومية – الخروج معهم في نزهة – مشاركتهم احتفالاتهم مثلا.. وغيرها) وفي المقابل يخصص لنفسه وقتا خاصا للقاء أصدقائه أو زيارة الدواوين
أو ممارسة هواية معينة.

كذلك الأب له دور كبير في بناء شخصية الابن (الذكر ) واعداده كرجل صالح بتعويده على تحمل المسؤولية حتى يتهيأ لمراحل حياته المقبلة لمواجهة الحياة بكل مافيها «كما ان  له نصيباً في تربية البنت والتعاون مع الأم لتنشئة بنت صالحة وأما في المستقبل بمراقبتها وحمايتها من بعض الاخلاقيات والتصرفات السيئة التي انتشرت بيننا خاصة في عصرنا الحالي».

الأبو عزوة وعمود البيت فلا ننسى قول رسولنا الكريم صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته».

فمتى ما كنا على قدر المسؤولية في حماية وتربية وتنشئة أبنائنا التنشئة الصحيحة فسوف نبي كويتاً مشرقة كويتاً متحضرة كويتاً عالية نتباهى بها بين الأمم.

الكويت باقية ونحن الراحلون .

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث