جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 25 مارس 2014

من أمن العقوبة أساء الأدب

تعلمنا منذ الصغر معنى الثواب والعقاب من والدينا ومن المدرسة، تعلمنا أن نحترم قوانين المرور، نحترم الدور في المستشفى، وغيرها من الأماكن، تعلمنا احترام حق الجار، تعلمنا التسامح، تعلمنا وتعلمنا وتعلمنا ولكن، ما نراه وما نسمعه وما نعيشه هذه الأيام عكس ما تعلمناه، فما نراه اليوم من سلوكيات وتصرفات الكثير من الناس وليس البعض، «سابقا كنا نقول البعض» من مخالفة القوانين سواء كانت قوانين مرورية أو غيرها ومن الفوضى التي نراها في الكثير من مرافق ومؤسسات الدولة وكل ذلك بسبب عدم تطبيق القوانين والتساهل وغض النظر من المسؤولين، فمثلاً موضوع الغياب عن العمل والدراسة قبل وبعد الاجازات الرسمية موضوع له أبعاد كثيرة ونتائج وخيمة، الكثير منا متساهل فيها ويراها شيئاً طبيعياً وعادياً أو طقوس تعودنا عليها، لا «غلطانين» فهذه الظاهرة من أسباب «تأخر قاري» اقصد عجلة التنمية .. نعم فغياب موظف أو طالب عن دوامه يؤخر خطوات هذه العجلة، كل في موقعه، فعند غياب الطلاب عن المدرسه يتأخر المنهج وهذا يعيق عمل المعلم ، أما الموظف فغيابه يعطل مصالح الناس ويؤجلها حتى اشعار آخر . لا تلقوا بالمسؤولية على تأخر عجلة التنمية وتأخير مصالح الناس ومستقبل أولادكم وبعدين تتذمرون لأنكم عودتموهم على الاهمال. لأنكم انتم تريدون الكسل والراحة والعطل وفوق كل هذا تبون زيادات ومكافآت وأعمال ممتازة ..طبعا هذا غير التسيب والتزريق من الدوام «المسؤول مظبطني» . اصحوا كفاكم تذمر وكسل.

نأتي الآن لموضوع القوانين والاستهتار فيها.. أولها قيادة السيارة باليد اليسرى واليد اليمنى مع العين مشغولين بالهاتف النقال إلى متى؟ ولماذا ؟ يا جماعة زادت الحوادث ، زادت الزحمة بسبب هذا الجهاز اللعين الذي دمر العلاقات الاجتماعية وقطع صلة الرحم ، كل واحد فيكم يلتفت حوله سوف يرى غالبية قائدي المركبات مشغولين بالهاتف النقال ماهو الموضوع المهم في وقت القيادة .. كل هذا بسبب عدم وجود رادع ولا عقاب.

رجال الشرطة غير مقصرين ولكن ياليت نصبح مثل أميركا على بعد عدة أمتار تجد الشرطي يظهر لك من تحت الأرض رادارات شغالة على مدار الساعة ... الكثير والكثير من المشاهد المؤلمة نشاهدها يوميا، سرعة جنونية في الشوارع الداخلية: وافد يطوف الإشارة أو يمشي عكس السير عادي «مع احترامي للوافدين» سيجارة تنحذف من الدريشة، طفل يجلس بحضن أبوه وهو يقود السيارة، أطفال نصف أجسامهم خارج نافذة السيارة.. مثلما نحترم قوانين الدول الأخرى يجب علينا نحن أن نحترم قوانين الدولة ونجعل الوافد غصبن عليه يحترمها.

مرافق الدولة وما أدراك ما مرافق الدولة، الوقوف فوق المسطحات الخضراء على الواجهة البحرية وغيرها خاصة في نهاية الاسبوع، الشواء عليها ورمي المخلفات والنفايات، ليش؟ ومن المسؤول؟ ما عندكم أكياس قمامة مثلا، ولا ما عندكم خدامة؟ مستحيل.

عزيزي الوافد مع احترامي لأن أكثر ناس تروح هذه الأماكن أنت؟ احترمنا يا أخي نظف مكانك لو سمحت .. أعزائي المسؤولين حللوا معاشاتكم راقبوا الناس خالفوهم عاقبوهم نبي ديرتنا نظيفة.

الشق عود ومهما كتبت ما أخلص من السلوكيات الشينة التي تزعج محبي هذه الأرض، الكويت ما تستاهل هذا كله ... كلنا مشتركين في هذه السلوكيات غير المسؤولة وكلنا متسببون في تأخر قطار التنمية وليس عجلة لأن غيرنا من الدول عليها بألف عافية سبقتنا وأصبحت في القمة ونحن ما زلنا متوقفين بسبب كل يقول يالله روحي شعلي من غيري.

وارجع وأقول .. الكويت باقية ونحن الراحلون.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث