الجمعة, 11 أبريل 2014

المعاناة مع عملية الإعلان لجلسات المحكمة

ينص قانون المرافعات على ان الاعلان على طلب الخصم أو أمر المحكمة يتم بواسطة مندوب الاعلان أو بالطريقة التي يحددها القانون واذا تعذر على مندوب الاعلان التبليغ وجب عليه عرض الأمر فوراً على القاضي المختص أو رئيس الدائرة حسب الأحوال ليأمر بعد سماع طالب الاعلان بإعلان الورقة أو بما يرى ادخاله عليها من تغيير.

بعد سرد نص القانون الممل في نظري لن يختلف عاقلان على ان ذلك يؤكد عدم قدرة أي شخص على ممارسة حقه في التقاضي الذي كفله له الدستور الا بواسطة مندوب الاعلان. ففي حال تخلف أو إهمال المندوب عن أداء واجبه ضاع حق التقاضي على الأفراد وطالت مدد القضايا بين جدران المحاكم وقد يضطر المدعي احياناً في لحظة غضب ان يتدفق الدم الى قمة رأسه فيسب القانون.

ولذلك فإن الواقع بين أروقة المحاكم يشهد الكثير من حالات تعثر الاعلانات بسبب بعض المندوبين غير الحريصين في العمل والذين يعيشون ويتعايشون مع مبدأ «مشي حالك» دون ان تقع عليهم ادنى مسؤولية، بل ان المحكمة في حالة عدم اتمام الاعلان توقع جزاءات على المدعي أو تعتبر قضيته كأن لم تكن، بما يهدر حق التقاضي والسبب بعض مندوبي الاعلان المقصرين.

ولعل التعديل الجديد بإلزام مندوب الإعلان الذي لا يجد المعلن إليه أن يقوم إيداع نسخة من الإعلان لدى المخفر وفق دائرة الإختصاص وإرسال الإعلان بالبريد المسجل عن طريق المواصلات وكل ذلك لأجل تأكيد وصول الإعلان للأشخاص المعنيين، ولتحقيق زيادة في الضمانات لمصلحة أصحاب الدعاوى.

كلية الدراسات التجارية

قسم القانون