جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 14 أبريل 2014

ديرة بطيخ حقيقي

كلمة ديرة بطيخ هي كلمة محلية كويتية يطلقها الكويتيون عند تذمرهم من ادارة البلاد بطريقة لا تعجبهم من حيث مستوى الأداء وقلة مستوى الانتاج العام في كل الميادين فهي تعاني من اسهال كبير في اصدار القرارات والقوانين غير المدروسة والقابلة للتطبيق، فليس ثمة استقرار وثبات فكل شيء قابل للتعديل والتغيير فديرة بطيخ مقولة متداولة كثيرا لدى المجتمع الكويتي عن اوضاع البلد من جميع النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية فهي تسير على البركة وتكثر فيها الواسطات والفساد والمحاصصات لانتفاعات شخصية بحتة على حساب البلد ومصالحه العليا فالادارة الحكومية تعمل على ردود الافعال من دون اي خطط مدروسة وواضحة المعالم فهي لا تواجه المفسدين ومعاقبتكم ليكونوا عبرة لغيرهم بل هم المقربون ولا يخافون من شيء فنرى ان كل من شارك في الاغذية الفاسدة تم التستر عليهم وعدم معاقبتهم كذلك نرى ان المقاولين الفاشلين في اكمال مشاريع الدولة لم يتم محاسبتهم وكل قضايا الفساد المشهورة في كثير من المشاريع المعروفة من استاذ جابر والداو وجامعة الشدادية ومستشفى الجهراء كلها امور مهمة ولم يحاسب احد بذلك الفشل المكلف على المال العام والعملية مستمرة من دون التوقف او التفكير في اعادة النظر فيها بل زاد التعمق فيها بطريقة اختيار القياديين في ادارة البلد من المعارف والمقربين والموالين للكتل والشخصيات الكبيرة من دون الاخذ بمبدأ الكفاءة والنظافة والجدية في العمل لذلك فديرة البطيخ مستمرة وينتعش فيها كثير من المفسدين الذين ليس في اجندتهم اي واعز وطني ومصلحة البلد واجياله القادمة المظلومة فكيف نتخلص من ذلك الوباء المدمر للبلد؟

وكيف تكون مصلحة البلد هي العليا؟ انه سؤال مشروع وحق لمستقبل هذه الامة، انه وضع صعب ومكلف وغير منتج للاقتصاد الوطني فمن يغيره ويوجهه الى الطريق الصحيح انه القرار الصعب الذي على الدولة ان تتخذه في تغيير النهج والفكر الرعوي المدمر قبل فوات الاوان يوم لا ينفع الندم ان البلد لا تستاهل ما يجري به من عبث ويجب تغيير المنهج من ديرة بطيخ الى ديرة الانتاج الحقيقي المؤدي الى الدولة المدنية المستدامة واعلان مبدأ محاربة الفساد وتحقيق التنمية الحقيقية لما فيه صالح هذا البلد المسكين الطيب والله المستعان.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث