جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 02 أبريل 2014

المطلوب من ممثلي الأمة

يناقش أعضاء مجلس الأمة قانون هيئة أسواق المال رقم 7 لسنة 2010، وقد حددت بعض النقاط كمدخل للموضوع مثل تحويل بعض المتداولين للنيابة وشكوى بعض المتداولين من تعامل هيئة أسواق المال معهم، وعدم وجود رقابة مسبقة من ديوان المحاسبة على الهيئة، وملاحظات غرفة التجارة على قانون تطبيق الحوكمة وزيادة الغرامات والرسوم المبالغ فيها، فبالنظر الى تلك النقاط نجد انها تصب لصالح المتعاملين من شركات وأفراد ولم ترد نقطة واحدة لصالح سوق المال أو المتعاملين الصغار وحمايتهم للعدالة في التعامل والنظر الى مصلحة السوق المالي وهو فوق الجميع ولمصلحة الاقتصاد الوطني. والمناقشة التي  أثارها النواب الأفاضل مقدمو الاقتراح نرى الآتي:

1- ما المانع من تحويل بعض المتعاملين الى النيابة العامة وهي صاحبة الحق في تحويل المتعاملين الى القضاء أو حفظ القضية على حسب جدية الموضوع، وهل هناك شك من قبل نوابنا الأفاضل بالقضاء الكويتي وهل التحويل الى القضاء لإظهار الحقيقة مشكلة؟ انه من صلب عمل الهيئة وهي هيئة رقابية وتريدون استغلالها، فكيف تتدخلون في عملها؟

2 - أما مشكلة المتعاملين مع الهيئة فهذه ليست مشكلة أنها مشكلة من وضع القانون بحيث لم ينظم العملية والعلاقة بين السوق والمقاصة والوسطاء، وكيفية تعاونهم مع بعض لحل المشاكل وليس كما وضع في القانون تملك الهيئة لسوق الأوراق المالية وموظفيه حسب المادتين 156 و157 وتملك الهيئة نسبة كبيرة من أسهم المقاصة، وبالتالي هناك مشكلة التداخل في العمل والملكية بدون سبب وغير موجود في العالم وغير مفيد للشفافية المطلوبة ويجب تعديل القانون لإصلاحه.

3 - أما عدم وجود رقابة من ديوان المحاسبة لمراقبة الهيئة فهذه نقطة مضحكة من حيث من وضع القانون بدون ميزانية مستقلة ومربوطة بميزانية الدولة، أليس انتم غرفة التجارة وبالتالي اذا لم تكن هناك ميزانية من الدولة وتعتمد على ذاتها في مواردها فكيف يراقبها ديوان المحاسبة وهو فقط يراقب ميزانيات الدولة وميزانيات الهيئات التابعة لها فكيف يتم ذلك؟ وأنتم يا نواب الأمة من صنع ذلك الخطأ الكبير فيجب عليكم إصلاحه عن طريق وضع ميزانية مستقلة للهيئة مربوطة بميزانية الدولة للهيئة لاستمرارها.

4 - أما موضوع ما قدمته غرفة التجارة والصناعة في مذكرتها عن الحوكمة فهذا ايضا مضحك لأن دور الهيئة في وضع الحوكمة مهم وشرعي ولا يتجزأ أو لا يراعي الشركات المخلة بعملها المهني لأنها لا تؤثر على الشركات الملتزمة والمطبقة للحوكمة وهو مطبق من قبل البنك المركزي على الشركات والبنوك التابع له، فكيف ننزعج من الشفافية في تطبيق الشفافية وهناك مصلحة لصغار المستثمرين في تطبيق الحوكمة لحمايتهم  من التلاعب بالشركات المعلنة في السوق.

5 - أما الرسوم فهذا موضوع يحل بوضع ميزانية للهيئةولا تحتاج لميزانية من الغرامات والرسوم وهو يصلح الحال.

فبالنظر الىالنقاط السابقة فهذه كلها نتائج للمشكلة الأصلية في القانون عند انشائه بحيث اضيفت 4 مواد للقانون وهي صاحبة المشكلة المستمرة وسوف تستمر بدون اصلاح تلك المواد المطلوبة الا وهي المادة 19 المتعلقة بعمل ميزانية مستقلة للهيئة كما هي الهيئات المستقلة الأخرى مع حفظ استقلالها المطلوب. والمادة 33 المتعلقة بالتخصيص فيجب استبدالها بمادة التخصيص الموجودة في قانون 37 لسنة 2010 والذي يحوي سهماً ذهبياً للدولة بدون تملك أسهم للرقابة ومستثمر استراتيجي لتطوير السوق وتنميته ليكون سوقاً مركزياً في المنطقة. والمادة 156 المتعلقة بتحويل جميع أموال السوق الىالهيئة وهي تحتوي على 220 مليون دينار بدون رقابة من ديوان المحاسبة عليها وهذه مخالفة دستورية، يا نواب الأمة كما تم تحويل مبنى السوق للهيئة بدون سبب مقنع وهو واجهة السوق المالي الكويتي والسوق الآن سيتخصص وليس له مبنى رسمي ويمكن ان ينتقل الى أي مكان إذا أراد الملاك الجدد وهذا غير مقبول لواجهة البلد المالية والاقتصادية، فيجب علىنواب الأمة إرجاع الأموال الى خزينة الدولة وعمل ميزانية مستقلة للهيئة وللسوق وكذلك إرجاع المبنى للسوق ويكون واجهة للبلد أمام العالم، كذلك المادة 157 وهي المتعلقة بتحويل جميع موظفي السوق في أن يكونوا موظفين للهيئة وهي مادة مضحكة، فكيف يعمل السوق بدون موظفيه وما الفائدة من ذلك، ولماذا خلقت تلك المادة العبثية لذلك يجب تطبيق القانون 37 لسنة 2010 المتعلق بالخصخصة على موظفي السوق لحفظ حقوقهم المهدورة واصلاح الوضع.

وفي النهاية الاصلاح الحقيقي للقانون وللسوق هو اصلاح المواد المذكورة 19 و33 و156 و157 وهي مواد مهمة وتأسيسية لاصلاح الوضع وارجاع الوضع الى شكله الطبيعي كما هو موجود في دول العالم،فلماذا نشذ عنهم؟

انه مطلب مهم وضروري من نواب الأمة لإصلاح الحال لما فيه خير وصلاح هذا البلد الطيب.

والله المستعان.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث